بعد جهد كبير مستمر منذ 6 سنوات تم الانتهاء من بناء قاعدة قوية متينة، للكرة النسائية، سواء من ناحية اللاعبات، أو المحكمات، أو الأجهزة الفنية والإدارية، جعلتها تتبوأ المكانة الأولى خليجياً والثانية عربياً والرابعة عشرة آسيوياً والسابعة والثلاثين عالمياً، مما يشير إلى المكانة المرموقة التي تنالها اللعبة، بعد أن وجدت اهتماماً كبيراً من القيادات خلال الفترة الماضية، مما جعل الحلم يتزايد والطموح يتعاظم، بالوصول إلى مونديال الكرة النسائية، وخلال هذه السنوات بذلت أمل بوشلاخ جهداً كبيراً لترسيخ البناء وتحقيق الإنجازات، كما عاشت تجربة الانضمام إلى عضوية مجلس إدارة اتحاد الكرة لتكون أول عنصر نسائي ينضم إلى عضوية البيت الكروي.
ولم يكن تواجد أمل بوشلاخ في البيت الكروي مجرد ضم لعنصر نسائي، بل تعداه للوثوق في قدراتها وإمكانياتها وخيراتها بالانضمام إلى عضوية العديد من اللجان العاملة في الاتحاد، فتشغل مقعد نائب رئيس لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، نائب رئيس لجنة الشؤون المجتمعية، وعضو اللجنة الفنية، مما صقل من خبراتها وتجاربها، وأصبحت من الأعضاء المميزين في الأسرة الكروية، وفتحت أمل بوشلاخ قلبها لـ«البيان الرياضي» لتحكي تجربتها مع الكرة النسائية والانضمام إلى عضوية اتحاد الكرة من خلال الحوار التالي:
التصنيف الأول
نهنئك بالتصنيف الأول للكرة النسائية في الدولة وبالتميز الذي تحقق؟
تقول أمل بوشلاخ هذا الإنجاز الذي حققه منتخبنا الوطني للسيدات يعود للدعم الكبير التي تقدمه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم العرب»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والدعم اللامحدود المقدم من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الرئيس الفخري لاتحاد الكرة، واهتمامه بتحقيق التطور والنهضة الرياضية لمختلف القطاعات، والشيخة فاطمة بنت هزاع رئيس مجلس أكاديمية الشيخة فاطمة بن مبارك.
وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة شركة الاستثمارات البترولية الدولية (آيبيك)، الراعي الرسمي للجنة كرة القدم للسيدات، وذلك على رعايته الكريمة ودعمه اللامحدود لرياضة المرأة في الدولة ولولا هذا الدعم القوي ما وصلت رياضة الكرة النسائية إلى هذه المكانة المرموقة.

بطولة قبرص
ما سر الوصول إلى هذا التصنيف الدولي؟
على مدى السنوات الست الماضية بذلنا جهداً كبيراً من أجل الوصول إلى هذه المكانة، سعيت طيلة الفترة الماضية لدخول التصنيف الدولي، وهذه النقلة الكبيرة في التصنيف تأتي للمشاركة الجيدة التي حققها المنتخب في بطولة قبرص الدولية التي أقيمت أخيراً، والتي حقق خلالها الفريق المركز السادس، وسط مشاركة قوية من منتخبات أوروبية لها ثقلها ووزنها، ونحن ماضون في تحقيق أهدافها المخطط لها، من أجل الوصول إلى مونديال الكرة النسائية خلال السنوات المقبلة، وكنا نأمل أن نشارك في المونديال المقبل في كندا، ولكن الظروف لم تخدمنا لحداثة عهدنا ولكننا سنعمل علي التواجد في البطولة المقبلة.
هل التصنيف يعتبر محصلة طبيعية لمكانة الكرة النسائية في الدولة؟
نحن قمنا خلال الفترة الماضية ببناء قاعدة قوية للعبة، بلغ عددها حوالي 2000 فتاة، من خلال تكوين فرق عدة وصلت لمكانة متميزة، وأصبح لدينا أجهزة فنية وإدارية على مستوى عالٍ من الخبرة والكفاءة، ويوجد الآن للمرة الأولى 38 حكماً من العنصر النسائي من بينهن 2 دوليات، وهذا في حد ذاته إنجاز كبير يحسب للقائمين على اللعبة، لذلك نفتخر بأن لدينا منظومة كرة نسائية على مستوى عالٍ.
