«متى يحين دورنا؟».. سؤال فاجأتني به سحر العوبد عضو مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى، يحمل بين طياته الكثير لصنع حالة من الشد والجذب في حوارها مع «البيان الرياضي». ليس هذا وحسب، فالعوبد طالبت بتجديد الدماء في الدورة الانتخابية الجديدة، وإفساح المجال أمام الشباب للمشاركة، بل وتساءلت عن تقييم أداء الاتحادات الرياضية بعد انتهاء الدورة، لاسيما وأنها ترى أن الأندية تفتقد إلى ثقافة الاحتجاج على إخفاقات مختلف الاتحادات في حال وجودها. وبنبرة حادة مفعمة بالاستياء، قالت العوبد إن الرياضة هي الطريق الأسرع للشهرة، لكن للرجال وليس النساء كما يبدو، فطرحت عليها سؤالاً عما إذا كانت لديها الرغبة في الترشح لرئاسة اتحاد ألعاب القوى الدورة المقبلة.. فكان الرد بأنه لا شيء يمنعها من رئاسة الاتحاد، إلا أن إجابتها شابها الغموض نسبياً!

في الحقيقة ألعاب القوى تحتل الجزء الأكبر في حياتي الرياضية منذ أيام الدراسة، وحول موضوع الترشح للرئاسة، فإن الأندية تطالبني بذلك، وبعض اللاعبين وبعض القيادات النسائية الرياضية إلى جانب الشارع الرياضي، حيث إن ثقة الأندية بي، والتي أتاحت لي فرصة رئاسة اللجنة النسائية في اتحاد ألعاب القوى في الدورة الحالية، تعتبر داعماً كبيراً لي وحافزاً، خصوصاً وأن المنافسة كانت بين 4 سيدات مرشحات لشغل المقعد النسائي في الاتحاد.
وبذلك لا أرى أن هناك ما يمنعني من الترشح لرئاسة الاتحاد، ولكن بالتأكيد في حال أقدمت على ذلك، ستكون هذه الخطوة مدروسة بشكل جدي لأضع بصمة بارزة في الاتحاد، وليس فقط لأتقلد منصباً، فهذه رسالة سامية لابد أن نقدمها بكل فخر واعتزاز وبكل إخلاص.
لديكِ ملاحظات على البرنامج الانتخابي، ما هي؟
أود أن أستوضح ما إن كانت الانتخابات فردية أم ضمن قوائم! وأتساءل كيف سيتم تقييم أداء الاتحادات الرياضية جمعيها بعد انتهاء الدورة الانتخابية الحالية وبدء الدورة الجديدة، لأنه بالتأكيد لابد من وجود ملاحظات تظهر خلال العمل في الأربع سنوات، وهذا الأمر إيجابي، لذلك لابد من أخذ تلك الملاحظات بعين الاعتبار لتلافيها في الدورات المقبلة، وهذا لن يتم إلا بالمحاسبة على التقصير، إن حصل فهي مسؤولية ولابد أن نعي حجمها.
وأطالب بمنح الفرصة للشباب ذوي الخبرة للمشاركة في الدورة الانتخابية الجديدة لتجديد الدماء الموجودة.
الطموح كلمة
ذكرت قبل سنوات، بأنكِ تطمحين إلى منصب أمين عام الهيئة العامة للرياضة والشباب، هل مازلتِ متمسكة بهذا الطموح؟
يبقى الطموح دائماً بمثابة كلمة لا حدود لها، ولذلك فطموحي لا سقف له، فهذا مبدأ يجعل الإنسان دائم العطاء لبلوغ هذا الطموح، وبحكم خبرتي التي بلغت عشرين عاماً في المجال الرياضي، أطمح دائماً لتقلد مناصب أهدف من خلالها لخدمة المجال الرياضي في دولة الإمارات، وكما قلت سابقاً الهدف هو خدمة الوطن في المقام الأول وليس تقلد المناصب وحسب.
كما يقودني الطموح لتقلد منصب يخدم الرياضة النسائية في دولة الإمارات، ويكفل للإماراتيات المزيد من الحقوق في الشأن الرياضي.
لكنك موجودة في المجال الرياضي منذ عام 1996، ألا تجدين أنها فترة كافية لتحقيق أهدافك؟
بالفعل، أنا موجودة في مجال الرياضة، منذ نحو عشرين عاماً على المستوى الخليجي والعربي والآسيوي، ولو نظرنا من حولنا، سندرك أن بعض القيادات النسائية افتقدت «النفس الطويل»، فبعضها يكتفي والآخر ينسحب، وكما ذكرت بالنسبة لي طموحاتي لا حدود لها بحكم تلك الخبرة، والإنسان دائماً ينتظر الفرصة المناسبة ليقتنصها.
