عبدالله علي اسم له حضور في قلعة الصقور، لاعب متميز في الأداء والسلوك والخبرة التي اكتسبها خلال مسيرة عطاء متواصل مع النصر والأهلي وحالياً مع الإمارات، يمتلك الطموح ويتمتع بالتفاؤل الذي يجعله يفكر في إحراز لقب الدوري مع فريقه والذود عن شعار المنتخب الوطني.

مؤكداً خلال حوار مع (البيان الرياضي) أن فريقه مؤهل للتتويج باللقب وأن المواجهات الأولى في الدوري ستحدد إمكانية منافسة الكبار على اللقب، وذكر أيضاً أنه يثق في مستواه ويطمع في ارتداء القميص الوطني بعد أن وعد بتقديم مستوى متميز في الموسم الحالي، الذي توقع أن يكون أقوى وأفضل من السابق، ونفى لاعب وسط الصقور أن يكون فريقه يعاني عقدة اللعب على الأرض، على خلفية النتائج السلبية التي حققها الموسم الماضي على ملعبه.

وأشاد عبدالله علي بالتعاقد مع الأسترالي هولمان، ذاكراً أنه مكسب كبير للفريق، ولكنه تحسر على رحيل البرازيلي لويس هنريكي، وتغزل لاعب الصقور في فريق الشباب وقال إنه يصرف القليل من المال، لكنه يصمد أمام الأندية الكبيرة التي تصرف أكثر منه.

«البيان» التقت لاعب الصقور فكان هذا الحوار:

كيف يمضي الإعداد للموسم الجديد؟

بدأنا الإعداد مبكراً وهنالك اهتمام كبير من الجهازين الفني والإداري، وإصرار واضح من اللاعبين على تحقيق نتائج جيدة في هذا الموسم والتقدم في دوري الخليج العربي، أيضاً الروح المعنوية عالية وهنالك حالة من الاستقرار والتفاؤل وسط اللاعبين.

 ولأول مرة نبدأ الإعداد دون أن تكون هنالك عقبات أو مشاكل، حتى الحوافز المالية لا يوجد فيها تأخير وكل عناصر الفريق تقريباً تسلموا مستحقاتهم المالية من إدارة النادي، التي تبذل مجهوداً مقدراً مع الفريق، وهذا ساعد على أن يكون التركيز منصباً على التدريبات فقط، وبإذن الله نستفيد من الفترة الإعدادية ونحقق نتائج مرضية ترضي الطموحات.

وما هي طموحاتكم في هذا الموسم؟

نفكر في التقدم وإحراز مركز افضل من الترتيب العاشر الذي أحرزناه الموسم الماضي، وبالاجتهاد يمكننا أن نحقق كل طموحاتنا.

هنالك فرق تلعب لأجل البقاء فقط ولا تفكر في إحراز المراكز الأولى.. وأنتم من هذه الفرق.. ما قولك؟

هذا حديث غير صحيح، عندما بدأنا الموسم الماضي، كنا نسعى لإحراز المركز السادس أو السابع ولكننا لم نوفق في ذلك، ولم يكن طموحنا البقاء بالدوري، ولولا نتائج المباريات التي خسرناها على ملعبنا لوصلنا إلى هدفنا.

عقدة الأرض

نتائجكم الموسم الماضي خارج أرضكم كانت أفضل بكثير من التي تحقق على ملعبكم، فهل تعانون عقدة الأرض؟

لا توجد عقدة أو ما شابه ذلك..المشكلة كانت في عدم التوفيق فقط، كنا نؤدي بشكل جيد ونخسر وهذه أشياء من عند الله ليس لنا فيها يد، جمهورنا يمثل عنصراً مهماً في تحقيق الانتصارات وملعبنا هو المفضل لدينا، وسنعمل على إثبات ذلك في الموسم الجديد ونعوض ما خسرناه سابقاً، حتى يخرج جمهورنا من الملعب سعيداً بنتائجنا الإيجابية أمام أقوى فرق الدوري، لأننا نسعى دوماً للانتصارات.

