في أقل من 3 سنوات، نجحت دراجات الإمارات في تخطي جميع المراحل بنجاح واضح، ولا سيما المرحلة الأخيرة التي تحقق فيها إنجاز تاريخي لم يتحقق منذ إشهار الاتحاد في عام 1974، والذي تمثل في فوز نجم نجوم دراجات الإمارات يوسف محمد ميرزا بميداليتين قاريتين في منافسات المضمار والطريق في بطولة القارة الآسيوية التي أقيمت مؤخراً في تايلاند، وهو إنجاز رائع ومصدر الفرحة لكل أبناء الإمارات، بالإضافة إلى حصد 3 ألقاب عربية وخليجية، و58 ميدالية في شهرين فقط من موسم 2015.
وحول المسيرة الناجحة لدراجات الإمارات، التي أصبحت لها مكانة مرموقة على المستوى الآسيوي، ولإلقاء الضوء على طموحاتها المقبلة، بعد تحقيق العديد من الإنجازات، وفي مقدمها الإنجاز الآسيوي، كان لـ «البيان الرياضي» هذا اللقاء مع أسامة أحمد الشعفار رئيس اتحاد الدراجات الذي ثمن في بدايته مواقف سمو الشيخ حمدان بن محمد ولي عهد دبي حيث كان لدعمه المتواصل أكبر الأثر في هذه الانجازات ، كما ثمن أدوار اللجنة الأولمبية والهيئة العامة للشباب والرياضة وجاءت تفاصيل الحوار على النحوالتالي :
ما العوامل التي أدت إلى تحقيق الإنجاز القاري؟
الإنجاز القاري الذي حققناه في تايلاند، عن طريق النجم يوسف ميرزا، أكمل سلسلة إنجازاتنا التي تحققت خلال ثلاث سنوات، وهي الفترة التي مرت من عمر الدورة الحالية لمجلس الإدارة، وهي نتاج جهود وعمل شاق، شارك فيه مجلس الإدارة والأجهزة الفنية والإدارية بالاتحاد، واللاعبون..
والذين عملوا جميعاً بروح الفريق الواحد وبعزيمة وإصرار، ويسعدني نيابة عن أسرة دراجات الإمارات، أن أهدي ما تحقق من إنجازات إلى القيادة الرشيدة، وأشيد باهتمام ودعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، الذي يولي الدراجات كل الاهتمام والتشجيع والرعاية..
كما نثمن الدور الرائد والمقدر الذي تقوم به اللجنة الأولمبية الوطنية، برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، والذي كان له الدور الإيجابي في بث الحماس والإصرار في اللاعبين، ورغبتهم في تحقيق إنجاز قاري يشرف رياضة الإمارات عامة، والدراجات خاصة..
كما نقدر الدور الكبير الذي قام به محمد الكمالي أمين عام اللجنة الأولمبية في تحفيز اللاعبين، وخاصة النجم القاري يوسف ميرزا، وأشيد أيضاً بالدور المتميز للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وجهود الأخ إبراهيم عبد الملك، وعمله الدائم من أجل توفير الإمكانات التي ساهمت في علو شأن الدراجات وتحقيقها للإنجازات المشرفة.
الميداليات القارية كيف تحققت، ولمن ينسب النجاح؟
تحقيق ميداليات قارية، كانت في مقدم برنامجي الانتخابي منذ ثلاث سنوات، وبذلنا الجهد والعمل المتواصل في مجلس الإدارة، وحرصنا على رفع مستوى اللاعبين، من خلال مشاركاتهم في الطوافات والسباقات الدولية، وخاصة النجم الموهوب يوسف ميرزا، وبفضل توفيرنا لكل الإمكانات، ومتابعتنا الدائمة، نجحت دراجات الإمارات في إثبات وجودها وتحقيقها للعديد من الإنجازات العربية والخليجية..
ولم تتوقف جهودنا وعملنا بكل ما نملك من خبرة وعزيمة، وبتعاون الجميع، توجت جهودنا بتحقيق الإنجاز القاري، الذي لم يتحقق من قبل..
