البرازيلي رودريغو كوستا لاعب الشارقة الخلوق ومحبوب الجماهير، رغم أن نادي الشارقة ودولة الإمارات أول تجربة احترافية له خارج البرازيل، فإنه نجح في التأقلم مع طبيعية الدولة وملاعبها في أقل من شهر مع نجوم الملك الشرقاوي، وهو الأمر الذي جعله يتحدث عن دولة الإمارات ويصفها ببلده الثاني..
حيث وجد فيها الدف والأمن والأمان، الذي يماثل مدينته ناتال وهى مدينة برازيلية وأكبر مدينة في ريو غراندي دو نورت، وتقع في شمال شرقي البرازيل وتعتبر المدينة الأكثر أمناً في البرازيل، وتميزها شواطئها الخلابة على امتداد 10 كلم وزارها العام الماضي أكثر من مليوني سائح من مختلف دول العالم ..
وقال: إنها تشبه دبي في تركيبتها السياحية والسكانية، وثمن التنوع السكاني في الدولة وهو جعله يتعرف على العديد من الجنسيات وأطعمة الشعوب لكنه يجد نفسه محباً للأكلات الإماراتية فتعرف إلى القوزي ويتلذذ بالهريس والبرياني، وجميع هذه العوامل وسحر الدولة وطيبة أهلها جعلته محباً لنادي الشارقة ويعمل لتقديم أفضل ما عنده.
أول تجربة احترافية
عندما سألنا البرازيلي رودريغو كوستا عن تجربته الاحترافية قبل قدومه لدولة الإمارات، كانت إجابته مفاجأة من العيار الثقيل وقال: إنها تجربته الاحترافية الأولى..
ولم يسبق له اللعب خارج البرازيل لذا كان متخوفاً بعد الشيء في الموافقة على عقد الشارقة رغم أنه لمدة ستة أشهر على سبيل الإعارة، لكن حبهم لمدينته ناتال التي يعتبرها العاصمة السياحة للبرازيل بما فيها من شواطئ ساحرة وأمن وأمان كان يتخوف ألا يجده خارجها.
تعامل حضاري
وهل أزالت الإمارة الباسمة ودولة الإمارات مخاوفك في ألا تكون الدولة بمثل سحر ناتال؟
حقيقة لقد ذهلت بما رأيت من حفاوة وكرم ضيافة ليس من جمهور نادي الشارقة فحسب، بل من كل شعب الإمارات وجمهور كرة القدم في الدولة الذي يعتبر الجمهور الأكثر احتراماً في العالم، بل يتفوق على جمهور البرازيل بأنه أكثر حميمية في التعامل متع اللاعبين خصوصاً عند الهزيمة فهو يكتفي بمقاطعة المباريات كونه رد فعل غاضب عن عدم رضائه لكني لم أرَ أي فرد من الجماهير يعتدي على لاعب من فريقه عند الهزيمة مهما كانت درجات غضبه، بل يكتفي بالعتاب الحضاري وهو أمر جعلت جرعة الطمأنينة والراحة تزداد في دواخلي تجاه الدولة وشعبها وجمهورها.
سلوك رياضي
هل اللاعبون في الأندية الأخرى بمثل رقي وتحضر الجمهور في التعامل مع الخصوم؟
أصدقك القول: إنني وعلى مدى تواجدي في الدولة مع فريق الشارقة وطوال المباريات التي لعبتها لم يصادفني سلوك غير رياضي أو تصرف لا يمت للرياضة وكرة القدم بصلة، فهناك تصرفات ولعبات خشنة وهى لا تخرج عن حدود المخالفات العادية..
ونجد قضاة الملاعب يتعاملون معها بالحسم المطلوب لذلك تلاحظ أن نسبة البطاقات الملونة في الدوري الإماراتي عالية جداً، وهو أمر أراه ينصب في مصلحة حماية اللاعب والموهوب وأنا كوني لاعباً محترفاً أشعر بالراحة والطمأنينة في التواجد في ملاعب الدولة.
