عبد الله شعبان مهندس لبناني بإحدى الشركات العاملة في دبي دفعه حب كرة القدم إلى ممارسة هواية نادرة في وطننا العربي، وتختلف كلياً عن الهوايات المعروفة كجمع الطوابع والتحف القديمة وغيرها، فقبل 14 عاماً بدأ في ممارسة هوايته المفضلة وهي جمع الكرات الأصلية لمونديال كأس العالم لكرة القدم والدوريات العالمية للعبة، وكل ما يتعلق بلعبة كرة القدم، فلديه مجموعة نادرة من الكرات الأصلية وكافة تذاكر مباريات العرب الذين شاركوا في منافسات كأس العالم، وحتى برامج المباريات العالمية الشهيرة، فضلاً عن الأحذية الأصلية التي خاض بها اللاعبون أشهر البطولات مثل كأس العالم والدوريات الأوروبية.
وحول عبد الله شعبان منزله في بيروت إلى متحف يتضمن تشكيلة واسعة ونادرة من الكرات الأصلية تتجاوز ال350 كرة، ويتمنى شعبان إنشاء متحف في دبي يجمع هذه التحف ويكون بمثابة مزار هام لمحبي اللعبة صاحبة الجمهور العريض في أنحاء العالم، خاصة وأن الإمارات مقبلة على استضافة كأس العالم للأندية عامي 2017، 2018، إلى جانب استضافة منافسات كأس آسيا 2019، فضلاً عن استضافة المنطقة الخليجية لمونديال العالم 2022، الأمر الذي سيكون فرصة جيدة لمشاهدة هذه التحف.

هواية نادرة
في البداية يؤكد عبد الله شعبان أن جمع كرات كأس العالم والدوريات العالمية هواية نادرة الوجود في الوطن العربي، وأنه قام بتحويل منزله لمتحف لجمع الكرات القديمة والجديدة النادرة على مدار 14 عاماً حيث بدأ هذه الهواية الغريبة منذ العام 2001.
وقال: حبي الكبير لكرة القدم وتعرفي على شخص في عام 2002، وهو ألماني ويعمل في شركة اديداس بألمانيا، واكتشفت وقتها هذه الهواية وهو يعمل في هذه الهواية ويحصل على كرات أديداس الأصلية ويحقق أرباحاً كبيرة منها، واندهشت من الفكرة وأعجبت بها كثيراً، وكانت من قبل لدي بعض الكرات التي بدأت في جمعها، لكن بعد تعرفي على الصديق الألماني بدأت أتعمق بصورة أكبر في جمع كرات كرة القدم وكل ما يتعلق باللعبة، حيث اطلعت على كيفية تصنيع هذه الكرات، وبدأت في التفريق بين الكرات الأصلية وغيرها المقلدة، وأظل بالساعات أبحث عن الكرات وأسافر لأماكن عديدة، وأتواصل مع أصدقائي في البلدان المختلفة وأتعرف على الناس لنعرف ما عندهم من كرات وما ينقصنا من هذه الكرات، موضحاً أنه يمتلك حالياً 350 كرة من مختلف البطولات التي لا يتسع لها المنزل اليوم، فقسم موزع بالغرف بالمنزل وآخر موزع عند الأقارب.

مخازن خاصة
وأضاف: بحثنا كثيراً في الشرق الأوسط عن الكرات النادرة والأصلية وعندما تسأل الناس عن الكرات القديمة يتعجبون ويعتقدون أنك تسأل عن طوابع البريد لأن جمع الكرات هواية غريبة ونادرة، وهي فكرة جديدة والجميل فيها أن قيمتها كل عام تزيد على العام الذي يليه، ونضع الكرات الفريدة عند أقاربنا بمخازن خاصة.
تشكيلة واسعة
وتابع: أمتلك تشكيلة واسعة ونادرة جداً لعل أبرزها حذاء عام 1928، وتذكرة الدخول للمباراة النهائية لكأس العالم عام 1930 بين الأرجواي والأرجنتين وأول شعار لكأس العالم عام 1966.
وبطاقات المشاركات العربية في كأس العالم، إنشاء متحف لعرض الكرات هو حلمي المستقبلي وأسعى لتوسيع اتصالاتي لجمع المزيد من الكرات.
وقال شعبان: أجمع كل شيء له علاقة بكرة القدم من كرات وأحذية قديمة، إضافة إلى تذاكر وشعارات، وبرامج المباريات وكأس العالم، وكل الكرات التي امتلكها كلها أصلية ولا يوجد أي كرات تقليدية، فهي الكرات الأصلية التي لعبت بها مباريات كأس العالم ومررها اللاعبون بأقدامهم، وكذلك الكرات التي صنعت في أوروبا وفي أميركا الجنوبية، وكرات النجوم منذ العام 2001 عندما بدأت شركة اديداس رعايتها للبطولة، وكذلك لدي كرات الدوريات الأوروبية.

