وليد عمبر اسم كبير للاعب صغير في السن، لفت الأنظار منذ بداياته في كرة القدم وتوقع له الكثيرون مستقبلاً باهراً بعد انطلاقة قوية وظهور متميز مع منتخب الناشئين في بطولة الخليج بالكويت التي أحرز المنتخب لقبها قبل 5 سنوات، وكان عمبر هدافاً للبطولة برصيد 5 أهداف، وواصل النجم الموهوب تألقه مع فريق الإمارات والذي انتقل منه للأهلي منتصف عام 2013، لكن نجومية عمبر تراجعت مع الفرسان لعدم مشاركته مع الفريق ليعود من جديد إلى قلعة الصقور التي بدأت تشهد من جديد استئناف تألقه.

ويتمتع وليد عمبر حالياً بروح معنوية عالية ويتفاءل بأن يكون عنصراً بارزاً مع فريقه في هذا الموسم، وأكد في حوار مع «البيان الرياضي» أنه عازم على العودة للدفاع عن شعار الوطن، وقال إنه سيكون من ضمن عناصر المنتخب الأولمبي هذا الموسم، وتطرق عبر إلى تجربته مع الأهلي وقال إنها أفادته كثيراً، وأكد أيضاً مساندته للفرسان في النهائي الآسيوي، وقال إن الأهلي أفضل فريق في الدولة حالياً ويستحق الفوز بالبطولة الآسيوية ويتوقع له حصد كل البطولات المحلية، كما تحدث عن عودته للإمارات وامتدح فريقه الحالي وأكد أن الإمارات غادر مرحلة التفكير من الاستمرارية في الدوري وأصبح يفكر في مراكز الوسط.

بداية عمبر هل رحلت عن النادي الأهلي برغبتك أم بقرار من الجهاز الفني؟

حدث ذلك عن طريق وكيل إعمالي، أنا طلبت منه الانتقال لناد آخر وبعدها تحدث وكيلي مع المسؤولين بالنادي الأهلي وتمت إعارتي للإمارات.

وما هي الأسباب التي جعلتك تختار ترك نادي كبير مثل الأهلي؟

رغبتي في المشاركة أساسياً هي السبب، لم أكن أشارك مع الفريق في المباريات وكان صعباً أن أظل متواجداً مع الأهلي لأن المدرب لم يكن يمنحني الفرصة.

ولماذا لم تصبر حتى تأتيك الفرصة؟!

أعتقد أنني صبرت بما فيه الكفاية ولم يكن من مصلحتي أن أصبر لموسم ثالث دون مشاركة في المباريات لأن ذلك يمكن أن يهدد مسيرتي، في رأيي أنني اتخذت القرار الصحيح وفي الوقت المناسب.

كوزمين مدرب قدير

ولماذا لم تكن تحظ بفرصة المشاركة.. هل كانت لديك خلافات مع المدرب كوزمين؟!

لم تكن هنالك خلافات، كوزمين مدرب كبير وأنا أحترمه جداً أنا ظللت أجتهد للفرصة حتى أثبت وجودي ولم أوفق وفي النهاية القرار بيد المدرب الذي ربما تكون لديه وجهة نظره الخاصة في مستواي أو يريد تطبيق خطة محددة ويرى أن هنالك من ينفذها له بشكل أفضل مني.

وهل أنت ناقم على كوزمين لأنه لم يكن يشركك في المباريات؟!

لا.. هذه وجهة نظره وأنا احترمها جداً، على العكس أعتقد أن كوزمين مدرب جيد وله دور كبير في نجاح الأهلي حالياً وعدم إشراكي كان قراراً فنياً، لكنه لم يكن به استهداف لشخصي، كوزمين تجاهلني لكنه مدرب كفؤ، المدرب لا يستطيع أن يشرك كل اللاعبين ولديه عناصر عدة، وعليه أن يختار مجموعة محددة، لن أرمي اللوم على المدرب أو أعاتبه لأنه لم يكن يشركني والحقيقة أنني احترم كوزمين كثيراً لأنه مدرب شاطر ويستحق الاحترام.

الشعور بالظلم

معني ذلك أنك لم تكن تشعر بالظلم في الأهلي؟

أحياناً كنت أشعر بالظلم وهذا إحساس طبيعي لأنني كنت أجتهد في التدريبات وأقدم مردوداً جيداً وأكون واثقاً من أن المدرب سيمنحني الفرصة في التشكيلة ولكنه لا يفعل ذلك، وأحياناً كنت أرى أن عدم إشراكي قرار سليم وهذا يحدث عندما أكون غير جاهز للمباريات، وفي بعض الأوقات كنت أعاني من الإصابة ويتم إبعادي من المباريات.

