أكد إبراهيم بحير لاعب ومدير فريق الشعب السابق أن الكوماندوز قادر على البقاء في دوري الخليج العربي ولكن بشروط، أهمها: مدرب على مستوى عالٍ، وتغيير بعض اللاعبين الحاليين والاستعانة بلاعبين يتمتعون بالمهارة سواء على صعيد المواطنين أو الأجانب، فالشعب يحتاج إلى تغيير حتى يكون قادراً على البقاء في دوري الأضواء.
وعن مقومات المدير الناجح، قال بحير: «لابد للإداري من مصادقة اللاعبين والتقرب منهم، لأنه همزة الوصل بينهم وبين المدرب والإدارة، ولابد وأن تكون علاقته جيدة بالجميع، فهو الرابط بين الأطراف الثلاثة، وأن تكون هناك ثقة واحترام متبادلين بين اللاعب والإداري.
ولابد وأن لا تتدخل الإدارة في عمل الإداري وأن تكون له كل الصلاحيات، حتى يستطيع أن يؤدي عمله أولاً، وحتى تتمكن من محاسبته ثانياً، ولابد من أن تتم استشارته وأن يكون هناك تنسيق بينه وبين الإدارة، وأن تطلعه على كل الأمور الخاصة بالفريق وأن تضعه في الصورة.
لأن مدير الفريق هو المسؤول عن الفريق واللاعبين، ومن هنا تبدأ المشكلات، مع أنه لا تعارض فالجميع يعمل في دائرة واحدة، لكن للأسف هناك بعض مجالس الإدارات لا تريد لمدير الفريق أن يعرف شيئاً، وهذا أمر غير منطقي، خاصة وأن بعض المديرين يكونون من أصحاب الخبرات وسبق وأن مارسوا اللعبة لسنوات طويلة، موضحاً أنه لن يقبل بتولي منصب إداري الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشعب في الظروف الراهنة».
وفاء
وأضاف بحير: «أشكر سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، فهو الداعم الأول للرياضة في الإمارة الباسمة ودعم سموه لا محدود ولا ينقطع، كذلك سمو الشيخ عبد الله بن سالم القاسمي نائب حاكم الشارقة رئيس نادي الشعب، والشيخ فيصل بن خالد بن محمد القاسمي الرئيس السابق لنادي الشعب، وجميع رؤساء نادي الشعب السابقين».
وقال: «نادي الشعب كبير وسيظل كذلك، وهو أول نادي يمتلك ملعباً مزروعاً في الإمارات، وأول نادٍ يذهب إلى معسكر خارجي حيث ذهبنا يومها إلى لندن وتونس وبلجيكا في إطار تحضيرات الفريق لأحد المواسم، وكانت الأندية وقتها لا تعرف المعسكرات وكان الشيخ فيصل وقتها هو رئيس النادي.
مضيفاً: كان الكوماندوز يمتلك فرقاً تنافس في ألعاب القوى، والطائرة، واليد والدراجات، وأول مضمار كان في قلعة الكوماندوز، وأول حوض سباحة بمواصفات دولية في نادي الشعب، وقمصان اللاعبين تأتينا من لندن من شركات عالمية ومستويات راقية».
الشعب كبير
وتابع: «الشعب كبير وسيظل كبيراً، وسعدت بالعمل في فترة من الفترات مع غانم الهاجري الأب الروحي للنادي، والإداري علي أبو خليل، وخليفة بن هده، ومحمد يوسف الدوخي من قدامى الإداريين والمستشار علي الخضر رئيس الشركة، والكابتن الكبير عدنان الطلياني صديق عزيز».
وتابع بحير: «لقد لعبت في منتخب ألعاب قوى، وفريق الدراجات، وكرة اليد، وكرة القدم، والبولينغ، ومن المواقف الطريفة التي أتذكرها أن المدرب غانم سلطان المدرب السابق وكنا نلعب في مباراة أمام الشارقة، رغب في استبدالي بالزميل محمد خميس المطوع لكنني رفضت مغادرة الملعب، وقلت له اللاعب الذي سيدخل ليس بأفضل مني وأكملت المباراة وعاقبني بالحرمان من المشاركة في المباراة التالية».
