غادر، فارق، ابتعد، على صدى صفقة مدوية مع الجار الاهلاوي بطلها البرازيلي سياو، والدولي وليد عباس مطلع الموسم الماضي، صفقة كان له فيها رأي صريح وموقف جريء ووجهة نظر لم ترتق بأي حال من الأحوال إلى مستوى الخلاف الحاد، فضل الخروج من دائرة المسؤولية إلى فضاء العاشق المراقب عن بُعد، خالد بوحميد، عاد بدون أدنى ضجيج في جلسة عشاء «طاح» بعدها كل «الحطب»، وكأن شيئا لم يكن، المهم الآن أن بوحميد هو أحد أعضاء مجلس إدارة الشباب برئاسة سامي القمزي، نائبا لرئيس شركة كرة القدم، مشرفا عاما على الفريقين الأول وتحت21، كما جاء في ثاني مقررات جلسة العشاء، بوحميد لا يرى أنه ابتعد حتى يقال إنه عاد إلى الشباب!
فإلى نص حوار «البيان الرياضي» مع خالد بوحميد بعدما «طاح الحطب» بينه وبين مَن اختلف معهم أو معه في وجهات النظر..
على خير
مبروك عودتك مجدداً إلى نادي الشباب.
أنا في الحقيقة لم ابتعد حتى يقال إني عدت إلى الشباب، كل ما في الأمر، أن اختلافاً في وجهات النظر وليس خلافاً قد حدث حول صفقة انتقال سياو ووليد عباس إلى النادي الأهلي مطلع الموسم الماضي، ولكن الأمر انتهى على خير الآن.
لكنك كنت صاحب وجهة نظر ورأي صريح بشأن الصفقة ومدى تأثيراتها على فريق الشباب، أليس كذلك؟
هذا صحيح، ولكن الأمر لم يتعد حدود الاختلاف في وجهات النظر، وهو أمر صحي ولا غبار عليه في العمل الاحترافي المؤسسي.
لم أغادر
لكنك غادرت المسؤولية في النادي على وقع الصفقة المدوية، ألم يحدث هذا؟
لم أغادر الشباب أبدا، كنت أراقبه، واعرف أخباره أولا بأول رغم انشغالاتي وسفري الدائم خارج الدولة، ولكني خرجت من دائرة المهام الإدارية فقط، ولم أغادر الشباب أو ابتعد عنه أبدا.
وهل ما زلت عند رأيك نفسه بشأن صفقة «سياو – وليد»؟
أنا أرى أن نادي الشباب وفريقه الأول لكرة القدم، لم ولن يقفا أبداً على إداري مهما كانت خبرته وشهرته واسمه، ولا على أي لاعب مهما كانت نجوميته وبراعته في لعبة كرة القدم، نعم، نحن أبناء نادي الشباب نختلف مع بعضنا، ولكن ليس إلى حد الخلاف الحاد، نختلف في وجهات النظر حول هذا الأمر أو ذاك، وهذا كله من العلامات الصحيحة على أن هناك عملاً احترافي ومؤسسياً في النادي.