تحدثت عن وجود قاعدة قوية هل لديكم فرق للمراحل السنية؟
لدينا دوري لفرق تحت 12 سنة و14 و16، مما يمنحنا الفرصة لوجود قاعدة عريضة تغذي المنتخب الأول، ولدينا منتخب 14 سيدخل في معسكر مغلق تحضيراً لبطولة غرب آسيا، التي تقام منافساتها في مملكة البحرين خلال الفترة من 20 لغاية 25 أبريل الجاري، إننا نعمل على خطين متوازيين، الأول بناء قاعدة قوية للعبة في الدولة والحمد لله الأمور تسير بشكل طيب، ونعمل كذلك على نشر القاعدة على مستوى آسيا من أجل نشر اللعبة وتوفير احتكاك قوي يعزز من بنائنا.
3 أندية كبرى
وماذا عن دوري الدرجة الأولى؟
تبتسم أمل بوشلاخ وتقول لدي بشرى جميلة لمتابعي دوري الكرة النسائية، بانضمام 3 أندية كبرى لهن وهي أندية النصر والأهلي والوحدة، مما يعزز من قيمة الدوري الذي وصل عدد فرقه إلى الآن 8 فرق، مما يعزز من قيمة الدوري ومكانته ومستواه الفني، والدوري قائم حالياً ومستواه متميز وسوف تنتهي منافساته خلال مايو المقبل، وأطمئنكم بأن الهرم النسائي الكروي مستقبله يبشر بالخير.
بعيداً عن الكرة النسائية كيف تقيّمين تجربتك الإدارية في عضوية اتحاد الكرة؟
تقول أمل بوشلاخ: أعمل بالمجال الرياضي منذ سنوات طويلة سواء وأنا ألعب طائرة وسلة، أو من خلال العمل الإداري في الاتحاد النسائي ومجلس أبوظبي للتعليم واتحاد الجودو، ولكن تجربتي مع اتحاد الكرة تختلف تماماً عن التجارب السابقة، حيث منحنا الاتحاد خبرة إضافية كبيرة، نظراً للمكانة الرياضية الكبيرة التي يحتلها، حيث تم اختياري في عضوية العديد من اللجان مثل أوضاع وانتقالات اللاعبين، واللجنة الفنية، ولجنة الشؤون المجتمعية، ولجنة الموارد البشرية، إضافة إلى تواجدي مع عدد من البعثات الخاصة بالمنتخبات الوطنية، مما أكسبني خبرات جديدة، ودراية واسعة بالعديد من الجوانب الإدارية الرياضية.
أجواء الأبيض
وماذا عن تجربتك في مرافقة المنتخب الوطني خلال نهائيات آسيا في أستراليا؟
كانت تجربة جديدة عليّ، حيث إنها المرة الأولى التي أرافق فيها المنتخب الوطني الأول خلال مشاركاته الخارجية، والحقيقة وجدت كل الدعم والتعاون من إخواني أعضاء مجلس الإدارة، الذين أحاطوني برعايتهم، خلال فترة تواجدي معهم في أستراليا لبعض الوقت، وهذه المهمة أفادتني كثيراً في التعرف على أجواء المنتخب الأول، ومنذ اليوم الأول لوصولنا إلى أستراليا توقعت أن يحقق المنتخب إنجازاً خلال هذه المشاركة، نظراً للنظام والانضباط اللذين أحاطا بأجواء المنتخب، مع تحمل جميع عناصره للمسؤولية الملقاة على عاتقهم، لذلك ليس غريباً أن يحقق المنتخب الإنجاز وينال البرونزية، وإن كانت أمنيتي أن تكون أرفع من هذا.

مدرسة السركال
كيف يتعامل معكِ يوسف السركال منذ انضمامك لعضوية مجلس الإدارة؟
هذا مدرسة خاصة في علم الإدارة، يملك خبرة كبيرة ما شاء الله، ممتدة من سنوات طويلة من العمل الرياضي المحلي والقاري، وأنا شخصياً فخورة أن أتواجد معه في مجلس الإدارة لأتعلم من خبراته، وخلال الفترة الماضية أحاطني باهتمام كبير، ومنحني الفرصة لإبراز قدراتي من خلال التواجد في العديد من اللجان، لاكتساب مزيد من الخبرات، وحينما أجلس وأتحاور معه استفيد على قدر المستطاع من خبرته، وبصراحة بويعقوب يقدم لي دعماً بلا حدود، ولابد من توجيه الشكر له على هذا الدعم الكبير والثقة التي أعتز بها.