موقف طريف
وقال: «موقف آخر أتذكره، في أحد لقاءاتنا بالعين، قال المدرب لزميلنا بالفريق محمد القطري قم لتلعب فرد عليه القطري «لم أحضر الحذاء»، وكنا وقتها نلعب من دون احتياط 12 لاعباً فقط وحصلنا على ثاني الدوري ولعبنا 22 مباراة وكنا متصدرين على مدار 18 أسبوعاً، وكنا نلعب بالرغم من الإصابة وذلك في العام 1981 – 1982».
وعن الفرق بين زمن الهواية والاحتراف، قال: «هناك اختلاف كبير بين الفترتين، ففي الماضي في زمن الهواية كنا نلعب كرة القدم من أجل الفانيلة والنادي ومن أجل الجمهور، وكان هناك حب للعبة وغيرة كبيرة على الشعار دون الالتفات إلى أيه أمور مادية كما يحدث الآن».
مضيفاً: «وإذا تعرض الفريق للخسارة فكنا نستحي من مواجهة الجمهور، فهناك فرق شاسع، ولم نكن ننظر للمادة مطلقاً، ولكنها عملية حب للعبة».
الزمن الجميل
وتابع: «لاعبو الزمن الجميل لم يكن أحدهم يجرؤ على وضع عينه في عين الإداري أو في أي من مسؤولي النادي، والجهاز الفني، أما الآن فحدث ولا حرج، وكان هناك احترام، وأتذكر المدرب يكن أبو هشام مدرب نادي الخليج وقتها وتحت يديه لاعبين على مستويات وأصحاب قامات عالية في لعبة كرة القدم، وكان يدخل الملعب ممسكاً بالعصى لتدريب اللاعبين، والجميع كان يعلم ذلك، أما الآن فاللاعبون يزعلون من أقل كلمة، واللعب الآن أصبح من أجل المادة فقط.
واختلفت السلوكيات حتى في قصات الشعر، وغيره، ولم يكن اللاعب ينتظر أحداً أن يحدثه عن قصة شعره، لأنه يقص شعره بطريقة لائقة، وكنا نحصل على مكافآت فوز ثلاثمائة درهم، وذلك في العام 1981، ولم تكن هناك أيه رواتب».
لاعب القرن
وعن رأيه في الكابتن عدنان الطلياني، قال: «بلا شك فهو لاعب مختلف في الملعب، وخلوق جداً، وهو لاعب القرن، وصديق الكل والجميع كان يحترمه ويحبه وله وزنه، وتربطني به وبشقيقه ناصر الطلياني علاقات طيبة».
وأكد إبراهيم بحير أن مستوى الدوري في تطور كل موسم عن الآخر، موضحاً أن هذا الموسم أقوى من الموسم الماضي، وأن العين والشباب امتلكا أسباب القوة، في حين أن مستوى الأهلي تراجع ولم يتمكن من مجاراة العين والشباب، لكن ارتفع مستواه في نهاية الموسم.
وأضاف: «كان واضحاً من البداية أن العين سيحصل على درع الدوري، فقد كان أكثر جاهزية من باقي الفرق، وبدا ذلك واضحاً منذ المباريات الأولى، وتوقعت فوز العين باللقب، لأن العين كان يلعب بمنتهى القوة بالرغم من غياب لاعبين مؤثرين أمثال جيان وعموري وعلى مقولتهم «العين بمن حضر»، وبالفعل رأينا هذا الأداء الجماعي الرائع بالرغم من غياب العديد من العناصر المهمة والمؤثرة».
