يعتبر فيصل علي الشعفار من الشخصيات الموجودة في الساحة الرياضية، والمرتبطة أكثر برياضة الفروسية عموماً، ونادي الوصل على وجه الخصوص، ولكن برغم هذا الارتباط الوثيق، ظل بعيداً عن تولي المناصب، فكان ذلك مصدر تساؤل الكثيرين، لا سيما وهو من الشخصيات الشابة التي اكتسبت خبرات العمل الإداري الرياضي، من خلال الوجود في ساحة الرياضة.
«البيان الرياضي»، طرح هذا التساؤل المهم على فيصل الشعفار، الذي اعترف بأن رياضة الفروسية أخذته كثيراً من كرة القدم، وتحديداً من نادي الوصل، وكانت إجابته مدخلاً لأسئلة أخرى حول نادي الوصل، الذي يمثل النادي الأول لعائلة «الشعفار»، وخرجنا منه بهذه الحصيلة في أول حوار مطول معه، حوى الكثير من المواضيع، من بينها المهمة الوطنية التي تنتظر فريق الأهلي في الصين على الكأس الآسيوية.

البداية من الماراثونات
ما سر ارتباطك بالفروسية؟
الارتباط بالفروسية إرث قديم للآباء والأجداد، وتعلقي بالفروسية بدأ من قبل تنظيم السباقات الرسمية، مثل «الماراثونات» التي كانت تنظم في منطقة العوير، وهي سباقات سبقت سباقات القدرة والتحمل التي بدأ تنظيمها في ما بعد من اتحاد الفروسية، وكان لهذه «الماراثونات» وقع خاص في نفسي، ولها ذكريات خالدة، حيث كان يحضرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.
وكنت حريصاً للغاية على متابعتها، ولكني لا أشارك فيها، بينما يشارك شقيقيي خالد ومحمد علي الشعفار، وحققا نتائج جيدة فيها، وسبق لمحمد الشعفار إحراز مركز متقدم في ما بعد في بطولة العالم للقدرة بدبي.
ومن السباقات التي أتذكرها جيداً، تنظيم سباق المارثوان «بدون سرج» لمسافة 10 كلم في منطقة ند الشبا، وكانت «مجموعة الشعفار للاستثمار» موجودة كراع للسباق، كما هو حال وجودها في كل الماراثونات التي كانت تنظم في منطقة العوير قبل الانتقال للسباقات الرسمية للقدرة، والارتباط بالفروسية بالنسبة لي وأشقائي، مسألة متوارثة من الوالد، واستمر ارتباطي بالفروسية مع ظهور سباقات مضمار جبل علي من أول سنة، وإلى يومنا هذا.

مضمار جبل علي
حدثنا عن مضمار جبل علي، والفروسية عموماً؟
مضمار جبل علي من المضامير المحببة لنفسي، وله مكانة خاصة لدى كل عشاق ومحبي رياضة الفروسية، فالسباقات فيه ارتبطت بجمهور العائلات من مختلف الجنسيات، وفي يوم مناسب، هو العطلة الرسمية «الجمعة»، وارتباط «الشعفار للاستثمار» بجبل علي، يعود لأول سباق في المضمار، وحرصت المجموعة، وعلى رأسها الوالد علي الشعفار، أن يكون دعم ورعاية السباقات في مضمار جبل علي، من الأهداف الأساسية.
والفروسية عموماً في الدولة، باتت فيها الإمارات من الدول الرائدة، ولا أدل على ذلك غير النجاحات الكبيرة التي تحققت بفضل الدعم اللا محدود من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات، وتجلى الاهتمام والدعم في عدد المضامير الموجودة في الدولة، والسباقات العالمية التي تنظم داخل وخارج الإمارات، وعلى رأسها سباق كأس دبي العالمي، أغلى سباقات الخيول في العالم، والذي يقام في تحفظ المضامير «ميدان»، وتشرفت بحضور جميع سباقات كأس دبي العالمي بنسخها العشرين، وفي كل عام، كان الحدث ينافس نفسه، حتى أضحى أكثر السباقات اللافتة للعالم.

الانتماء للوصل
يلاحظ ارتباطك بالفروسية أكثر من نادي الوصل، ما السر في ذلك؟
نعم، ربما يكون نشاطي ووجودي في الفروسية أكثر من الوصل، ولكن نادي الوصل لديه مكان خاص في نفسي، وكل أفراد عائلة الشعفار، والانتماء للوصل متوارث عندنا، كما هو حال الفروسية، وكل فرد في العائلة محب وينتمي للوصل بكل غيرة وإخلاص، ابتداءً من عمي أحمد عبد الله الشعفار رئيس مجلس إدارة النادي الأسبق، مروراً بكل أفراد الأسرة، ولكن ربما تكون الفروسية أخذتني من كرة القدم كثيراً، وأصبحت متابعاً جيداً للكرة عبر الشاشات ووسائط التواصل الإعلامية، ويظل الوصل النادي المفضل لي، ولا انتماء لنادٍ آخر غيره محلياً.
على ذكر الوصل، متى يعود فريقه لمنصة البطولات والألقاب؟
بالتأكيد، كل محبي الوصل وقاعدته الكبيرة، تتمنى عودة الفريق للفوز بالألقاب، وفي تصوري أن عصر الاحتراف اختلف فيه الوضع كثيراً، ويحتاج الفريق لنوعية من اللاعبين، فيظل المنافسة الشرسة للفرق التي تستقطب أفضل اللاعبين، والمسألة مرتبطة بالتعاقد مع محترفين أجانب، وتجديد عناصر الفريق، ومدرب مناسب، حتى يستفيد النادي من قاعدته المحبة لكرة القدم.
وجمهور الوصل يعتبر من أكثر الجماهير المؤثرة، ومتى ما عاد الفريق لمنصة البطولات وتحقيق النتائج المتميزة، سيكون هذا الجمهور حاضراً في المدرجات، يؤدي واجبه المعروف عنه على مدى التاريخ، والنتائج غير المرضية في الفترة الأخيرة، هي التي جعلت فئة من الجماهير الوصلاوية بعيدة نوعاً ما عن المساندة والحضور الدائم.

