اشتعلت المعركة الانتخابية مبكراً في ألعاب القوى، مع بقاء قرابة العام فقط على نهاية فترة عمل دورة مجلس الإدارة الحالي، برئاسة المستشار أحمد الكمالي عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وذلك بعدما كشف فتح الله عبد الله، وسحر العوبد، عن نيتهما بخوض الانتخابات المقبلة على منصب رئيس اتحاد..
ولهذا، حرصنا على لقاء الرئيس الحالي المستشار الكمالي، للتعرف إلى نيته بخوض الانتخابات المقبلة أو الاكتفاء برئاسة الاتحاد لدورتين متتاليتين، فأشار إلى أن الساحة الرياضية الآن تحتاج إلى غربلة..
وقال: تحدثت في أوقات سابقة، عن أن إعلان موقفي من خوض الانتخابات على منصب رئيس الاتحاد، سابق لأوانه، ولكن الآن في ظل المعطيات الحالية، لماذا لا أكون أول رئيس يتولى رئاسة الاتحاد لثلاث دورات متتالية لاتحاد ألعاب القوى، والذي لم يسبق أن أكمل رئيساً له دورتين.
وضع الرياضة
ورداً على تزايد عدد المرشحين على رئاسة اتحاد أم الألعاب، قال المستشار الكمالي: «ما يحدث الآن انعكاس لوضع الرياضة عموماً، مع العلم أن الساحة الرياضية حالياً تحتاج إلى غربلة، وأتوقع أن نرى أكثر من مرشح آخر في الفترة المقبلة، ربما لأن القوى عروس الألعاب الرياضية، كونها تضم 47 مسابقة..
وليس مسابقة واحدة، ووجود أكثر من مرشح على منصب الرئيس، شيء لا يقلقني، بعدما قضيت 40 عاماً في مضمار أم الألعاب، أي أكثر من نصف عمري وكل شبابي، ما بين لاعب ومساعد مدرب ومدرب وإداري وأمين عام للاتحاد، ورئيس لدورتين متتاليتين، وعضواً بالاتـــحادات الدولي والآسيوي والعربي».
وتابع: «رئاسة أي اتحاد رياضي، تعني مصلحة بلد، وتكليف وليس تشريف، ولمن يعرف معنى المسؤولية، ولا مجال فيها لأنصاف الرؤساء، وأنا أحترم تاريخي، مع العلم أنني تسلمت اتحاد ألعاب القوى..
وهو في القائمة السوداء، وعملت مع زملائي في مجلس إدارة الاتحاد على استعادة شرعيته، ومستعد لفعل أي شيء إذا كان ذلك سيحقق مصلحة الوطن، مع التأكيد على أن قلوبنا وعقولنا مفتوحة لأية مبادرة أو فكرة بناءة تخدم أم الألعاب».
الرئيس السابع
وأضاف المستشار الكمالي: «أنا الرئيس السابع لاتحاد ألعاب القوى، وأفتخر أني عملت مع الجميع، وكلهم كانوا نجوماً، ومن وجهة نظري، الرئاسة ليست وجاهة، ولكنها عمل ميداني يستهدف 47 مسابقة، بعدما ولى زمن المهرجانات والاستعراضات..
والآن بات الكل يوجه بصره نحو الألعاب الفردية في أي دورة رياضية، وألعاب القوى عروس تلك الألعاب الفردية، وسبق أن حققنا الكثير من النجاحات، واجتزنا العديد من الامتحانات، والتاريخ يتحدث عن إنجازات أم الألعاب، وليس هناك داع للمزايدة في موضوع الوطنية».
وأكمل: «البعض يرشح نفسه لرئاسة بعض الاتحادات المحلية والإقليمية، ولا يعي أبجديات اللعبة، والعمل في المجال الرياضي الآن، أصبح علم تسبقه دراسة، وليس (لبن سمك تمر هندي)، ونحن في اتحاد ألعاب القوى نجحنا في ظل مجلس الإدارة الحالي، في تحقيق 141 ميدالية ملونة، تعادل تقريباً ثلثي الميداليات التي يتنافس عليها في الدورات الأولمبية».
الصياد الماهر
وتابع عضو الاتحاد الدولي لألعاب القوى: «الصياد الماهر، لا يشتري من سوق السمك، وأتمنى أن كل من يرى نفسه قادراً على تقديم أفضل مما قدمه المجلس الحالي، بأن يرشح نفسه، ونحن سنقف معه وندعمه، لأننا لسنا في مجال لإظهار العضلات..
ولكن الباب مفتوح أمام من تساعده ظروفه ووقته ليقدم الأفضل، وانتخاباتنا الرياضية نزيهة، وأعضاء الجمعية العمومية لاتحاد ألعاب القوى، ليسوا أطفالاً رضع، ولكنهم أناس يعرفون مصلحة البلد، ويقدرون المسؤولية، ووصلوا إلى درجة النضج لاختــــيار الأفضل لصالح اللعبة والدولة».
وأضاف: «الأساس في معيار الاختيار، سمعة الوطن، ولا يقتصر الأمر على الجانب الفني، ومن ليس لديه إضافة إيجابية للمصلحة العامة، فليبتعد أو يصمت أو (ينقطنا بسكوته)، على حد تعبير الإخوة المصريين، لأن الكلام سهل، والرقص في الميدان شيء آخر..