أزمات الدوري
وعن رأيه في أزمات الدوري وأبرزها مشكلات اللاعب الآسيوي الدائمة والمتكررة وهل هناك إمكانية للتخلي عنه، قال: «من وجهة نظري هناك إمكانية للتخلي عن اللاعب الآسيوي، الذي لم يشكل إي إضافة لدورينا، ولا أمانع في التخلي عنه».
وعن رأيه في تجنيس اللاعبين، قال: «في الوقت السابق كانت تتم عملية تجنيس بعض اللاعبين، وهؤلاء كانوا يستحقون الجنسية الإماراتية لأنهم لاعبين فعلاً ولديهم مهارات عالية وعلى مستوى، ولم يكن فيهم التجنيس خسارة، أما الآن وما نشاهده من مستويات، لا تقدر تجنسهم، كانت بعض الأندية تجنس من أربعة إلى ستة لاعبين، وكلهم مستواهم متميز.
وهناك بعض الأندية كانت تجنس من الدفاع للوسط للهجوم، لكن في الوقت الراهن لا يشكل التجنيس إضافة للفريق نظراً لمستوى اللاعبين المراد تجنسهم، فضلاً عن أنه من النادر أن تجد اللاعب المميز الذي يستحق الجنسية الإماراتية.
سقف رواتب
وعن رأيه في تحديد سقف رواتب للاعبين وإمكانية تحقيق ذلك، قال: «أنا ضد تحديد سقف رواتب للاعبين، فهناك سوق مفتوح وعرض وطلب واحتراف حالياً، ولا تستطيع تحديد هذه المسألة، والنادي الذي لديه القدرة المادية فليدفع ما يشاء، لماذا أقف ضد اللاعب، وضد مصلحته».
وفي هذه النقطة أناشد أعضاء مجالس إدارات الأندية أن تذهب بنفسها للدوريات وتختار اللاعبين وتشاهدهم على الطبيعة، لكن للأسف هنا اعتمادنا على السماسرة وأشرطة الفيديوهات، وبعض الأندية تدفع مبالغ كبيرة وتتعاقد مع لاعبين مصابين أو غير جيدين، ولا يمتلكون مهارات عالية، وفي البداية من المفترض أن يتم التعاقد مع لاعبين مواطنين على مستوى عالٍ ويخدمون على الأجانب لأن اليد وحدها لا تصفق، وبعض الأندية تتعرض للخداع بالتعاقد مع لاعبين مصابين الأمر الذي يضر بالفريق.
وعن رأيه في أكثر الفرق تطوراً هذا الموسم، قال: «لقد شاهدنا مستوى الوصل وهو فريق متطور تحت قيادة كالديرون، وظهر بشكل جيد، كذلك الشباب، والنصر قدم موسماً مميزاً، وحقق بطولتين».
التحكيم ضعيف
وفي رده على سؤال عن مستوى التحكيم قال: «التحكيم ضعيف جداً، ولا أمانع في الاستعانة بحكام أجانب وأؤيد هذه الفكرة، في المباريات النهائية فحسب، الحكام يقعون في أخطاء تدمر الفريق ويقولون بعد ذلك إن أخطاء الحكام جزء من اللعبة، والحكام لا يتعمدون الخطأ ولكن هذا المستوى هو كل ما لديهم، وعليهم زيادة الخبرة، بأن يذهبوا للتحكيم في الخارج، في دوريات كالسعودية، والكويت».
الاتحاد 100 %
قال إبراهيم بحير: «المجلس الحالي لاتحاد كرة القدم يعمل بكل جهده، وهم يعملون ونشكرهم على الجهد الذي يقدمونه، اتحاد الكرة يمضي بصورة جيدة، وهناك بعض الأخطاء الفردية التي يقع فيها البعض وتحدث في أي اتحاد وليس كرة القدم فحسب».
وعن رأيه في أفضل المدافعين، قال بحير: «مدافع العين إسماعيل أحمد أراه أفضل مدافع حالياً على مستوى الدوري، وهناك العديد من المدافعين المميزين في الشباب والأهلي».
