أكد عبدالله موسى، ظهير أيسر الفريق الأول لكرة القدم بنادي الجزيرة، أن المدير الفني الجاري البلجيكي إيريك غيرتس، أعاد ذكرى أيام المدرب البرازيلي إيبل براغا الذي تحققت على يديه بطولتا دوري وكأس المحترفين موسم 2012/2011، وافتقده الفريق كثيراً بعد ذهابه.
ولم يشعر بتأثير أي مدرب بعده سواء من حيث أسلوبه في التدريب أو تعامله مع اللاعبين الذي يجمع بين الحدة واللين ولكن بأسلوب نفسي، ومع مرور الوقت بعد حضور غيرتس بدأ اللاعبون يشعرون بأنه شخصية قادرة على إعادة الجزيرة لما كان عليه في عهد براغا.
وقال إن غيرتس مدرب كبير وخلوق يتعامل مع اللاعبين باحترافية عالية، ودائماً يشعر الفريق بأن أفراده عائلة واحدة، وهذا ما كان يفتقده في الموسم الماضي، ولكن هذا الموسم اختلف وأصبح الفريق يلعب بروح وقلب رجل واحد، وأن جميع اللاعبين تربطهم علاقات قوية.
وهذا له أثره الإيجابي في التدريبات، مما يضفي على التدريبات المتعة والحب والحماس والجدية، وأما عن الناحية الفنية ما يميز غيرتس عن غيره أنه دائماً متجدد، ويضع لكل مباراة تكتيكها الخاص بها، بناء على قراءته للفريق المنافس وتعرفه إلى نقاط القوة والضعف فيه، وأيضاً وفقاً لقدرات وإمكانيات لاعبي الجزيرة.
وتحدث موسى في حوار خاص أجريناه معه في عدة نقاط ومحاور مختلفة، ووجهة نظره في تصدر فريق الجزيرة للدور الأول لدوري الخليج العربي هذا الموسم، وحصوله على لقب بطل للشتاء، وعلى النقــــيض تماماً ابتعاده عن المنافسة في كأس الخليج العربي، وتصوراته لشكل المنافسة على لقب الدوري، وتوقعاته لمنتخبنا الوطني المشارك حالياً في كأس آسيا بأستراليا وكانت هذه المحصلة.
«الأبيض» وآسيا

بداية ما توقعاتك لمنتخبنا الوطني في كأس آسيا بأستراليا؟
أنا متفائل جداً بمنتخبنا الوطني خصوصاً بعد الرباعية اللافتة التي سجلها في مرمى منتخب قطر بطل الخليج في مستهل المشوار، وأتوقع أن يظهر معدنه الأصيل في كأس آسيا، خصوصاً أن المجموعة التي يضمها المنتخب حالياً من لاعبين ترعرعوا معاً ويفهمون بعضهم البعض جيداً ويمتازون بالروح القتالية والإصرار وحب الانتماء للوطن، كما أنه يجيدون جيداً كيفية اللعب تحت الضغوط.
كما أن الكابتن مهدي مدرب الفريق لديه «كاريزما» خاصة تساعده على التعامل مع اللاعبين وتدفعهم إلى استخراج كل طاقتهم في المباريات، وبناء على ذلك فمنتخبنا قادر على الوصول لأبعد مدى في هذه البطولة، وعلى أقل تقدير التأهل للمربع الذهبي وبعدها يكون لكل حدث حديث.
مسؤولية مشتركة
باعتبارك أحد مدافعي الفريق، تتحملون مسؤولية دخول أهداف كثيرة في مرماكم (26 هدفاً) في الدور الأول للدوري خلال 13 مباراة، ما ردك على ذلك؟
من الظلم تحميل المدافعين في الفريق المسؤولية المطلقة لكثرة دخول الأهداف، نعم نحن ثالث أضعف خط دفاع، رغم امتلاك الفريق أقوى خط هجوم، وإذا أردنا الحديث عن الفريق يجب أن يكون الحديث منصفاً شاملاً جميع اللاعبين في الفريق في أي مباراة ندخلها.
