جمعة عبدالله مدافع الجزيرة الخلوق، لاعب يمتاز بالهدوء ويملك جميع مواصفات المدافع الصلب، احتل مكانة في قلوب الجماهير بغيرته وولائه وحبه للشعار الذي يرتديه، صاحب عقل كبير ويتميز بالقوة وسرعة الانقضاض وحصاره القوي لمهاجمي الخصوم، يتمتع المدافع الجزراوي بقدرة كبيرة على استخلاص الكرة وإنقاذ مرمى فريقه في أحلك الأوقات، كما يتميز بقدرة تهديفية باهرة بالرأس، ومهارة وذكاء فائقين بالوقوف في المكان الصحيح، مستفيداً من خبرته الطويلة في الملاعب.
قضى جمعة عبدالله مواسم عدة في صفوف الزعيم العيناوي وحقق معه العديد من الألقاب والبطولات، قبل أن يقرر الانتقال إلى فخر أبوظبي ومعقل العنكبوت، وكان شغله الشاغل تقديم الأفضل لجماهير النادي الذين أحبوه منذ انضمامه إلى الفريق.
ولكن بعدما تعاقد الجزيرة مع المدرب البلجيكي إيريك غيريتس تحول اللاعب من أساسي إلى لاعب بديل، شارك مع الفريق في الموسم الماضي في بعض المباريات ورغم ذلك ظل اللاعب مثال الانضباط التام داخل الملعب وخارجه ولم يتذمر من سياسة مدربه البلجيكي بعدم اعتماده عليه كما يفعل بعض اللاعبين في أندية أخرى وأثبت للجميع أنه لاعب يؤمن بأهمية احترام الرؤية الفنية للمدرب.
يحظى اللاعب الخلوق جمعة بحب واحترام زملائه اللاعبين وتربطه علاقات صداقة وطيدة مع لاعبي الأندية الأخرى ولم يسبق أن كان طرفاً في مشادة كلامية من قبل سواء مع لاعبي الفريق الخصم أو الحكام، فظل شعاره اللعب النظيف والروح الرياضة سواء داخل الملعب أو خارجه.
كانت سعادته كبيرة عندما علم بعودة البرازيلي براغا مدربه السابق والذي لعب معه أساسياً وحقق الثنائية، مبدياً تفاؤله الكبير بعودة صانع أمجاد الجزراوية، كما زادت سعادته بالتعاقد مع المدافع المتميز فارس جمعة، مرحباً بوجود في قلعة فخر العاصمة.
تقدراً لخلقه الرفيع وتاريخه الحافل كان «للبيان الرياضي» معه هذا الحوار للتعرف منه على أمر متنوعة خاصة به شخصياً وبفريقه الجزيرة وكان الحوار.
عودة براغا
بداية ما هي أحوالك الآن وجاهزيتك للموسم الجديد؟
الأمور طيبة وكل شيء على ما يرام، والإجازة كانت مهمة وضرورية للحصول على الراحة وقضاء بعض الوقت مع العائلة، خاصة أننا في الموسم لا نجد الفرصة الكافية لقضاء الوقت الكافي معهم، ولكن بالرغم من وجودي في أجازه إلا أنني لم أبتعد عن ممارسة بعض التدريبات الرياضية مرتين في الأسبوع، وبالتالي لم تكن الإجازة سلبية تماماً حتى لا يكون هناك تأثير واضح على اللياقة البدنية، وعموماً فالإجازة ضرورية للاعبين حتى يعود اللاعب متشوقاً للعدة لمحبوبته كرة القدم بحماسة وحيوية.
ما رأيك في عودة براغا. وهل تعتقد أنه سينجح لإعادة الجزيرة لمنصات التتويج؟
براغا من المدربين القلائل الذين لهم نظرة خاصة وهو دائماً حريص على تحقيق البطولات وتاريخه يشهد بذلك، وأسلوبه في التعامل مع اللاعبين مميز مستغلاً قوة شخصيته وأسلوب تدريبه الشيق، كما أن قدرته على قراءة الفرق المنافسة في المباريات في شوطها الأول يحدث ذلك فارقاً كبيراً لصالح فريقه في الشوط الثاني، ونتيجة لذلك فنحن متفائلون بقدرته على إعادة الجزيرة لمنصات التتويج ولكن بشرط أن تكتمل المنظومة الممثلة فينا كلاعبين وفي الجهاز الإداري والجمهور.
واستطرد، لقد تعلمنا من دروس الموسم الماضي أن الروح الانتصارية والتضحيات وهي التي تقود إلى الإنجاز، والجزيرة نادٍ كبير يلقى دعماً كبيراً من الإدارة العليا وعلى رأسها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية الرئيس الفخري للنادي، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس النادي ومتابعة حثيثة من الشيخ محمد بن حمدان يستحق دائماً أن يكون بطلاً.
ما هو انطباعك بعد تعاقد الجزيرة مع عدد من اللاعبين الجدد وخاصة فارس جمعة الذي يلعب في نفس مركزك؟
تلك وجهة نظر فنية وإدارية بحتة، وربما تحقق ذلك وفق رؤية فنية ورغبة من إدارة النادي بوجود عدد كبير من اللاعبين الجيدين في المركز الواحد بهدف إشعال المنافسة بين اللاعبين لإثبات وجودهم والحفاظ على مستوياتهم لنيل شرف الاختيار في التشكيلة التي تلعب المباريات.
ومن المؤكد أن ذلك أسلوب تحفيزي جيد، كما أن مردوده إيجابياً على أداء الفريق ونتائجه خاصة أن الجزيرة هدفه في الموسم الجديد المنافسة والعودة لمنصات التتويج التي غاب عنها لسنوات قليلة، وأقول لك فارس جمعة علاقتي به وبجميع اللاعبين جيدة وأساسها الاحترام والتقدير وهلا بزميلي فارس اللاعب المتميز الرائع والذي أرى أن وجوده في الجزيرة يعد مكسباً كبيراً للفريق.
