صرح الايطالي كريستيان بروكي نجم فريق جمعية ميلان السابق ومدربه الحالي لفريق تحت 18 عاما أن نجاح تجارب لاعبي الكالشيو في الدوري الإماراتي ليس صدفة بل ترجمة للمستوى الفني والبدني العالي للدوري الايطالي، الذي يعدّ أحد أفضل الدوريات في العالم، موضحا أن السنوات الأخيرة شهدت انتقال العديد من اللاعبين، الذين كانوا يلعبون في أندية ايطالية إلى الدوريات الخليجية وخاصة الدوري الإماراتي، الذي اصبح يحظى بسمعة عالمية في استقطاب نجوم كرة القدم، وقال: أعتقد أن الخليج أصبح الوجهة المفضّلة لنجوم الساحرة المستديرة في العالم في ظل ما تواجهه أوروبا من أزمات اقتصادية وصعوبات مالية للأندية، وشخصيا أعتبرها فرصة جيدة و أنصح اللاعبين الايطاليين أن يبحثوا عن تجارب جديدة في الكرة الخليجية وخاصة بالدوري الإماراتي.
وأضاف: أعجبتني الحياة في دبي وأعتقد أن اللاعبين مستمتعون بلعب كرة القدم هنا، وخصوصا أن المنشآت الرياضية والفنادق ومختلف الخدمات الأخرى على مستوى عال.

تجارب
وأكد بروكي، الذي نجح الأحد الماضي في قيادة الميلان إلى التتويج بلقب بطولة حمدان بن محمد الدولية أن الإعلام الايطالي كان يتابع باستمرار تجارب الايطاليين، الذين لعبوا في الدوري الإماراتي بالإضافة إلى بعض الأجانب، الذين لعبوا في الكالشيو قبل الانتقال إلى هنا، وفي مقدمتهم المونتنيغري ميركو فوزنيتش مهاجم يوفنتوس السابق و الجزيرة حاليا وقبله الليبيري جورج وياه لاعب الميلان والجزيرة سابقا، والايطالي فابيو كانافارو مع الأهلي ومواطناه جوسيبي ماسكارا ولوكاتوني لاعبا النصر سابقا، والأسترالي مارك بريشيانو، الذي كان أحد نجوم الكالشيو قبل الانتقال إلى العميد واللعب معه موسما كاملا.
وقال: كل هؤلاء اللاعبين تألقوا مع فرقهم وبعضهم مازال يلعب حاليا وأثبتوا أنهم صفقات ناجحة بأنديتهم بفضل الخبرة، التي اكتسبوها في الدوري الايطالي، وهذا ليس مجاملة للكالشيو بل حقيقة.
ورفض بروكي وصف تجربة مواطنه لوكاتوني مع النصر بالفاشلة، موضحا أن عميد الأندية الإماراتية لم يمنحه الفرصة كاملة، وقال: لوكاتوني كان لاعبا متألقا في الدوري الايطالي قبل الالتحاق بالنصر وخطف الأنظار إليه مرة ثانية عندما عاد إلى الكالشيو بعد مغادرته الدوري الاماراتي وقدم مستويات جيدة مع فيورنتينا.
وأضاف: لا يمكن أن نجزم بفشل لوكاتوني والحال أنه لم يلعب إلا 3 أو 4 شهور مع النصر وعندما انتقل إلى فيورنتينا لعب معه 27 مباراة وفي الموسم الموالي أصبح هداف فيرونا.

خلافة انزاغي
وعن ترشيحه لخلافة فيليبو انزاغي في قيادة جمعية ميلان بعد النتائج المخيبة للآمال، التي تكبدها الفريق الموسم الحالي وابتعاده عن المراكز الأولى، قال بروكي: تدريب ميلان شرف لأي مدرب في العالم، لكن في الوقت الحالي لا أريد التحدث عن هذا الموضوع وأتمنى أن يوفق انزاغي في مشواره مع الفريق، كل منا يطمح إلى مسيرة تدريبية ناجحة، وانزاغي لا يتحمل وحده مسؤولية تراجع نتائج الفريق، هناك ظروف عديدة أدت إلى هبوط مستوى ميلان هذا الموسم.
وأضاف: جمعية ميلان هي عائلتي وأتألم كثيرا عندما أراها على هذه الوضعية، قدرنا أن ننافس دائما على الألقاب والترتيب الحالي لا يليق بنا ولا بتاريخنا الحافل بالانجازات.
وعبر بروكي عن ثقته في قدرة ميلان على العودة سريعا إلى المنافسة على لقب الكالشيو ودوري أبطال أوروبا، وقال: الميلان يمرض ولكنه لا يموت، سبق أن تعرضنا لبعض الصعوبات ونجحنا في العودة بقوة على الساحة الأوروبية، لدينا جيل مميز من اللاعبين القادرين على إعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية.
ووصف بروكي الفترة الحالية للميلان بالفترة الحرجة والأصعب في تاريخ هذا الفريق العريق صاحب الصولات والجولات في الكرة الايطالية والعالمية، وقال: سترون الميلان الموسم المقبل في المركز الأول وما تعرض له الموسم الحالي مجرد عثرة.
وعن رأيه في دورينا، أوضح بروكي أن الكرة الإماراتية تشق طريقها بنجاح وأن 7 أو 8 سنوات في عمر الاحتراف لا يعني شيئا في كرة القدم وأن القارة الأوروبية على سبيل المثال استغرقت عقودا من الزمن لتصل إلى ما هي عليه الآن، مشددا على ضرورة العمل الجدّي وايمان اللاعبين بثقافة الاحتراف، وقال: كرة القدم ليست حصة تدريب او مباراة مدتها 90 دقيقة بل منظومة متكاملة وأسلوب حياة. وأضاف: هناك لاعبون جيدون في الأندية، التي لعبنا ضدها في البطولة ولكنهم يحتاجون إلى المزيد من العمل لتقوية بنيتهم الجسمانية وتطوير قدراتهم الفنية، لا يوجد فرق بينهم وبين لاعبينا إلا في حجم الجهود المبذولة على الملعب وخارجه.
وبالرغم من العلاقة العدائية بين جمعية ميلان والانتر، عبر بروكي عن فخره كونه أحد اللاعبين القلائل في ايطاليا، الذين لعبوا للفريقين وأن صديقه رقم واحد هو حارس مرمى الانتر سابقا والتر زينغا، وقال: صراعنا مع الانتر يظل صراعا أزليا، ولكن علاقة اللاعبين بعضهم ببعض فوق كل الحسابات على الملعب، نحن أصدقاء وأفضل دليل على ذلك أن زينغا هو صديقي رقم 1 وأتمنى عودته لأوروبا لقيادة أحد الأندية الكبيرة لأنه كان حارسا أسطوريا ويستحق أن يكون مدربا عملاقا. وحول ما إذا كان يقبل العمل في الدوريات الخليجية، قال بروكي، هذه فكرة جيدة، أعرف العديد من المدربين العالميين واللاعبين، الذين جاؤوا إلى الإمارات وهم سعداء بالعمل واللعب هنا، وقد أكون واحدا منهم في المستقبل.

