أكد حارس مرمى العين الدولي خالد عيسى، أن سر تألقه اللافت مع العين بالفترة الأخيرة، يعود إلى دعم الأسرة العيناوية بدءاً من الإدارة، وثقة الجهاز الفني ومساعدة زملائه اللاعبين ومساندة جمهور العين، وقال إن هذا ليس أفضل ما لديه، فهو ما زال يملك الكثير ليقدمه للنادي والمنتخب الوطني.

كما أكد أن مسألة جلوسه احتياطياً في المنتخب لا يمثل له أية مشاكل أو قلق بالنسبة له، كونه يحترم رأي المدرب مهدي علي، ويثق في جميع إخوانه حراس مرمى الأبيض الإماراتي، وأشار إلى أن ما حدث منه في مباراة الأهلي الأخيرة بدوري الخليج العربي من توتر واحتكاك بينه واللاعب سالمين خميس، لا يعدو أن يكون مجرد مناوشات عادية تحدث دائماً في ملاعب كرة القدم، وانتهت بنهاية المباراة، وهو يملك مشاعر طيبة لزميله وبقية لاعبي الفرق الأخرى.

واعتبر عيسى في حواره مع (البيان الرياضي)، أن الفوز في مباراة بختاكور الأوزبكي المقبلة في البطولة الآسيوية بمثابة تسع نقاط للعين، لأنها تضعه في دور الستة عشر من المسابقة القارية الكبيرة، وعبر اللاعب عن فخره واعتزازه بحصول الإمارات على حق استضافة نهائيات كأس آسيا 2019 ومونديال الأندية، مؤكداً أن الإمارات هي الأحق والأجدر بتنظيم واستضافة أكبر الأحداث الرياضية في الدولة.

سر التألق

كابتن خالد عيسى ما شاء الله من تألق إلى تألق، فما سر هذا النجاح الذي حققته في حراسة مرمى العين؟

الحمد لله هذا بفضل الله أولاً ثم بمساعدة إخواني اللاعبين في العين، وثقة الجهازين الفني والإداري ودعم مجلس الإدارة بقيادة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، وإخوانه في مجلس الإدارة، وكذلك المساندة الكبيرة والدعم المعنوي اللافت الذي ظللت أجده من جمهور العين الوفي، وأتمنى دائماً أن أكون عند حسن ظن العيناوية، وأتطلع لتحقيق أفضل النتائج والنجاحات مع الزعيم، وهذا بمثابة تحد كبير لي ولبقية لاعبي الفريق.

هل تعتبر أن هذه هي أفضل فترات خالد عيسى في مشواره كحارس مرمى؟

هذه ليست أفضل فتراتي كحارس مرمى، فهناك الأفضل الذي أود أن أقدمه للعين والمنتخب الوطني، وبإذن الله سيرى الجمهور العيناوي ما يتمناه ويريده من خالد عيسى خلال الفترة المقبلة.

بمناسبة المنتخب الوطني فبرغم هذا التألق الواضح إلا أنك مازلت على دكة احتياطي المنتخب الوطني، هل يقلقك هذا الأمر؟

قطعاً هذا الأمر لا يسبب لي أي قلق، لأنه لا مشكلة لدي في الجلوس احتياطياً بالمنتخب، فليس خالد عيسى وحده الذي يجلس احتياطياً، بل هناك حراس كبار وأقوياء في العالم يجلسون على الدكة مثل (دي خيا) الذي ظل يؤدي بطريقة رائعة مع مانشيستر يونايتد ولكنه يجلس على الاحتياطي، لأنه في النهاية سيكون في المرمى حارس واحد فقط وليس اثنين، وبالنسبة لي فالمهم هو نجاح منتخبنا الوطني بغض النظر عمن يلعب ومن يجلس على دكة الاحتياطي، والقرار يرجع للمدرب كابتن مهدي علي، فإذا اقتنع بي فأنا موجود ورهن إشارة المنتخب والجهاز الفني في أي وقت، وليس مهماً من يمثل منتخب الوطن سواء خالد أو ماجد أو علي خصيف بقدر ما هو مهم سمعة الوطن والكرة الإماراتية.

