السنغالي ماكيتي ديوب محترف نادي الظفرة، وأحد أبرز مهاجمي دوري الخليج العربي أكد أنه إلى جانب مواهبه الكروية فهو متحدث لبق محبوب من الجميع، حتى الذين لا يشجعون نادي الظفرة يهتمون به ويحرصون على التقاط الصور التذكارية معه وتجميع التذكارات الخاصة به من قمصان وغيرها، ولاحظت هذا الأمر عقب مباراة الظفرة والشارقة الودية، حيث احتشد العشرات من الأطفال من مختلف الأعمار حوله، فكان صاحب روح بشوشة مرحة معهم وهو يؤكد العقلية الاحترافية التي يتحلى بها، فضلاً عن كونه مهاجماً لا يشق له غبار سعت العديد من الأندية للتعاقد معه في هذا الموسم، لكنه فضل البقاء مع فارس الغربية الذي وصفه بالنادي الكبير، لكنه غير محظوظ مع منصات التتويج، وهذا لا يعني أنه غير قادر على بلوغ هذه الغايات.

سعيد مع النادي

كان سؤالنا الأول الذي يشغل بال الرأي العام، لماذا رفض ديوب العشرات من العروض وفي مقدمتها أندية كبيرة من داخل الدولة وفضل عليها الظفرة؟

فكانت إجابة ديوب صادقة وفورية وبعفوية تؤكد أنه سعيد في نادي الظفرة ومع فارس الغربية، رغم عدم اقترابه من منصات دوري الخليج العربي طوال السنوات الماضية فقال ديوب: «لكن لك أن تعلم أولاً الأسلوب الاحترافي والتعامل الراقي الذي وجدته من قبل نادي الظفرة وجمهوره الكريم وكافة ألوان الطيف في هذا النادي الكبير، لذلك كان طبيعي جداً أن أجدد عقدي حتى عام 2018 بدلاً من 2017، وكنت سعيداً بذلك وأن أجعل النادي يمتلك بطاقة انتقالي، رغم ذلك لم تقف الإدارة في طريقي وتركت لي حرية الاختيار وبمحض إرادتي فضلت الاستمرار مع هذا النادي الكبير.

قلة حظ

ألست بنادم على تجديد عقدك ولسنوات إضافية مع الظفرة رغم العروض المغرية مع أندية تعتبر مناجم بطولات ومهمة في دعم مسيرتك كلاعب محترف؟

أعتبر نادي الظفرة بما يملك من إمكانات ونجوم وفكر إداري احترافي متقدم في تعامله مع اللاعبين وتوفير البيئة المحفزة للإبداع لا يقل شأناً عن الأندية التي تحرز دوري الخليج العربي، كما أن عدم إحرازنا لبطولة الدوري في الماضي القريب لا يقلل من شأن الفريق ويجعله خارج توصيفات الأندية الكبيرة وأنا أعتبره نادياً كبيراً ومؤهلاً لمنصات التتويج الداخلية والخارجية، لكنه ناد غير محظوظ ونتمنى التوفيق في هذا الموسم لنحقق تطلعات كل من يحب ويشجع ويدعم فارس الغربية في كل الجبهات.

خسارة العين

لقد كانت خسارتكم أمام نادي العين هي التي جعلت الجماهير ترى دوري الخليج العربي لهذا الموسم بعيون سوداء وبعدم تفاؤل بالوصول إلى مربع الكبار؟

أولاً، نحن في بداية الموسم والحكم على الفرق من جولة واحدة في دوري الخليج العربي يعتبر تقييماً ظالماً، وأنا بحكم معرفتي بجماهير فارس الغربية فهي جماهير واعية ومحبة للفريق، ولن تفقد الأمل في أن يصل فارس الغربية للمقدمة، سواء كان في هذا الموسم أو المواسم المقبلة، فالطموحات موجودة وأرى فيهم جمهوراً داعماً ومحباً، ولن يخذلنا في هذا الموسم ونحن نستمد قوتنا منهم.

