أكد صلاح تهلك نائب أول الرئيس – مدير الاتصال المؤسسي في «سوق دبي الحرة»، ومدير بطولة دبي الدولية للتنس أنه في الوقت، الذي أصبحت فيه دولية دبي حدث عالمي بامتياز وأحد أهم الفعاليات الرياضية في الدولة ما زالت عقلية الهواة تعيق تطور اللعبة على الصعيد المحلي وأنه لم يظهر حتى الآن لاعب واحد يقبل بالتدرب 8 ساعات يومياً.

وأوضح تهلك أن من يدّعي أن بطولة دبي الدولية لم تقدم شيئاً للتنس المحلي فقد هضم حقها لأنها البطولة الوحيدة في العالم، التي فتحت ذراعيها للاعبين المواطنين للاحتكاك بالمصنفين الأوائل للساحرة الصفراء.

وبخصوص تطوير البطولة، أكد تهلك أنه سيتم اتخاذ إجراءات جديدة لزيادة عدد الحضور الجماهيري في نسختها 24 للعام المقبل، ومن ضمن هذه الإجراءات تأخير انطلاقة المباريات بساعـة واحدة وإلغاء فترة الاستراحة بين فترتي الظهيرة والمسائية.

ويعد صلاح تهلك أول شخصية على مستوى دولة الإمارات والخليج والوطن العربي ينضم لعضوية مجلسي البطولات العالمية لرابطة محترفي التنس، وبدأ مشواره مع عالم الساحرة الصفراء منذ 1993 عندما نجحت سوق دبي الحرة في تنظيم أول بطولة دولية لتنس الرجال في الإمارات، فيما استهل مسيرته الرياضية لاعب كرة طائرة بنادي النصر نهاية السبعينيات قبل أن ينقطع من أجل التفرغ للدراسة.

وتحدث تهـلك في الحوار التالي عن تفاصيل أخـرى حول البطولة وواقع اللعبة على الصعيد المحلي والعربي:

في البداية، ما الجديد بالنسبة للنسخة المقبلة لبطولة دبي للتنس؟

تعاني بطولة دبي للتنس وخصوصاً بطولة السيدات خلال الأيام الثلاثة الأولى من مشكلة غياب العزوف الجماهيري رغم أن أسعار التذاكر في المتناول، لذا نقوم حالياً بدراسة جملة من المقترحات لزيادة الحضور الجماهيري في النسخة المقبلة مثل تأخير انطلاقة المباريات بساعة واحدة، من الساعة الثانية إلى الثالثة بعد الظهر للأخذ بعين الاعتبار الخروج من الدوام..

كما سنقوم بالاستغناء عن فترة الاستراحة، التي تفصل بين فترتي الظهيرة والمسائية، وفكرنا في إنشاء ملعب آخر بحجم الملعب الرئيسي لكن لا يوجد لدينا مساحة إضافية خصوصاً بعد أن تم إنشاء فندق البطولة.

ألم يحن الوقت بعد للارتقاء بتصنيف البطولة؟

نحرص على الارتقاء بتصنيف البطولة إلى فئة 1000 نقطة، لكن الأمر مؤجل إلى 2018 وذلك بالاتفاق مع رابطة اللاعبين المحترفين، وحصولنا على جائزة أفضل بطولة من فئة 500 نقطة للمرة 11 في آخر 12 عاماً، ونسبة الحضور الجماهيري والنقل التلفزيوني من النقاط المهمة، التي تجعلنا في مقدمة البطولات المرشحة للانتقال إلى نادي الـ1000 نقطة.

لماذا تراجعتم عن تغيير مكان إقامة البطولة؟

طرحنا هذا الأمر قبل الأزمة الاقتصادية لكنه لن يكون حـلاً مثالياً لأن الموقع الحالي لملاعب سوق دبي الحرة للتنس جيد وقريب من قلب دبي، والمواقف متوفرة بفضل تعاون طيران الإمارات وبقية الدوائر الحكومية في دبي.

ماذا قدمت بطولة دبي للتنس الإماراتي على مدار 23 عاماً؟

أصبحـت بطولة سوق دبي الحرة حدثاً عالمياً بامتياز وقدمت صورة جميلة عن دبي والرياضة في الإمارات بشكل عام، وشخصياً أفخر بما حققته البطولة من نجاحات على مدار ربع قرن ويكفي أنها تحظى بمتابعة أكثر من 500 مليون مشاهد سنوياً حول العالم.

