توجه الفرنسي لوران بانيد المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الظفرة بالشكر للمسؤولين في شركة الظفرة لكرة القدم على الثقة التي أولوها له بتمديد عقده ليواصل عمله مع الفريق لثلاثة مواسم مقبلة، مؤكداً أن التفاوض كان سهلاً وتم الاتفاق على كل الأمور بسهولة ويسر.
وقال إنه سيبذل قصارى جهده ليكون عند حسن الظن به، مقدراً المسؤولية الملقاة على عاتقه لتطوير الفريق الظفراوي ليكون من الفرق القوية في دوري الخليج العربي، ومؤكداً أنه يحلم بتحقيق بطولة مع الظفرة في الموسم المقبل. كان ذلك مدخلاً للحوار الذي أجريناه معه أول من أمس قبل أن يجري الفريق تدريبه في ملعبه بمنطقة الزعفرانة بالعاصمة أبوظبي بعد الإعلان من خليفة الطنيجي رئيس شركة الظفرة لكرة القدم عن تجديد التعاقد معه لمدة ثلاث سنوات.
بداية بعد مرور فترة منذ توليك تدريب الفريق الظفراوي. ما هو انطباعك عنه؟
هذه هي المرة الثانية التي أتولى فيها المهمة مع الظفرة، وهذه المرة مثلها مثل المرة الأولى من موسمين، حيث كان حضوري يهدف لإنقاذ الفريق من الوضع المتباين الذي كان عليه في ذلك الوقت.
وهي مرحلة صعبة تتطلب إيجاد حلول سريعة والسعي لخلق روح قتالية عالية في نفوس اللاعبين للتغلب على الصعوبات الموجودة وتهيئتهم نفسياً لتخطي تلك الظروف التي يمرون بها، ولتحقيق ذلك كنا نبذل جهداً مضاعفاً ونقدم كل ما لدينا لإنجاح المهمة وتطوير الأداء وإنقاذ الفريق من موقفه الحرج.
فارق كبير
ما الفرق بين المهمة الأولى والثانية؟
هناك فارق كبير، فالواضح أن المهمة الثانية كان هناك تطور واضح بصورة عامة في النادي سواء من حيث مستوى اللاعبين وذلك يؤكد دور إدارة النادي ووضوح بصماتها في تطوير العمل.
ومن المؤكد أن العمل الذي سنقوم به في المرحلة المقبلة ليس بهدف بقاء الفريق في الدوري، بل سيكون لتحقيق أهداف أخرى ترتكز على تطوير الأداء والارتقاء بمستوى الفريق ليكون من الفرق القوية في دوري الخليج العربي، إضافة لتحقيق إنجاز يتمثل في الفوز بلقب بطولة من البطولات في الموسم المقبل.
منظومة متكاملة
إلى متى يستمر الظفرة يلعب بهدف البقاء في الدوري. ومتى يكون قادراً على المنافسة؟
الفريق يحتاج للاستمرارية في العمل الذي تم من قبل بهدف تطوير المستوى وتحديد أهداف واضحة للفريق ويعلم بها اللاعبون بتحقيق لقب من الألقاب ويتم العمل يومياً من أجل تحقيق ذلك الهدف والسعي لتطوير المستوى العام للاعبين والمضي قدماً، وإذا ما استطعنا تطوير بعض العوامل والجوانب سنكون قادرين على تحقيق هدفنا في الموسم المقبل وأن يكون الظفرة من فرق المقدمة.
ما الذي يحتاجه الفريق لتحقيق ذلك؟
النادي يحتاج للتطوير في العديد من العوامل والخطط، ومن المؤكد أن استقطاب لاعبين جدداً لدعم صفوف الفريق في بعض المراكز، مطلب ضروري ومهم، ولكن قبل ذلك هناك عوامل أخرى المطلوب تطويرها لأن النادي ليس فقط فريق كرة قدم، بل يتضمن منظومة كثيرة ومتعددة بدءاً من عامل الملعب وعامل المهمات، والمنشآت للوحدة الطبية المجهزة بأحدث الأجهزة..
والمنشآت الرياضية التي تتضمن كل الوسائل المطلوبة للتدريب من صالات مغطاة وأجهزة حديثة للتدريب داخلها، وإذا ما توفر ذلك تكتمل المنظومة ويكون المناخ مناسباً لتحقيق الهدف المطلوب.
ما هو انطباعك عن المراحل السنية في نادي الظفرة؟
المراحل السنية من العوامل المهمة المطلوب تطويرها لتكتمل المنظومة حتى تكون هناك قاعدة سليمة من اللاعبين على مستوى جميع الأعمار يتم إعدادهم بصورة سليمة وفق أساليب علمية ويتم الاهتمام بتغذيتهم وحالتهم الصحية والبدنية لتكون تلك القاعدة منبعاً سليماً لدعم وإمداد الفريق الأول بالعناصر الجيدة، وأن يكون هناك حلقات متواصلة حتى لا تحدث الفجوة بين الأجيال.
زيادة عدد الفرق
ما هو انطباعك عن دوري الخليج العربي؟
فوجئت بمستوى الدوري عن المرة الأولى التي كنت فيها متواجداً منذ عامين، وبدا واضحاً تطور المستوى العام وقياساً بما شاهدته من مستويات في دوريات الفرق التي دربتها في المنطقة، فالحقيقة أن دوري الخليج العربي يعتبر من أقوى وأهم الدوريات في المنطقة.
واستطرد بانيد مؤكداً أنه يتمنى أن يرتفع عدد الفرق في الدوري ليرتفع بالتالي عدد المباريات لأن ذلك يعد عاملاً مهماً في تطوير المستوى العام..
