أكد السنغالي إبراهيما توريه أن واقعة بني ياس، التي تعرض على أثرها للطرد 4 مباريات بداية الموسم، بسبب اعتدائه على مدافع السماوي محمد جابر ستظل أسوأ ذكرى في حياته، وبقدر ما كانت حادثة مؤلمة أساءت له ولتاريخه الكروي بقدر ما منحته القوة لإثبات نفسه بعد موسم أول صعب قضاه مع النصر.
وعبر توريه عن سعاته بتحسن مستوى العميد في الموسم الحالي بغض النظر عن خسارته في الجولتين الأخيرتين في الدوري أمام اتحاد كلباء والوحدة، مشيراً إلى أن النصر وبعد عام ونصف العام تحت قيادة الصربي ايفان يوفانوفيتش أصبح يملك مقومات البطل لكنه يحتاج إلى المزيد من العمل لتتويج جهوده بلقب نهاية الموسم.
كما تحدث توريه في الحوار التالي عن تجربته مع موناكو وأسباب عودته للدوري الإماراتي من بوابة النصر، وكشف بعض أسرار تأخر الكرة الأفريقية، التي قال عنها إنها مازالت تعاني من الرشوة ونفوذ بعض الأشخاص.
المرحلة الأولى
كيف تقيم نتائج النصر في الدور الأول؟
النصر حقق شوطاً إيجابياً في الدور الأول ونتائجنا كانت مقبولة رغم أنه كان بإمكاننا تحقيق مسيرة أفضل لو نجحنا في كسب المباريات الأخيرة، حيث خسرنا نقاطاً مهمة بسبب بعض الأخطاء ودفعنا ثمنها باهظاً في جدول الترتيب، وبشكل عام الفريق أدى بطريقة جيدة..
وكان أفضل من الموسم الماضي وهذا مؤشر أن الفريق يتطور، وبما أننا في المركز الخامس وفارق النقاط بينا وبين أصحاب المراكز الأولى غير كبير، ما يسمح لنا بالمنافسة على مركز متقدم ضمن الثلاثي الأول في الدور الثاني.
ماذا كان ينقص النصر في الذهاب؟
افتقدنا التركيز في بعض المباريات وارتكابنا بعض الأخطاء سواء في الهجوم أو في الدفاع، ونحن جميعاً مسؤولون عن النتائج السلبية في الجولتين الأخيرتين، وهذا يحملنا مسؤولية أكبر في الدور الثاني، وأمامنا الوقت لتصحيح الأخطاء وإعادة الفريق إلى الطريق الصحيح وأعد جماهيرنا بأننا سنكون في مستوى تطلعاتهم ونبذل كل ما لدينا من طاقة للمنافسة بجدية في جميع المسابقات، التي نخوضها.
هل أنتم راضون على أداء الفريق؟
شخصياً أنا راض بنسبة 70%، خاصة أن الأهداف، التي وضعناها مازلنا نحافظ عليها في رصيدنا وأمامنا الوقت لتحقيقها، نحتاج فقط إلى تحسين بعض النقاط وسننجح في مواصلة طريقنا بأمان والأمور ليست معقدة.
ما هي أجمل اللحظات التي عشتها في الدور الأول؟
لا يوجد أجمل من لحظات الفوز وطبعاً يظل الانتصار، الذي حققناه على حساب الأهلي في الجولة 11 الأروع خلال مسيرتنا في الدور الأول لأنه جاء على حساب فريق كبير، وفي مباراة تعد أحد أفضل الديربيات في دوري الخليج العربي.
وما أجمل أهدافك؟
أرشح هدفي الثالث في الإمارات ليكون الأجمل في الذهاب نظراً لصعوبة تسجيله.
ما هي أسوأ اللحظات، التي عشتها ؟
واقعة مباراة بني ياس، التي طردت فيها وهي ليست الأسوأ في الذهاب بل في مسيرتي الكروية، وبقدر ما شعرت بالألم كانت مصدر وتعلمت منها العديد من الدروس.
كيف تقيم مسيرتك مع الفريق حتى الآن بعد عام ونصف العام؟
مثلما يعلم الجميع موسمي الأول كان صعباً ولم أكن راضياً لما قدمته، لكن الأمور بدأت تتحسن شيئاً فشيئاً وجهودي بدأت واضحة في الفريق وأسعى دائماً إلى مضاعفة العمل لكسب ثقة الجماهير، التي أعرف أنها تطالبني بالمزيد وأنا على أتم الاستعداد لأكون عند حسن الظن وبشكل عام أنا راض لما قدمته مع الفريق خلال الدور الأول وبإمكاني أن أقدم المزيد في المرحلة الثانية، التي أتوقع أن تكون صعبة على جميع الفرق.
طموح التتويج
ما طموحك مع النصر؟
أطمح للذهاب بعيداً في تجربتي مع النصر، وطبعاً طموح كل لاعب التتويج مع الفريق، الذي يحمل فانيلته وبعد حصولنا على بطولة كأس الأندية الخليجية نسعى هذا الموسم لإضافة تتويجات أخرى وأعتقد أن النصر يملك القدرة على تحقيق الألقاب ..
