أعرب فهد العنزي، نجم المنتخب الكويتي، عن أمنياته بمواجهة المنتخب السعودي في المباراة النهائية في خليجي 22، خاصة أنه يفضل اللعب دائماً في مواجهة السعودية، ومؤكداً أنه يرشح الأزرق والأخضر لبلوغ النهائي في البطولة الحالية، وأن حظوظ المنتخب الكويتي كبيرة في الفوز باللقب، لكونها البطولة المفضلة لديه. ويعد فهد العنزي أحد نجوم الكرة الكويتية في السنوات الأخيرة، وأثبت وجوده بقوة مع الأزرق في البطولة قبل الماضية في خليجي 20 التي أقيمت في اليمن عام 2010، وكانت بداية بزوغ نجم العنزي في الكرة الخليجية بعد أن توج بجائزة أفضل لاعب في خليجي 20. كما أنه صاحب الهدف القاتل لمنتخب بلاده في أولى مبارياته بالبطولة الحالية أمام العراق، ليحصد منتخب الكويت أغلى ثلاث نقاط من أسود الرافدين.

وأعلن العنزي، في حواره مع «البيان الرياضي»، استعداده التام لخوض مباريات البطولة، بعد أن أصبح جاهزاً من الناحيتين الفنية والبدنية، مؤكداً أن الجيل الحالي من لاعبي المنتخب الكويتي قادرون على تشكيل جيل ذهبي جديد للكرة الكويتية، لتواصل نجاحاتها وإنجازاتها، خاصة على مستوى بطولات الخليج، وأن الأزرق يدخل خليجي 22 من أجل إضافة النجمة الحادية عشرة في رصيده.

بداية، كيف ترى حظوظ منتخب الكويت في البطولة الحالية؟

خضنا فترة إعداد طويلة تحضيراً للبطولة، خاصة أن كأس الخليج بالنسبة إلى الكويت تعد بطولة في غاية الأهمية، ونعتبرها شيئاً كبيراً، خصوصاً أن الأزرق صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة، والجمهور الكويتي يطمح إلى الأكثر، ونحن اللاعبين نتطلع إلى تحقيق اللقب الحادي عشر، وأعتقد أنه لا يوجد شيء صعب في كرة القدم، وقادرون على تحقيق الكأس، بالرغم من أن إعداد المنتخبات الخليجية الأخرى جاء بشكل أفضل من المنتخب الكويتي من خلال المباريات الودية قبل البطولة، ولكننا ندخل خليجي 22 بتركيز تام، وعودتنا كأس الخليج على أنها لا تخضع إلى حسابات ما قبل البطولة، وأعتقد أن حظوظنا كبيرة، لأننا بالتأكيد نلعب لننافس في اللقب.

وكيف وجدت المواجهة الأولى للأزرق أمام المنتخب العراقي؟

المباراة ضد منتخب العراق كانت صعب للغاية، ودائماً ما تعد المباراة الأولى أكثر المباريات أهمية، لأن الخطوة الأولى دائماً هي الأصعب، والفوز بالمباراة الأولى يمنح اللاعبين بالتأكيد ثقة، ويرفع من معنوياتهم ونفسياتهم، ومن ثم تتطلب تركيزاً شديداً، يجب أيضاً أن يستمر حتى نهاية البطولة، وأحمد الله على توفيقي في إحراز هدف الفوز الغالي لمنتخب الكويت الذي جاء في وقت قاتل يصعب فيه التعويض، لننال أغلى ثلاث مباريات، ونصبح المنتخب الوحيد الذي يحقق الفوز بعد ثلاث مباريات انتهت جميعها بالتعادل.

قرعة

وهل تعتقد أن القرعة كانت صعبة بالوقوع مع حامل اللقب الإمارات ومواجهة العراق في البداية؟

بالتأكيد، كل المواجهات مع المنتخبات المشاركة في البطولة صعبة، وهي طبيعة بطولات كأس الخليج، وسواء وقعت في المجموعة الأولى أو الثانية فالأمور لا تختلف، الإمارات هي حامل اللقب ولديها منتخب قوي، كما أن المنتخب السعودي مستضيف البطولة، ويدخل البطولة بطموحات كبيرة لتحقيق اللقب بين جماهيره، وهناك أيضاً المنتخب القطري الذي يملك مجموعة جيدة من اللاعبين، وكل المنتخبات متساوية، والمجموعتان في غاية القوة، وصعب التكهن بمن قد يصعد إلى الدور الثاني، في ظل الرغبة القوية من الجميع في التأهل، والمنافسة في اللقب.

