أكد عايض مبخوت مدير الفريق الأول لكرة القدم بالجزيرة، أن الجيل الحالي لمنتخبنا الوطني لكرة القدم "جيل عموري"، قياساً بالمستوى الذي قدمه في الدور التمهيدي في كأس آسيا بأستراليا، هو أمل الكرة الإماراتية في مونديال موسكو 2018 وما بعده، لذلك من الضروري الحفاظ عليه وتطعيمه بأفضل العناصر ليواصل تطوره، ليكون قادراً على تحقيق الطموحات في البطولات القارية والدولية في المستقبل..
كما أكد أنه لو تلقى علي مبخوت نجم الجزيرة والمنتخب الوطني عرضاً مناسباً، خاصة في أوروبا، سيقف النادي لجواره ويقوم بدعمه، وأكد مبخوت أن الدور الأول لدوري الخليج العربي هو أفضل موسم يقدمه الفريق الجزراوي منذ ثلاثة مواسم، بعد الثنائية التي حققها بفوزه بلقبي الدوري والكأس، وأكد أن الدور الثاني سيكون أكثر صعوبة..

والمنافسة فيه ستكون قوية، وأن طموحهم المحافظة على الصدارة، وشبه مبخوت برامج «توك شو» الرياضية «بالسيرك»، وتناول الحوار الذي أجريناه معه العديد من الموضوعات المتعلقة بنادي الجزيرة والمطروحة على الساحة الرياضية.
مستوى المنتخب
بداية، نود التعرف إلى المستوى الذي ظهر عليه الأبيض الإماراتي في الدور التمهيدي لكأس أمم آسيا؟
في المباراة الأولى أمام قطر، قدم منتخبنا واحدة من أفضل مباريات البطولة في الفترة الأخيرة، من بعد كأس الخليج في البحرين، خاصة أنها كانت أمام بطل الخليج، والطريقة التي لعب بها منتخبنا كانت ممتازة، وأجاد اللاعبون تطبيقها بامتياز دفاعاً وهجوماً، وفي مباراة البحرين الثانية من الناحية الفنية كانت المباراة أقل نسبياً..

وذلك كان متوقعاً، لظروف المباراة بعد تحقيق الفوز الساحق على قطر، حيث ترتب على ذلك حالة استرخاء لدى اللاعبين، كما أن الهدف السريع الذي سجله علي مبخوت في الثواني الأولى، أعطى اللاعبين أريحية وثقة زائدة في الفوز..
حيث اعتقدوا نفسياً وذهنياً أن المباراة سهلة والنتيجة مضمونة، وفي المباراة الأخيرة أمام منتخب إيران، دخل اللاعبون المباراة بتركيز تام، وقدموا عرضاً رائعاً، وأحرجوا المنتخب الإيراني، ولكن بضربة حظ وعدم تركيز في الوقت القاتل، سجل المنتخب الإيراني هدف الفوز المشكوك فيه!!
مهمة مهدي
وأضاف مبخوت: الحمد لله، منذ تولي المهندس مهدي علي المهمة مع المنتخب، واختياره للعناصر الجيدة من اللاعبين، والأداء الجيد في المباريات التي لعبها، يمكن القول إن هذه الفترة تعتبر من أفضل الفترات لكرة القدم الإماراتية، بعد جيل مونديال 90، وهذا الجيل من اللاعبين هو الجيل الذهبي للكرة الإماراتية، وهو الأساس للبطولات القادمة.
وأهم ما يميز هذا الجيل، هو التمتع بعقلية الفوز، وارتفاع روحهم المعنوية، وتميزهم بالروح القتالية، بعد فترة عاني منها المنتخب في السابق من الروح الانهزامية، ولكن مهدي والجيل الحالي من اللاعبين ساهم في تغيير تلك النظرة للمنتخب، وبالتالي، يمكن القول إن هذا الجيل هو أمل المونديال القادم في روسيا وما بعده من مونديالات..

حيث يجب أن يكون التفكير بعيداً لما هو بعد مونديال روسيا 2018، وبالتالي، من الضروري الحفاظ على هذا الجيل من اللاعبين، والسعي لتطعيمه بعناصر جديدة قوية، تشكل إضافة للمنتخب للحفاظ على ثبات مستواه.. وبقاء مهدي مع المنتخب يحقق ذلك.
احتراف مبخوت
بعد تألق علي مبخوت هداف الجزيرة والمنتخب، هل لو تلقى عرض احتراف خارجياً سيوافق النادي؟
متى تلقينا عرضاً جدياً ومناسباً له، وتحديداً في أوروبا، لن تكون هناك ممانعة، بل على العكس، سيقوم النادي بدعمه بقوة وتشجيعه، لأنه في النهاية سيكتسب خبرات جديدة لصالح المنتخب الوطني.