والذي جعلنا نشعر بالفخر بأنه تحقق في الدورة الحالية لمجلس الإدارة، ويعكس ما بذلناه من جهد طوال السنوات الأخيرة، والإنجاز سيكتب بأحرف من ذهب في سجل إنجازات الدراجات، وسيحسب لمجلس الإدارة الحالي، الذي عمل بإخلاص، وتخطى كل العراقيل، حتى يحقق أول إنجاز قاري للدراجات.
طموح
وماذا عن المرحلة المقبلة والاستعداد للأولمبياد؟
المرحلة المقبلة هي الأهم في مراحل مسيرتنا، لأن طموحاتنا كبيرة، ولن تتوقف، ونحن نسعى إلى تحقيق إنجاز عالمي يكمل مسيرتنا الناجحة، ويؤكد على إدارتنا الناجحة بشهادة الجميع..
وأن اتحاد الدراجات من أفضل الاتحادات الرياضية عملاً وإنجازاً، وسيكون هدفنا القادم إعداد نجمنا المتألق يوسف ميرزا لخوض منافسات الطريق والمضمار بدورة الألعاب الأولمبية بالبرازيل في العام القادم، وذلك بالتعاون مع اللجنة الأولمبية الوطنية، التي لا تدخر جهداً من أجل تجهيز نجمنا المتميز يوسف ميرزا، والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، التي لن تبخل بتوفير المتطلبات التي تسهم في إعداد البطل.
وأضاف: «لدينا أمل في تأهل بعض لاعبينا للأولمبياد، من خلال البطولة الآسيوية المقبلة التي ستقام في اليابان في يناير 2016، وسنعمل بكل طاقتنا لإعداد وتجهيز اللاعبين، وتوفير كل الإمكانات من أجل هذا الهدف، لا سيما ونحن نملك مجموعة من اللاعبين الموهوبين، أمثال قائد المنتخب بدر ميرزا وأحمد المنصوري ومحمد المنصوري وماجد البلوشي وغيرهم.
ما هو السر في نجاح مسيرة الاتحاد؟
إن المشوار الناجح الحافل بالإنجازات، هو بمثابة الرد على كل من يشكك في قدراتنا وقيادتنا لمسيرة الاتحاد، ففي هذه الدورة، تحققت إنجازات عديدة لم تتحقق من قبل..
وهو ما سيدفعنا إلى مواصلة قيادة المسيرة، بهدف تحقيق نجاحات أكبر تدعم مسيرة اللعبة، وترفع من شأنها على مختلف المستويات، وثقتي كبيرة في النجاح، لأننا نعمل في مجلس الإدارة، ومعنا كافة العناصر كفريق واحد، يجمعنا حب اللعبة وإنكار الذات، وهذا سر نجاحنا وتحقيقنا للإنجازات، ونأمل في مواصلة المسيرة، وأن نجد الدعم والرعاية من المسؤولين عن القطاع الرياضي، حتى نحقق إنجازات يفتخر بها أبناء الإمارات.
الاتحاد الآسيوي
وماذا عن طموحاتكم المقبلة؟
طموحاتنا بلا حدود، وغير مسبوقة، وعن نفسي، أستعد حالياً للترشح لرئاسة الاتحاد الآسيوي للدراجات في دورته الجديدة، لأكمل النجاحات التي تحققت، وقد آن الأوان لتكون لنا مكانة في الاتحادات العربية والخليجية والقارية وإنجازاتنا تؤهلنا لذلك، فقد نجحنا في العبور بالدراجات إلى آفاق التميز والريادة..
ونحن على ثقة بأننا نستطيع مواصلة النجاح في أي موقع وتشريف رياضة الإمارات وعلاقاتنا الطيبة مع مختلف الاتحادات في قارة آسيا، وفي المجلس الأولمبي الآسيوي، برئاسة الشيخ أحمد الفهد، ستكون خير داعم لنا في الانتخابات الآسيوية المقبلة.
