أعلن البرازيلي باولو كاميلي مدرب فريق الإمارات، استمرار فريقه في دوري المحترفين الموسم المقبل، مؤكداً ثقته التامة في عدم هبوط الصقور التي تحتل الترتيب الثاني عشر برصيد 20 نقطة، من ضمن الفرق المهددة بالهبوط، لكن باولو أكد أن فريقه لن يغادر دوري المحترفين.
وقال كاميلي إنه عانى هذا الموسم من تعدد الإصابات التي أفقدته عدداً كبيراً من اللاعبين، وكشف عن موافقته المبدئية لتجديد تعاقده مع الصقور، ومشيداً بالنسخة الحالية من الدوري والتي وصفها بالأفضل، مشيراً إلى وجود تنافس قوي بين ثلاثة من الأندية لإحراز لقب البطولة.
وأشار أيضاً إلى وجود صراع من أجل البقاء بين الأندية التي يطاردها شبح الهبوط، وتحدث مدرب الصقور بإعجاب عن مهاجم الجزيرة علي مبخوت، وقال إن وجوده في صفوف فريق الإمارات يعتبر حلماً، وكشف وإعجابه بالبرازيلي فابيو ليما لاعب الوصل. وامتدح استضافة الإمارات لنهائيات كأس أمم آسيا وكأس العالم للأندية.
وقال إنه يؤكد الفهم الاحترافي في التعاطي مع الفعاليات الدولية وأهميتها في تطور رياضة الإمارات، كما دافع عن بلاده وقال إنها مازالت سيدة العالم في كرة القدم، وإن المنتخب يحتاج إلى أكثر من نيمار، كل ذلك خلال حواره مع «البيان الرياضي»..
وضع أفضل
20 نقطة من 20 مباراة.. هل أنت راضٍ عن هذه المحصلة؟!
عدد النقاط مقبول حتى الآن وراض عن المحصلة إلى حد كبير، قدمنا مباريات جيدة وحققنا انتصارات مهمة، لكني أعتقد أننا يجب أن نكون في وضع أفضل وبنقاط أكثر ونستحق ذلك.
ولماذا لم تحصل على نقاط أكثر؟!
ضاعت علينا بعض النقاط في مباريات كنا نستحق أن نفوز بها أو التعادل في أسواء الأحوال، إلى جانب بعض الظروف والعوامل الأخرى في بعض المباريات، حيث ألغى لنا الحكم هدفاً صحيحاً في مباراتنا أمام الفجيرة، وبالتالي حرمنا من نقطة، وفي مباراة الوحدة أخطأ الحكم واحتسب مخالفة ضد فريقي لم تكن موجودة، جاء منها هدف أفقدنا المباراة بالكامل، حتى مباراة الظفرة الأخيرة كان يمكن أن نحصل فيها على ثلاث نقاط، وهي جملة من الأخطاء جعلت رصيدنا يتوقف عند 20 نقطة فقط بنهاية الجولة 20.
معنى ذلك أنك ترمي المسؤولية على التحكيم؟
لن أجعل الحكام سبباً، الأخطاء واردة في كرة القدم، وفي معظم مباريات الدوري تحدث أخطاء لكنها بالتأكيد غير متعمدة، لكن المخالفات التي ذكرتها أثرت بشكل مباشر في نتائج الفريق، وفي المقابل هناك أخطاء غير مؤثرة.
سوء طالع
هنالك من يتحدث عن أن فريق الإمارات افتقد الحظ في هذا الموسم.. ما رأيك؟!
نعم.. الحظ لم يقف معنا في العديد من المباريات، وكنا نجد فرصاً متعددة في مواجهة المرمى، ونلعب بشكل جيد ونهدر العديد من الفرص، لأن كرة القدم أحياناً تقف ضدك وتعاندك، لكن لا أستطيع أن أنسب الخسارة في بعض المباريات لسوء الطالع فقط.
وماذا كان ينقص الفريق حتى يكون وضعه أفضل؟!
افتقدنا تجويد الأداء في بعض المباريات، لكن مع المتابعة والمعالجات بدأ الأداء في التطور والتحسن إلى الأفضل، لكن مازال ينقصنا بعض التركيز في الشقين الهجومي والدفاعي، ومعالجة الأخطاء الفردية التي تكون نتيجتها اهتزاز شباكنا، ومع مرور الوقت يمكن أن يكون الأداء أفضل لأننا نعمل باستمرار على معالجة السلبيات وهذا دورنا في الجهاز الفني، وأجد تجاوباً كبيراً من اللاعبين الذين يقدمون كل ما عندهم.
وما الصعوبات التي واجهتك في مشوار الموسم الجاري؟!