خطى ثابتة

كيف تقرأ المستوى الفني والنتائج التي ظل يحققها العين بالفترة السابقة على مستوى الدوري وكأس آسيا؟

أعتقد أن العين يمضي على الطريق الصحيح، فهو يتصدر حالياً ترتيب دوري الخليج العربي وكذلك مجموعته الآسيوية، وأظن أن هذا هو المطلوب بغض النظر عن المستوى الفني، لأن النتائج هي المهمة في النهاية، ولا أهمية للمستوى الفني القوي في غياب النتائج الإيجابية، فالتاريخ يذكر الفوز وليس المردود الفني، ومع ذلك فالعين ظل يقدم مستوى مميز حتى عندما يكون خاسراً أحياناً، لأنه يملك مجلس إدارة يعمل بجهود كبيرة، من أجل توفير المناخ الذي يجلب العطاء للفريق، ويضم في صفوفه أميز اللاعبين، ويقودهم مدرب يعتبر الأفضل في الدوري الإماراتي بشهادة الخبراء والمحللين.

ما المطلوب في الفترة المقبلة لتحقيق التطلعات العيناوية، خصوصاً أن الفريق مطالب بالفوز بالألقاب بما في ذلك الدوري والبطولة الآسيوية وكذلك كأس رئيس الدولة.

كل اللاعبين يدركون أهمية هذه المرحلة وهم كذلك على دراية بالمطالب التي ذكرتها، وكلهم رغبة وإصرار وعزيمة لتحقيق طموحات النادي وجماهيره، ونأمل أن يكون للنتائج الجيدة التي حققها العين بالفترة الأخيرة تأثيرا إيجابياً على جماهيره، لأننا نحتاج لدعم هذا الجمهور والذي ظل وفياً ومخلصاً وغيوراً على شعار النادي، ولا يتأخر أبداً في تلبية نداء الفريق بالوقوف خلفه بقوة وفي كل المناسبات والظروف.

لقاء بختاكور

لقاء بختاكور الأوزبكي المقبل في البطولة الآسيوية يمثل مفترق طرق، ويحدد بشكل مصير العين في المسابقة، كيف تنظر لهذه المواجهة؟

اللقاء يعتبر تحد كبير للفريق، وإذا كانت مباراة الأهلي الأخيرة في الدوري بست نقاط، فمباراة بختاكور الأوزبكي في البطولة الآسيوية بـ 9 نقاط، لأن الفوز بنتيجتها سيرفع رصيد العين إلى 8 نقاط، وبالتالي سيكون قريباً من التأهل إن لم يتأهل بالفعل إلى دور الستة عشر من المسابقة القارية الكبيرة، والتي تعتبر هدفاً إستراتيجياً ومن أوليات النادي كما صرح بذلك الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان في مناسبات عديدة سابقة.

بمناسبة مباراة الأهلي السابقة، فخالد عيسى مشهود له بالاتزان والأخلاق العالية، ولم نشاهده على ما كان عليه من توتر وعصبية في تلك المباراة، فماذا حدث بين ولاعب الأهلي سالمين؟

الانفعال والتوتر أمر طبيعي يحدث دائماً في كرة القدم، وقد شاهدنا ردة فعل نجوم كبار في كل العالم وقعوا فريسة للانفعال والتوتر، وبالنسبة لي فدائماً أحاول أن أتمالك أعصابي، وما حدث في مباراة الأهلي مع سالمين خميس من توتر أمر نادر الحدوث من جانبي، ولكننا نترك كل ذلك في الملعب لينتهي بنهاية المباراة، أما خارج الملعب فنحن أصدقاء وإخوان ولا شيء بيننا.