وبشكل عام اللاعب دائماً يبحث عن فرصة اللعب وعندما لا تتوفر له فإنه يغضب ويشعر بالظلم، هذه أحاسيس تعبر عن رغبة اللاعب في المشاركة وأداء ضريبة النادي الذي يلعب له لكن من المهم احترام قرار المدرب لأنه من يحدد عناصر التشكيلة ولا أظن أن المدرب يتعمد استهداف لاعب، قد يخطئ المدرب في تقديراته ولكن كل المدربين يمنحون الفرصة للاعب الأكثر جاهزية وينظرون إلى مصلحة الفريق وهذا ما كان يفعله كوزمين.

هل الحنين إلى الماضي هو الذي جعلك تختار العودة للإمارات من جديد أم لم تكن هنالك عروض أخرى؟!

نادي الإمارات بيتي وكل أسرة النادي من أصدقائي وإخواني، وقفوا معي في الكثير من المرات وتعلمت الكثير داخل أسواره، لذلك فضلت العودة إليه من جديد لأنني أعرف كل تفاصيله ولأنني كنت واثقاً أنني سأجد التقدير والراحة به، كانت هنالك عروض من أندية أخرى عن طريق وكيلي لكنني فضلت نادي الإمارات خاصة أن عرضه كان مناسباً ووجدت أنه من الأفضل لي العودة إليه والتألق معه من جديد.

فرصة اللعب

ولماذا لم تختر خوض تجربة مع نادٍ جديد إذا كان عرضه أفضل؟

الإمارات قدم لي عرضاً مناسباً كما قلت، أيضاً هدفي كان الحصول على فرصة اللعب أساسياً ولأنني أعرف النادي جيداً فإن ذلك يساعدني في مهمتي نفسياً خاصة أنني لا احتاج إلى زمن حتى أتأقلم مع الفريق، كما أنني رفضت المغامرة بالانتقال إلى نادٍ آخر لأن فترتي بالأهلي لمدة موسمين انتهت دون مشاركة أساسية ولا أمتلك وقتاً كافياً يجعلني أغامر من جديد، لذلك قررت حينها العودة للصقور والاجتهاد في التدريب حتى أعود من جديد للتألق وأقدم ما يرضيني ويرضي الجميع.

هل تتابع الأهلي حالياً؟

نعم أتابعه باهتمام والأهلي الآن خطف كل الأنظار وأنا على اتصال دائم بكابتن عبد المجيد وزملائي اللاعبين وأشاهد مباريات الفريق، خلقت علاقات جيدة داخل النادي وهي علاقات لا تنتهي بمجرد مغادرتي النادي لموسم أو موسمين.

وما هي توقعاتك للأهلي في نهائي البطولة الآسيوية؟

قبل الحديث عن النهائي لابد من التأكيد على أن الأهلي حقق إنجازاً كبيراً في البطولة يستحق الإشادة والتقدير، الأهلي وصل إلى هذا الإنجاز بمجهود كبير من المدرب واللاعبين والإدارة ووقفة الجماهير وتخطيه لفريق الهلال السعودي في نصف النهائي كان تأكيداً على قوته لأن الخصم فريق كبير وقوي، بالنسبة للنهائي أتوقع بنسبة كبيرة أن يتوج الأهلي بالبطولة الآسيوية بإذن الله إذا حالفه التوفيق، الفريق من ناحية فنية وبدنية مؤهل للقب وبالقليل من التوفيق سيفرح جمهور الكرة الإماراتية.

الأهلي قوي

هل نعتبر أنك واثق من تحقيق الأهلي للإنجاز؟

الأهلي فريق قوي وأثق فيه كثيراً، حتى على المستوى المحلي أرى أنه حالياً أفضل فريق وأتوقع أن يفوز بكل البطولات المحلية، دوري الخليج وكأس الخليج.. كل الألقاب ستكون من نصيبه محلياً وخارجياً.

ولماذا هذه الثقة الكبيرة؟

الأهلي يضم أفضل اللاعبين المواطنين وكذلك الأجانب ويقوده أفضل مدرب والإدارة توفر له كل الاحتياجات وله قاعدة جماهيرية تدعمه وتسانده، كل هذه أسباب تجعلني أثق في مقدرته على التفوق محلياً وخارجياً.

فريق بهذا الحجم ماذا استفدت من تجربتك معه؟

دون شك تجربتي مع الأهلي حققت لي العديد من الفوائد، من ناحية فنية تدربت على يد مدرب قدير مثل كوزمين وسقف طموحي ارتفع للتفكير في البطولات كما اكتسبت معه خبرة إضافية بخلاف العلاقات الاجتماعية لأنني تعرفت داخل هذا النادي على رجال بوزن الذهب.

