يُعتبر قبول التونسي نبيل معلول تدريب المنتخب الكويتي قبل أيام قليلة من انطلاق نهائيات كأس أمم آسيا، قراراً شجاعاً وجريئاً وفي الوقت نفسه مجازفة محفوفة بالمخاطر كونه لا يملك عصا سحرية لتغيير الواقع الحقيقي والظروف الصعبة التي مر بها الأزرق في الفترة الأخيرة بعد إقالة مدربه البرازيلي فييرا وخروجه من الباب الصغير في البطولة الخليجية الأخيرة بالعاصمة السعودية الرياض بخسارته بخماسية نظيفة من نظيره العماني.

واعتبر معلول قيادته للمنتخب الكويتي إضافة جديدة لمسيرته التدريبية، وأكد أن الأزرق لم يأت لأستراليا للتتويج بكأس آسيا بل لتشريف الكرة الكويتية والبحث عن تفجير إحدى مفاجآت البطولة ولما لا يكون الحصان الأسود، موضحا ان مهمته على رأس الأزرق تتمثل في إعادة هيبة الكرة الكويتية وتكوين منتخب قوي قادر على المنافسة وحجز بطاقة التأهل لمونديال روسيا 2018.

وأبدى معلول عدم تخوفه من مواجهة أصحاب الأرض في المباراة الأولى، مشيرا إلى أن الأزرق وبالرغم أنه يبدو الحلقة الأضعف في مجموعته إلا ان سيثبت عكس ذلك.

كما اعتبر معلول مشاركة أستراليا تحت مظلة الاتحاد الآسيوي خطأ فادحاً ارتكب بحق عرب آسيا كلفهم خسارة إحدى البطاقات المؤهلة لنهائيات كأس العالم.

مرحلة جديدة

كيف ترى مهمتك على رأس المنتخب الكويتي؟

تدريب المنتخب الكويتي مهمة جديدة لا تختلف عن مهامي السابقة واعتبرها مرحلة جديدة في مسيرتي التدريبية وأتمنى أن نكون على قدر المسؤولية وعند حسن ظن الجماهير الكويتية، قد يعتبرها البعض تحديا نظرا للظروف الصعبة، التي يمر بها المنتخب الكويتي في البطولة الخليجية والمجموعة الصعبة، التي وضعتنا فيها القرعة.

ألا تعتقد أن قبولك تدريب المنتخب الكويتي قبل أيام قليلة من بطولة آسيا مجازفة؟

بالعكس تدريب المنتخب الكويتي شرف كبير لي وإضافة جديدة لمسيرتي التدريبية، التي دربت فيها العديد من الأندية الكبيرة سواء في تونس أو في الخليج وكذلك منتخب تونس، ولا ننسى ان المنتخب الكويتي له تاريخ حافل في الكرة الخليجية والآسيوية واي مدرب يتمنى تدريبه ولم أتردد في قبول العرض.

ومثلما أشرت سابقا المنتخب الكويتي له سمعة جيدة بغض النظر عن تراجع نتائجه في الفترة الأخيرة وسنحاول إعادة هيبة الكرة الكويتية، ونطمح لبناء منتخب قادر على المنافسة آسيويا وحصد بطاقة التأهل لمونديال روسيا 2018.

مجموعة حديدية

كيف ترى حظوظكم في المجموعة؟

بدون أدنى شك المجموعة تعتبر حديدية كونها تضم 3 منتخبات لا تحتاج منا لتعريفها بنفسها، المنتخب الأسترالي صاحب الأرض والجمهور وأحد المرشحين للقب وكان من ضمن المنتخبات المتواجدة في نهائيات كأس العالم الأخيرة بالبرازيل إلى جانب منتخب كوريا الجنوبية، الذي يعتبر أحد أفضل المنتخبات الآسيوية في الوقت الراهن بنجومه، الذين يلعبون في دوريات أوروبية كبيرة والمنتخب العماني هو آخر منتخب خسرنا أمامه في مباراة رسمية بخماسية كاملة.

نظريا نبدو المنتخب الأقل حظا لكن الملعب لديه حقيقة أخرى وواثقون من قدرتنا على تقديم أداء مشرف يليق بسمعة المنتخب الكويتي، وندرك أن مهمتنا ستكون صعبة ونأمل ان نكون على قدر التحدي ولن نأتي إلى هنا من أجل المشاركة فقط بل من أجل البحث عن مفاجأة ونظهر للناس أن الكرة الكويتية بخير وواثق كوننا سنكون الحصان الأسود.

ما هي توقعاتك حول بطولة آسيا؟

صعب توقع ما سيحدث في بطولة قارية لكني متأكد أن هناك مفاجآت عديد ستحصل وفي اي وقت من الأوقات من بعض المنتخبات البعيدة عن الأضواء.

ماذا يمكن أن يغير نبيل معلول في المنتخب الكويتي خلال هذه الفترة القصيرة؟

قمنا بمعسكر ناجح في الإمارات الشهر الماضي أجرينا خلاله مباراة ودية أمام المنتخب العراقي وكانت تحضيرات ناجحة على جميع المقاييس وكان كل شيء على ما يرام خاصة على مستوى انضباط اللاعبين، واتمنى الاستمرار على النسق نفسه خلال البطولة.

طبعا عندما يكون هناك مدرب جديد يسعى كل لاعب لإبراز قدراته ليكون ضمن التشكيلة وهذا الأمر ساعدني كثيرا على الوقوف على امكانات الفريق.

أشعر بالاطمئنان على جاهزية اللاعبين وانضباطهم ورغبتهم في إظهار كل ما لديهم لإثبات جداراتهم في اللعب في صفوف المنتخب.