وبالتالي من وجهة نظري، المسؤولية ليست مقصورة على المدافعين فقط، بل هي مسؤولية مشتركة بين جميع اللاعبين، بدءاً من رأس الحربة وحتى حارس المرمى، وهذه الظاهرة ليست وليدة هذا الموسم فقط، بل إنها مـــتراكمة من عدة مواسم.
وأعتقد أن سبب ذلك من وجهة نظري عدم حديث المدافعين مع بعـــضهم البعض في الملعب، وهذا التواصل له دور كبير في إحداث التفاهم في الملعب بين اللاعبين وبالتالي يكتمل التجانس وتقل الأخطاء، ومعظم الأهداف التي دخلت مرمانا سببها غفـــلة وأخطــــاء فردية بحتة، وكما قلت عدم حديث المدافعين مع بعضهم البعض، إضافة إلى عدم الاستقرار وكثرة التغييرات في مركز «المسّاك».
تغيير المدربين
هل تعتقد أن كثرة تغيير المدربين في الجزيرة كان لها تأثير في نتائج الفريق في الموسمين الماضيين؟
نعم.. خصوصاً أنه لكل مدرب أسلوبه الخاص به وكل مدرب جديد يأتي ليحل محل سابقه لا يسير على نفس أسلوبه ولا يحاول أن يكمل ما بدأه من سبقه، بل يسعى إلى تغيير الأسلوب كاملاً خصوصاً من النواحي التكتيكية والفنية وطرق اللعب.
ونتيجة لذلك حدث نوع من الإرباك والبلبلة لعدم الاستقرار الفني، وانعكس ذلك على الناحية النفسية لدى اللاعبين وخاصة الشباب الأقل خبرة، وكل ما أتمناه أن يستمر غيرتس مع الفريق لأطول مدة ممكنة، خصوصاً أننا كلاعبين انسجمنا معه وتفهمنا أسلوبه القريب من أسلوب المدرب السابق براغا.
وما انـــطباعك عن تغيير مركزك لتلعب كمــسّاك بدلاً من الظهير الأيسر؟
أنا كلاعب في الفريق تحت أمر المدرب في المكان الذي يضعني فيه طالما ذلك لصالح الفريق، ومن مباراة لأخرى بدأت التأقلم مع المركز الجديد، وإن كنت أفضل العب في الطرف، حيث يتيح ذلك لي الفرصة للتقدم والمشاركة في الهجمات بعكس مركز المساك الذي يتطلب الالتزام بالمركز.
الأجانب مكسب كبير
بعد تعاقد الجزيرة مع ثلاثة لاعبين أجانب جدد هذا الموسم ما انطباعك عنهم؟
بصراحة، اللاعبون الثلاثة الجدد في الفريق مكسب كبير ويشكلون قوة ضاربة في خط الهجوم، وخاصة المهاجم القناص من مونتنيغرو ميركو فوسينتش، فهو مهاجم من طراز فريد يمتاز بالتكوين البنياني القوي والحساسية داخل منطقة جزاء الفريق المنافس، كما أن البوركيني بتروبيا لاعب وسط ومهاجم خطير، يتميز بارتفاع معدل لياقته البدنية وقدرته على التحول للهجوم والاختراق من الخلف.
وأما الأرجنتيني مانويل لانزيني فهو لاعب بعقلية متزنة وهو صانع ألعاب مميز ويجيد الاختراق من العمق، ومعهم البرازيلي جوسيللي داسيلفيا لاعب الارتكاز الذي يعتبر صمام أمان بجوار لانزيني وخميس إسماعيل، كما أن الفريق الجزراوي يمتلك لاعبين مواطنين على مستوى راق ومنهم هداف الخليج علي مبخوت وغيره من اللاعبين، لكل ذلك يعتبر خط هجوم الجزيرة قوة ضاربة من الصعب إيقافها.
هل تعتقد أن رحيل المغربي عبدالعزيز برادا (صانع الألعاب) أثر في أداء الجزيرة ؟
من وجهة نظري الشخصية لم يتأثر الفريق برحيل برادا مع الاحترام له كلاعب كبير قدم مستويات جيدة مع الجزيرة، ولم يكن يعيبه سوى أنه لاعب مزاجي، ولكن بديله الأرجنتيني مانويل لانزيني لاعب موهوب أثبت وجوده وسد الفراغ الذي تركه برادا.