تجديد التعاقد
هل هذه الراحة والحب الذي ووجدته في دورينا وداخل الدولة يشجعك على تجديد تعاقدك مع نادي الشارقة والمواصلة لفترات أطول؟
لوكان الأمر بيدي وحدي لجددت تعاقدي فوراً مع نادي الشارقة الذي احتواني بكل حب وشجعني في تجربتي الاحترافية الأولى، لكن كما تعلم فأنا لاعب معار لمدة ستة أشهر وينتهي تعاقدي مع النادي بنهاية هذا الموسم، بجانب أن نادي الشارقة حتى اللحظة لم يتحدث معي في هذا الأمر أو يفاتح وكيل أعمالي أو يتحدث مع النادي الأصلي لي..
وفي حالة أن أبدى النادي رغبته في التمديد أو شراء بطاقتي فيجب أن يكون الحديث في المقام الأول مع النادي في البرازيل وعلى ضوء المفاوضات وما ينتج عنها يتحدد مصيري مع نادي الشارقة الحبيب إلى نفسي.
الأسرة البرازيلية
هل لعبت مع أي من زملائك البرازيليين الحاليين في الدوري البرازيلي وهل كان لأي لاعب منهم تأثير في تعاقدك مع نادي الشارقة؟
لعبت في مواجهتهم جمعياً في الدوري البرازيلي وهم يعرفونني جيداً وتربطنا علاقة جميلة جداً قبل مجيئهم إلى دولة الإمارات، لكني لم ألعب معهم في فريق واحد في الدوري البرازيلي
وعند تعاقدي مع فريق الشارقة لم أتمكن من استشارتهم أو التحدث معهم قبل إتمام التعاقد ولم أكن أملك وسائل التواصل معهم، لكن عند حضوري إلى الدولة كنت سعيداً بأنني وجدت مجموعة من رفقاء الدوري البرازيلي وسهلوا لي الاندماج مع بقية زملائي خصوصاً أنني لا أجيد الإنجليزية ولا العربية..
وهو أمر كان سيشكل مشكلة كبيرة لي لولا وجود الطاقم الفني البرازيلي في نادي الشارقة، وهى من أهم الأسباب التي سهلت نجاحي في الفريق، ولا أدري كيف كان سيكون حالي في الدولة ومع الفريق لولا تواجد هذا الطاقم الفني.
دعم أسرتي
وبحكم أنها تجربتك احترافية الأولى خارج البرازيل فكيف كان وقع مغادرتك البرازيل على أسرتك وهى لم تتعود على تواجدك بالخارج؟
في البداية ترددت أسرتي كثيراً قبل السماح لي باللعب خارج البرازيل خصوصاً أن أهلي معرفتهم بدول الخليج بسيطة، لكنني بمساعدة بعض اللاعبين الذين سبق لهم اللعب في دوريات خليجية قدموا لأسرتي صورة جيدة عن المنطقة وتعامل الناس فيها لاسيما أننا في مدينة تعتبر الأمان سمة من سماتها ورأسمالها السياحي..
لذلك سعدت أسرتي عندما رافقتني إلى الدولة ووجدت أن أجواء الإمارات مثل أجواء مدينتي فكانت فرحتهم حافزاً وداعماً لي في التميز حتى أكون مصدر فخر لهم ولأبدد مخاوفهم من أنني غير مرتاح في النادي لأن تميزي وتألقي يؤكد أنني مرتاح وسعيد في عملي.
أطعمة محلية
هل عانيت كثيراً في التعامل مع المأكولات غير البرازيلية والمطبخ العربي بحكم أنها تجربتك الأولى خارج البرازيل؟
حقيقة افتقدت المطعم اللاتيني الشعبي كما هو متعارف عليه في البرازيل بأجوائه الشعبية والطقوس البرازيلية، لكن كونها مأكولات لاتينية وبرازيلية فهي متوافرة بكثرة في دولة الإمارات..
وهناك العديد من المطاعم العالمية وليس البرازيلية فحسب، إلى جانب أن أسرتي كلما زارتني قادمة من البرازيل يجلبون لي معهم ما لذ وطاب من المأكولات البرازيلية، لكن هذا لم يمنعني من التعرف إلى المطبخ العربي والإماراتي على وجه التحديد حيث أحببت القوزي والهريس والبرياني.