وإذا نجحنا في تجاوز بعض نقائص الدور الأول ستكون حظوظنا قوية في المنافسة في جميع البطولات، التي نخوضها وهناك شعور بالمسؤولية من كل اللاعبين نحو الفريق، ويظل التتويج بلقب الدوري التحدي الكبير لنا ولكل نصراوي، ولا أحد منا يقبل أن يستمر النصر بعيداً عن اللقب طيلة 28 عاماً، هذا مؤلم جداً لعميد الأندية الإماراتية.
طريقة اللعب
يعتقد البعض أن توريه النصر ليس توريه عجمان أو موناكو، ما رأيك في ذلك؟
بالفعل توريه النصر ليس هو نفسه توريه، الذي لعب في عجمان أو موناكو لأن طريقة لعب كل فريق تختلف عن الأخرى وبما أني أعتمد في تسجيل الأهداف من التمريرات داخل الصندوق وإذا لم أحصل على الكرة لا يمكنني أن أسجل، في بعض المباريات، التي خضتها مع النصر لم تصلني الكرة أكثر من مرة أو مرتين، وهذا غير كاف حتى أنجح أنا أو أي مهاجم آخر في تسجيل الأهداف.
كيف تقيم تجربتك مع موناكو؟
كانت تجربة قصيرة لكنها جيدة كسبت من خلالها المزيد من الشهرة وخاصة في الدوري الفرنسي، وفتحت لي آفاقاً جديدة في مشواري الرياضي رغم الصعوبات التي تعرضت لها مع المدرب رانييري.
ما نوعية الصعوبات، التي واجهتها مع رانييري؟
كنت دائماً أرفض التصريح بما تعرضت له، لأن موناكو فريق عريق ولا يليق به ما فعله بي رانييري، أساء لي ولم يكن عادلاً في قراراته ولن أسامحه.
ولم يكن قريباً من اللاعبين وبعد رحيله اكتشف الجميع وجهه الحقيقي، وأذكر أنه عندما حققنا الصعود من الدرجة الثانية إلى الدرجة الأولى الفرنسية قام باستدعائي إلى مكتبه ليخبرني أنه في حال تعاقد موناكو مع الكولمبي فالكاو فإني سأجلس على الدكة.
سر العودة
ما سبب اختيارك العودة إلى الدوري الإماراتي على البقاء في الدوري الفرنسي رغم العروض، التي تلقيتها من بعض الأندية هناك ؟
ما أخبرني إياه رانييري هو الموقف الحقيقي لموناكو، وبما أن هذا الفريق لا يريدني اخترت الرحيل لكن القرار النهائي كان بيد إدارة موناكو، التي لم تكن ترغب في استمراري في الدوري الفرنسي وكانت مصرة على خروجي من الدوري الفرنسي بأي ثمن لأن نجاحي في فريق آخر قد يسبب لها بعض المشكلات خاصة أن صعود موناكو إلى الدرجة الأولى كان بفضلي أنا.
هل مازالت لديك الرغبة في العودة إلى أوروبا؟
أركز حالياً على مشواري مع النصر وأحاول دائماً تطوير نفسي، لا أعلم ما قد يحدث في المستقبل ولكن إذا أتيحت الفرصة لما لا؟
لما لم تستمر تجربتك طويلاً مع المنتخب السنغالي؟
للأسف وجودي مع المنتخب السنغالي كان مرتبطاً بالمدرب وعندما رحل تم استبعادي من القائمة وبما أن البعض ينظر نظرة سلبية للدوريات الخليجية قد يشكل ذلك صعوبة أمام دعوتي من جديد، وباستثناء أسامواه جيان، الذي حافظ على مكانه في تشكيلة المنتخب الغاني لا يوجد لاعبون آخرون أفارقة نجحوا في ذلك خاصة أن المنتخب السنغالي مثل بقية المنتخبات الأفريقية لديهم العديد من اللاعبين المحترفين في أوروبا.
ربما لو بقيت مع موناكو قد أحظى بفرصة ثانية لكن الآن من الصعب العودة إلى المنتخب وبالنسبة لي هذه الصفحة طويتها ولم أعد أفكر فيها.
من هو أفضل لاعب مواطن في دوري الخليج العربي؟
يضم دوري الخليج العربي مجموعة من اللاعبين المواطنين المميزين وأفضلهم من دون منازع لاعب العين عمر عبد الرحمن «عموري»، ومهاجم الجزيرة علي مبخوت، الذي يملك مواصفات المهاجم الأوروبي، وأنا متأكد من نجاحه في حال اختار الاحتراف في أحد الدوريات الأوروبية.
ما رأيك في الكرة السنغالية والأفريقية في الوقت الحالي؟
السنغال منجم المواهب ولدينا عشرات المحترفين في أكبر الدوريات الأوروبية، لكن للأسف كل هذه الإمكانات ليست مستغلة بالشكل المطلوب والمشكلة موجودة داخل أروقة الاتحاد السنغالي، الذي يعاني من الفساد والرشوة، هذا الأمر ليس غريباً عن الكرة الأفريقية، وهناك لاعبون يدفعون الأموال للعب في المنتخب.