الإصابات، لقد عانى الفريق كثيراً من تعدد الإصابات وسط اللاعبين بمعدلات مزعجة في كل مباراة، لدرجة أنها ظلت تشكل هاجساً مقلقاً لنا، لأن عدم مشاركة اللاعب لفترات طويلة بسبب الإصابة من شأنه أن يؤثر في جاهزيته، وتجانسه مع زملائه، وإذا تعددت الإصابات خلال الموسم الواحد يمكن أن يفقد اللاعب حساسية المباريات، لكن واجبنا كجهاز فني أن نتعامل مع هذه المعضلة بإعادة تأهيل وتجهيز المصابين في أسرع وقت ممكن، وكان أبرز الذين فقدناهم في الجولات الماضية في هذا الموسم جمال إبراهيم ومبارك سعيد وحيدر ألوعلي، والذي لم يغب يوماً عن الفريق.
شماريخ والحسين
هنالك 5 عناصر سيتوجهون لأداء الخدمة الوطنية.. هل ترى أن غيابهم يمكن أن يؤثر في الفريق في المباريات المقبلة؟!
بالتأكيد الفريق سيفقد هذه المجموعة خصوصاً خالد شماريخ والحسين صالح، لأنهما كانا يشاركان باستمرار، وشاركا في المواجهة الأخيرة أمام العين وقدما مستويات جيدة، والمشكلة التي أعاني منها أن بعض العناصر لم تكتمل جاهزيتهم البدنية، بسبب الإصابة التي باعدتهم من الملاعب، لكننا سنتعامل مع العناصر الموجودة وثقتنا كبيرة فيهم لسد النقص، وأقولها صراحة إن الفريق به عناصر مميزة وقادرة على التغطية، لكنني كمدرب أفضل أن تكون مجموعتي جاهزة دون نقصان حتى تكون الخيارات جيدة ومتعددة.
ألكساندر صفقة لم يكتب لها النجاح وخذل توقعاتك.. ما تعليقك؟
ألكساندر لاعب جيد، صاحب مهارة وبصمة في الدوري وساعدنا في الكثير من المباريات بتقديمه لمستوى جيد، لكنه أخفق في بعض المباريات، أعتقد أنه لم يقدم مستواه الحقيقي، لأنه يمتلك أكثر من الذي أدى به في الفترة السابقة، مازال الموسم مستمراً، وأنتظر منه أن يقدم مستويات جيدة وأن يسهم في تحقيق الانتصارات مع بقية زملائه.
هل تخشى على فريقك الهبوط الذي يهدده بحكم الترتيب في المنافسة؟
نعم الفريق في خطر ومهدد بالهبوط، وأنتبه لذلك جيداً، لكني أثق في الاستمرارية في الدوري، لأن فريقنا جيد، وبإمكانه أن يكسب بعض النقاط في المباريات المقبلة، وأؤمن بأن فريقنا لن يغادر الدوري وسيواصل مع الكبار في الموسم المقبل.
ومن أين لك بهذه الثقة؟
من المستوى الذي يؤدي به الفريق، ولقد ظهرنا بمستوى جيد في العديد من المباريات ونحن في تطور مستمر وبإمكاننا جمع عدد من النقاط في بقية مشوار الدوري لنضمن الاستمرارية، حتى بعد خسارتنا أمام العين بخمسة أهداف، وهي هزيمة كبيرة لكن الثقة متوافرة في الفريق.
وأمام العين النتيجة كانت مختلفة عن مجريات المباراة وقد ذكرت في المؤتمر الصحافي أننا قدمنا مباراة ممتازة رغم الخسارة الكبيرة، والتي حدثت نتيجة أحظاء فردية، ولو نجحنا في استغلال الفرص التي لاحت لنا لخرجنا بنتيجة أفضل بكثير، وهو أمر لن يتكرر لأننا استفدنا من التجربة وسنقدم الأفضل.
مبخوت الحلم
من اللاعب الذي تمنيته في صفوف فريقك؟!
هل تقصد بهذا السؤال من الدوري الإماراتي أم من دوري آخر..!
من الدوري الإماراتي.. من تمنيت؟!
ضحك وقال متسائلاً: هل تتحدث عن أمنية أم عن حلم؟ وأجاب بلا تردد: علي مبخوت، إنه لاعب رائع يتمناه كل مدرب لأنه يؤدي بمستوى ممتاز، وهو مهاجم يشكل خطورة على الخصوم وهداف، وأنا معجب كثيراً بموهبته، وأعلم أنه من الصعب أن يكون في فريق الإمارات لذلك أرى أنه حلم، ومن اللاعبين الأجانب تمنيت فابيو ليما لاعب الوصل، إنه ممتاز جداً، وصاحب مهارة عالية في كرة القدم ومن اللاعبين المميزين في الدوري.