ثانياً: نحن لم نخسر أمام فريق عادي، فالعين بطل الدوري وقد تأهب لهذا الموسم جيداً، فشارك في بطولة الصداقة في المغرب ضد فريق كبير وهو من فرق شمال إفريقيا المتميزة وتفوق عليه، ما يعني أنه جاء إلى دوري الخليج العربي في كامل عافيته وجاهزيته، لكن هذا لا يعني تبرير الهزيمة، فنحن نعمل على التفوق في الجولات المقبلة ولن نرضى بغير التميز.

صناعة الأهداف

أنت مهاجم متميز لكنك متهم بالأنانية وبعدم مساهمتك في صناعة الأهداف لزملائك؟

هذا اتهام مردود عليه من ثنايا سؤالك عندما وصفتني بالمهاجم وليس صانع ألعاب، فكيف تريدون مني أن أكون مهاجماً يسجل الأهداف من موقع الهجوم أن يتفرغ لصناعتها، وهو أمر ليس بالصعب لكنني أكون قناصاً عندما تجدني في وظيفة المهاجم الطليق، لكن هذا لا يعني أنني أناني ولا أسهم في صناعة الأهداف لأنني ببساطة أكون متمركزاً في الملعب في موقع يجعلني أكمل «الفنشنج»، وإذا لم يكن تمركزي جيداً فإنني أكون قد أهدرت مجهودات زملائي الذين صنعوا لي الفرصة، لأننا فريق والفريق يتحلى بروح الجماعية وكل فرد له دور في إطار هذه المجموعة وروح الفريق وأنا وظيفتي تسجيل الأهداف.

مسار الدوري

هل ترى أن دوري الخليج العربي تطور عن السنوات الماضية أم أن هناك بعض العثرات تعيق مسيرته نحو الاحتراف الكامل؟

لو لم أكن مقتنعاً بأن دوري الخليج العربي من أفضل الدوريات في المنطقة لما طاب لي المقام والاستقرار مع فريق الظفرة، لأنه إلى جانب التعامل الراقي والود والاحترافية من أسرة فارس الغربية فإن التطور والندية والقوة التي وجدتها في دوري الخليج العربي جعلتني أواصل مسيرتي هنا منذ العام 2011 وهذا ليس بالأمر السهل، ويعتبر مغامرة في سجلي الاحترافي إن لم أكن متأكداً من جدوى البقاء في الدولة، لأنني كما تعرف لاعب محترف، والدوري الذي ألعب فيه مهم جداً في الترويج لي كلاعب، ولك أن ترجع إلى العروض التي تلقيتها من خارج الدولة في هذا الموسم فهي دليل صحة وعافية الدوري الإماراتي وأن الكرة الإماراتية تسير في الطريق الصحيح وفق ما هو مخطط له.

ويضيف ديوب بقوله: «هذا إلى جانب كوني أهتم بأن أكون من العناصر المؤثرة في منتخب بلادي، فإذا كنت ألعب في دوري متراجع ولا مستوى فني له، فإنني لن أجد موقعاً أبداً في منتخب بلادي الذي يزخر بتنافس قوي وليس من السهل أن تجد لك موطئ قدم فيه، وهذا ليس حالي فقط بل معظم اللاعبين الأجانب الذين يلعبون في هذا الدوري، سواء كانوا من القارة السمراء أو من أوروبا أو أميركا اللاتينية، فتجدهم عناصر أساسية في منتخبات بلادهم بل تنهال عليهم العروض المغرية من خلال وجودهم في دوري الخليج وكمثال الغاني جيان لاعب العين».