بالعودة إلى الطموح.. هل ترى أن الوصول للمركز السادس يمثل قمة طموحكم.. ألا تفكرون مثلاً في المنافسة على اللقب؟

التدرج شيء مهم، كان لابد من التفكير في الوصول إلى مرتبة الوسط وبعدها التفكير في المنافسة على اللقب رغم أنها مهمة صعبة في وجود فرق تتمتع بإمكانات مادية عالية ولكننا لا نمنع أنفسنا هذا الطموح ويمكننا إحراز اللقب، وفريقنا يضم عناصر متميزة بإمكانها تحقيق هذا الإنجاز وكل مقومات البطولة متوفرة.

الفوز باللقب

هل معنى ذلك أنكم ستعملون على إحراز اللقب هذا الموسم؟

لا أستطيع التأكيد على ذلك في الوقت الحالي، ولكن بعد مرور عدة جولات من الدوري يمكن تحديد إذا كان بمقدورنا الفوز بالبطولة، إذا حققنا نتائج إيجابية في الأسابيع الأولى فإن ذلك سيمنحنا الدافع للمنافسة على البطولة، وحال خسرنا منذ بداية المشوار فإن التفكير سيكون مختلفاً بالتأكيد، المهم أن كل شي يمكن أن يتم بالعمل والمجهود.

ألا تعتقد أن الفارق الفني مقارنة بعدد من الفرق يحول بينكم وإحراز البطولة؟

كرة القدم لعبة مجهود وليست أسماء، وبالإصرار يمكن أن تحقق كل شي، أذكر أنه قبل 6 سنوات في أول مواسمي مع فريق الإمارات بالدرجة الأولى، كنا نحتل المركز قبل الأخير بنهاية الدور الأول، ولكن بعدها الإدارة تعاقدت مع لاعبين أجانب جيدين ووفرت كافة الاحتياجات واجتهدنا كلاعبين.

ونجحنا في تحقيق 8 انتصارات وتأهلنا إلى دوري المحترفين، وبعدها أحرزنا كأس صاحب السمو رئيس الدولة، بعد أن هزمنا الوصل وعجمان والوحدة، وفي المباراة الختامية أمام الشباب نجحنا أيضاً في تحقيق الانتصار والتتويج باللقب، رغم أن نسبة فوزنا قبل المباراة حسب الترشحيات كانت 1% فقط حسب رأي المتابعين، لكننا بالإصرار حققنا الإنجاز وتفوقنا على منافسين أقوياء، ويمكن تكرار ذلك في دوري الخليج العربي والفوز بالبطولة ما دام هنالك إصرار وعزيمة.

الإمكانات المادية

فارق الإمكانات المادية الذي أشرت إليه، هل يمكن أن يكون سبباً في عدم الوصول إلى المقدمة؟

النتائج هي التي تحدد مقدرتك على تحقيق البطولات وليس المال، لذلك قلت لك إننا إذا حققنا نتائج إيجابية في بداية الدوري يمكننا التفكير في البطولة، هنالك فرق لها ميزانيات ضخمة ولكنها لا تحرز لقب الدوري، وهنالك فرق بصرف مالي محدود تحقق نتائج جيدة وتنافس الأقوياء وأصحاب المال، على سبيل المثال فريق الشباب لا يصرف أموالاً مثل بعض الأندية.

ولكنه ينافس بقوة ويهزم فرقاً تصرف أكثر منه بكثير، ومع أن فريق الشباب يفقد باستمرار اللاعبين لكنه لا يتأثر ويحافظ على مستواه وينافس على الألقاب، ونحن يمكننا الاستفادة من تجربة الشباب الذي يصرف قليلاً مقارنة مع بعض الفريق وينجح كثيراً، ومع دعم الإيجابيات يمكن أن نحقق افضل النتائج وننافس الأندية التي تجلس في المراكز الأولى.