ما هو تقييمك لفريق الجزيرة في الدور الأول لدوري الخليج العربي؟
هذا أفضل موسم للجزيرة من بعد موسم 2010 - 2011، الذي تم تحقيق الثنائية فيه بالفوز بالدوري والكأس، فلأول مرة منذ ثلاث سنوات، ينهي الفريق الدور الأول محتلاً الصدارة، وفي آخر 3 سنوات لم يكن لدينا مهاجم ينافس على صدارة الهدافين، واليوم لدينا 3 هدافين في الفريق، وحتى الطريقة التي كنا نلعب بها في الفترة السابقة، كانت تفتقد للأسلوب الهجومي..
وهذا الموسم رجعنا لذلك الأسلوب، بالرغم من السلبية التي يعاني منها الفريق، وهي كثرة دخول أهداف في مرمانا، وبالرغم من ذلك، فنحن راضون عن اللاعبين وعن أداء الفريق في المباريات، وإن كانت هناك بعض الجوانب السلبية التي سيتم العمل على علاجها.
مسؤولية جماعية
ظاهرة مشكلة الدفاع ليست وليدة هذا الموسم، ولكنها متراكمة من المواسم السابقة، ما أسباب ذلك من وجهة نظرك؟
معدل التهديف في مرمانا هذا الموسم كبير فعلاً على فريق متصدر، وأعتقد أن هناك أكثر من حل لعلاج ذلك، ومن وجهة نظري أن الكل يتحمل المسؤولية..
ولا نرغب في تحميل المسؤولية للمدافعين فقط، لأن الفريق يتكون من ثلاثة خطوط، وخلفهم حارس مرمى، ولكل خط دوره وواجباته ليكمل كل منهم الآخر، وما يمكن قوله إنه أحياناً يكون هناك عدم توفيق وسوء طالع يصاحب أداء المدافعين في بعض المباريات، فتحدث الأخطاء التي يأتي منها الأهداف.
كيف يمكن علاج تلك المشكلة؟
يعكف المدرب حالياً على العمل مع اللاعبين بإجراء تدريبات فردية للمدافعين كل على حدة، وتدريبات جماعية للخط على التمركز السليم والتغطية خلف بعضهم البعض..
ولكن المشكلة أن هناك عدداً كبيراً من اللاعبين الأساسين في الفريق غير موجودين خلال هذه الفترة، لوجودهم مع المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، وأيضاً وجود البوركيني بتروبيا مع منتخب بلاده في كأس أفريقيا، وبالرغم من ذلك، يعمل المدرب جاهداً لعلاج تلك المشكلة، حتى يمكن تلافيها في الدور الثاني.
نتمسك بالصدارة
ما هي توقعاتك للدور الثاني لدوري الخليج العربي؟
من وجهة نظري، سيكون الدور الثاني صعباً جداً، وإذا ما كان الدور الأول يعتبر واحداً من أصعب الأدوار منذ انطلاق دوري المحترفين وأفضلهم، وكان في بعض المباريات من الصعب توقع نتائجها، كما أن هناك مباريات حسمت نتائجها في وقت متأخر، بالرغم من اعتقاد البعض أنها مباريات سهلة، وأتمنى أن يستمر الدور الثاني بنفس المستوى الذي كان عليه في الأول، لأن ذلك يرفع مستوى اللاعبين، وبالتالي يستفيد المنتخب من ذلك.
أما عن طموحاتنا في الدور الثاني، فهو التمسك بالصدارة، وإن كنا نعرف أن للعين مباراة مؤجلة، وهو من الفرق الجاهزة، ويملك لاعبين مميزين، سواء كأساسين أو كبدلاء، ولكن في المقابل، فإننا تعودنا دائماً على المنافسة في السنوات الأخيرة.
ما هي توقعاتك للمنافسة على اللقب؟
من وجهة نظري أن فرق الجزيرة والعين والشباب حالياً، يمكن تصنيفهم في المستوى الأول للمنافسة، ويليهم في المستوى الثاني النصر والوحدة والأهلي، وإن كان الفيصل في حسم تلك المنافسة ستكون لصالح الفريق الأكثر ثباتاً في مستواه، والذي يمتلك دكة بدلاء قوية.
بطولة مهمة
البعض يقول إن المشاركة في البطولة الآسيوية للأندية الأبطال، مشاركة شرفية، لأن المنافسة فيها صعبة، وبالتالي، يؤثر ذلك في الفرق المشاركة في البطولة.. ما رأيك في ذلك؟
بالنسبة لي، ومن وجهة نظري، فإن عدم المشاركة في البطولة الآسيوية خسارة كبيرة بالنسبة لنادينا، لأن المشاركة في هذه البطولة تعد فرصة قوية للاعبين للاحتكاك مع مستويات قوية، في مباريات قوية تكسبهم خبرات جديدة وتسهم في الارتفاع بمستوياتهم، وعموماً، أمامنا مباراة في الملحق، وطموحنا تخطيها للمشاركة في دوري المجموعات، بهدف الوصول لأبعد مدى من الدور الثاني الذي تأهلنا له من قبل.
