يفخر داوود علي كثيراً بكونه اصغر لاعب انضم إلى تشكيلة فريق الشباب الأول لكرة القدم وهو لما يزل في ربيعه الـ 17، يعتز جداً بلعبه إلى جانب نجوم كبار مروا على التشكيلة الأساسية الخضراء، يرفض بصورة قاطعة التقليل من حظوظ فريقه الأخضر في دوري الخليج العربي إلى حد القول ضاحكاً بمكر: الشباب نضج..
ووداعاً سقطة الأمتار الأخيرة، لا تنسوا فريقنا من ترشيحات الفوز بدرع الدوري، قول اقرب إلى الغمزة الذكية، خصوصا إذا ما ألحقه بذكر حقيقة أن الشباب اعتاد في المواسم الخمسة الأخيرة على الوقوف في طليعة المتنافسين على الألقاب حتى الرمق الأخير من جميع البطولات المحلية، ومن بينها الدوري.
فإلى حوار «البيان الرياضي» مع داوود علي لاعب فريق الشباب الأول لكرة القدم..
الأمر بسيط
ظهرت ترشيحات عديدة قبل انطلاقة دوري الخليج العربي، لكنها لم تُشر إلى الشباب باعتباره مرشحاً للفوز بدرع الدوري، كيف ترى الأمر؟
الأمر بسيط جداً، أنا أدعو الجميع إلى ضرورة عدم نسيان الشباب من الترشيحات للفوز بدرع الدوري، وعلى «المرشحين» العودة إلى آخر 5 مواسم، ليروا أن فريق الشباب كان في صلب المنافسة حتى الرمق الأخير على درع الدوري، بل وعلى ألقاب كل البطولات المحلية..
وفي الموسم الجديد، الشباب نضج وصار قادرا على عدم السقوط مجددا في الأمتار الأخيرة، فريقنا مرشح بقوة للفوز بالدرع، وأرفض تماما التقليل من حظوظ الأخضر في الفوز بالدرع.
وهل الشباب جاهز لمقارعة الفرق الأخرى خصوصا الأهلي والعين والجزيرة والنصر على درع الدوري؟
نعم، جاهزون وعازمون على مواصلة مشوار تألقنا في المواسم الخمسة الأخيرة، الشباب لا يقل كفاءة عن أي من أقرانه فرق المقدمة في الدولة، نحن نملك لاعبين مواطنين أكفاء، ومحترفين أجانب على احسن مستوى، وإدارة واعية جدا، وجهازاً فنياً مميزاً، وجهازاً إدارياً راقياً، وجماهير محبة بدأت تعي مسؤوليتها في ضرورة دعم الفريق الأخضر، وهذا كله تجسد واقعاً ملموساً في ملعب مباراتنا مع الشارقة في الجولة الأولى للدوري.
النجوم الكبار
ومَن ترشح للفوز بدرع الدوري؟
ارشح العين والأهلي والوحدة والشباب والنصر.
وأين الجزيرة المدجج بالنجوم الكبار؟
مشكلة فريق الجزيرة في خط دفاعه، لديه نجوم كبار في خط الهجوم، ولكن مشكلته في الدفاع، وهي المشكلة التي حرمته من إحراز الألقاب في الموسم الماضي.
17 سنة
ما هي المحطة التي تعتز بها كثيرا في مسيرتك مع الشباب؟
اعتز بالكثير من محطاتي مع فريق الشباب، ولكن يبقى ارتداء قميص الجوارح وأنا في عمر 17 سنة، المحطة التي اعتز بها كثيرا، كوني صرت اللاعب الأصغر في تاريخ نادي الشباب الذي يرتدي قميص الفريق الأول، ويلعب إلى جانب نجوم كبار سواء من المحليين أو الأجانب.
