أكد لاعب خط الوسط محمد عبد الرحمن الشهير بـ«عجب»، أن فريق العين يتمتع بثقافة البطولات، وأن المنافسة ستكون قوية بين الفرق في الموسم الجديد، ويعتبر محمد عبد الرحمن أحد أبرز اللاعبين تطوراً خلال الموسمين الماضيين، خصوصاً بعد أن منحه المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش الثقة كلاعب أساسي في تشكيلة فريقه، منذ أن تولى مهمة قيادة الفريق منتصف الموسم قبل الماضي، بل ساهم عجب «صاحب الروح القتالية العالية»، بصورة لافتة في حصول العين على لقب بطولة دوري الخليج العربي بنسختها الماضية، وساعده في ذلك الأدوار التي يجيد تنفيذها كورقة رابحة، حيث نجح في إجادة المهام الموكلة إليه من قبل المدرب في مراكز مختلفة بالميدان.

وانضم محمد عبد الرحمن إلى صفوف الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين رسمياً في عام 2008، عندما أبرم معه النادي عقداً احترافياً وهو في سن الـ 18من عمره، وكان وقتها الألماني وينفرد شايفر مدرباً للعين، حيث اختاره من بين لاعبي أكاديمية الكرة، وفي آخر مباراتين في ذاك الموسم بدأ المدرب الألماني يدفع بعجب كبديل في مباريات الفريق الرسمية، الأمر الذي أكسب اللاعب الثقة، وفي الموسم الذي تلاه أصبح عجب بديلاً أولاً في خط وسط الميدان ليكتسب الخبرة المطلوبة.

نقطة التحول

ويرى محمد عبد الرحمن، أن أهم قرار اتخذه في مشواره الكروي، هو تمديد تعاقده مع نادي العين لمدة خمسة مواسم، مؤكداً أن ثقة المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش، والحرية التي منحها له في الميدان، مثلت نقطة التحول الحقيقية في مشواره نحو التألق مع الفريق، موضحاً أن المدرب الكرواتي «ساهم في إحداث التغيير المطلوب بالفريق في الوقت المناسب، حتى تمكن من العودة إلى طريق الانتصارات في موسم كان استثنائياً، وحققنا تحت قيادته بطولتي كأس رئيس الدولة لكرة القدم ودوري الخليج العربي في موسمين متتاليين، ولا يفوتني هنا أن أذكر المدرب الروماني كوزمين أولاريو، الذي ساهم كذلك في تعزيز مقدراتي على مواجهة أصعب الظروف وكنا قد حققنا معه بطولتي دوري».

أصعب المواسم

واعتبر عبد الرحمن أن الموسم الكروي الماضي، كان أحد أصعب الموسم التي مرت على العين في مسابقة الدوري، وذلك لعدم اكتمال صفوف الفريق في جميع أو أغلب مبارياتنا بمختلف البطولات لاسيما الدوري، إذ افتقدنا إلى جهود أبرز اللاعبين في قائمة الفريق كجيان أسامواه وعمر عبد الرحمن، إلى جانب الإصابات المفاجئة التي لحقت بكيمبو ودياكيه وهلال سعيد ومحمد فايز، فالأمر لم يكن سهلاً بالنسبة للفريق، وبرغم ذلك نجح «الزعيم» في منازلة الفرق مكتملة الصفوف والتفوق عليها، ليؤكد بذلك مقولة العين بمن حضر ويتوج بلقب بطولة الدوري قبل نهاية الموسم بأربع جولات.

منافسة قوية

وقال عجب: أتوقع منافسة صعبة على لقب بطولة دوري الخليج العربي في الموسم الكروي المقبل، غير أن العين اعتاد على مواجهة كل الظروف والاستعداد الجيد للمنافسة بقوة على جميع الألقاب، اتساقاً مع استراتيجيته التي تفرض عليه إحراز الفوز في كل مباراة يخوضها على حساب جميع منافسيه، مع الاحترام لهم بغض النظر عن اسم الفريق الخصم أو موقعه على خريطة جدول ترتيب المسابقة. وأكمل: الأمر الذي يفرض علينا العمل على مضاعفة الجهود، والتركيز والجدية خلال مرحلة الاستعداد الخارجي في معسكر النمسا، ونتطلع دائماً إلى مساندة ومؤازرة جماهير نادي العين في جميع مبارياتنا خلال الموسم.