المسألة معقدة، والكرة الأفريقية تحكمها المصالح الخاصة ومازالت تعاني حتى الآن من الفساد والرشوة ونفوذ بعض الأشخاص، وهذا مرض مزمن في القارة السمراء.
ترشيح البطل
من ترشح لخلافة نيجيريا على عرش أفريقيا في البطولة، التي تنطلق الشهر الجاري؟
أرشح المنتخب الجزائري للفوز بكأس أمم أفريقيا بعد الأداء القوي، الذي قدمه في كأس العالم وفوزه في جميع المباريات المؤهلة للنهائيات الأفريقية وبرأيي الجزائر أفضل منتخب عربي وأفريقي في الوقت الراهن، وسيكون القاطرة التي تجر الكرة الأفريقية في السنوات المقبلة بعد تراجع مستويات أبرز المنتخبات مثل الكاميرون ونيجيريا وكوت ديفوار.
بروفايل
الاسم: إبراهيما توريه
الجنسية: السنغال
تاريخ الميلاد:17 ديسمبر 1985
المركز: مهاجم
الانتقالات
2004 - 2005: ميتز الفرنسي
2005: شنغدو الصيني (إعارة)
2006 - 2008: الوداد المغربي
2007 - 2008: باياكان الإيراني(إعارة)
2008 - 2009: بيرسبوليس الإيراني
2009 - 2011: سيباهان الإيراني
2011 - 2012: عجمان
2012 - 2013: موناكو الفرنسي
2014 - 2013: النصر
4 مشاركات مع المنتخب السنغالي
الألقاب
الدوري المغربي مع الوداد المغربي
(2005 - 2006)
الدوري الإيراني مع سيباهان الإيراني
في 2009 - 2010 و2010 - 2011
في سطور
Ⅶ أعشق التسوق مع العائلة في دبي مول
Ⅶ دبي سحرتني بجمالها وهدوء الصحراء يجذبني
Ⅶ السنغالي منتخبي المفضل ومانشستر يونايتد فريقي العالمي
Ⅶ المندي أكلتي المفضلة في الإمارات
Ⅶ حاج ضيوف أسطورة خالدة في الكرة السنغالية
Ⅶ الوحدة أفضل فريق في الدور الأول
Ⅶ مهاجم ريال مدريد كريستيانو رونالدو ملك الكرة العالمية
Ⅶ الإيفواري يحيى توريه أفضل لاعب أفريقي بلا منازع
Ⅶ أكلتي المفضّلة سنغالية ومكوناته من السمك والأرز والفلفل
Ⅶ أوقات فراغي ملك لعائلتي والتنس لعبتي المفضلة
Ⅶ الكندورة الإماراتية أجمل هدية للأهل في السنغال
برونو ميتسو صانع مجد «أسود الترانغا»

قال إبراهيما توريه: أن ما قدمه الفرنسي الراحل برنو ميتسو للكرة السنغالية لم يقدمه أي مدرب آخر، حيث قادها لنهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخها عام 2002 وبلغ معها ربع النهائي مونديال كوريا واليابان، وقادها كذلك للحصول على مركز الوصيف في نهائيات كأس أمم أفريقيا في 2002..
وقال: بما أن كل الأجيال، التي تعاقبت على المنتخب السنغالي عجزت عن تحقيق هذه الإنجازات سيظل ميتسو راسخاً في ذاكرة كرة القدم السنغالية.
وأضاف: السنغاليون لن ينسوا أبداً ما قدمه لهم ميتسو وهم يرون فيه الشخص، الذي صنع المجد لكرة القدم وكانت هناك علاقة قوية بينه وبينهم وأصبح جزءاً من التاريخ.
وتابع: كنت محظوظاً بلقائه منذ 4 سنوات عندما كنت ألعب في سيباهان الإيراني وجمعتنا مباراة في دوري أبطال آسيا ضد الغرافة القطري، وكان طلب مني الانتقال للعب معه في قطر.
صورة الكرة الخليجية في الخارج غائبة

رداً عن سؤال يتعلق بنظرته للكرة الإماراتية بعد تجاربه المتعددة، التي تنوعت بين المغرب وإيران وفرنسا والصين قال إبراهيما توريه: يعتقد البعض أن النجاح مضمون في الكرة الإماراتية..
وهذا غير صحيح بالنسبة لي الدوري الإماراتي الأفضل في المنطقة الخليجية، ويشهد تطوراً مستمراً ووجود كوكبة من اللاعبين المحترفين من الوزن الثقيل يؤكد أنه جدير بالاحترام، لكن المشكلة باعتقادي تتعلق بصورة كرة القدم الخليجية بشكل عام في وسائل الإعلام الأجنبية، التي تعتبرها كرة سهلة وضعيفة.