لما لم يستفد التنس المحلي بالشكل المطلوب من البطولة؟

قدمت البطولة الكثير للتنس المحلي لكن المشكلة في العقلية الاحترافية وعدم استغلالها للاستفادة منها وتطوير اللعبة، خاصة أننا حريصون على استقطاب المصنفين الأوائل على العالم سواء في السيدات أو الرجال.

وأعـتقد أن كل واحد يحاول إلقاء المسؤولية على الطرف الثاني ورغم أن الارتقاء باللعبة محلياً ليس من مهامنا، حاولنا تقديم كل الـدعم إيماناً منا كونه واجباً وطنياً.

ومن يدّعي أن بطولة دبي لم تقدم شيئاً للتنس المحلي هضم حقها، وهو كلام غير صحيح لأننا نحن من منح الفرصة لعمر بهروزيان للاحتكاك بأفضل اللاعبين في العالم، شارك في العديد من المرات عبر بطاقة الدعوة وفسحنا المجال أمامه لتطوير قدراته لكنه لم يستثمر هذا الأمر، ولم يأخذ المسألة بالجدية المطلوبة.

وأودّ أن أوضح أن منح بطاقة الدعوة لأحد لاعبي المنتخب ليس إجبارياً بالنسبة لنا وبقدر ما نفكر في مصلحتهم نفكر أيضاً في مصلحة البطولة، واللاعب إذا لم يفكر بنفسه أولاً، وكيفية الارتقاء بقدراته وأسلوبه لن نفكر به.

كيف يستفيد اللاعبون المواطنون من دبي للتنس؟

أطالبهم بالتركيز والاستفادة أقصى ما يمكن من تواجد المصنفين الأوائل على العالم سنوياً في دبي للاحتكاك بهم، وأخذ الأمر بجدية أكبر وعدم التهاون. لا يمكن أن نتطور إلا إذا وجدنا لاعباً يقبل تبني هذه العقلية والتدرب 8 ساعات يومياً مثل الصربي ديوكوفيتش والسويسري فيدرر.

صعوبات

ما هي المشكلة الحقيقية، التي يعاني منها التنس المحلي؟

بشكل عام عقلية الهواة ما زالت تسيطر علينا وتعيق تطور اللعبة، وأفضل دليل على ذلك لاعبتنا فاطمة الجناحي، التي حققت العديد من التتويجات المحلية والخليجية لكنها انقطعت عن ممارسة اللعبة وتفرغت للدراسة.

بالإضافة إلى أن التنس يحتاج ميزانية ضخمة هناك فرق كبير بينها وبين الألعاب الأخرى، مدرب واحد في كرة القدم بإمكانه تدريب 26 لاعباً بينما يحتاج 10 لاعبين في التنس إلى 10 مدربين بغض النظر عن مدربي اللياقة، وهذا الأمر مكلف، بالإضافة إلى أن الملاعب غير متوفرة بالشكل الكافي.

قلّة الملاعب وعدم توفرها في مناطق مختلفة وداخل الإمارة نفسها يخلق مشكلات بين أولياء الأمور والنادي ومثل هذه الصعوبات تجعل ممارسة الأطفال للتنس صعبة خاصة أنه ليس لدينا تفكير أوروبي والإيمان أن اللاعب بإمكانه احتراف اللعبة.

إساءة

كيف تقبلتم خبر تناول حمد الجناحي لمواد محظورة في بطولة دبي للتنس؟

الخبر فاجأنا كثيراً لأن حمد الجناحي لم يكن يحتاج إلى ذلك، ومشاركته كانت من أجل المشاركة فقط وليس مطالباً باللقب، وأعتقد أنه أخطأ بحق نفسه أولاً ثم بحق بطولة دبي للتنس.

وطبعاً نرفض بشكل قطعي الإساءة لسمعة البطولة ولا يجوز أن يثأر الجناحي منها بهذا الشكل، وكان يجدر به التفكير بسمعة رياضة الإمارات لأن البطولة أصبحت حدثاً عالمياً بامتياز ومنقولة تلفزيونياً في جميع القارات.

هل ننتظر إجراءات صارمة في منح بطاقات الدعوة؟

نفكر في وضع شروط إضافية لانتقاء اللاعبين المحليين والعرب قبل منحهم بطاقة الدعوة، وندرس حالياً إمكانية تنظيم بطولة مصغرة تكون عبارة عن تصفيات ومن يحصل على المركز الأول يحصل على البطاقة.