دور ثانوي
لكن في المقابل، تعد الرياضة منصة بارزة للوصول إلى الشهرة والنجاح كما يقال؟
أتفق معك، فالرياضة هي الطريق الأسرع للشهرة، ولكن حسب الواقع الموجود، فإن الرجل هو من أخذ حقه في هذه الشهرة، أما المرأة فلايزال دورها ثانوياً على الرغم من وجودها في مجالس إدارات الاتحادات الرياضية، وقد تم انتخابها كما انتخب الرجل.
والغريب هنا، أن المرأة في دولة الإمارات حققت العديد من النجاحات في المجالات كلها، إلا أن مقعدها لايزال شاغراً في الرياضة، رغم أن دولة الإمارات تبذل الغالي والنفيس من أجل تمكينها، ولاحظنا دعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للمرأة، عندما قال إن الدولة تقف بقوة وراء تمكين المرأة، كما وجه سموه من قبل بإعطاء الفرصة لقيادات الصف الثاني، لذلك لا نيأس مهما بلغت الصعوبات والتحديات أمامنا، سواء في مجال الرياضة أو المجالات الأخرى.
وبعيداً عن المنصب أو المسمى الوظيفي وبحكم العلاقات الطيبة التي حصدتها في المجال الرياضي، تتم دعوتي باستمرار لحضور البطولات الخليجية والعربية الآسيوية، وهذه إحدى ثمرات تلك العلاقات الطيبة، ومن يعمل معي بكل شفافية ووضوح بما يخدم رياضة الإمارات، يدرك أنني قادرة على الإبداع في المجال الرياضي، لكن يبقى السؤال.. متى يحين دورنا؟!
حقيقة مؤلمة
هل هناك رسالة ترغبين في توجيهها إلى الهيئة العامة للرياضة والشباب؟
نشكر الهيئة على كل ما تقدمه لخدمة الشأن الرياضي في دولة الإمارات، وفي ما يتعلق بانتخابات الاتحادات الرياضية في الدورات المقبلة، أتمنى منها تثقيف الأندية بالعملية الانتخابية بالشكل الصحيح، لحصد النتائج المرجوة من العمليات الانتخابية، فالمشهد في اجتماعات الجمعيات العمومية يرادف حقيقة مؤلمة، حيث ترسل الأندية مندوباً ينوب عنها أو شخصاً آخر ليحضر الاجتماع نيابة عن الإدارة، وبمعنى آخر مجرد «تسجيل حضور»، إلا أنه في المقابل ثمة تقارير مالية وخلافها، تتطلب حضور الأشخاص المعنيين لا من ينوب عنهم، والأندية بصراحة تفتقد ثقافة الاحتجاج في حال وجود إخفاقات في الاتحاد، حيث إنها هي المسؤولة هنا عن محاسبة الاتحاد عن تلك الإخفاقات.
المواهب الرياضية
حققنا إنجازات رياضية على الصعيدين الآسيوي والعالمي، فكيف ترى العوبد المشهد الرياضي في دولة الإمارات؟
نعم، لقد حققنا وسنحقق الكثير من الإنجازات الرياضية، وسيسعى كل فرد ومسؤول لرفع علم الدولة بمختلف المحافل، لكننا نحتاج في الوقت نفسه إلى البحث عن المواهب الرياضية، من خلال تبنيها من المدارس، فالبطل ليحرز بطولات مستقبلاً يجب إعداده مبكراً، وصقل مهاراته بشكلٍ سليم، فالبطل الأولمبي لن يخرج خلال أربع سنوات، وإنما يحتاج إلى المزيد من الوقت.
لدينا الأولمبياد المدرسي، ألا تجدينها مشروعاً رياضياً نافعاً لاستثمار الطاقات مستقبلاً؟
إن أهمية الأولمبياد المدرسي تكمن في أن الرياضة المدرسية هي أساس النجاح لخلق بيئة صحية وبدنية لقاعدة كبيرة من الممارسين، بهدف التطوير ودفع عجلة العديد من الألعاب إلى الأمام، من أجل رسم صورة طيبة عن الرياضة الإماراتية في المحافل الدولية ولا سيما الأولمبية.
إن دفع عجلة الرياضة للوصول بها إلى آفاق النجاح والتميز مرهون بعودتها إلى المدارس، والتي ليست مجرد حصص تربية رياضية وحسب، وإنما بيئة رياضية مثالية لاكتشاف المواهب وتنمية القدرات حتى يتسلح الرياضي منذ الصغر بمفهوم الرياضة من جميع جوانبها على أسس صحيحة.
وتابعت: إن جميع الألعاب في أمس الحاجة للأولمبياد المدرسي، نظراً لمواكبتنا للعصر في كل النواحي باستثناء الرياضي، وإن مشروع الأولمبياد المدرسي يعتبر طريقنا لحصد النتائج الإيجابية، وطي صفحة الإخفاقات، ما يبشر بإنجازات في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة، وعلى وجه التحديد دورتي 2020 و2024.