أمم أفريقيا
وأضاف: أمتلك كذلك كرات كأس أمم أفريقيا منذ انطلاق البطولة في العام 1957، ومنذ رعاية أديداس للبطولة حتى هذه اللحظة، وبالطبع في البداية لم تكن هناك ماركة أو شركة محددة لصناعة هذه الكرات، ولم يكن هناك رعاة، وأنا أمتلك هذه الكرات الأصلية التي لعبت بها البطولة وعليها شعار بطولة أمم أفريقية، مضيفاً:« لدي كرات بطولة القارات كلها».
وتابع: كذلك أمتلك أحذية كأس العالم منذ العام 1970، وأهم حذاء بكل بطولة، وتذاكر العرب بكأس العالم منذ العام 1990 حتى الآن، لدي بطاقات مباريات مصر والإمارات، والسعودية والمغرب في العام 94، وفي العام 98 لعبت المغرب وتونس والسعودية، وفي العام 2002 تونس والسعودية وفي2006، السعودية وتونس، وفي 2010، 2014 الجزائر لدي الشعارات وبرامج مباريات كأس العالم.
شبكة علاقات
وعن كيفية حصوله على الكرات الأصلية حول العالم، قال: كل عام اشتري عدداً كبيراً من الكرات يبلغ 15 كرة تقريباً في العام الواحد، وذلك عن طريق العلاقات الشخصية بالمهتمين بهذا المجال في أنحاء العالم، وكذلك من شركة أديداس، علماً بأن هذه الكرات تدفع فيها مبالغ كبيرة، فعلى سبيل المثال كرة كأس العالم الأخيرة بيعت بمبلغ 7200 يورو، ومن الصعب أن تحصل عليها.
وأضاف:« لابد من تشجيع الناس في منطقتنا العربية على ممارسة هذه الهواية خاصة وأن لعبة كرة القدم محبوبة ولها جماهيرية ولها معجبون كثيرون، وهناك من يشجع فريقاً وغيره يشجع فريقاً آخر.

حلم المتحف
وقال: لو لدي إمكانيات مادية لأنشأت أكبر متحف بالمنطقة، وسيكون هذا الأمر دعاية كبيرة لمن يتبنى الفكرة، فكل الناس تحب كرة القدم، ولك أن تتخيل أن متحف نادي برشلونة زاره 15 مليون شخص حول العالم من محبي برشلونة حتى يشاهدوا مقتنيات النادي. وأضاف: لدي صديق بالمكسيك يمارس نفس الهواية ويمتلك قاعة كبيرة في بيته يعرض فيها هذه التحفة الكروية ويحصل على دولارين فقط مقابل رؤية الكرات التي يمتلكها، ويحصل على عائد شهري كبير لأن هناك الكثير من المعجبين الذين يرغبون ويحبون مشاهدة مثل هذه الأشياء الأصلية والنادرة.
جلب التحف
أكد عبد الله شعبان أنه يمتلك تحفاً كروية نادرة داخل منزله في العاصمة اللبنانية بيروت والذي تحول إلى متحف صغير، وقال:» من السهل جداً جلب هذه التحف إلى دبي في حال تبنى أحد لفكرته بإنشاء متحف لعرض هذه التحف الكروية«.
اقتراح
دبي تستحق متحفاً لعشاق اللعبة
أكد جامع التحف الكروية عبد الله شعبان أن دبي تستحق متحفاً ولو صغيراً يكون مرتباً ومنظماً يحوي هذه التحف الكروية، وقال:» في قطر مثلاً يستعدون حالياً لعمل أكبر متحف لكرة القدم استعداداً لاستضافة كأس العالم في عام 2022، ويقومون الآن بشراء الكثير من الكرات والتحف الكروية النادرة، ويدفعون أموالاً طائلة لجمع توقيع اللاعبين من أجل إنشاء متحف كروي عالمي، ومن الرائع جداً أن يكون هناك متحف في دبي«.

رأي
تشجيع الهواية لدى أبنائنا ضرورة
أكد عبد الله شعبان أن جمع التحف الكروية هواية نادرة في منطقتنا العربية، ويطالب بتشجيع هذه الهواية، وقال: ابني حلمي وهو طالب جامعي يساعدني كثيراً في جمع التحف الكروية، فهو مهتم بالاتصالات ويتواصل مع المختصين في جمع الكرات الأصلية، وعندما تأتي كرات جديدة يتم عرضها مباشرة وعلينا تشجيع الآخرين لممارسة هذه الهواية ومن الجميل أن يضع الشخص » تبلوه« في بيته لتذاكر مشاركات العرب في كأس العالم مثلاً، أو كرات على الأرفف.
إشادة
نادي الوصل مد لي يد العون
عبر عبد الله شعبان عن سعادته بلقاء بعض المسؤولين بنادي الوصل، موضحاً أن الوصل من أعرق الأندية في الإمارات، وقال:» القائمون على أمور النادي يتبنون أفكاراً جيدة وبدؤوا بالفعل في تنفيذها وأهمها عمل متجر للجمهور يعرض مقتنيات الوصل، ونتمنى أن ينشئوا متحفاً صغيراً وأن تحذوا حذوه باقي الأندية، خاصة وأن هذه الفكرة ستلقى إقبالاً كبيراً من قبل عشاق كرة القدم بشكل عام فهي لعبة عالمية وتحظى بشعبية كبيرة حول العالم.