ماذا عن مستقبلك مع الفريق، هل هناك حديث عن التجديد بعد انتهاء فترة التعاقد بنهاية الموسم الجاري؟
هناك بعض الجلسات التي تمت مع إدارة النادي بشأن تجديد تعاقدي، والحديث مستمر في هذا الجانب، لكن لم يتم الحسم بعد.
وهل لديك الرغبة في المواصلة إن تم طلب ذلك منك رسمياً؟
لا أظن أن هنالك مشكلة في الاستمرار مع الفريق لموسم جديد، لكنني حالياً أنتظر الحصول على نتائج جيدة ونقاط تضمن استمرار الفريق في دوري المحترفين، هذا تفكيري حالياً، وبعدها يمكن أن أقرر مستقبلي مع الفريق، وسيأتي الوقت المناسب لاتخاذ القرار، لكن مبدئياً يمكنني المواصلة.
تقييم
قال مدرب فريق الإمارات: إن هناك فرقاً مستواها متقدم جداً ومن الصعب منافساتها على لقب البطولات، لأنها وحسب رأيه تضم عناصر متميزة من الوطنيين والأجانب، وأكد أن الجزيرة والعين والأهلي والوحدة لديها فرق قوية جداً، وأنها تتعاقد مع أفضل اللاعبين ومن الصعب منافستها على الوصول لمركز متقدم، وذكر كاميلي أن هنالك فرقاً أخرى تتنافس فيما بينها مثل الشارقة والفجيرة وبني ياس، وهذا هذا الوضع يحدث في معظم الدوريات، وأضاف: أتمنى النجاح في صناعة فريق أنافس به فرق المقدمة في الدوري الإماراتي، وسيكون ذلك شيئاً رائعاً وأعلم مدى صعوبة هذا الأمر وأسعى له.
تنظيم الإمارات البطولات الكبرى يؤكد الفهم الاحترافي
أثنى مدرب الصقور على استضافة الإمارات لنهائيات كأس أمم آسيا 2019 وبطولة العالم للأندية عامي 2017 و2018، وقال إن ذلك يؤكد الفهم الكروي الاحترافي، ذاكراً أن الاستضافة وسيلة جيدة للارتقاء وتطور كرة القدم في الدولة، مؤكداً أن تنظيم مثل هذه المسابقات يحقق العديد من الفوائد، وقال: أن تحصل على تنظيم كاس آسيا وهي قارة كبرى وكأس العالم للأندية، فإن ذلك عمل جيد بالتأكيد، ويمكن أن يسهم في التطور المنشود، ويجعل الجمهور أكثر ارتباطاً بالمدرجات ويصقل الخبرات الإدارية بتنظيم منافسات قارية وعالمية ضخمة.
وذكر باولو أن البطولات الكبرى بها فوائد للدولة أيضاً خارج المستطيل الأخضر، مشيراً إلى أنها تعرف العالم بمميزات الإمارات والإمكانات التي تتمتع بها من بنية تحتية، وأضاف: الإمارات دولة لها وزنها عالمياً والوجود في الأحداث الكبيرة يزيد من ثقلها ويجعلها تحافظ على مكاناتها، المكاسب عدة بالتأكيد من تنظيم البطولات، وأثق في أن الإمارات ستقدم تجارب جيدة.
البرازيل لا تزال سيدة العام في كرة القدم
دافع باولو كاميلي عن كرة القدم البرازيلية، وأكد أن بلاده مازالت سيدة العالم في هذا المنشط، وأن ما حدث في النسخة الأخيرة من المونديال لا يعني أن البرازيل فقدت سيطرتها على العالم كروياً، مشيراً إلى أن المنتخب البرازيلي كتب تاريخاً سابقاً بإحرازه كأس العالم 5 مرات، ومازال يمتلك المقدرة على تحقيق المزيد من النجاحات، وأضاف: أتفق معك أن مستوى المنتخب البرازيلي تراجع كثيراً عن السابق لكنه مازال الأفضل، وأشار المدرب البرازيلي إلى أن منتخب السامبا في حاجة إلى ترميم وإعادة بناء من جديد حتى يعود أقوى من السابق، وأضاف: في رأيي أن المنتخب يحتاج إلى أكثر من نيمار في تشكيلته، وحالياً نيمار الأفضل والأشهر، لكنه يحتاج إلى دعم، ولابد من ظهور عناصر جديدة تمتلك موهبة نيمار، وتدعم صفوف المنتخب حتى يتمكن من إحراز البطولات.


