«الجنرال» يعتزل العمل الإداري

إسماعيل راشد: 7 سنوات احتراف ولا زلنا في المهد

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

شاهدناه كالصخرة أمام الخصوم، يدافع عن مرمى المنتخب و«الإمبراطور» بحرفية عالية، كان نجماً بحق ولا زال، يلمع بريقه في سماء الكرة الإماراتية.

إسماعيل راشد الملقب بـ «الجنرال»، أحد الأسماء العالقة في الأذهان، تأبى الذاكرة نسيانها، تألق مع الأبيض و«الإمبراطور» في رحلة عطاء حافلة استمرت نحو 18 عاماً، ترجم خبراته المتراكمة اليوم عبر استديوهات التحليل، بعد إعلان طلاقه البائن مع العمل الإداري، وخروجه من إدارة الوصل قبل نحو عامين بمحض إرادته، رغبةً في التواجد بالقرب من أفراد عائلته.

وصرح في حوار مع «البيان الرياضي»، بأن معظم الأندية لا تهتم بنجومها السابقين، الذين رحلوا عن المستطيل الأخضر بعد سلسلة إنجازات مع المنتخب أو النادي، وقدم تصوراً واضحاً وصريحاً عن المشهد في منتخبنا الوطني، باعتباره افتقر إلى النجوم الجدد في الفترة السابقة، ولم تبرز فيه أسماء لامعة أخرى، مؤكداً في الوقت نفسه أننا بلغنا العام السابع للاحتراف.

ولازلنا في المهد، لم نبلغ المستوى المطلوب، ناهيك عن تطرقه إلى وسائل التواصل الاجتماعي ولهيبها المؤثر في إلقاء ظلال الإخفاق أو تسليط أضواء التميز على إدارات الأندية، إلا أنه تحدث بتفاؤل عن جمهور الوصل صاحب الرقم «1» في حضور المباريات بصفته يتواجد مع الفريق في ظروف الفوز أو الخسارة مما عزز مناعة الفريق رغم الإخفاقات.

أين «الجنرال» اليوم، لا نراه في الميدان الأخضر؟

بعد خروجي 2013 من إدارة نادي الوصل، أنا متواجد حالياً في استوديوهات التحليل التلفزيونية.

وماذا عن الفترة المقبلة؟

مستقبلاً، لا أتمنى التواجد في الميدان، وأنا في طلاق بائن مع العمل الإداري، ذلك رغبةً في التواجد بالقرب من عائلتي، وأتصور مهمة التحليل خلف الشاشة أفضل لي، بعيداً عن الضغوطات وتبعاتها.

التحليل

كيف وجدت تجربة التحليل؟

في السابق لم تكن لدي الرغبة، لكن إصرار معظم القنوات الفضائية إلى جانب الأصدقاء، كان له دور للاتجاه نحو التحليل، وأعتقد أنه مجال جيد بعيداً عن الميدان.

هل مهمة التحليل للاعبين، تعتبر بمثابة تكريم بعد الاعتزال؟

التكريم الحقيقي من قبل إدارة الأندية، هو «فرض عين» عليها، لكن التحليل قصة أخرى تعتمد على علاقات اللاعبين مع الإعلام والقنوات الفضائية على وجه التحديد، وتعلق اللاعب باللعبة نفسها بعد الاعتزال، تحتاج إلى إلمام اللاعب المكتسب جراء تراكم الخبرات، وسواها من المعطيات الأخرى التي قد تدفع باللاعب نحو التحليل.

معنى كلامك أن الأندية لم توفق في تكريم نجومها القدامى؟

إدارات الأندية ليس لديها اهتمام بلاعبيها، خاصة بعد خدمة اللاعب لفترة طويلة مع النادي أو المنتخب، ونرى اليوم الإدارات بعيدة تماماً عن لاعبيها، أنا لا أتكلم عن نفسي، لأنني وقد حظيت بتكريم الأبطال من قلعة الفهود إلى جانب اتحاد الكرة في دولة الإمارات، لكنني أتحدث عن بعض النجوم الذين خدموا لصالح المنتخب لفترة طويلة، ألا يستحقون أفضل تكريم من إدارات أنديتهم؟!

أجمل مباراة

ما أجمل مباراة لعبتها مع النادي أو المنتخب؟

أجمل مرحلة عشتها من 1994-1996، وتبقى مباراة الكويت تلك التي تأبى الذاكرة نسيانها في بطولة الخليج، لكن في المقابل، ثمة مباريات أخرى سواء مع الوصل أو المنتخب كانت رائعة.

الأبيض كانت مبارياته في الفترة السابقة مفعمة بالإثارة، من منظورك الشخصي، ما أكثر المباريات سخونة تمنيت المشاركة فيها؟

منتخبنا الوطني دائماً يفرض أسلوبه على الجميع، لكن تبقى مباراة الإمارات والعراق في دورة الخليج في البحرين استثنائية، أي لاعب سابق أو حالي، تمنى المشاركة فيها.