شعار المنتخب

أكد لاعب وسط فريق الإمارات أنه يحلم مثل غيره من اللاعبين بالوصول إلى المنتخب الوطني، وأنه يطمح ويطمع في ذلك ويسعى جاهداً لتحقيق هذا الحلم، وقال: كل لاعب هدفه الدفاع عن شعار منتخب بلاده في أية دولة، وأنا طموحي أكبر وأتمنى تحقيق هذه الأمنية في الفترة المقبلة، وأن أكون موجوداً مع المجموعة الحالية التي تلعب باسم الدولة لأنها مجموعة متميزة.

وامتدح عبدالله علي عناصر المنتخب الوطني، وقال إن الجيل الحالي الذي يمثل المنتخب جيل مشرف لأنه صاحب موهبة وخبرة ورغبة صادقة في الدفاع عن شعار المنتخب وقيادته إلى القمة، وذكر لاعب الصقور أنه يمتلك الثقة التي تجعله قادراً على تحقيق حلمه لأن الثقة وحسب قوله سلاح مهم في تحقيق الأهداف، ووعد عبد الله علي بتقديم موسم متميز ومختلف عن السابق وأن يكون على قدر التحدي الذي ينتظره.

منافسة قوية

اتفق عبد الله علي مع الآراء التي تتحدث عن قوة منافسة الدوري في نسخته الجديدة، وقال إن الدوري سيكون أقوى وافضل من السابق، لأن هناك تطوراً واضحاً في مستويات الفرق واللاعبين، إضافة إلى الجدية التي تعمل بها الأندية في تدعيم صفوف فرقها حتى تكون في كامل الجاهزية وقال: الدوري سيكون أقوى من السابق والفريق الذي يتقاعس سيكون خارج المنافسة، وقال لاعب الصقور إن كل فريق عندما يجتهد في مباريات الدوري فإن ذلك سيكون سبباً في التطور الذي يصب في مصلحة الكرة الإماراتية.

دعم معنوي

وقال عبدالله علي إن والده يقدم له دعماً معنوياً وفنياً باستمرار، ويحرص على تشجيعه لتطوير مستواه ومعالجة سلبياته، كاشفاً أن والده أول من يحادثه عبر الهاتف عقب المباريات ويتحدث معه عن مستواه وسلبياته، وقال إن والده كان حكماً دولياً في تنس الطاولة 15 عاماً، ولعب كرة القدم وأنه شخصية رياضية.

ويشجع نادي النصر أباً عن جد، ولدية رؤيته في كرة القدم ويستفيد من توجيهاته ودعمه له، وقال إنه يجد الدعم أيضاً من أبناء خالته وعمته وأصدقائه الذين يشجعونه باستمرار حتى يحقق النجاح ويتألق في الملاعب، مؤكداً أن الوقفة التي يجدها من والده وأهله وأصدقائه تدعم مسيرته وتجعله أكثر إصراراً على تقديم مستويات جيدة حتى يكون عند حسن ظن أهله.

خط الدفاع

أكد لاعب وسط الصقور أن خط دفاع فريقه أصبح مؤمناً بالكامل، بعد قيد متوسط الدفاع هلال سعيد القادم من النصر، ولاعب الطرف الأيمن عيسى عبدالله المعار من الوحدة، ذاكراً أن الثنائي يعتبر .

إضافة كبيرة للفريق وقال عبد الله علي إن دفاع الصقور سيكون في حال أفضل ولن تواجهه مشكلة كما حدث في الموسم الأخير، نتيجة الإصابات المتلاحقة التي تعرض لها محمود حسن ومبارك سعيد وحيدر ألو وهادف سيف الذي غاب فترة طويلة عن الملاعب، مشيراً إلى أن البدائل ستكون متوفرة ومتاحة أمام الجهاز الفني خاصة مع عودة خالد شماريخ بعد فراغه من أداء الخدمة الوطنية.