آليات التطوير
وعن آليات تطوير كرة القدم في الخليج، أكد بروكي أنه حان الوقت لإقلاع الكرة الخليجية عالميا خصوصا أنها تمتلك جميع مقومات النجاح وقادرة على استقطاب افضل الأجهزة الفنية واللاعبين حول العالم، وبما أنها ستستضيف مونديال 2022 بقطر عليها أن تستعد بالشكل المطلوب وتظهر بمظهر لائق، وقال: التطوير يبدأ أولا بالعمل في أكاديميات كرة القدم وتعليم اللاعبين قواعد الاحتراف في سنوات مبكرة وليس عندما يقتربون من الفريق الأول، يجب أن يعلم اللاعب ما له وما عليه، إذا علمنا لاعبينا أنهم يلعبون من أجل المال فهذا أكبر خطأ نرتكبه بحقهم.

مقاتل
يعدّ بروكي من لاعبي خط الوسط المقاتلين والذين يلعبون بروح قتالية وهذه أبرز العوامل، التي ساعدته على النجاح مع فيورنتينا في موسم 2005-2006، حيث شارك معه في 35 مباراة في المقابل لعب 111 مباراة مع لاتسيو من 2008 إلى 2013. ويعتبر بروكي أن مسيرته كانت حافلة بالصعوبات بالرغم من نجاحه في التتويج بـ 8 ألقاب من ضمنها 5 مع فريقه الأصلي جمعية ميلان و3 مع لاتسيو.
السيرة الذاتية
الاسم: كريستيان بروكي
تاريخ الميلاد: 30 يناير 1976
تاريخ الاعتزال: 2013
المسيرة:
1994-1998 : جمعية ميلان
1995-1997: بروس يستو (إعارة من ميلان)
1997-198: لوميزاني (إعارة من ميلان)
1998-2000: فيرونا
2000-2001: انتر ميلان
2001-2008: جمعية ميلان
2005-2006: فيورنتينا(إعارة من ميلان)
2008-2013: لاتسيو
الألقاب:
2003 و2007 : دوري أبطال أوروبا مع جمعية ميلان
2007: كأس العالم للأندية مع جمعية ميلان
2003 و2007 : كأس السوبر الأوروبي مع جمعية ميلان
2009 و2013: كأس ايطاليا مع لاتسيو
2009: كأس السوبر الايطالي مع لاتسيو
مكاسب
لقب بطولة حمدان بن محمد حافز لنجاحات أخرى
عبر كريستيان بروكي عن سعاته بتتويج فريقه بلقب بطولة حمدان بن محمد الدولية لكرة القدم، التي اختتمت فعالياتها الأحد الماضي بنادي ضباط الشرطة بدبي، وقال بروكي أحد نجوم ميلان السابقين: انا سعيد لهؤلاء الشباب مستقبل ميلان، كانت بطولة قوية بمشاركة أعرق 3 فرق على العالم وأفضل الأندية الإماراتية.
وأوضح بروكي أن ميلان خرج بجملة من المكاسب من خلال مشاركته في بطولة حمدان بن محمد الدولية، من ضمنها الاحتكاك بكرة القدم الخليجية والتعود على اللعب في طقس حار ورطب، وقال: هذا اللقب مهم في مسيرتي التدريبية وحافز لمواصلة المشوار بثقة في النفس و العمل على تحقيق المزيد من الانجازات.
وأضاف: توجت بالعديد من الالقاب في مسيرتي عندما كنت لاعبا وأطمح لتحقيق المزيد من التتويجات في مشواري التدريبي.
ثناء
لوكا فيدو نجم يلمع في الإمارات
أثنى بروكي على قدرات لوكا فيدو مهاجم جمعية ميلان ومنتخب ايطاليا للشباب واعتبره أحد نجوم المستقبل في الكرة الايطالية والعالمية، لما يملكه من امكانيات فردية وبدنية جعلته أحد أهم المهاجمين الشباب في الكالشيو حاليا.
وتألق لوكا فيدو بتسجيله 6 أهداف في بطولة حمدان بن محمد الدولية لكرة القدم ولمع نجمه كواحد من أبرز لاعبي مونديال الناشيئن تحت 17 عاما، الذي استضافته الإمارات في 2013 وكان صاحب هدف تأهل الأزوري إلى الدور 16 على حساب منتخب نيوزيلندا.
