أكد محمد حسن من قدامى مدربي السباحة في نادي الوصل أن هناك مطلباً تنادي به الأندية كافة على مستوى الدولة، ويعاني منه اللاعبون وأسرهم في لعبة السباحة، ألا وهو إيجاد برمجة مناسبة لبطولات الدوري التي تتعارض مع امتحانات الطلبة الذين يشاركون ضمن صفوف اللعبة، حيث تبدأ الامتحانات الدراسية لتتوالى بطولات السباحة، وتستمر على مدار العام.
وقال: »لقد طالبنا اتحاد السباحة بإيجاد حل عاجل لهذه المشكلة قبل أن تتفاقم، وقبل أن تؤدي إلى عزوف عدد كبير من السباحين خوفاً من الأهالي والأسر على مستقبل أبنائهم الدراسي أو على أقل تقدير تضعف المنافسة في ظل غياب عدد كبير من السباحين المميزين بسبب الامتحانات والدراسة«.
وأضاف: »الشكاوى من الأهالي متكررة وعلى اتحاد السباحة أن يخفف قليلاً من البطولات، ويقوم بتوزيعها بناء على جدول التربية والتعليم، حتى لا تتعارض البطولات مع الامتحانات، فلدى الاتحاد أطول برنامج بطولات ومسابقات على مستوى الدولة، حيث تبدأ المنافسات في شهر يناير وتنتهي في ديسمبر..
وأحياناً يصادف في شهر واحد أن تقام ثلاث بطولات وفي سباقات مختلفة، فالعملية أصبحت صعبة ومرهقة للسباحين، والمفروض أن يقوم اتحاد السباحة بعملية إعادة برمجة كاملة لكافة البطولات والمنافسات، ولك أن تتخيل أن بعض السباحين يأتون من المدرسة إلى المشاركة في البطولات في نفس اليوم مباشرة فهل هذا أمر يعقل؟!
، لقد سبق أن خاطبنا اتحاد السباحة وطالبناه بوضع جدول البطولات بناء على الجدول الدراسي للسباحين، حتى لا يحدث تعارض، في وقت الامتحانات، فالناس لا يستفيدون، كما أن لعبة السباحة لا ترتبط بالطقس، طالما أن هناك مسبحاً مغلقاً، نحتاج إلى أن تبنى برمجة سباقات السباحة، بناء على التربية والتعليم حتى لا تحدث مشاكل ومعوقات«.
حرق السباحين
وتابع: »هناك كذلك بعض المعوقات التي تقابل المدربين في هذه اللعبة بالذات والتي تؤدي إلى غياب صناعة البطل القادر على المنافسة ومواصلة طريقه نحو البطولات المحلية والدولية، حيث يقوم الاتحاد وللأسف« بحرق »السباحين - إن جاز التعبير - والقضاء على مستقبلهم، بإقامة البطولات للمراحل السنية الصغيرة وهذا الأمر يضر بالسباح وببنيته الجسدية، ونطالب الاتحاد بأن تبدأ البطولات من 11 سنة.
وعن دعم الاتحاد للأندية، قال: »الاتحاد يقدم الدعم فحسب للعبة كرة الماء، وأما الدعم الذي تتلقاه السباحة فهو من النادي نفسه، وهناك تنسيق بيننا وبين الاتحاد ولدينا تعاون جيد في هذا الجانب«.
وعن الإنجازات التي تحققها سباحة الوصل، قال: »لقد التحقت بصفوف التدريب في النادي عام 1978، وكان لدى الوصل خمسة لاعبين وبدأنا في تكوين قاعدة من اللاعبين ووفقنا في ذلك لأن كافة اللاعبين الذين التحقوا بالمنتخب من منطقة الجميرا، أي يجيدون السباحة، وكونا فريقاً من المراحل السنية وصولاً للعموم، والحمد للـه منذ عــام 1980 ونحـن محتكـرون لبطـولات السباحــة«.
حصد الإنجازات
وأضاف: »سباحة الإمبراطور مستمرة في حصد الإنجاز تلو الآخر حيث واصلت احتكارها للبطولات هذا الموسم«، وقال: »لقد بدأنا الموسم في شهر يناير الماضي، ووفقنا في الحصول على المراكز الأولى في كافة المسابقات التي شاركنا فيها، ومنها كأس الإمارات »1«، ثم البطولة الشتوية، ثم كأس الإمارات 2، وكأس الإمارات 3، ثم بطولة المياه المفتوحة..
وبطولة كأس رئيس الدولة، وآخر بطولة شاركنا فيها كانت بطولة كأس رئيس الدولة للمياه المفتوحة، وثم البطولات العالمية كبطولة دبي الدولية، وبطولة كأس العالم، وجميع الألعاب المائية نحن متواجدون فيها وأعني بالألعاب المائية هنا السباحة، وكرة الماء«. وأضاف: »لدينا 117 سباحاً في كافة المراحل العمرية..
ويشاركون في السباقات المختلفة بما فيها كرة الماء«، منهم 20 سباحاً ضمن صفوف منتخباتنا الوطنية، ومازال العدد في ازدياد، وعن سر الإنجازات التي تعيشها سباحة الوصل واحتكارها للبطولات على مستوى أندية الدولة لعقود من الزمان، أن الطاقم التدريبي الموجود حالياً من أبناء النادي حيث كانوا سباحين، ثم التحقوا بالمنتخب وبعدها تفرغوا للتدريب في نادي الوصل..