مارادونا والوصل
هل تعتقد أن الوصل يحتاج لعودة النجم الشهير مارادونا من واقع الفترة عمل فيها سابقاً مدرباً للفريق؟
تعاقد الوصل مع مارادونا في فترة سابقة، أحدث حراكاً رياضياً مهماً، وكانت فترته إيجابية للغاية، ومارادونا اسم كبير في العالم، ونجم شهير لا يختلف حوله اثنان، وفترته مع الوصل أحدثت زخماً إعلامياً إيجابياً للوصل والإمارات عموماً.
ولكن الفترة المقبلة يحتاج فيها فريق الوصل لمدرب آخر، يناسب التوليفة الموجودة من اللاعبين، ومن الممكن أن يحصل النادي على توليفة مناسبة، سواء كانوا لاعبين أو مدرباً، طالما النادي يحظى بالاهتمام والدعم الكبيرين من سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي، ووجود أبناء النادي المخلصين، الذين يسعون ويجتهدون ليكون النادي في مكانه الطليعي.

برشلوني خارج الحدود
يلاحظ ارتباطك الوثيق بنادي برشلونة الإسباني من خلال زيارات النادي الإسباني للدولة؟
برشلونة على المستوى العالمي بالنسبة لي، مثل الوصل على المستوى المحلي، وعلاقتي به بدأت منذ رئاسة لابورتا للنادي، وتوطدت بشكل جيد خلال مشاركة برشلونة في بطولة أندية العالم بأبوظبي، وحرصت على استضافته في دبي،.
وإقامة احتفال خاص بالرئيس لابورتا وجميع المسؤولين في النادي في منزل الأسرة، حرص فيه لابورتا على إهداء قمصان النادي لوالدي وأشقائي، تعبيراً عن العلاقة التي ربطتني بالنادي وبلاعبيه، مثل ميسي ورونالدينهو وبيكيه وتشافي، الذي انتقل مؤخراً للعب في قطر، هذه العلاقة تحولت إلى صداقة مع بعض اللاعبين، الذين ظلوا يحرصون على زيارة دبي، رداً على زياراتي لهم في إسبانيا عند حضوري مباريات برشلونة، ولدي علاقة خاصة مع أسرة اللاعب ميسي، التي أصبحت تحرص على قضاء بعض الإجازات في دبي.
الأهلي مؤهل للقب الآسيوي في الصين
أكد فيصل الشعفار، قدرة فريق الأهلي على إحراز لقب كأس الأندية الآسيوية الأبطال هذا الموسم، مشيراً إلى أن الدعم والاهتمام الذي يجده النادي الأهلي من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس النادي، والمتابعة المستمرة، وتوفير كافة الاحتياجات من رئيس مجلس الإدارة، عبد الله سعيد النابودة، جعلت النادي يشار له بالنان، وينافس أكبر الأندية في المنطقة.
مؤكداً أن الأهلي يمثل العرب جميعاً في مهمته الحالية في الصين، وفوزه باللقب شرف للعرب والإمارات، وأن الجميع يتمنى اللحظة التاريخية والفرحة الكبيرة في الصين، ليكون الأهلي بطلاً للقارة الصفراء، وتكون الإمارات حاضرة في بطولة أندية العالم باليابان.
محمد الشعفار بطل التاج الثلاثي
أوضح فيصل الشعفار، أن شقيقه محمد الشعفار، ظل يمارس سباقات القدرة من سنوات طويلة، وكان من بين الفرسان البارزين في سباقات القدرة، ومن أشهر نتائجه، فوزه بسباق التاج الثلاثي، الذي أقيم على مدار 3 أيام لمسافة 240 كلم، وحقق الفوز باكتساح، وصل فيه الفارق 50 دقيقة عن أقرب منافسيه، وما زال محمد الشعفار يواصل نشاطه ومشاركاته في سباقات القدرة والتحمل.
كرة القدم متطورة في الإمارات
أثنى فيصل الشعفار، على الجيل الحالي لمنتخبنا الوطني لكرة القدم، مشيراً إلى أن الإمارات استفادت كثيراً من عصر الاحتراف، وعادت الفائدة للمنتخبات الوطنية من خلال النتائج التي تحققت بالنسبة للمنتخب الأول والمنتخبات السنية، وقال إن تطور كرة القدم، رافقه تطور أيضاً في الناحية التنظيمية للمسابقات على المستوى المحلي، وانعكس ذلك في وجود نخبة من المحترفين الأجانب المميزين.