حالة من القلق انتابت الشارع الرياضي الكويتي بسبب مستوى الوديات قبل انطلاق البطولة، فهل أثر ذلك في أداء المنتخب؟

أعتقد أنه في كل مشاركاتنا في بطولات الخليج السابقة، كان المنتخب الكويتي من أقل المنتخبات إعداداً للبطولة، وكمباريات تجريبية مقارنة بالبقية التي تخوض مواجهات ودية مع منتخبات كبيرة وعالمية، ولكن هذا الأمر لا يقلل من حظوظنا في الفوز بالبطولة، فالكويت تعودت حتى ولو لم تكن جيدة في إعدادها لكأس الخليج، أن تظهر بشكل قوي، وتنافس بقوة على اللقب، والدليل أننا حققنا العديد من الألقاب الخليجية في الظروف نفسها التي واجهها المنتخب قبل البطولة الحالية، فالجميع يدخل خليجي 22 بتركيز عالٍ ورغبة قوية في التتويج بالكأس، ونحن قادرون على تحقيق أهدافنا بفضل العزيمة والروح التي تميز الأزرق.

لماذا ابتعد الأزرق كل هذه الفترة عن التتويج بالبطولة؟

كنا نفوز بكأس الخليج كل نسختين أو ثلاث نسخ على الأكثر، ولكننا الآن لا ننظر إلى تلك الفترة التي غبنا فيها عن اللقب، الفارق بيننا وبين بقية المنتخبات الخليجية الأخرى في ألقاب البطولة كبير للغاية، وهذا الأمر وحده يعطي الأزرق دافعاً أكبر، وثقة بقدرته على تحقيق المزيد من البطولات، والفترة التي غبنا فيها عن اللقب انتهت بعد أن توِّجنا بخليجي 20 في اليمن، واستعدنا الكأس مرة أخرى، ونأمل أن نواصل تحقيقنا للألقاب، خصوصاً أن المنتخب الكويتي لديه خبرة كبيرة في التعامل مع بطولات الخليج.

ميزة

وهل تعتقد أن الجيل الحالي قادر على أن يكون جيلاً ذهبياً جديداً للأزرق؟

المجموعة الحالية التي يمتلكها المنتخب الكويتي مجموعة جيدة من اللاعبين، ولديهم الكثير من الخبرات، وقادرون على أن نشكّل جيلاً ذهبياً للأزرق، وهناك ميزة أصبحت إضافية بوجود أسماء كبار من اللاعبين المحترفين في دوريات أخرى خارج الكويت، ففي السنوات الماضية لم يكن هناك محترفون كثر، ولكن الأمور تغيرت بعض الشيء في الفترة الحالية، وهناك أكثر من لاعب يلعب في دوريات قوية، ويقدمون مستويات طيبة، وهو بلا شك أمر إيجابي، ويعطي مزيداً من الخبرة للاعبين، ونحن قادرون على تقديم مباريات قوية، وأن نظهر بالصورة المتوقعة، ونسعد الجمهور الكويتي في خليجي 22، ونحرز اللقب الـ11.

تُوّجت بلقب أفضل لاعب في خليجي 20 باليمن، فهل تتوقع أن تنال الجائزة مرة أخرى في البطولة الحالية؟

خليجي 20 في اليمن كانت أول ظهور لي مع المنتخب الكويتي في بطولات الخليج، وغيّرت مجرى حياتي لاعباً، وبالتأكيد كنت وما زلت سعيداً بفوزي بجائزة أفضل لاعب في 2010، وأطمح إلى المنافسة في الجائزة مرة أخرى، ولكن بطولة كأس الخليج هي الطموح الأول بالنسبة إليّ، فالفوز بالكأس هو الهدف الأكبر، سواء فزت بجائزة أفضل لاعب أم لا، لأن المهم هو المنتخب في المقام الأول.

وهل ترى أن تحقيق ذلك صعب؟

لا، أعتقد أنه لا يوجد صعوبة في أن أظهر بشكل قوي في البطولة، وعندما حصلت على لقب أفضل لاعب في اليمن كانت الأسماء نفسها من اللاعبين موجودة، وأنا قادر على أن أكون أفضل لاعب في خليجي 22، ولكن التوفيق عامل مهم، أتمنى أن يحالفني الحظ، وأن أصنع اسماً كبيراً في بطولات الخليج، وأنظر إلى البطولة الحالية على أنها بداية بالنسبة إليّ لاستعادة مستواي، بعد أن تراجعت بعض الشيء في الفترة الماضية، وأثبتّ للجميع أن فهد العنزي لديه الكثير، ولاعب كبير ما زال موجوداً.