بداية مبشرة

وعن مرحلة الإعداد الحالية للفريق بالنمسا، قال: «البداية مبشرة بمردود قوي في الموسم الجديد، خصوصاً في ظل توافر كل معطيات النجاح التي ظلت تسعى إدارة النادي إلى تهيئتها سعياً لتحقيق الطموحات المرجوة، بالإضافة إلى المباريات القوية التي سنخوضها في النمسا، قبل التوجه إلى المغرب لمواجهة الوداد البيضاوي على لقب كأس «الصداقة»، بالإضافة إلى اكتمال أجانب الفريق، إلى جانب الرغبة المشتركة من كل العناصر على الخروج من المعسكر بالمكاسب الفنية والبدنية المرجوة، لحصد ثمار جهودنا مع نهاية الموسم المقبل».

جسور التواصل

وحول الرسالة التي يحرص على إيصالها عبر حساباته الرسمية، على موقعي التواصل الاجتماعي «تويتر وانستجرام»، قال: «رسالتي الرئيسة هي التواصل مع الجماهير، بيد أنني أشعر بشيء من التقصير غير المقصود بسبب عامل ضيق الوقت والتفرغ لمتابعة جميع المتابعين، ولكنني أحرص دائماً على مد جسور من التواصل مع الجماهير، وأحياناً أجد المساحة الزمنية لقراءة بعض من تعليقات المتابعين، وأود أن أؤكد لهم رغبتي في متابعة تعليقاتهم على حساباتي الرسمية بتويتر وانستجرام، وأتطلع دائماً لمعرفة آرائهم».

خالد وعموري

وتعليقاً على سؤال حول علاقته مع أخويه خالد وعموري داخل النادي وخارجه، قال: «المؤكد أن روح العائلة والفريق الواحد هي أبرز عناوين التعامل فيما بيننا كلاعبين بفريق نادي العين، لذلك عندما نكون في النادي فتجد علاقتي مع خالد وعمر عبد الرحمن كعلاقتي مع بقية إخواني اللاعبين، وكل منا يجتهد من أجل تحقيق طموحاته في عالم كرة القدم، الأمر الذي نتميز به في نادي العين، أما في خارج النادي فالوضع يكون مختلفاً. فلدينا برامجنا الخاصة بالعائلة وخالد يعتبر أخي الأكبر الذي أكن له كل التقدير والحب والاحترام، وكذلك عموري أخي الأصغر».

غير كافية

وحول تقييمه لتجربته الاحترافية مع نادي العين، قال: «في اعتقادي أنه ما زال الوقت مبكراً لتقييم تجربتي الاحترافية مع فريق نادي العين، فكما ذكرت لكم أنني ألعب لنادٍ كبير ولا سقف لطموحاتي، خصوصاً وأنني مرتبط بعقد طويل الأمد مع النادي، ومنذ أن التحقت بصفوف فريق الكرة الأول ألعب أحياناً كأساسي أو بديل أول أو ثاني، برغم أنني تدربت على يد الكثير من المديرين الفنيين، وحققت خلال سبعة مواسم مع الفريق سبعة ألقاب، وطالما أن لاعب كرة القدم ضمن الخيارات المتاحة للمدرب فأعتقد أن التجربة جيدة، ولكنني أتطلع إلى تحقيق المزيد من الإنجازات مع «الزعيم»، لأن سبع بطولات فقط لأي لاعب مع فريق بحجم العين قليلة جداً».

إعلام متميز

وتعليقاً على سؤال حول المطلوب من الإعلام، الشريك الاستراتيجي في تطوير كرة القدم خلال المرحلة المقبلة، قال: «لست مختصاً في الأمور الإعلامية لمخاطبة وسائل الإعلام، بيد أنني أتمنى أن يعتمد البعض اللغة السهلة في مخاطبة الآخرين، لأن الإعلامي أو الناقد يوجه رسالته لفئات مختلفة الثقافات والأعمار، والكل يتطلع إلى استيعاب ما يود إيصاله الإعلامي له، وفي اعتقادي أن اللغة السهلة في مخاطبة الآخرين أحد أهم أسباب نجاح وسائل التواصل الاجتماعي حالياً». وأضاف: «المؤكد أن الإعلام يعتبر الشريك الاستراتيجي كما ذكرتم، في جميع الإنجازات والتطور الذي ظلت تشهده الرياضة في دولتنا الحبيبة، وفي اعتقادي أن الإعلام الإماراتي أكد تفوقه وتميزه في كثير من المناسبات».