حيث يسهم ذلك في إتاحة الفرص للاعبين لأداء عدد أكبر من المباريات تكسبهم الحساسية وترفع من مستوياتهم من كثرة الاحتكاك، وقال "كلما كانت المباريات كثيرة كلما أسهم ذلك في تطوير المستوى العام للكرة في الإمارات وسينعكس ذلك بالإيجابية على المنتخب الوطني".
ولكن البعض يطالب بتقليص عدد الفرق في الدوري إلى 12 فريقاً. ماذا تقول عن ذلك؟
من الخطأ الإقدام على ذلك لأنه إذا ما تم تخفيض عدد الفرق بالتالي سيقل عدد المباريات وتقل فرص الاحتكاك للاعبين فينعكس ذلك بالسلبية على مستوياتهم، وأعتقد أن الوضع الحالي بوجود 14 فريقاً في الدوري جيد نسبياً ليقترب عدد المباريات التي يلعبها اللاعبون نسبياً من عدد المباريات في الدوريات الأوروبية..
ذلك إذا ما أردنا تطوير مستويات اللاعبين حتى يتم لهم المشاركة في عدد أكبر من المباريات، وواصل قائلاً "هناك تطور كبير على مستوى اللاعبين الشباب والناشئين والدليل على ذلك النتائج الإيجابية التي تحققها منتخبات المراحل السنية في البطولات التي تشارك فيها..
ومن المؤكد أن وجود هذا العدد الكبير من اللاعبين الموهوبين في المراحل السنية يتطلب إشراكهم في أكبر عدد ممكن من المباريات، لأن ذلك سيسهم في تطوير مستوياتهم والارتقاء بها للأفضل وكل ذلك سيكون مردوده إيجابياً لصالح المنتخب الوطني الأول.
ما هو انطباعك عن الاحتراف المطبق في نادي الظفرة؟
من وجهة نظري ومن خلال معايشتي للفريق منذ عامين وهذا الموسم فالواضح أن هناك تطوراً ملحوظاً في المنظومة الاحترافية في النادي وكذلك الحال في جميع الأندية الإماراتية الأخرى سواء من حيث البنية التحتية أو المنشآت الرياضية والأجهزة الطبية ولابد من الاستمرارية حتى يتطور المستوى العام للأفضل من عام لعام.
وماذا تقول عن اللاعبين؟
من المؤكد أن الاحتراف بالنسبة للاعبين متفاوت بين نادٍ وآخر وفق ظروف اللاعب لتنفيذ شروط الاحتراف المطلوب، وعموماً، فحالياً الوضع أفضل مما كان عليه في السابق والمطلوب من اللاعبين السعي لتطوير مستوياتهم بالعمل المستمر بصورة أكثر وتركيز أكثر والاهتمام بصحتهم وتقوية نقاط ضعفهم.
العين الأقرب بنسبة ٪80
من وجهة نظرك ما تقييمك للصراع بين العين والجزيرة على لقب بطولة الدوري. ومن منهما الأقرب للفوز باللقب؟
من المؤكد أن الصراع بين الفريقين على اللقب قياساً بمستواهما وما يضمانه من لاعبين مواطنين وأجانب.. فهو صراع مستحق لأنهما الأفضل هذا الموسم، وقياساً بموقف الفريقين فالفارق بينهما حالياً 4 نقاط والمتبقي في الدوري 5 مباريات وبالتالي من وجهة نظري ففرصة العين للفوز بالدوري تصل إلى 80%.
الأبيض قادر للوصول للمونديال
ما هو انطباعك عن منتخب الإمارات الوطني. وما هي حظوظه للتأهل للمونديال المقبل؟
من وجهة نظري أنا أرى أن منتخب الإمارات يسير في الاتجاه الصحيح ونتائجه إيجابية مع مدربه المواطن مهدي علي الذي يعرف كل شيء عن اللاعبين لتوليه مهمة التدريب لمعظمهم في جميع المراحل السنية، وبالتي فهو يعرف إمكانيات لاعبيه ويعرف كل كبيرة وصغيرة عنهم، كل تلك العوامل تعد عوامل مساعدة وإيجابية في مرحلة الإعداد للمنتخب..
حيث إن المدرب لن يجد صعوبة في وضع برنامجه وفقاً لقدرات لاعبيه ومعرفته بمستوياتهم جميعاً، وإن كان نظرياً التأهل لكأس العالم صعباً إلا أنه عملياً ليس مستحيلاً والمطلوب العمل المستمر لتخطي كل الصعاب وعلى المسؤولين في الدولة توفير الظروف المناسبة والمناخ الملائم لإعداد المنتخب لخوض مباريات التصفيات بقوة وتحقيق النتائج المطلوبة التي تؤهله لتحقيق هدفه وحقه المشروع..
واستطرد قائلاً إن زيادة عدد المباريات التي سبق الحديث عنها عامل مهم لإكساب اللاعبين الخبرة وسيكون ذلك لصالح المنتخب، وللعلم فإن عدد المباريات التي يلعبها اللاعب في الدوريات الأوربية ما بين 60 – 80 مباراة في الموسم الواحد.
من وجهة نظرك من هو أفضل لاعب أجنبي وأفضل لاعب مواطن؟
من دون شك يعتبر لاعب الجزيرة ميركوفوسينتش أفضل لاعب أجنبي يتمناه أي مدرب في صفوف فريقه لما يمتلكه من صفات فنية وقيادية. أما اللاعب المواطن فهناك عدد كبير ظهروا بمستويات جيدة في مقدمتهم عمر عبد الرحمن، كما أن هناك علي مبخوت وأحمد خليل.