ما سبب تركيز سوق دبي الحرة على رعاية الأنشطة الرياضية؟

لدخول أي سوق في العالم أو أي بيت يجب استثمار الرياضية، أعتقد أنه لا يوجد شخص لا يهتم بكرة القدم أو لديه ميول لأي رياضة أخرى، كأس العالم لكرة القدم على سبيل المثال أو مباريات البطل محمد علي كلاي في الملاكمة تحظى بمتابعة جماهيرية قياسية.

الرياضة قريبة من القلب، لذلك اخترناها في سوق دبي الحرة لكسب شهرة عالمية وتم اختيار التنس بشكل خاص لأن هذه اللعبة متواجدة على الأقل مرة كل أسبوعين بواحدة من المدن الكبرى في العالم.

رعاية

كم تخصصون لرعاية الأحداث الرياضية سنوياً؟

نخصص حوالي 2% من مجموع الميزانية لأننا نؤمن بأهمية الرعاية وخاصة في مجال الرياضة لكسب الثقة والانتشار.

لما ارتبط اسم سوق دبي الحرة بـ«رياضة الأثرياء»؟

نحرص على رعاية أحداث لها قيمة عالية على الساحة العالمية حفاظاً على اسم سوق دبي الحرة.

ما هي الأسباب، التي حالت دون نجاح بطولة سوق دبي الحرة للتنس بزغرب؟

هذه البطولة وهي من فئة 250 نقطة لا تجد الدعم الكافي من الحكومة الكرواتية، ونفكر حالياً في نقلها إلى مدينة أوروبية أخرى.

ما رأيك في التنس العربي؟

هناك لاعبين عرب قدموا أداءً مشرفاً في البطولة مثل التونسي مالك الجزيري، والمغربي كريم علامي ويونس عيناوي، لكن للأسف لا يوجد استمرارية في التنس العربي لأنه يفقد استراتيجية واضحة.

كيف يمكن أن يستفيد التنس العربي من عضويتك في رابطة تنس المحترفين؟

أنا فخور كوني أول شخصية على مستوى دولة الإمارات والخليج والوطن العربي ينضم لعضوية مجلسي البطولات العالمية لرابطة محترفي التنس للسيدات والرجال..

وسيكون للتنس المحلي والعربي نفوذ أكبر في البطولات الدولية، وسأدافع عن أي طلب يأتي من بطولات دبي والدوحة والمغرب وبقية الدول العربية، لتطوير هذه البطولات وخلق بطولات جديدة، وأتمنى أن تحصل أبوظبي على بطولة مصنفـة وسأدافع بشراسة على إقامتها في حال تقدم الإخوة بطلب إلى الرابطة.

احترافيـة

أكد صلاح تهلك أن احترافية فريق العـمل أحد أهم عوامل نجاح بطولة التنس، و«سوق دبي الحرة» التي باتت من أفضل شركات مبيعات التجزئة في المطارات العالمية، أصبحت من العلامة التجارية المرتبطة برعاية الأحداث الرياضية الكبرى على العالم، مثل سباقات الخيل والغولف والتنس والسلة وعدد من بطولات مجلس دبي الرياضي.

مكانة عالمية

أكد صلاح تهلك أن الحفاظ على المكانة العالمية، التي وصلت إليها البطولة ليس سهلاً، وقال: حققنا هذا النجاح من خلال فريق العمل المستمر على مدار السنة والاهتمام بالمنشآت وصيانتها وتحسين الجوانب الأمنية والمرافق الصحية وإنشاء فندق خاص بالبطولة إضافة إلى الفعاليات المصاحبة.

وأوضح صلاح تهلك أن إقامتها في مثل هذا التوقيت من كل عام ساعدها على استقطاب أفضل اللاعبين المصنفين في العالم، حيث تأتي مباشرة بعد بطولة الدوحة وروتردام.

منصات التتويج قدر النصر

عبر صلاح تهلك عن سعادته بعودة النصر إلى منصات التتويج وحصوله على 3 ألقاب في الموسمين الأخيرين، وقال: منصات التتويج والألقاب هي قدر النصر، لا يمكن لنادي بحجم العميد أن يعيش بعيداً عنها، وأتمنى أن يحافظ الفريق على توهجه ويحقق لقب الدوري الموسم الحالي.

وأكد تهلك أن سرّ عودة النصر يكمن في العمل الكبير، الذي تقوم به الإدارة منذ 5 سنوات والمدرب الصربي إيفان يوفانوفيتش، التي تمكن من خلق توليفة جيدة.