شواطئ دبي ومرافقها السياحية تذكرني بمسقط رأسي
يقول كوستا: أنا برازيلي من مدينة ناتال وهي العاصمة وأكبر مدينة في ريو غراندي دو نورت و تقع في شمال شرقي البرازيل وتعتبر المدينة الأكثر أمناً في البرازيل، زارها العام الماضي أكثر من مليوني سائح من مختلف دول العالم، تميزها شواطئها الخلابة على امتداد 10 كلم، الذي تم الاهتمام به منذ قرابة 30 عاماً،..
حيث تم وضع برنامج خاص بهذه المنطقة وإنجاز طريق في المنطقة وإقامة عدد كبير من الفنادق والإقامات وزاد الاستثمار في السياحة بها خصوصاً بعد ما تم تعيينها مدينة مستضيفة لمباريات كأس العالم لكرة القدم بالبرازيل عام 2014، وهى تشابه دبي في منتجعاتها السياحية والشواطئ الخلابة...
وفي مدينة دبي أعراق متعددة كما يوجد في ناتال فعدد سكانها حسب إحصاء 2009 كان 806 آلاف نسمة بالمدينة وحدها أغلبهم يدينون بالكاثوليكية وأجناسهم متعددة أو مختلطة من بيض وهنود وأفارقه وآسيويين، أما يميز الشارقة عن غيرها فيقول كوستا: إنني شعرت في الشارقة بالدف والأمان وروح الأسرة الواحدة، التي جعلته يندمج سريعاً في مجتمع دولة الإمارات.
88
انضم البرازيلي رودريغو كوستا (27 سنة)، إلى فريق الشارقة بنظام الإعارة من نادي جريمبو لمدة ستة أشهر مقابل نصف مليون يورو، مع حق شراء عقد اللاعب مقابل أربعة ملايين وهو لاعب وسط مهاجم يرتدي القميص رقم 88، وتعتبر إعارته لنادي الشارقة تجربته الاحترافية الأولى خارج البرازيل.
البطاقة الحمراء نقطة سوداء في مسيرتي
رفض رودريغو كوستا أن يتهم الحكم الذي أدار مباراتهم أمام الأهلي في دوري الخليج العربي بأنه منحه بطاقة حمراء ظالمة، وقال إنه كونه لاعباً محترفاً يرفض التدخل في قرارات التحكيم مهما كان وقعها أليماً عليه، فالحكم هو من يقدر الحالة ويحدد قراره على ضوئها.
لكن هذا لا يعني أنه لم يتألم من جراء أول بطاقة حمراء ينالها في مسيرته الاحترافية خارج البرازيل، فهي لا تعتبر بطاقة حمراء فقط، بل يعتبرها نقطة سوداء على صحيفته الاحترافية فهو كان يعمل قصارى جهده لأجل تجنب البطاقات الصفراء فما بالك بأن ينال بطاقة حمراء وهو لا يزال في أول الطريق مع الاحتراف الخارجي.
لكنه درس مؤلم تعلم منه الكثير وسيعمل جاهداً ألا تتكرر معه البطاقة الحمراء معهما كانت الظروف، حتى يجنب أسرته المواقف المؤلمة لأن أسرته كروية وترى أن نيل اللاعب بطاقة حمراء أمر من شأنه أن يؤثر على سمعته كونه لاعباً محترفاً.
»العائلة البرازيلية« خففت من غيابي عن ناتال للمرة الأولى في حياتي
شعرت في الشارقة بالدفء والأمان وروح الأسرة الواحدة تقربني من الشباك
افتقدت الطعام اللاتيني لكنني أحببت القوزي وأتلذذ بالهريس والبرياني
تجديد تعاقدي مرتبط بموافقة فريقي في البرازيل وطلب إدارة الشارقة
ملاعب الدولة مفخرة في السلوك الرياضي والجمهور مثالي
لعبت ضد راموس وفاندرلي في الدوري البرازيلي وشكلا بوصلتي الخليجية