رأي
التشفير لم يقدم شيئاً وإلغاؤه ضرورة
قال إبراهيم بحير عن التشفير: «أنا ضد التشفير لأنه لم يقدم شيئاً وعليهم أن يلغوه بدءاً من الموسم المقبل، فالجماهير لم تحضر للملعب بالرغم من تشفير المباريات وهناك مباريات معدودة التي يذهبون إليها، كالأهلي والعين، والوصل والشباب، أما التشفير لم يفد شيئاً».
احتراف اللاعب المواطن بالخارج سيفيد الدوري بشكل جيد، لكن السؤال كيف يتعاقدون مع لاعبينا وهم لا يشاهدونهم لأننا نشفر المباريات، فهل هذا معقول؟
تحليل
إقالة بيسيرو قرار خاطئ
عن رأيه في إقالة الوحدة للمدير الفني بيسيرو والتعاقد مع سامي الجابر قال بحير: «كان خطأ من وجهة نظري لأن الجابر كان يتولى الإشراف الفني على فريق الهلال السعودي ولم يقدم له شيئاً، والوحدة فريق كبير، ولابد من أن يتولى أمره مدرب على مستوى، حتى توقيت الإقالة لم يكن جيداً».
فالتوقيت الذي تمت فيه الإقالة كان صعباً، ومن الصعب على الجابر كذلك أن يجاري الفريق ويحدث فيه نقله واضحة، إلا أن الوحدة مؤخراً أجرى مجموعة من الصقات الجيدة.
الكأس
إلغاء الأشواط الإضافية قرار سليم
قال لاعب وإداري الشعب السابق إبراهيم بحير في رده على سؤال عن إلغاء الأشواط الإضافية في مسابقة كأس رئيس الدولة بدأ من الموسم المقبل: «من وجهة نظري ذلك أفضل لأن الفريق يكون مجهداً، واللاعبون خاضوا أكثر من مباراة، ومن الأفضل أن يركنوا إلى ركلات الترجيح مباشرة دون الحاجة للأشواط الإضافية، فضلاً عن قانون المسابقة سيطبق على كل الفرق وبالتالي فإن الجميع سيتساوى».
إعجاب
القبيسي سر تحولي نحو البولينغ
أكد بحير أن سر التحول للبولينغ جاء بعد إعجابه بمحمد خليفة القبيسي عندما حصد لقب بطولة العالم للبولينغ في المكسيك في العام 1988، وقال: «هو من حببنا في اللعبة، وشجعنا حيث ذهبنا لاستقباله، وكنت ألعب كرة القدم في الوقت نفسه».
وأضاف: «لعبة البولينغ تحظى باهتمام ودعم كبير من اتحاد كرة البولينغ برئاسة محمد خليفة القبيسي، وأعضاء الاتحاد، وهو لا يقصر ومجهز كل أمور اللعبة من مشاركات وتمارين وغيره، ويضع يده على كل صغيرة وكبيرة، وكذلك الهيئة العامة للشباب والرياضة تقوم بدور جيد في دعم اللعبة، والمنتخب متطور ويقدم مستويات طيبة، وأشكر رئيس اتحاد البولينغ وأعضاء الاتحاد على دورهم وجهودهم».
وتابع: «سبق وأن شاركت في بطولات مفتوحة عدة، واتجهت حالياً لتدريب البولينغ، وأمتلك شهادة تدريب بولينغ، وأمارس اللعبة حتى الآن كبطولات مفتوحة، وآخر بطولة شاركت فيها في شهر أبريل الماضي وهي بطولة سيناء الدولية للبولينغ.
وسبق وأن حصلت على المركز الثاني في النسخة الأولى لهذه البطولة، وحصلت على المركز الأول في بطولة تايلاند للبولينغ، وحصلت مع المنتخب على المركز الثالث في بطولة آسيا للبولينغ، وحصلت على المركز الثاني في بطولة قطر، والأول في بطولتي الكويت وسنغافورة للبولينغ».