نتائج المباريات تثبت أن الأبيض على أرض صلبة؟

الفريق في تصاعد، ويبدو في مرحلة جيدة قياساً بنسبة الأداء، والمهندس مهدي علي أنجز ما عجز عنه نظيره الأجنبي، من جوانب عدة، أبرزها المحافظة على الاستقرار والتمسك بلاعبين استطاعوا فرض كفاءاتهم، وأتصور الجانب الاجتماعي في منتخبنا فارض نفسه من تعامل اللاعبين مع المدرب أو الجهاز الإداري، ونحن ننتظر من الجيل الحالي الشيء الكثير، لأنه مطالب بالذهاب بمنتخبنا إلى منصات تتويج أكبر، والشارع الرياضي في دولة الإمارات لديه الثقة المطلقة بالأبيض في المهمات المقبلة المتمثلة في مونديال روسيا 2018، وكأس آسيا 2019.

منتخبنا الوطني يمتلك تشكيلة رائعة، لكن ماذا عن الغد؟

بدأ الكابتن مهدي مؤخراً الزج بنحو 3 أو 4 لاعبين جدد مع التشكيلة الحالية، لبناء صف ثان للمنتخب، ومع مرور الوقت سينجح في تحقيق الانسجام بين المجموعة القديمة والحديثة للوصول إلى الهدف المنشود.

وأردف: الفترة الماضية لم يبرز نجم جديد مع المنتخب، رغم اجتهادات بعض اللاعبين.

غياب الوصل

كنت لاعباً وإدارياً في نادي الوصل، هل سينجح الإمبراطور في صعود منصات التتويج من جديد؟

ربما ابتعد الوصل من 2007 حتى الآن عن منصات التتويج، لكن الوصل قادر على العودة للبطولات، لأن جماهير النادي وأقطابه وجميع محبيه، لا يرضى جميعهم إلا بـ«الذهب».

ثمة تغيير في الأسلوب الفني في قلعة الفهود، من مدرسة إلى أخرى، ومنذ نحو 3 أو 4 سنوات، أكاديمية نادي الوصل استقطبت خبيرا اسبانيا كي يتواجد مع الأكاديمية خلال مرحلة سابقة، ودون شك، العمل مع المراحل السنية يحتاج إلى عمل شاق وطويل، ويبدو أن هذه الخطوة جاءت متأخرة نسبياً.

وماذا عن الأخطاء واتهامات الجمهور تجاه «قلعة الفهود»؟

حصلت بعض الأخطاء من قبل إدارات النادي، لكن الجميع يتحمل جزءا من المسؤولية، وثورة بعض الجماهير على النادي وعدم تحليهم بالصبر تجاه الإدارات حتماً دورها مؤثر، كما أن التغييرات الإدارية المستمرة حالت نسبياً دون بلوغه منصات التتويج، وأضرت به، ونظرة خاطفة على واقع الفريق الأصفر منذ عام 2003، تكشف لنا أنه استقطب ما يزيد على 20 مدربا، فضلاً عن الإدارات التي بلغ عددها نحو ست إدارات، وبالتأكيد هذه المعطيات جميعها انصبت ضد مصلحة الوصل.

الاحتراف

اجتهدت كل إدارة مع الوصل، لتقديم الأفضل، ومر عليه محترفون أجانب جيدون، مثل أوليفيرا أنديرسون ألفارو وكايو وليما، لكن نحن كجمهور نحتاج إلى الصبر على عمل الإدارة التي تمر على النادي، وحري بفئة قليلة من الجماهير المؤثرة على عمل إدارات الوصل، الوقوف جنباً إلى جنب مع الفريق لترفع من معنويات فريقها، وهذا الدور الحقيقي المطلوب.

ألم يتضرر الوصل من عزوف الجماهير؟

نحن النادي الوحيد الذي لديه مناعة، لا يتضرر من عزوف الجماهير، جمهور الوصل متواجد في الخسارة قبل الفوز، طوال الفترة الماضية جمهور الإمبراطور صاحب الرقم «1» من حيث الحضور في المدرجات سواء في ملعبه أو في ملعب الخصم، هو عامل مؤثر للفريق في الفوز والخسارة، لا يرضى إلا بالمركز الأول، وعندما كنا لاعبين، اللاعب الذي كان سيئا، الجمهور يقف معه وقفة رجل واحد، لكن ربما عقليات فئة قليلة من الجمهور قد تغيرت، أحبت الاصطياد في الماء العكر، تراهم يفتحون نار الاتهام واللوم على الإدارة مباشرة بعد الخسارة.

أثمة عوامل أخرى مؤثرة على الفريق خلاف الجماهير؟

مواقع التواصل الاجتماعي لها دور في بروز إدارة أو إخفاق أخرى.