طوال تمثيلك فريق الشباب، تعاملت مع مدربين كثر، سيريزو، بوناميغو، باكيتا، كايو وغيرهم، ماذا تعلمت من كل واحد منهم؟
أكن كل الود والتقدير لجميع المدربين الذين عايشتهم خلال عملهم مع فريق الشباب، واحتفظ لكل واحد منهم بالكثير من المعروف كونهم علموني فنون كرة القدم، فكايو المدرب البرازيلي الحالي لفريق الشباب علمني كيفية الاستمتاع بلعب كرة القدم، ومواطنه باكيتا علمني كيفية التحرك بالكرة داخل الملعب، أما المدربون الآخرون، فكل واحد منهم علمني شيئا في عالم الساحرة المستديرة، حتى صرت أنا اليوم كما يراني المراقبون والنقاد والجماهير.
حركات خاصة
لديك «حركات» شبه خاصة بك عند تسجيلك الأهداف لفريق الشباب في شباك المنافسين، ما هو الشعور الذي ينتابك عندما تسجل هدفاً؟
نعم، هذا صحيح، لدي «حركات» خاصة عند تسجيل الأهداف لمصلحة فريقي، أحيانا «اجري» تجاه المدرب، ومرة نحو الجمهور، وثالثة إلى زملائي اللاعبين، وفعلا، بعد تسجيل الهدف لا ادري ماذا افعل، اشعر بنشوة خاصة تفقدني التركيز أحيانا من شدة الفرح والسعادة، خصوصا إذا كان الهدف في مباراة حاسمة للشباب، نهائي أو نصف نهائي مثلا.
عمرك الآن تجاوز حاجز الثلاثين، ماذا في جعبتك لتقدمه للشباب في الموسم الجديد والمواسم القادمة في ظل أنك وقعت عقداً مع النادي حتى موسم 2017 – 2018؟
ما زال لدي الكثير لأقدمه لفريق الشباب، ما زلت قادراً فعلاً على العطاء لأكثر من 3 مواسم قادمة، وربما أكثر من 3 مواسم، أنا الآن اشعر بكامل النضوج الفني داخل الملعب وخارجه بفضل الاحتراف الذي نعيشه.
فعلاً حدث
لماذا فريقك الشباب غالبا ما يفرط ويضيع أحلامه في الجولات الحاسمة من البطولات لا سيما الدوري، وهذا حدث على الأقل في الموسمين الأخيرين؟
فعلا، هذا حدث، ليس هناك أسباب محددة لحدوثه، بقدر أن الحظ أحيانا يتخلى عنا كفريق، إضافة إلى أن نوعاً خاصاً من التركيز يضيع من اللاعبين، فيضيع كل شيء في اللحظات الحاسمة، ولكن في الموسم الجديد، اعتقد أن ذلك لن يتكرر، الشباب بات ناضجا وسقوط الأمتار الأخيرة لن يتكرر.
ما الذي يميز الشباب في الموسم الجديد؟
بصراحة، فريق الشباب يدخل الموسم الجديد، وهو في كامل نضوجه الفني والمعنوي، صارت لدينا «مناعة» اللعب بذكاء في الجولات الحاسمة، خصوصا في بطولة الدوري، لدينا كوكبة لاعبين مواطنين ممتازين، ومحترفين أجانب أكفاء، وغيرها من العوامل الإدارية والفنية والجماهيرية.
صمت قليل
هل حققت كل أحلامك في عالم كرة القدم؟
يصمت قليلا، ربما تكون الإجابة بنعم بالنسبة لعلاقتي مع فريق الشباب، حيث فزت مع النادي بعدد من الألقاب المحلية والخارجية، ولكن هذا لا يعني أن طموحي «خلاص» توقف مع الشباب، أنا بطبعي إنسان ولاعب طموح، أريد وأسعى بقوة من اجل زيادة غلة البطولات التي يفوز بها فريق الشباب وأنا معه لاعب مثابر من اجل تحقيق ذلك.
وماذا عن ارتداء قميص المنتخب الوطني؟
آه، هذا حلم ما زلت أتمنى تحقيقه بعدما لعبت مباراة واحدة للمنتخب الوطني، وإلى الآن ما زلت أتطلع إلى ارتداء قميص منتخب بلادي باعتباره شرفاً كبيراً، ولكن الأمر ليس بيدي، أنا ابذل اقصى ما لدي والباقي على من بيده قرار دعوتي إلى المنتخب الوطني.