وبذل الجهد والعرق شيء آخر، وما كنا نقدمه من وعود انتخابية سابقة، أصبح لا شيء، بعدما وصل النضج إلى حد الكمال في الجمعيات العمومية، والأندية التي أصبحت تضم قائمة كبيرة من حكماء الرياضة في الدولة، ولا أخفي سراً عندما أقول إننا في كل مشاركة نحمل في قلوبنا اسم الإمارات، وفي أيدينا علم دولتنا».
مسؤولية كبيرة
واختتم: «رئاسة اتحاد القوى مسؤولية كبيرة، لأنها تعني التنافس مع 141 ميدالية في كل بطولة، و214 دولة من دول العالم، والبعض ينظر إلى النصف الفارغ من الكوب، وينسى ويتناسى الإيجابيات، والبعض يسعى لوضع العربة أمام الحصان، وأهمس في آذان البعض، لا تصطادوا في الماء العكر..
ومن يده في الماء ليس كمن يده في النار، فدعونا نعمل، وإنجازاتنا خلال الفترة الماضية، رسائل مباشرة لأعداء النجاح، وأبواب الاتحاد مفتوحة لكل من لديه جهد أو فكر لتطوير اللعبة، ولا داعي للنوافذ، ومرحباً بأي جهد لتطوير اللعبة، وما أســــهل النقد، ولكن أوجدوا لنا الحلول».
أول جمعية
كان إشهار أول جمعية إماراتية لألعاب القوى، تم بمرسوم صادر من المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد آل نهيان، في أبريل 1974، وتولى وقتها منصب رئيس الجمعية، أحمد عبد الله الخرجي، بينما كان تاريخ تأسيس الاتحاد في يناير 1976، وتولى رئاسة أول مجلس إدارة للاتحاد، ناصر عبد الله ناصر، حتى عام 1978، ثم تولى رئاسة الدورة الرابعة من عام 1985 إلى 1988.
تولى الشيخ محمد بن صقر القاسمي، رئاسة مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى لفترتين، الأولى في الدورة الثانية من 1978 إلى 1980، والدورة الثالثة من 1981 إلى 1984، وترأس الاتحاد اللواء ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، في دورة الاتحاد السابعة من أبريل 1995 حتى نوفمبر 2000، ثم تولى اللواء (م) محمد هلال الكعبي، رئاسة الاتحاد من الدورة الثامنة وحتى الدورة الحادية عشر..
والتي كانت من ديسمبر 2000 إلى مايو 2008، وتولى المستشار أحمد الكمالي رئاسة الاتحاد منذ الدورة الثانية عشرة أي من يونيو 2008 وحتى الآن.
مناصب إقليمية
يشغل عدد من أعضاء مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى حالياً، عدداً من المناصب الإقليمية والقارية والدولية، إذ يتولى المستشار أحمد الكمالي، إلى جانب عضوية الاتحاد الدولي لألعاب القوى، منصب رئيس اللجنة التنظيمية لألعاب القوى منذ 2006، ومناصب عضوية الاتحادين العربي والآسيوي، فيما يشغل سعد عوض المهيري منصب الأمين العام للجنة التنظيمية منذ عام 2006..
ويشغل ناصر المعمري نائب رئيس الاتحاد الإماراتي، منصبي عضوية الاتحاد الآسيوي، ونائب رئيس اتحاد غرب آسيا، كما يترأس الدكتور إبراهيم السكار رئاسة اللجنة الفنية باللجنة التنظيمية منذ عام 2006، ولكنه ليس عضواً بمجلس الإدارة الحالي للاتحاد الإماراتي لألعاب القوى.
تكريم
كشف المستشار أحمد الكمالي، أن الاتحاد يسعى لإعداد حفل تكريم لرؤساء الاتحادات السابقة، قائلاً: «أنا الرئيس السابع في مسيرة أم الألعاب الإماراتية، وسبق وعملت مع الجميع، وشكراً لجميع من ساهم في تطور أم الألعاب في الدولة، وأتمنى أن تكون هناك إضافة أفضل لما تحقق مستقبلاً».
تعدد المرشحين مصلحة
أكد المستشار أحمد الكمالي، أن تعدد المرشحين، ربما يكون في مصلحته أو العكس، لأن التعدد، يعني أن أحد المرشحين سيأخذ أصواتاً من منافسين آخرين، وقال: «لا يهم من يتولى رئاسة اتحاد ألعاب القوى، ولكن المهم أن من يتولى المسؤولية، يكون من أصحاب الفكر الجديد، القادر على تحقيق التطور أكثر مما حققته المجموعة الحالية».
قاعدة عريضة وجيل جديد
أوضح المستشار أحمد الكمالي، أنهم في اتحاد ألعاب القوى، يسعون إلى خلق جيل جديد وقاعدة عريضة من الجنسين، تسعفنا في عملية الإحلال والتغيير، وتحقيق المزيد من التطور والنتائج الإيجابية، وإذا وجدت شخصاً أكثر منفعة مني لاتحاد ألعاب القوى، فسوف أكون ضمن المؤيدين والداعمين له بكل ما لدي من خبرة وتاريخ في أم ألعاب الألعاب.