جمهورنا مثالي

هل عانيت من جماهير الأندية الأخرى التي ترى فيك مستهدفاً لشباك فرقها المحببة خصوصاً في الموسم الماضي الذي كنت فيه قريباً من هداف البطولة؟

الجمهور هنا في دولة الإمارات من أفضل الجماهير التي مررت بها خلال مسيرتي الرياضية، فهو جمهور لا يعرف الحقد والتعامل غير الرياضي حتى في أحلك ساعات الغضب والهزيمة، ولم يعرف عنه أنه استهدف لاعباً ما لأنه بارع في تسجيل الأهداف ويحاولون الاعتداء عليه للحد من خطورته، فهذا بعيد كل البعد عن قيم وعادات وتقاليد هذا البلد الذي عشت فيه منذ العام 2011، فوجدت فيه كل الحب والتقدير وعبركم أحيي جميع جماهير دولة الإمارات وليس جمهور فارس الغربية فقط فهم يستحقون منا كل الثناء والحب.

أطعمة

المذاقات الشرقية تشابه النكهات الإفريقية

وصف ماكيتي ديوب الأطعمة الشرقية والمائدة في منطقة الخليج العربي بأنها متشابهة في كثير من أطعمتها، خصوصاً المطبخ الإماراتي الذي وصفه بالصحي والشهي، لذا لم يجد صعوبة تذكر في الاندماج مع الأصناف الشرقية والمطبخ الإفريقي، حيث يعتبر الأرز والخضراوات واللحوم والأسماك قواسم مشتركة.

وقال ديوب: رغم التباين الكبير بين المائدة في بلاد الشام ومنطقة الخليج العربي، إلا أن النكهة والمذاق العربي يظل ثابتاً في جميع الوجهات، مشيراً إلى العديد من الطرائف التي صادفته إبان تنقلاته الاحترافية بين مختلف الدول العربية، وهو شيء أيضاً يمكن ملاحظته داخل الدولة الواحدة، حيث تختلف الأطباق من منطقة إلى أخرى.

وأكد ديوب أن الأرز يعتبر سيد المائدة في السنغال، كما هو الحال في دولة الإمارات، حيث لا تخلو مائدة أو بيت إماراتي من وجبة يكون الأرز طرفاً فيها.

رأي

قواسم مشتركة في الدوريات العربية

قال ماكيتي ديوب إن الدوريات العربية سواء في منطقة الخليج أو بلاد الشام، بها الكثير من القواسم المشتركة، منها طيبة الجماهير والقلوب الصافية داخل وخارج المدرجات ومن النادر جداً أن يحدث شغب في الملاعب أو يتم تهديد حياة اللاعبين بأي صورة كانت كما يحدث في بعض الدوريات الغربية، حيث يتم احتواء حالات الشغب بصورة ودية في إطار الروح الرياضية، أما في دولة الإمارات فنجد هذه الحالات نادرة، وجمهور دوري الخليج العربي مثالي جداً، وهناك فارق آخر هو الأهم بين الدوريات العربية والدوري الإماراتي، التعامل الاحترافي دوري الخليج العربي، حيث يطبق الاحتراف بشكل متكامل وبات منظومة وليس احترافاً شكلياً صورياً للتجمل بأن الدولة تمارس الاحتراف، لأنني ومن خلال تعاملي مع نادي الظفرة وجدت مثالية في التعامل واحترافية في السلوكيات، وما يحدث في نادي الظفرة هو السائد في جميع أندية دوري الخليج العربي.

مسيرة

الاسم: ماكيتي ديوب

الجنسية: السنغال

العمر: مواليد 8- 8- 1988

الطول: 187 سم

الوظيفة: مهاجم

الأندية التي لعب لها: يعتبر ديوب صاحب سجل ومسيرة احترافية حافلة بالعطاء استهلها مع نادي باكار في السنغال عام 2008، ثم انتقل في العام 2009 إلى النادي الوطني في تبوك بالسعودية، وفي عام 2010 لعب في صفوف النجمة اللبناني، ونال معه لقب هداف الدوري اللبناني برصيد 23 هدفاً، ومنه انتقل إلى نادي الكرامة السوري ثم الظفرة.