الناقد الحقيقي

وحول كيفية تعامله مع منتقدي أسلوب لعبه في المباريات، قال: «شخصياً احترم جميع الآراء، خصوصاً أصحاب النقد البناء، وفي اعتقادي أن النقد علم واسع والناقد يجب أن يتمتع بمواصفات محددة، فليس كل من يتحدث عني بالسلب ناقد، وكذلك ليس كل من يمتدح أسلوبي على صواب، فهناك أناس مختصين في مجال النقد الرياضي يحرصون على منحك الثقة في آرائهم الصائبة، التي تعود على لاعبي كرة القدم والرياضة عموماً بالفوائد المرجوة». واختتم محمد عبد الرحمن حديثه برسالة إلى جماهير العين، قائلاً: «أتمنى الحضور الحاشد من جماهير العين لمؤازرة الفريق في الموسم المقبل والذي أعتقد أنه لن يكون سهلاً، بيد أن تواجدكم سيسهل كثيراً من مهمتنا خلال استحقاقاتنا المقبلة على الصعد كافة محلياً وقارياً.

بطاقة

 

الاسم: محمد عبد الرحمن

مواليد: 04/02/1989م

المركز: لاعب وسط

رقم القميص: 16

طموحات

رأى محمد عبد الرحمن أن أي لاعب بصفوف فريق نادي العين يتمتع بثقافة البطولات، حيث اعتدنا في كل موسم على الوصول إلى منصات التتويج وحصد الألقاب، وذلك بفضل رعاية قيادة النادي واهتمام الإدارة والمؤازرة القوية التي نحظى بها من الجماهير الوفية ونتمنى أن نتابع نتائجنا القوية في الموسم الجديد.

على الهامش

Ⅶ مهند العنزي أفضل لاعب من وجهة نظري في الموسم الكروي الماضي

Ⅶ خالد عيسى أفضل حارس مرمى بلا منازع

Ⅶ لي ميونغ جوو يستحق جائزة أفضل لاعب أجنبي

Ⅶ هوايتي لعب كرة تنس الطاولة إلى جانب البلاي ستيشن

Ⅶ أفضل هدف أحرزته كان على مرمى تراكتور سازي الموسم قبل الماضي

تمسك

العين بيتي ولن أرحل عن الفريق

عن التقارير التي أكدت تلقيه عروضاً محلية خلال الفترة الماضية، خصوصاً قبل تمديد تعاقده مع النادي، قال: «المؤكد أنني لم ولن أفكر في الرحيل عن العين لأنه بيتي، خصوصاً وأن كل لاعب يتمنى الانضمام إلى نادي العين الذي يمتلك كل معطيات التميز والتفوق والنجاح وبالفعل تلقيت عروضاً، بيد أنني كنت أنتظر رأي العين والذي أكد تمسكه بي وأبرم معي عقداً طويل الأمد، وسأظل متمسكاً بنادي العين حتى اعتزالي كرة القدم».

وعن أفضل لاعبين أجنبي وآسيوي لعب معهما بصفوف فريق العين، قال: «في اعتقادي أن البرازيلي إيمرسون كان أفضل الأجانب الذين لعبت إلى جوارهم في الميدان، أما أفضل لاعب آسيوي فهو اللاعب السعودي ياسر القحطاني وهما من أفضل اللاعبين غير المواطنين الذين لعبت معهم في العين».

فرصة

سعيد بتواجدي في نادٍ كبير

رداً على سؤال عن سر تألقه في الموسم الكروي الماضي، قال: «عندما تتاح للاعب كرة القدم فرصة ارتداء شعار نادٍ كبير، لابد أن يضع أهدافه ويحدد أولوياته قبل انطلاقة كل موسم، وكنت حريصاً على مضاعفة الجهود وإظهار أفضل ما لدي خلال فترة الإعداد للموسم الماضي، سعياً للمساهمة الفعلية في تحقيق البطولات والإنجازات التي ظل يحققها العين في كل موسم».

وأكمل: «كما أن ثقة ودعم المدرب زلاتكو، بالإضافة إلى مساندة ومعاونة زملائي اللاعبين، من العوامل التي عززت من رغبتي في التواجد أساسياً بتشكيلة الفريق، ولا أنسى دور الجهاز الإداري والطاقم الطبي والفني المساعد، إذ كنت أحظى بتشجيع دائم من مدير الفريق ناصر الجنيبي، والذي نحب أن نطلق عليه المدير الذهبي فيما بيننا كلاعبين، تقديراً لجهوده المخلصة في تهيئة أسباب الراحة للجميع».