هل تعتقد أن ما حصل في مباراة الأهلي هو امتداد للأحداث التي رافقت مباراة الفريقين على كأس السوبر؟

أؤكد لك أن ما حدث لم يكن امتداداً لأحداث مباراة الفريقين في لقاء السوبر، الذي جرى على ملعب محمد بن زايد بنادي الجزيرة، فتلك مباراة انتهت ونسيناها بخيرها وشرها، وكما قلت لك فهي مناوشات عادية تحدث بين جميع اللاعبين، ولكن لا يمكن أن تستمر معنا مثل هذه الأمور فهي تنتهي دائماً بنهاية المباراة.

شعور بالفخر

أكد خالد عيسى أنه يشعر بالفخر والاعتزاز باستضافة الإمارات لنهائيات آسيا المقبلة، وكذلك استضافة مونديال الأندية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات لها تجاربها الناجحة والمشرفة في استضافة المناسبات العالمية الكبيرة، بفضل توافر البنية التحتية ووجود الملاعب الفخمة، والكوادر الإدارية الوطنية التي اكتسب خبرة كبيرة وأصبحت قادرة على تنظيم أكبر الأحداث الرياضية في العالم.

خطوات

تحديات اللعب في أكثر من بطولة

أوضح خالد عيسى أنهم كلاعبين وجهاز فني وإداري في العين، يعرفون تحديات اللعب في اكثر من بطولة في وقت واحد، لكنهم يعملون بمبدأ لكل حادثة حديث أو لكل مقام مقال، ولا يمكن أن نفكر في نفس الوقت بجملة من التحديات المجتمعة، وأي فريق يفكر في احتكار كل البطولات المطروحة في الموسم، فقطعاً هذا الأمر لن يكون في مصلحته وربما خسر كل شيء بنهاية المطاف، ولكن التفكير المنطقي والإيجابي يجب أن ينحصر في كل بطولة على حدة، بحيث يتم التعامل معها حسب ظروفها ومعطياتها الماثلة، والفريق الذي يملك إدارة محنكة ومدرباً قوياً ولاعبين لديهم الرغبة والعزيمة، سيكون قادراً على المضي بثبات نحو الهدف المخطط له كما ينبغي، وأعتقد أن العين يمضي على خطى سليمة، فاليوم نفكر في درع الدوري، وبعد ذلك سيتجه تفكيرنا إلى دوري أبطال آسيا، وهكذا.

تحدٍ

متفائلون بظهور جيد في تصفيات المونديال

عن التحدي الكبير الذي يواجهه لاعبو المنتخب، وهو التأهل لنهائيات كأس العالم المقبلة في روسيا، يؤكد خالد عيسى أنهم كلاعبين متفائلون بظهور جيد في تصفيات كأس العالم المقبلة، وهدفنا المعلن هو التأهل والذهاب إلى روسيا، فالمنتخب الوطني يملك كافة المقومات التي يمكن أن تساعده على تحقيق النجاح المنشود، فهو يحظى بكل الدعم من الشيوخ والمسؤولين، ويملك جهازاً فنياً مقتدراً بقيادة المهندس مهدي علي، ويضم في صفوفه لاعبين لديهم المقدرات الفنية والبدنية، وأهم من ذلك الغيرة على شعار الوطن والرغبة والعزيمة في تشريف الكرة الإماراتية في المحافل الدولية.

وأضاف أن النتيجة التي خرج بها المنتخب في كأس آسيا بأستراليا لم تكن على قدر التطلعات، فالوصول لدور الأربعة والحصول على المركز الثالث ليس طموحنا، بل كنا نود الذهاب إلى أبعد من ذلك ولكن بإذن الله سنعوض الجمهور في كأس العالم، ولا شيء ينقص الأبيض الإماراتي ويحول بينه وتحقيق حلم التأهل إلى المونديال المقبل بإذن الله.

بروفايل:

الاسم : خالد عيسى

العمر : 25 سنة

المركز: حارس مرمى

الطول : 173 سم

رقم القميص : 17