تطور الدوري
بعد مرور 6 سنوات على تطبيق دوري المحترفين، ما انطباعك عنه؟
لا يمكن القول إنه في 6 سنوات أننا وصلنا إلى الكمال، فالبعض يتهم الدوري بالضعف بعد تطبيق الاحتراف، ولهؤلاء أطلب منهم إخبارنا أي موسم قبل تطبيق الاحتراق أفضل من المواسم الحالية بعد الاحتراف، والحقيقة من وجهة نظري، كمتابع لما قبل وما بعد، أؤكد أن المستوى يتطور من عام إلى عام، ولكن المشكلة أن البعض ما زال يفضل العيش في ذكريات الماضي، حتى ولو كانت ذكريات سلبية!!
هناك شكاوى كثرة من الأندية من الحكام. والبعض يطالب بالاحتراف لهم، والبعض الآخر يطالب بالاستعانة بحكام أجانب. ما رأيك أنت في ذلك؟
باختصار شديد، إذا ما استطعنا أن نطبق الاحتراف للحكام، فذلك أفضل، خاصة إذا ما علمنا أن الحكام حالياً يعملون موظفين في مؤسسات وشركات مختلفة، ويخرجون من أعمالهم قبل موعد المباريات بساعات قليلة، ويسافرون بسياراتهم للحاق بمبارياتهم المكلفين بها، وكل ذلك يترتب عليه إرهاق للحكم، ويجعله في حالة عدم تركيز..
ولكن، ومع ذلك، فحكامنا أثبتوا وجودهم على المستوى الإقليمي والقاري والدولي، لأنهم في هذه المباريات أكثر راحة وتركيزاً، ومن وجهة نظري، هناك طريقة لتوفير قاعدة عريضة من الحكام وتطوير مستوياتهم، وتلك الطريقة هي إنشاء أكاديميات للتحكيم، مثل أكاديميات كرة القدم في الأندية، يلتحق فيها حكام صغار السن، يتم تأهيلهم من الصغر وإعدادهم بصورة علمية لتطوير مستوياتهم.
برامج رياضية
ما رأيك في برامج «توك شو» الرياضية في قنواتنا الرياضية؟
برامج لها جماهيرها، وأنا لست ضدها.. ولا معها. ولا أتابعها كثيراً في الآونة الأخيرة، ولكن كما سبق وذكرت، لها ناسها.. دعهم يستمتعون بها.. وفي رأيي أنه عندما كنت أتابعها أحياناً، يحدث فيها مبالغات من بعض الضيوف، وكثيراً منهم يدعون المثالية من خلال تصنع من بعضهم بالرغم من تاريخهم الملون.. ولهؤلاء أقول.. أرجوكم عدم ادعاء المثالية والتصنع.. ومن وجهة نظري، فهذه البرامج أشبه بالسيرك!!
كأس الخليج العربي
أشار عايض مبخوت، إلى أن مباريات كأس الخليج العربي تقام في أيام الفيفا التي يغيب فيها عن الفرق لاعبو المنتخبات الوطنية والأجانب في منتخباتهم، وبالنسبة لنا، يغيب عنا في هذه المسابقة أكثر من 12 لاعباً..
وبالتالي، تعد تلك البطولة فرصة للمدرب لتجربة اللاعبين الصغار والبدلاء، بإشراكهم في المباريات الرسمية، لإكسابهم حساسية المباريات الرسمية والوقوف على مستوياتهم، وبالتالي، فهي بطولة مهمة وموجودة في معظم دول العالم.
تشكيل لجنة لتقييم التشفير
عن تجربة تشفير مباريات الدوري، أشار عايض مبخوت إلى ضرورة إعطائها وقتاً كافياً للدراسة، ومن ثم يتم تشكيل لجنة لتقييم التجربة، من خلال استطلاع آراء الجماهير، والتشفير لم يسهم في عودة الجماهير للمدرجات، بل على العكس، حرم أشقاءنا في دول الخليج من متابعة دورينا.
تشابه غيرتس وبراغا
عن أوجه الشبه بين البلجيكي غيرتس والبرازيلي براغا، أكد عايض مبخوت أن هناك تشابهاً كبيراً بينهما، فكلاهما يميل للأسلوب الهجومي المفتوح، وأيضاً هناك تشابه كبير على المستوى الشخصي، خاصة من حيث قوة الشخصية والعلاقة القوية مع اللاعبين.