وأضاف: «نظراً لما حققناه من إنجازات مشرفة لرياضة الإمارات وقيامنا بالدور المطلوب في الارتقاء باللعبة ووضعها في مكانتها البارزة، فقد قررت التقدم للترشح لدورة ثانية لقيادة دراجات الإمارات، لتحقيق المزيد من الإنجازات على مختلف المستويات، وقراري نابع من الدعم الذي ألمسه من المسؤولين عن الرياضة الإماراتية، وأسرة الدراجات التي شعرت بالتغيير الواضح والتقدم الملموس لمسيرة اللعبة.
كلمة أخيرة
قال أسامة الشعفار رئيس اتحاد الدرجات: «أتوجه بالشكر لإخواني نواب وأعضاء مجلس الإدارة الذين عملوا بصدق وإخلاص من أجل تحقيق النجاح وما تحقق من إنجازات يتوج جهودهم..
ويؤكد على حسن قيادتهم لمسيرة الاتحاد، وأتمنى تواصل الجهود حتى نحقق معاً حلم الإنجاز الأولمبي، الذي سيضع دراجات الإمارات في مصاف الاتحادات المتميزة في قارة آسيا، كما أتوجه بالشكر للأجهزة الفنية والإدارية وللاعبين والعاملين والحكام، الذين يبذلون جميعاً الجهد من أجل رفع شأن الوطن ووجود الإمارات في جميع المحافل القارية والدولية، وتمنياتي للجميع بالتوفيق.
الاتحاد يسير وفق منظومة عمل متكاملة
أكد أسامة الشعفار، أن العمل في الاتحاد يسير وفق منظومة عمل متكاملة، تم إعدادها بعناية لإدارة الاتحاد بشكل احترافي، بإشراف الأمين العام عبد الناصر عمران، وتتضمن المنظومة اختصاصات محددة لكافة العاملين، كل في مجاله، مع التأكيد على عدم تدخل أحد في عمل الآخر، لذا، نجح العمل الإداري بشكل ملحوظ، وأصبح موازياً للنجاح الفني..
وبرزت جهود فريق العمل الذي يتكون من محمود عبد العزيز والحسن عقيلي ومحمد عبد الرؤوف ويوسف سامي، في انتظام العمل بشكل رائع ومشرف، وأشاد الشعفار بالدور الرائد الذي تقوم به اللجان الفرعية للاتحاد، والتي تعمل على مدار الموسم، ويترأسها الإخوة نواب وأعضاء مجلس الإدارة، وقدم لهم الشكر والامتنان على جهودهم المقدرة التي ساهمت في تحقيق النجاح الفني والتنظيمي.
مجهودات كبيرة للجنة المنتخبات
أشاد أسامة الشعفار، بالنتائج الرائعة التي حققتها المنتخبات الوطنية لكافة الفئات وعلى مختلف الصعد، وأثنى على جهود اللاعبين الذين حققوا أفضل النتائج..
وكذلك الدور المؤثر والملموس للجنة المنتخبات الوطنية، برئاسة عبد الناصر عمران، والأجهزة الفنية للمنتخبات، بقيادة المدرب العام صاحب الجهد الوفير عبد الله سويدان، ومدرب الكبار مهدي عزيز، ومدربة الإناث سناء المرداسي، وأشاد بجهود الجهاز الإداري، بقيادة مدير المنتخبات علي سعيد الوالي، ومدير منتخب الكبار عاصم الملا.
إقبال كبير من الشباب على دورات التحكيم
أعرب أسامه الشعفار، عن سعادته بإقبال الشباب من الجنسين على المشاركة في دورات التحكيم والتدريب التي نظمها الاتحاد مؤخراً، بالتعاون مع مركز إعداد القادة، والتي قام أبناء الاتحاد سيف سرور الشرقي وعبد الله سويدان، بالإشراف عليها، وتقديم خلاصة خبراتهما للدارسين، من خلال المحاضرات النظرية والعملية، وقد حرص الاتحاد على تنظيم هذه الدورات، لزيادة قاعدة الحكام والمدربين والمدربات، لمواكبة الزيادة الملحوظة في أعداد الممارسين للعبة.