ما الفارق الذي يجعل لاعباً يتميز عن لاعب في بطولات كأس الخليج من وجهة نظرك؟

نحن في الخليج ننظر إلى كأس الخليج على أنها أفضل من كأس العالم، وتتسلط عليها الأضواء، خاصة الإعلام، بشكل كبير للغاية، فالكل يريد الحصول على البطولة، نظراً إلى أنها تتمتع بزخم إعلامي منقطع النظير، والتركيز قد يكون على بطولة الخليج أكبر من التركيز على كأس آسيا، خصوصاً أن كأس الخليج بطولة حماسية، سواء بين اللاعبين أو الجماهير، وهو ما يجعل الاهتمام بها أكبر.

من تخشاه من المنتخبات المشاركة وتجده عقبة في طريق حلم اللقب 11؟

أعتقد أن المنتخب السعودي من أصعب المنتخبات، وأتوقع أن يجمع نصف النهائي أو النهائي بين الكويت والسعودية، ونحن قادرون على الصعود إلى المباراة النهائية في البطولة الحالية، وأمنية شخصية أحلم بها في خليجي 22، هي مواجهة الأخضر السعودي في النهائي، خاصة أنني أتمنى اللعب ضد الأخضر في كل الأوقات، وفي البطولة الماضية في البحرين، مع الأسف، خرجنا من الدور نصف النهائي، ولم نواجه السعودية إلا في دور المجموعات، أما البطولة الحالية فلسنا في مجموعة واحدة، ولذلك أتمنى أن نواجه الأخضر في النهائي، ومتفائل بتحقيق ذلك، وأن أسجل في مرمى المنتخب السعودي.

ولكن معظم الترشيحات تصب في مصلحة السعودية، لكون البطولة على ملعبها، وتدخل البطولة برغبة في حصد اللقب؟

بالنسبة إليّ السعودية ليست المرشح الأول، وأعتبرها المرشح الثاني بعد الكويت، وأرى أن الجماهير السعودية ستعطي دفعة للأخضر إلى الذهاب بعيداً في البطولة، خاصة أن جمهور الكرة السعودي جمهور كبير، ويقف بقوة خلف منتخب بلاده.

ألف حساب

أحترم كل المدافعين، ولكن لا يوجد اسم معيّن أستطيع أن أقول إنني أخشاه، وما أهتم به مستواي، وأدخل كل مباراة وأحاول تقديم أفضل ما لديّ.

انضمام

البطاقة الشخصية لنجم الأزرق

فهد صالح العنزي مواليد 1 سبتمبر 1988، لاعب منتخب الكويت ونادي الكويت الكويتي، تدرج من الفئات السنية لنادي كاظمة حتى أصبح لاعباً في الفريق الأول للنادي، يجيد اللعب في مركز الوسط المهاجم، احترف في صفوف فريق الاتحاد السعودي.

انضم العنزي إلى منتخب الكويت موسم 2008، وبعد تميزه في كأس الخليج 2010 وحصوله على لقب أفضل لاعب في البطولة، قدمت إليه عروض كثيرة من أندية خليجية وأوروبية، مثل: (القادسية الكويتي ونادي الكويت والنصر السعودي والاتفاق السعودي والاتحاد السعودي، نادي قطر والسد القطري والهلال السعودي)، ومن أوروبا: (فنربخشة التركي)، و(ريسنغ الإسباني)، و(بارتيزان بلغراد الصربي)، وعندما ذهب إلى نادي بارتيزان بلغراد فترة تجربة أسبوع ولعب مباراتين وصنع 3 أهداف، أبدى مدرب بارتيزان إعجابه باللاعب، وطلب من إدارة النادي التوقيع معه سريعاً، إلا أن عملية الانتقال لم تتم حينها.

 

حظوظ

منتخب الإمارات يجمع بين الخبرة والشباب

Ⅶ منتخب الإمارات من أكثر المنتخبات المتطورة في الفترة الأخيرة، بفضل المجموعة الجديدة الشابة من اللاعبين الموهوبين الصاعدين، وفاجأوا الجميع في خليجي 21 في البحرين بالفوز بالبطولة، وقدموا مستويات جيدة للغاية.

Ⅶ ومن جانبي لم أفاجأ بتتويجه باللقب، بعد أن فاز علينا في نصف النهائي، وبغض النظر عن الإعداد قبل البطولة، المستويات متقاربة بين جميع المنتخبات، وكأس الخليج تريد الروح القتالية والمعنويات، وهي من أهم العوامل التي تقود إلى الفوز باللقب.