فهناك تجانس بين الجهاز الفني لأبعد الحدود، والفريق على قلب رجل واحد، وهذا ما يميز الوصل، وهناك حالة من الانتماء الشديد لدى السباحين لقميص الوصل، وهمهم الأساسي هو رفع اسم نادي الوصل عالياً، وهذا هو سر التألق، وذلك بالرغم من عدم تفرغ المدربين إلا أنهم قادرون على جذب اللاعبين وتحفيزهم والتفاهم مع أسر اللاعبين«.
مشكلة التفرغ
وتابع: »التفرغ مشكلة تواجه معظم الألعاب الفردية والجماعية، وهناك سباحون ضمن صفوف المنتخب حاولنا تفريغهم لكن جهات عملهم لا تقبل ذلك بالرغم من أنهم يمثلون دولة الإمارات العربية المتحدة، لكن لا توجد استجابة، علماً بأن لاعب السباحة له نظام تدريبي معين فلابد أن يخضع للتمرين مرتين على الأقل في اليوم، لكننا نضطر لتدريب اللاعبين لفترة واحدة، نظراً لعدم تفرغ الجميع سواء المدربين أو السباحين أنفسهم«.
وقال: هناك حالة من الاستقرار بشكل عام يعشها نادي الوصل سواء على الصعيد الإداري أو الفني، وهذا الأمر يصب في صالح الألعاب كافة، وليس السباحة فحسب، موضحاً أن لعبة كرة القدم تطغى على الألعاب كافة فهي لعبة شعبية وهي واجهة أي نادي، ونتائجها سواء أكانت إيجابية أو سلبية تنعكس على النادي.
وأضاف: »إدارة النادي لا تقصر معنا فهي توفر لنا كافة الدعم، ويكونون دائماً في استقبالنا عند فوزنا بأي بطولة، ونشكر لسمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رئيس نادي الوصل دعمه للنادي وإقامة مسبح في نادي الوصل بمواصفات أولمبية، ولولا هذا المسبح لما تمكنا من تكوين فرق السباحة ومن حصد الألقاب، كذلك نلقى كل الدعم من راشد بالهول رئيس مجلس الإدارة ومحمد العامري عضو مجلس الإدارة وعلي الشامسي«.
أكاديمية السباحة
وعن أكاديمية السباحة بالوصل، قال: »تقوم بدور مهم في زيادة قاعدة اللاعبين وهي مفتوحة للبنين والبنات، ومسموح لفرق الأكاديمية المشاركة في البطولات، ولدينا قاعدة جيدة من العناصر النسائية لكن معظمها من اللاعبات الأجنبيات ولدينا لاعبة مواطنة وحيدة، وقد شاركت في العديد من البطولات لأول مرة على مستوى الدولة، وأصبحت الأكاديمية تابعة للوصل منذ 2012، وهي تمضي بصورة جيدة، وتمثل جانب استثماري جيد للنادي، وهناك عدد كبير من اللاعبين يشاركون في صفوف الوصل ومنهم أجانب حيث أتاح لنا اتحاد السباحة مشاركة الأجانب وتلعب الأكاديمية دور مهم في هذا الجانب«.
عدم تفرغ السباحين يحرم الإمارات الميداليات
أكد محمد حسن المدرب المخضرم للسباحة في قلعة الفهود أن الدولة توفر كافة الإمكانيات لإيجاد المناخ الملائم للسباحين للتألق وحصد الألقاب ومن المرافق المهمة مجمع حمدان بن محمد الرياضي الذي يحوي مسبحاً عالمياً، وقد باتت سباحة الإمارات تنافس دولاً خليجية كانت شبه محتكرة للألقاب مثل الكويت..
وقال: »بالنسبة لبطولات الخليج بدأ منتخب الإمارات يفرض نفسه، في السابق كانت الكويت تحتكر الألقاب أما الآن فأصبحنا ننافس ونحصد الميداليات..
والآن أصبحت السباقات تتوزع على الإمارات والكويت وقطر، وأبناؤنا يمضون في تطور، والمشكلة الكبرى هي عملية التفرغ، في الكويت مثلاً عندما يجدون لاعباً متميزاً يبعثون به إلى أميركا للدراسة والتدريب، وهذه النقطة لدينا مفقودة، بالرغم من وجود الخامات الجيدة والقادرة على التميز لكن غياب التفرغ يحرم سباحة الإمارات من حصد الميداليات.
حسابات كثيرة لإعداد بطل أولمبي
قال محمد حسن إن صناعة البطل الأولمبي في لعبة السباحة لها حسابات كثيرة جداً، أولها اختيار السباح منذ نعومة أظفارة والعناية به ضمن برنامج خاص للوصول به إلى الإمكانيات والمؤهلات التي تدفع به لحصد الميداليات الأولمبية، لكننا في الدول العربية للأسف نقوم بحرق السباح منذ البداية، وننهي مستقبله، والمفروض أن البطولات تبدأ في المرحلة العمرية 11 سنة، وقبل هذه المرحلة يتم تدريب السباح على الأمور الفنية، والتحمل وتهيئته للمراحل التالية.
سباحة الوصل تنقصها المعسكرات الخارجية
أكد محمد حسن، أنه حتى تستمر سباحة الوصل في التميز، فإنها تحتاج إلى المعسكرات الخارجية حتى تتطور، وقال: »نحن نمتلك الخامات الجيدة والعناصر المميزة، ولكن للأسف، غير منتظمة في التدريب، وأتوقع أنه إذا أقيم معسكر خارجي لهؤلاء اللاعبين، فستكون هناك طفرة غير عادية في مستوى السباحين«.
وأضاف: إدارة النادي لم تقصر معنا في هذا الأمر، ووفرت لنا كافة وسائل الدعم، حيث قمنا بالتنسيق لإقامة معسكرات خارجية، ولكن لم نوفق، نظراً للظروف الأمنية في بعض البلدان.