الدور الثاني صعب
بعد نهاية الدور الأول ما تقييمك للمستوى وتوقعاتك للدور الثاني؟
من عام لعام يتطور مستوى الدوري الإماراتي وهذا ما أفرزه الدور الأول هذا الموسم، حيث اقتربت المستويات بين فرق المقدمة وفرق المؤخرة، ما أدى إلى ارتفاع مستويات المباريات لتكون أكثر إثارة، وأيضاً الدليل على قوة المنافسة أنه بنهاية الدور الأول يتنافس على المركز الأول أربعة فرق نقاطها متقاربة.
ما يؤكد أن الدور الثاني سيكون صعباً وأكثر إثارة سواء في المنافسة على لقب البطولة أو محاولة الهروب من القاع، ومن وجهة نظري أن الفرق التي تمتلك البدلاء واسـتغلت فترة التوقف بين الدورين جيداً ستكون قادرة على المنافسة حتى النهاية.
العودة لمنصات التتويج
هل تعتقد أن الجزيرة قادر على العودة لمنصات التتويج؟
من المؤكد أن الجزيرة قادر على استعادة مكانته كفريق بطل يعتلي منصات التتويج. وذلك لأن الفريق يمتلك مقومات البطولة من استقرار إداري ودعم قوي، إضافة لوجود جهاز فني راق نجح في توظيف اللاعبين وفق قدراتهم لصالح الفريق بالرغم من وجود بعض الثغرات في الدفاع، إلا أن غيرتس قادر على علاج ذلك، وبالفعل هو يعكف على ذلك، لتكتمل المنظومة في الفريق الذي يمتلك أقوى خط هجوم وقوة ضاربة.
منظومة غير مكتملة
بعد مرور 5 سنوات على تطبيق نظام الاحتراف في دورينا ما انطباعك عنه؟
الاحتراف عندنا لايزال في بدايته، وبالتالي من الصعب الحكم عليه! ولكن بصورة عامة من وجهة نظري الشخصية فالاحتراف المطبق في دورينا غير مكتمل كما هو الحال في الدوريات الأوربية، خصوصاً التي سبقتنا بسنوات طويلة .
وبالتالي يطبقون الاحتراف بمنظومة متكاملة بدءاً من الشخص الذي يحمل الكرات في الفريق مروراً باللاعبين في النادي وصولاً للجهاز الفني والإداري وأيضاً حكام المباريات. ووفقاً لتلك المنظومة هناك ثواب وعقاب يتم تطبيقهما على الجميع في المنظومة الاحترافية وفق نظم ولوائح ثابتة ومعتمدة.
وحتى يكون الاحتراف عندنا كاملاً يجب استكمال المنظومة حتى يمكن محاسبة المخطئ!
التشفير قلّل من نجومية اللاعبين
بسؤال عبدالله موسى، عن رأيه في تشفير المباريات في دورينا، قال: أنا ضد التشفير تماماً، خصوصاً أن أسعار أجهزة الاستقبال مرتفعة جداً، ومن جانب آخر هناك سيدات وأطفال ورجال كبار في السن ومرضى غير قادرين على الذهاب للملعب، ما يترتب عليه حرمانهم من مشاهدة المباريات، وإذا كان الهدف من التشفير جذب الجماهير للملاعب، فالواقع أن أكثر من مباراة مشفرة لم تشهد الحضور الجماهيري المتوقع، كما أن التشفير حرم اللاعبين من النجومية الجماهيرية في المنازل.
البداية من الفجيرة والتألق مع «العنكبوت»
عبدالله موسى يلعب في مركز المدافع (ظهير أيسر)، كانت بدايته في نادي الفجيرة، وبعد ذلك انتقل للعب في صفوف العين عامي 2006 و2007 لينتقل بعدها إلى النصر في 2007 وبعدها انتقل إلى الجزيرة «فخر العاصمة».
وأصبح لاعباً دولياً وأحد أفضل المدافعين في الدولة، وساهم في فوز الجزيرة بكأس اتصالات 2010 والدوري 2011 وكأس رئيس الدولة 2011 و2012، ولعب ضمن صفوف منتخبات الناشئين والشباب، والأولمبي، والمنتخب الأول وحق معها إنجازات عدة على كافة الصعد.