ألم تشعر بالندم على انضمامك له في وقت من الأوقات؟

لا يوجد لاعب يمكن أن يندم على ارتداء شعار النادي الأهلي حتي لو كان احتياطياً، الأهلي نادٍ كبير وشرف لي أنني ارتديت شعاره ولو كنت أجد فرصة اللعب لما فكرت في مغادرته.

طموحنا مراكز الوسط

كيف تنظر لفريق الإمارات؟

أنظر له باحترام لأنه فريق محترم ونادٍ متطور ولولا ذلك لما فكرت في العودة إليه.

ما هو المركز الذي تخططون للحصول عليه في هذا الموسم؟

المركز السابع سيكون مناسباً مع الفريق وقدراته، وإذا حالفنا التوفيق يمكن أن نحصل على الترتيب السادس، وأن لم نوفق فإن المركز الثامن أسوأ مركز يمكن أن يحتله الفريق بنهاية المنافسة.

من هم العناصر المتميزة في الفريق حسب رأيك؟

الفريق صراحة به مجموعة كبيرة من اللاعبين المتميزين، مواطنين وأجانب وأنا سعيد للعب بجانبهم، بشكل خاص يلفت نظري كابتن حيدر ألو بجانب المدافع محمود حسن.

وهل تعتقد أن حيدر ألو مازال مؤهلاً للعودة إلى صفوف المنتخب الوطني؟

حيدر ألو لاعب له وزنه وموهبته وتجاربه الناجحة لكن عودته للمنتخب تبدو صعبة لتقدم سنه والمنتخب حالياً يعتمد على عناصر صغيرة السن.

لا أفكر في لقب الهداف

بعد بدايتك الجيدة مع الإمارات ووصولك إلى شباك الخصوم هل تفكر في نيل لقب هداف دوري المحترفين ومزاحمة كبار النجوم على اللقب؟

يسعدني إحراز الأهداف بشكل شخصي لكن ما يهمني أكثر أن يحقق فريقي الانتصارات في كل المباريات، نحن مجموعة من اللاعبين يقودها مدرب وعلينا دائماً أن نفكر في مصلحة الفريق وليس في تحقيق إنجازات شخصية.

بعد رحلة ناجحة مع منتخب الناشئين انقطع وليد عمبر عن شعار المنتخب.. ألا تشغلك العودة للدفاع عنه من جديد؟!

كل لاعب يهمه أن يدافع عن شعار الإمارات، هذا مصدر فخر وأمنية يسعى الجميع لتحقيقها وأنا أخطط حالياً للظهور قريباً مع المنتخب الأولمبي بإذن الله.

ثلاثي الفرسان

قال وليد عمبر إنه يراهن على ثلاثي الفرسان، أحمد خليل وإسماعيل حمادي وليما لقيادة الفريق نحو إحراز لقب دوري أبطال آسيا، مؤكداً أن كل لاعبي الأهلي بإمكانهم قيادة الفريق للإنجاز كما قادوه للمباراة النهائية لكنه يراهن على أن الثلاثي سيكون له دور مقدر في إحراز اللقب.

راحة نفسية

ذكر وليد عمبر أنه يشعر براحة نفسية لتواجده مع فريق الإمارات، ذاكراً أنه منذ عودته إلى ناديه استرد ثقته بنفسه وأصبح في روح معنوية عالية لأنه شعر بأنه قريب من العودة للتألق بجانب التقدير الكبير الذي قابله به زملاؤه اللاعبون وجماهير النادي وكذلك الإدارة.

وقال مهاجم الإمارات إنه حتى الآن راضٍ عن المستوى الذي قدمه في المباريات السابقة لكنه يطمع في تقديم الأفضل، وأضاف: غبت فترة طويلة عن أداء المباريات التنافسية لذلك احتاج لخوض عدد من المواجهات حتى أقدم مستواي الحقيقي، وجدت إشادة كبيرة على ما قدمته سابقاً وهذا يمنحني دافعاً أكبر حتى أواصل اجتهادي وأهتم بتطوير مستواي.

مدرب مميز

أثنى عمبر على البرازيلي باولو كاميلي مدرب الصقور وقال إنه مدرب مميز ويقود الفريق فنياً بشكل جيد، ذاكراً أن البرازيلي مستقر مع الفريق منذ عامين ونصف العام وهذا جعله ملماً بتفاصيل الكرة الإماراتية وكيفية التعامل مع المباريات، وأكد عمبر أنه حالياً يستفيد من توجيهات كاميلي الذي ساعده في الظهور الجيد خلال الجولات السابقة.

البطاقة الشخصية

الاسم: وليد عمبر إسماعيل

تاريخ الميلاد: 11/1/1993

الطول: 175 سم

الوزن: 71 كيلو جراماً

الوظيفة: مهاجم