هل تعتقد أن وجوده يعد تحدياً لك؟
من المؤكد وليس بالنسبة لي فقط بل بالنسبة لجميع اللاعبين في جميع المراكز، حيث سيخلق ذلك نوعاً من المنافسة بين اللاعبين في التدريبات في محاولة من الجميع لإثبات الوجود من أجل حجز مكان له في التشكيلة، وهذا في حد ذاته عامل إيجابي لصالح الفريق، خاصة أن الموسم طويل وهناك أكثر من مسابقة مما يستلزم ذلك وجود عدد كافٍ من اللاعبين الجاهزين.
ضعف الدفاع
ما أسباب ضعف دفاع الجزيرة في الموسم الماضي ليكون ثالث أضعف خط دفاع بالرغم من امتلاكه أقوى خط هجوم؟
السبب في ذلك ليس اللاعبين ولكنه يرجع إلى منظومة اللعب التي كان يلعب بها الفريق في الموسم الماضي خاصة، حيث كان يلعب برأسي حربة صريحين هما علي مبخوت وفوسينتش، ولك الفريق يلعب بتلك الطريقة من قبل فحدث نوع من الارتباك والخلخلة في الخط الخلفي، وبالتالي فمن المؤكد خط دفاع الجزيرة لا يتحمل المسؤولية وحده لأن الدفاع مسؤولية الفريق بالكامل.
كما أن الدفاع في الجزيرة كان يقوم بأدوار في مساندة الهجوم الذي ظهر بشكل رائع وكان الأكثر تميزاً، وأظن أن المسؤولية في المشكلة الدفاعية تقع على المدرب نفسه لأنه لم يثبت التشكيلة منذ بداية الموسم وحتى نهايته، برغم أن البداية كانت قوية ومميزة، فلم يطور الأداء الدفاعي ولم يصنع التوليفة المناسبة للدفاع، وكان في كل مرة يجرب ولم يستقر أبداً على مجموعة ويمنحها الثقة.
بداية الجزيرة في الدوري كانت جيدة، ووصل إلى الصدارة وحافظ عليها لفترة طويلة، لكنه فرط في نقاط سهلة كانت بمتناول اليد، وأتمنى أن نستفيد من تلك التجربة القاسية لأنه ليس من المنطقي أبداً أن يكون الجزيرة في المركز الثاني للدوري بمساعدة الآخرين.
ما رأيك في تغيير ثلاثة أجانب في الفريق دفعة واحدة ؟
تلك أمور إدارة النادي والأجهزة الفنية أدرى بها ولكن من وجهة نظري المتواضعة أنه من المفروض أن يكون هناك استقرار في اللاعبين حتى لا يترتب على تبديلهم دفعة واحدة آثار سلبية على أداء الفريق، ومن الضروري عدم الاستعجال بالحكم عليهم في موسم واحد، وخاصة اللاعب الأرجنتيني مانويل لانزيني فهو لاعب مميز مهارياً وعمره صغير وكان من الضروري منحه وقتاً كافياً ليتأقلم مع اللاعبين خاصة أن ظروف دورينا مختلفة عن الدوريات التي سبق وشارك فيها.
مونديال الأندية
ما هي توقعاتك للموسم الجديد 2016 ؟
سوف سيكون موسماً صعباً ونادراً خاصة أن الفريق الفائز بلقبه سيكون له شرف المشاركة في كأس العالم للأندية التي ستقام في الإمارات عام 2017، وبالتالي ستكون المنافسة بين الأندية قوية وشرسة من البداية للنهاية، كما أنه على ضوء ما قرأناه وسمعنا به عن تعاقد الأندية مع أسماء كبيرة من النجوم فإن ذلك يشعل المنافسة أكثر، وعليه فلن حدث ما حدث في الموسم الماضي وتم حسم اللقب مبكراً، والمنتظر الموسم القادم أن تستمر المنافسة حتى الأسبوع الأخير بين أكثر من نادٍ.
بطاقة شخصية
الاسم : جمعة عبدالله
الجنسية: الإمارات
العمر: 33 سنة
تاريخ الميلاد: 1982/3/11
النادي: الجزيرة
رقم اللاعب في النادي: 3
الوزن: 71 كغم
الطول: 187 سم
المركز: دفاع
يلعب بالقدم اليمنى
قرار
تفكير في الاعتزال
أكد جمعة عبدالله مدافع الفريق الأول لنادي الجزيرة، أن الموسم المقبل هو الأخير له مع فريقه فخر العاصمة، خاصة وأنه يشعر يأنه قدم طيلة المواسم الماضية أداءاً متميزاً داخل المستطيل الأخضر، إلى جانب التزامه التام مع كافة مدربيه الذين تولوا المسؤولية .
وكذلك مجلس الإدارة وهو ما يشهد به الجميع، مما يجعله فخوراً بكل هذه السنوات التي قضاها بين جدران قلعة فخر العاصمة، لا سيما وانه كان أحد أفراد الفريق الذي حقق الثنائية الخالدة في تاريخ النادي مع المدرب العائد البرازيلي أبل براغا والذي يدين له بكل التقدير والاحترام.
كما تمنى مدافع الفريق الجزراوي، أن ينجح مع زملاءه في تحقيق لقباً في هذا الموسم مع الفريق، حتى تكون نهاية مشواره ومسيرته مع الفورمولا نهاية سعيدة، وبالرغم من ذلك سينتظر حتى نهاية الموسم وبعدها سيكون لكل حدث حديث.