وأضاف: في الطرف الأيمن سيكون الموقف جيداً لأن سامي عنبر وحيدر ألو وعيسى يلعبون في هذه الخانة وفي الطرف الأيسر هنالك طلال حمد والحسن صالح وكذلك حيدر ألو الذي يلعب في الجبهة اليسرى، أما في قلب الدفاع فإن هلال سعيد سيكون إضافة للعناصر الموجودة لذلك لن تكون هنالك مشكلة وسيكون موقف الفريق جيداً في الجبهة الدفاعية.

وقال لاعب وسط الصقور إن وجود الخيارات العديدة من مصلحة الفريق ويجعل الجهاز الفني يختار أكثر اللاعبين جاهزية للمشاركة في المباريات مع عدم التأثر بغياب بعض العناصر لان هنالك لاعبين سيغادرون لأداء الخدمة الوطنية حسب علمه.

مهاجم مميز

ذكر نجم فريق الإمارات أن مهاجم الظفرة ماكيتي ديوب لاعب مميز، وأنه تمنى أن يكون بجانبه في فريقه خاصة أنه يشبه الصقور في طريقة اللعب التي يعتمد عليها الفريق، مشيراً إلى أن الإمارات يعتمد على لاعب واحد في المقدمة، وأن مهاجم الظفرة كان سيؤدي هذه المهمة بنجاح قياساً بالموهبة العالية التي يتمتع بها.

صفقة

التعاقد مع هولمان مكسب كبير

امتدح عبدالله علي التعاقد مع الأسترالي هولمان لاعب النصر السابق، وقال إنه مكسب كبير للفريق لما يتمتع به من إمكانات فنية عالية، وإنه يمكن أن يخدم مصلحة الصقور ويساعد في قيادة الفريق للانتصارات، وقال علي إن الإدارة كانت موفقة بهذه الصفقة ودعمت الفريق بلاعب مميز.

وأشار لاعب الصقور إلى أن تميز هولمان تؤكده الحسرة الواضحة لدى جماهير النصر، ذاكراً أن الكثيرين من أنصار العميد لم يرق لهم التفريط في هذا اللاعب وكانوا يأملون في مواصلته خاصة أنه أصبح صاحب خبرة في دوري المحترفين.

وتحسر لاعب وسط الصقور على عدم تجديد التعاقد مع لويس هنريكي، وقال إنه كان يتمنى استمراره، وإن رحيله خسارة للفريق، ذاكراً أن هنريكي خدم فريق الإمارات وقضى معه فترة جيدة وساهم في إحراز المركز العاشر لكنه لم يوفق في بعض المباريات أحياناً وأن ذلك شيء طبيعي في كرة القدم.

بدايات

استفدت من تواجدي في النصر والأهلي

أكد عبدالله أنه استفاد كثيراً من فترته بناديي النصر والأهلي، وقال إنه دخل أسوار العميد وعمره 7 سنوات، ونشأ داخل النادي الذي تعلم فيه كرة القدم ولعب في فرق المراحل السنية حتى الفريق الأول، واكتسب معه الخبرة وغادر أسواره وعمره 19 عاماً، وكذلك فترته مع الأهلي الذي لعبه فيه لموسم مع نجوم كبار، وخاض معه مباريات مهمة منحته الخبرة وطورت مستواه.

وقال إنه كان في السابق يشاهد لاعبين عبر التلفاز ويحلم بأن يكون زميلاً لهم مثل زميله الحالي في الإمارات حيدر ألو، وكذلك الإيطالي كانافارو ومحمد إبراهيم وكاظم وبشير سعيد وإسماعيل حمادي وأحمد خليل وأن إصراره واجتهاده جعلاه يكون زميلاً لهم في الملاعب. وأكد لاعب وسط الصقور أن فترته الحالية مع الإمارات تعتبر من المراحل المهمة في مسيرته الكروية واستفاد منها كثيراً.