تشكيل المنتخب
بصفتك عضو مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى، ما مدى نجاحاتنا في اللعبة؟
لدينا منتخب نسائي تم تشكيله منذ العام 2007 للمشاركة في أول بطولة خليجية لألعاب القوى، والتي أقيمت في مملكة البحرين، وقد تطوعت بناءً على رغبة الاتحاد لتشكيل هذا المنتخب قبل أن أكون موجودة في الاتحاد في الدورة 2008 – 2012، وذلك لعدم وجود اللجنة النسائية فيه أو عنصر نسائي في مجلس إدارته، وكانت نتائج هذا المنتخب المشرفة باكورة النجاحات التي نحصدها الآن.
أما على مستوى الرجال ففي وقتنا هذا تعتبر الإنجازات محدودة ولا تتعدى الخليجية، وأتمنى أن تتاح لنا الفرصة للاستفادة من خبرتنا لإعادة منتخب الرجال إلى الساحة الآسيوية كما عهدناه سابقاً.
واستطردت: أود أن أشير إلى ظهور موهبة جديدة جديرة بالاهتمام، وهو عداء نادي النصر اللاعب نصيب سالمين سعيد، والذي تألق في سباقي 100 م و200م، ليصبح مشروع بطل أولمبي، حيث حقق رقماً قياسياً جديداً هو 10.17 ثانية وهو رقم مؤهل لبطولة العالم لألعاب القوى ودورة الألعاب الأولمبية ريو دي جانيرو 2016.
وأتمنى وعلى مستوى نجاحات الرجال التي تحدثنا عنها، أن يكون له نصيب وقدر كبير من الاهتمام لصقل مهاراته في اللعبة، من خلال توفير كل ما من شأنه تحقيق نتائج مستقبلية باهرة على المستوى الآسيوي أو العالمي، حتى لا يُنسى سالمين كما تم نسيان اللاعب عمر السالفة صاحب ذهبية 200 م في البطولة الآسيوية لألعاب القوى عام 2009م.
سجل
Ⅶ عضو المكتب التنفيذي لمجلس الشباب العربي والإفريقي والمنسق الإقليمي لدول الخليج العربي واليمن.
Ⅶ أول امرأة إماراتية ترأس جمعية نفع عام في الدولة.
Ⅶ عضو مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى.
Ⅶ أمين السر المساعد ورئيسة اللجنة النسائية في الاتحاد 2008-2012.
Ⅶ نائب رئيس الاتحاد العربي للعمل التطوعي 2011 حتى تاريخه.
Ⅶ رئيس مجلس إدارة جمعية متطوعي الإمارات وعضو مجلس الإدارة من 2006 حتى تاريخه.
Ⅶ عضو اللجنة النسائية بالاتحاد الآسيوي وغرب آسيا والعربي لألعاب القوى من 2008 -2012.
Ⅶ رئيسة إدارة الإعلام والعلاقات العامة، في الهلال الأحمر «إدارة المتطوعين» بالشارقة سابقاً.
Ⅶ والمنسق العام في اللجنة النسائية، اتحاد الإمارات لكرة السلة موسم 2006-2007.
Ⅶ عضو باللجنة النسائية لاتحاد الإمارات لألعاب القوى موسم 2005.
Ⅶ عضو لجنة العلاقات العامة واللجنة الرياضية بنادي سيدات الشارقة من سنة 1997 إلى 2000.
Ⅶ عضو اللجنة الرياضية بجامعة الإمارات العربية المتحدة من سنة 1991 إلى 1995م.

"الكوماندوز" فريقها المفضل
بصفتها «شعباوية»، ترى العوبد أن نادي الشعب عريق، ووجوده في دوري المحترفين يعتبر في مكانه الصحيح، لأن الأندية الأخرى تأخذه بعين الاعتبار خلال المنافسات، وأتمنى في الموسم المقبل أن يعطي كل ما لديه للحفاظ على جمهوره ومحبيه، وثقتها في الشعب تبدو كبيرة، لذلك تأمل مشاهدة مستوى أفضل الموسم المقبل، كما كان في السابق.

تغريدة
مقصود لأهل الرياضة
وجدت سحر العوبد في وسائل التواصل الاجتماعي وتحديداً «تويتر»، متنفساً لكتابة تغريدات تتضمن مشكلات وقضايا تؤرق رياضتنا، وتدعو المتابعين والجمهور من خلالها للمشاركة في إيجاد الحلول. وقد اعتمدت «هاشتاق» بعنوان مقصود_لأهل_الرياضة، كمساحة للتحدث بعيداً عن الإطار الرسمي في «تويتر»، حيث شهد «الهاشتاق» تفاعلاً من قبل المتابعين والجمهور.