ما هو تقييمك لمستوى الاحتراف اليوم في كرة الإمارات؟

نحن في السنة السابعة للاحتراف ولم نصل إلى المستوى المطلوب، بعض الأندية محترفة، لكن في المقابل ثمة أندية أخرى تحتاج إلى سنوات لتصل بر الاحتراف من حيث المادة أو التكتيك أو الاستراتيجيات. نحن بلغنا مرحلة معينة في الاحتراف، لكن أمامنا مراحل أكثر للوصول إلى التسويق والاستثمار الجيد، ناهيك عن الاستقرار الفني والإداري، فقضية الاحتراف تعاني من الصعوبة في ظل بعض التخبطات، لكن في المقابل استطاعت بعض الأندية التعامل مع الاحتراف بشكل جيد.

وأضاف، الخروج من الهواية إلى الاحتراف، خدم أندية وضر أندية أخرى، لكن يبقى العمل الجيد والاستقرار، من سمات الإدارة الناجحة.

بصفتك لاعبا سابقا، ماذا يحتاج اللاعبون في دورينا؟

حري بنا إقامة مباراتين في الاسبوع بدلاً من 3 مباريات، كي تحصل الأندية على قدر أكبر من الراحة، يمكن من خلالها استكشاف اللاعبين للجولة التالية، مع إعطاء الأولوية للمنتخب، ومراعاة المشاركات الآسيوية والخليجية للأندية، لاسيما وأن حجم المسابقات المحلية والمشاركات الخارجية كبير.

التشفير

هل منزعج «الجنرال» من التشفير؟

من جانب استثماري يعتبر حقا مشروعا، خاصة أن تلفزيونات الدولة مقبلة على شراء بعض الحقوق في السنوات المقبلة، لكن كمسابقة محلية أنا ضد تشفير الدوري، وربما تكون خطوة سابقة لأوانها.

هل سيساهم في زيادة عدد المشجعين أو المشاهدين؟

لا أعتقد، ونظرة خاطفة على ملاعبنا تكشف عن تواجد الحضور على بعض الأندية فقط، أبرزها نادي العين والوصل والنصر والأهلي والجزيرة، أما الأندية الأخرى لا أتصور أن تزخر بحضور جماهيري فعال، لكن كنظرة القنوات الفضائية ربما لها أهداف أخرى.

تجربة

الأبيض شارك في دورة الخليج 19 بستة لاعبين أساسيين

بصفته كان مدير منتخب الإمارات في دورة الخليج 19 التي أقيمت في اليمن، وصف إسماعيل راشد «إن دورات الخليج لها حسابات وظروف خاصة تختلف عن البطولات الأخرى، كان الأبيض الأولمبي متواجدا حينها في جوانزو مع مهدي علي، الفريق الذي أحرز الفضية، وغادرنا بستة من اللاعبين الأساسيين، وطُلب منا تكوين منتخب لدورة الخليج، وصعدنا إلى دور الأربعة.

وكنا على أمل تحقيق المركز الأول في ظل تعامل المدرب بطريقة جيدة، لكن يبدو أن بعض اللاعبين كانت تنقصهم الخبرة، لاسيما وأن أكثر من نصف اللاعبين يشاركون للمرة الأولى في بطولة رسمية، ولم يحقق الفريق المركز المطلوب، لكن في المقابل، اكتسب بعض اللاعبين خبرات من خلال الاحتكاك».

وأضاف انه وفقاً لطلب اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة في دولة الإمارات آنذاك، حاولوا إبعاد اللاعبين عن الإعلام، خاصة وأن معظم اللاعبين يتواجدون للمرة الأولى مع المنتخب، فوجب إبعادهم عن حساسيات دورة الخليج، لكن ذلك لم يمنع المنافسة على المركز الأول.

طلب

رسالة إلى جمهور الوصل

توجه إسماعيل راشد «الجنرال» برسالة اختتم بها حديثه إلى جمهور الوصل، يطالبهم بالوقوف إلى جانب الإدارة كونها تعمل بشكل جيد، والابتعاد عن المهاترات، خاصة وأن الفريق مقبل على فترة انتقالية ويضم لاعبين جيدين وجهازا فنيا على مستوى عالٍ، وحري بهم الوقوف مع الفريق وقفة رجل واحد بعيداً عن الأجواء المشحونة التي من شأنها التأثير سلباً على مستوى الفريق على المدى البعيد ويعثر صعوده على منصات التتويج.

أسلوب

ديكتاتوري مع الأبناء

ما يميز عائلة الكابتن إسماعيل راشد أن جميع أفرادها «وصلاوية» حتى النخاع، وذلك لعدم وجود الديمقراطية حسب ما أوضح مازحاً أمام أبنائه في تشجيع الفرق الأخرى، حيث تولى أولاده الكبار مهمة توجيه الصغار نحو تشجيع الوصل دون غيره، خاصة وأن الكبيرين راشد وأحمد عاصرا فترة تألق والدهما مع الإمبراطور.

وعن عدم وراثة أبنائه لعب الكرة، أوضح راشد أن الفرصة لم تتح أمامهم نحو الساحرة المستديرة، وانصب التركيز والاهتمام على الدراسة في المقام الأول.

طباعة Email