هذا صحيح
أنتم في نادي الشباب معروفون جدا بأنكم تجيدون تماما وضع اختلافاتكم وحتى خلافاتكم في دائرة ضيقة يكاد لا يخرج ما فيها إلى خارج النادي إلا ما ندر، لماذا الأمر لم يكن كذلك في شأن صفقة «سياو- وليد»؟
نعم، هذا صحيح، الخضراوية أبناء أسرة واحدة يتسابقون دائما في ميدان مَن يحب الشباب وفرقة الجوارح الخضر أكثر، لسنا من النوع الذي ينشر خلافاته إلى الملأ، نعمل كأخوة وحتى عندما نختلف، فإننا نختلف كأخوة أيضا، وعندما نرضى، فإننا نرضى كذلك كأخوة.
كم مرة زرت الشباب خلال فترة ابتعادك عن المسؤولية؟
ازور النادي باستمرار، واحضر مباريات الفريق الأول، وأتابع أخباره عبر الصحافة ومختلف وسائل التواصل، والتقي مع الأخوة في الإدارة، ولكن أحيانا انشغل بالعمل والسفر خارج الدولة، لكن بصورة عامة، أنا لم ابتعد عن الشباب بشكل مؤثر.
6 نقاط
وكيف ترى مسيرة فريق الشباب في بطولات الموسم الجاري؟
فريقنا يبلي بلاء حسنا على مختلف الجبهات المحلية والخارجية، الآن الشباب في المركز الثالث وبفارق 6 نقاط مع العين المتصدر، ونقطتين فقط مع الجزيرة الوصيف، ولنا مباراة معه بالإمكان أن تحسم أمر الوصافة لنا في حالة الفوز طبعا، كذلك فريقنا على قمة فرق مجموعته الخليجية، وتأهل إلى الدور ربع النهائي، ومباراته اليوم أمام ضيفه السيب العماني هدفها واضح، هو الفوز لضمان المركز الأول واللعب تاليا في دبي أمام ثاني المجموعة الرابعة.
وهل ترى الشباب مؤهلاً لاستعادة لقب البطولة الخليجية؟
نعم، أرى أن فريقنا مرشح قوي جدا للفوز بلقب البطولة الخليجية في نسختها الحالية، وهذا ليس كلاما فقط، بل هو كلام مدعم بالأرقام والحقائق سواء على الصعيد المحلي أو الخليجي، ثم يجب أن لا ننسى أن الشباب هو أول فريق إماراتي فاز بلقب بطولة خارجية، وذلك في العام 92، لذلك، فإن فريقنا يرتبط بعلاقة خاصة جدا مع البطولة الخليجية التي سبق وتذوق حلاوة لقبها مرتين في عامي 92 و2011.
حقائق وأرقام
وماذا عن درع الدوري، هل ترى أن الشباب مرشح لخطفه؟
المنافسة في بطولة الدوري مختلفة عن الخليجية، لكن فريقنا من المؤهلين تماما لمعانقة درع الدوري هذا الموسم، وهذا الكلام أيضا، يستند إلى حقائق وأرقام، أبرزها، تواجد فريقنا في المركز الثالث بفارق بسيط مع العين والجزيرة، وكل شيء ممكن في البطولة طالما أن فيها 7 جولات قادمة بالإمكان أن يحدث فيها كل شيء.
كيف ترى الصورة الحالية للمنافسة على درع الدوري؟
أمور الدوري ما زالت في الملعب، والبطولة لم تحسم بعد بشكل كبير، هناك أكثر من فريق لديه المقدرة على الدخول في دائرة المنافسة على الدرع، رغم أن العين والجزيرة والشباب هي الفرق الأقرب إلى منصة التويج، لكن يجب أن لا نغفل إمكانية حدوث مفاجآت في الجولات السبع القادمة، مفاجآت قد تقلب الأمور رأسا على عقب.
نعم باشرت
هل باشرت عملك رسمياً في الشباب؟
نعم، باشرت عملي رسمياً أول من امس الأحد، وبدأت عملي الإداري في النادي، وأنا جندي من جنود كتيبة العمل في القلعة الخضراء.
ما هو أول عمل ستقوم به بعد العودة بشأن الفريق الأول؟
اعتقد أن الأمور في الفريق الأول «مرتبة» بشكل احترافي، وكل الأخوة في إدارة النادي لم «يقصروا» في هذا الجانب، ومن الطبيعي أن تكون لي جلسة مع المدرب كايو جونيور والكادر الإداري للفريق الأول لمعرفة الأمور بوضوح أكثر من اجل مستقبل مشرق للكرة الشبابية.
ختاماً، ما الذي يميز الشباب؟
الشباب معروف بكون العمل فيه مؤسسياً واحترافياً، وأبناء أفراد أسرة واحدة لديهم هاجس واحد هو حب الشباب وفريقه الأول لكرة القدم، نختلف، لكن ليس إلى حد القطيعة، فأنا ورغم ابتعادي الشكلي، إلا إنني كنت متواجدا روحا وتفكيرا وقلبا وعقلا في نادي الشباب.
بصراحة، هل تأثر الشباب بخروج «سياو – وليد»؟
باختصار واضح، الشباب اثبت أنه فريق لا يتوقف تألقه وتوهجه على نجم بعينه، وكذلك لا تتوقف أموره الإدارية على شخص محدد، وهذا من بين ابرز الحقائق في منظومة العمل في نادي الشباب، كمؤسسة محترفة.
بدل مَن؟
بعودة خالد بوحميد إلى تولي مهام نائب رئيس شركة الشباب لكرة القدم، والمشرف العام على الفريقين الأول وتحت 21 سنة حسب ما جاء بعد جلسة العشاء، فإن التساؤل المطروح، هو، بدل مَن سيكون بوحميد، محمد مطر المري يتولى المهمة الأولى، وخالد بن فارس الثانية؟!

فترة
سنة ونصف ليست فراقاً
شدد خالد بوحميد نائب رئيس شركة الشباب لكرة القدم، المشرف العام على الفريقين الأول وتحت 21 سنة في النادي، والعائد بعد سنة ونصف السنة من الابتعاد عن المهام الإدارية في القلعة الخضراء، على أن سنة ونصف السنة لا يمكن اعتبارها فترة فراق بينه وبين الخضراوية، لافتا إلى أنه حرص خلال تلك الفترة على التواصل وإدامة العلاقة مع مختلف أبناء القلعة الخضراء.

ثناء
شكراً للقمزي والمري وبن فارس
تقدم خالد بوحميد نائب رئيس شركة الشباب لكرة القدم، المشرف العام على الفريقين الأول وتحت 21 سنة في النادي، بالشكر إلى سامي القمزي رئيس مجلس إدارة النادي، وإلى محمد المري نائب رئيس المجلس، وإلى خالد بن فارس المدير الرياضي في النادي، على جهودهم الكبيرة في خدمة النادي وفريقه الأول لكرة القدم، مثنياً على مساعي الخضراوية في شأن الفريق الأول لكرة القدم.