هجوم غير مبرر
وبما تفسرين هجوم البعض على عمله؟
بصراحة أجدها هجمة بلا معنى، لأن الرجل يعمل بكل قوة، ويسعى لإيصال اتحاد الكرة لمكانة مرموقة محلياً وقارياً ودولياً، وأي عمل له بعض السلبيات، وهذا لا يقلل من قيمة العمل، ولا من القائمين عليه، لأن هناك سعياً دؤوباً لتدارك أية سلبيات يفرزها الواقع الميداني، ومساعي لتعديل اللوائح والقوانين، بما يتواكب مع طموحات كل مرحلة، ولا تنسوا أن عمر تجربتنا الاحترافية قليل، ست أو سبع سنوات احتراف عمر قليل للغاية مقارنة باتحادات أخرى عمر تجربتها الاحترافية يزيد على مائة عام ومع ذلك لديها ثغرات تسعى لتداركها هي الأخرى، وهذا وضع طبي في أجواء العمل بحيث لا يوجد عمل بلا سلبيات، ولكن الأهم هل هناك مساعٍ لتدارك السلبيات أم لا، وبصراحة أعضاء اتحاد الكرة يسعون لتدارك أية سلبية أولاً بأول.
أنوي الترشح
هل تنوين الترشح لعضوية اتحاد الكرة في الدورة المقبلة؟
ترشحي لدورة جديدة يشرفني طالما سيكون وفق اللوائح والقوانين، وخلال شهر يونيو المقبل سأكمل عاماً مع اتحاد الكرة ولا يزال هناك وقت أمام الدورة الجديدة التي ستكون في مايو 2016، وقبل الوقت المحدد للانتخابات سأتخذ قراري النهائي.
بروفايل
الاسم: أمل بوشلاخ
المهنة: مدير إدارة الاتصال الحكومي في شركة منازل العقارية
الحالة الاجتماعية: أم لثلاثة أبناء
الهواية: لاعبة سابقة في كرة الطائرة والسلة
المناصب: عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة
عضو مجلس إدارة سابق في اتحاد الجودو
أمين صندوق الاتحاد الآسيوي للجودو إلى الآن
بطولة
5 منتخبات تتنافس على لقب غرب آسيا
تتوقع أمل بوشلاخ أن تتنافس 5 منتخبات على لقب بطولة غرب آسيا التي ستقام في البحرين اعتباراً من 20 الجاري، وهي منتخبنا الوطني لكرة السيدات، وكل من الأردن وفلسطين والبحرين والعراق، حيث تتواجد المنتخبات الخمسة في مجموعة واحدة، على أن يظفر صاحب أعلى عدد من النقاط بلقب بطولة غرب آسيا.
وقال إن منتخبنا يتدرب الآن على ملاعب الاتحاد في دبي، ويعمل الجهاز الفني الذي يقوده المدرب السوري عزام غوتوق على زيادة الجرعة التدريبية، ووضع اللمسات الفنية قبل المشاركة في الاستحقاق الإقليمي، حيث تضم القائمة الأولية المتواجدة في معسكر (أبيض الواعدات) 26 لاعبة، وسيتم تقليص القائمة لـ 18 لاعبة للمشاركة في بطولة غرب آسيا والسعي للمنافسة على لقبها.
أمنية
الأبيض مؤهل للوصول إلى موسكو
تقول أمل بوشلاخ أنا فخورة بإنجازات المنتخب الأول خلال الفترة الماضية، وآخرها الحصول على برونزية آسيا في النهائيات التي أقيمت في أستراليا، ومصدر فخري يعود إلى أسباب عدة، منها أن الجهاز الفني من العناصر الوطنية التي نفتخر بها، وعلى رأسهم المدرب الكفؤ مهدي علي، ولأن المنتخب يضم العديد من المواهب الواعدة، التي تمثل قيمة حقيقية لكرة الإمارات، ولديهم شعور وطني عالٍ من خلال الحرص على تحقيق الفوز والوصول إلى منصات التتويج في كل البطولات التي يشاركون فيها على مدى كل مراحل المنتخب في السنوات الماضية.
ومن كل قلبي أتمنى أن يحقق المنتخب طموحنا في اجتياز التصفيات الآسيوية والتأهل إلى مونديال موسكو، والمنتخب مؤهل لذلك، فنياً ومعنوياً، وللعلم مجلس إدارة اتحاد الكرة يعمل على توفير كل الدعم وعناصر النجاح أمام الفريق من أجل مواصلة تشريف الكرة الإماراتية بتحقيق مزيد من البطولات والإنجازات التي يفخر بها الوطن.