مواجهة صاحب الأرض

كيف ترى مواجهة صاحب الأرض في الافتتاح؟

بدون شك ستكون مباراة صعبة كونها لا تجمعنا فقط بصاحب الأرض فقط لأن أستراليا ومنذ انضمامها للاتحاد الآسيوي لكرة القدم وهي موجودة في نهائيات كأس العالم وتلعب دائما الأدوار المتقدمة في البطولات الآسيوية، بالإضافة إلى كونها تخوض المباراة على أرضها وامام جمهورها وكانت موجودة في نهائيات كأس العالم الأخيرة بالبرازيل.

وللأسف القرعة وضعتنا مع منتخبين كانا موجودين في نهائيات كأس العالم بالبرازيل هما أستراليا وكوريا الجنوبية، ما يؤكد أنهما الأفضل في القارة الصفراء حاليا ولا ننسى أننا سنواجه أيضا منتخب عمان، الذي سبق وأن تغلب علينا في آخر مباراة في البطولة الخليجية.

من خلال تجربتك وخبرتك من استفاد ومن تضرر من انضمام أستراليا إلى الاتحاد الآسيوي؟

لنتحدث بكل وضوح في هذه النقطة، هذا القرار كان خاطئا من الأساس وكان من المفروض ألا يرتكب الاتحاد الآسيوي مثل هذه الأخطاء الفادحة في حق المنتخبات الآسيوية وخاصة الخليجية منها، أستراليا فقط استفادت من هذا القرار، منذ انضمامها لم تغب ولا مرة واحدة عن نهائيات كأس العالم وهذا على حساب أحد المنتخبات العربية بحسب رأيي.

قبل التحاق منتخب الكانغارو بالقارة الآسيوية كنا نرى أحد المنتخبات الخليجية في نهائيات كأس العالم والآن لم نعد نرى ذلك لأن أستراليا سحبت هذا المقعد ولا ننتظر أن تغيب أستراليا يوما ما عن المونديال.

كيف ترى حظوظ المنتخبات العربية في نهائيات كأس آسيا؟

من المنتخبات التي خطفت الأنظار إليها في البطولة الخليجية الماضية هي منتخبات قطر وعمان والإمارات، نشعر أن هناك عملا وبصمة واضحين ولحمة وانسجاما كبيرين بين اللاعبين، هذه المنتخبات الأفضل وبإمكانها لعب الأدوار الأولى في نهائيات كأس آسيا.

تحفظ

حول إلغاء المباراة الودية بين المنتخبين الإماراتي والكويتي الأسبوع الماضي، قال نبيل معلول: صراحة لا أريد أن أتحدث عن هذا الموضوع في الوقت الراهن، حفاظاً على تركيز جميع الأطراف في نهائيات كأس آسيا، وبعد نهاية المسابقة سيكون لكل حادث حديث، لأن ما حدث لا يُشرّف الكرة العربية، هذا ما يمكن أن أقوله، ولأن الجميع ليسوا على دراية بالحقيقة، وحتى لا نشتت تركيز أي طرف بالبطولة نؤجل الحديث في التفاصيل.

عطاء

سيرة حافلة بالإنجازات

يملك نبيل معلول (52 عاماً) سيرة ذاتية حافلة بالإنجازات سواء عندما كان لاعباً أو مدرباً، حيث بدأ حياته الكروية في صفوف الترجي الرياضي التونسي المعروف بـ«عميد الأندية التونسية» ولعب معه من 1975 إلى 1989 تاريخ احترافه في الدوري الألماني مع فريق هانوفر، الذي استمر به حتى 1991 ليعود من جديد إلى الترجي الرياضي إلى 1994 قبل أن ينتقل إلى النادي البنزرتي وفي 1995 انتقل إلى النادي الإفريقي واستمر معه حتى 1999 .

وأثارت مغادرته إلى الإفريقي الجار غير الصديق للترجي والمنافس الدائم له على مدار التاريخ استياء كبيرا من جماهير الترجي في زمن لم يدخل فيه بعد الكرة التونسية الاحتراف واعتبروها خيانة، كما لعب معلول في أهلي جدة السعودي (1999-2000).

وتوج معلول بلقب الدوري التونسي 7 مرات من ضمنها 6 مرات مع الترجي سنوات (1982 و1985 و1988 و1989 و1993 و1994) ومرة واحدة مع النادي الافريقي (1996)، وكأس تونس مرتين مع الترجي (1986 و1989) والكأس السوبر المحلية ودوري ابطال العرب مع الترجي (1993) وكأس الكؤوس العربية مع النادي الافريقي عام 1995، وشارك في 74 مباراة دولية مع نسور قرطاج.

وفي 2004 تولى منصب مساعد للفرنسي روجيه لومير مدرب منتخب تونس وتوج معه بكأس أمم افريقيا، التي استضافتها تونس في 2004 وفي 2005 تولى تدريب النادي البنزرتي التونسي وفي سبتمبر 2006 أشرف على تدريب نسور قرطاج.

ألقاب

ثلاثية الترجي

قاد الترجي الرياضي التونسي في 2011 إلى إنجاز تاريخي بحصوله على 3 ألقاب وهي لقب بطولة الدوري وكأس تونس ومسابقة دوري ابطال افريقيا على حساب الوداد البيضاوي المغربي وشارك معه في كأس العالم للأندية في اليابان، وبعد هذه الإنجازات غادر معلول الترجي وعاد إليه بعد أقل من موسم ليخلف السويسري ميشال دوكاستيل ونجح في قيادة الفريق الى اللقب المحلي والدور النهائي لمسابقة دوري أبطال إفريقيا الذي خسره أمام الأهلي المصري.