ليس بيدي
هل ترى أنك جدير بارتداء قميص المنتخب الوطني؟
أنا أثق كثيراً في مقدرتي على ارتداء قميص المنتخب الوطني، والأدلة على ذلك كثيرة، ولكن تحقيق حلم الانضمام إلى المنتخب ليس بيدي فقط!
بعيدا عن كرة القدم، ما هو الوجه الآخر لداوود علي؟
يضحك، ليس لي وجه آخر، أنا داوود اللاعب والإنسان، لا فروقات كثيرة بين الاثنين، إلا بعض التفاصيل الصغيرة جداً.
طباخة ماهرة
هل تعرف شيئا عن المطبخ، هل تساعد الزوجة في إعداد وجبات الطعام، ولو البسيطة منها؟
زوجتي «طباخة» ماهرة جدا، وأنا احب كثيرا «طبخها»، وهي تشاركني الكثير من تفاصيل علاقتي مع كرة القدم، تعد لي الطعام المناسب تماما، وتسهر كثيرا على راحتي، لكني وللأسف الشديد، لا استطيع رد جميلها في هذا الجانب بالتحديد، لأني وببساطة، لا اعرف شيئا عن المطبخ، حتى ابسط الأشياء.
وما هي أكلتك المفضلة؟
«مجبوس السمك» هي أكلتي المفضلة، إلى جانب «المعكرونة»، وفي كل الأحوال، لا بد من مراعاة نوعية الأكل بالنسبة لي كلاعب من اجل المحافظة على وضعي في الملعب، وزوجتي تقوم بهذا العمل على افضل صورة، وأنا اشكرها على ذلك كثيراً.
تفهم عائلي
وماذا عن بقية أفراد عائلتك، هل تفهموا وضعك كلاعب كرة قدم محترف؟
في البداية، عانيت «معاهم»، ولكن مع مرور الوقت، وبعدما عرفوا بتمسكي بكرة القدم واختيارها من قبلي لتكون طريقي في الحياة العملية، تفهموا تعلقي الشديد بالساحرة المستديرة، وبدؤوا يتعاملون بواقعية مع ارتباطي القوي بكرة القدم مع مرور الأيام، وهذا أفادني كثيرا في تكريس جهودي وتركيزها بشكل افضل على اللعبة، وتقديم افضل ما لدي لخدمة فريق الشباب.
باختصار
2
لفت داوود علي لاعب فريق الشباب الأول لكرة القدم إلى أنه سجل هدفين اثنين في شباك فريق النادي الأهلي في مباراتي الجوارح الخضر والفرسان الحمر في نصف نهائي ونهائي بطولة كأس الأندية الخليجية في العام 2011، معتبراً إياهما الهدفين الأغلى في مسيرته مع كرة القدم، منوها إلى أنه عاش لحظات غاية في السعادة بعد الهدفين، معللاً ذلك بأهميتهما كون الشباب قد فاز باللقب الخليجي.
3
كشف داوود علي النقاب عن أنه تلقى 3 عروض حقيقية قبل التوقيع الرسمي مع نادي الشباب لمدة 3 مواسم تنتهي في 2018.
ولفت إلى أن العروض الثلاثة جاءته من فرق الوحدة والوصل والشارقة، إضافة إلى عرض الشباب، مشدداً على أن حبه للقلعة الخضراء ورغبته في تقديم افضل ما لديه لفريق النادي، رجح كفة الشباب على الأندية الأخرى.
الاسم: داوود علي
الجنسية: الإمارات
المركز: وسط
العمر: 31 سنة
الطول: 166 سم
الوزن: 60 كغم
الفريق: الشباب
الرقم: 15
المشوار مع المنتخب: مباراة واحدة
التحصيل الدراسي: دبلوم اتصالات
الحالة الزوجية: متزوج ولديه بنتان
«علياء 6 سنوات،
ودانة 3 سنوات»
