يعد ماجد حسن، لاعب وسط الأهلي والمنتخب الوطني الأول، والذي يطلق عليه لقب (المحارب)، من الأوراق الرابحة المهمة التي يعتمد عليها المهندس مهدي علي، مدرب منتخبنا الوطني، في التشكيلة التي يخوض بها «الأبيض» البطل وحامل اللقب التحدي المهم، وهو خليجي 22 المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض..

والذي يبدأ فيه منتخبنا مشواره مساء اليوم، بلقاء نظيره العماني في واحدة من المواجهات القوية التي تنتظر ماجد وزملاءه الذين يؤكدون أهمية كأس الخليج كبطولة عزيزة على قلوب جماهير الكرة بدول التعاون الخليجي، إلى جانب نظرة البعض إليها كإعداد مهم وقوي لمنتخبنا، قبل الدخول في معترك كأس آسيا خلال يناير 2015 بأستراليا.

يسهم ماجد حسن دائماً في استقرار وقوة خط الوسط في الأهلي والمنتخب الوطني، عندما يكون في مستواه الذي يعرفه عنه الجميع، والذي وصل من خلاله إلى قلوب جماهير الكرة الإماراتية التي وضعته الموسم الماضي، على عرش أفضل اللاعبين، وهو ما أسعد «المحارب» كثيراً، ودفعه للتأكيد على حرصه الدائم على تقديم أفضل ما لديه للحفاظ على حب هذا الجمهور..

والذي طمأنه على استعادته مستواه، بعد الإصابة التي كان قد تعرض لها في عضلات البطن خلال مباراة أعلن الأهلي الإماراتي، غياب لاعبه ماجد حسن لمدة شهر عن الملاعب بسبب الإصابة التي تعرض لها خلال مشاركته مع منتخبنا في المباراة الودية التي جرت مع منتخب ليتوانيا ضمن المعسكر الخارجي في النمسا يوم 3 سبتمبر الحالي.

تحدٍ خاص

عندما التقيناه قبل أن يبدأ مع زملائه مشوار التحدي الخليجي، سألناه عن انطباعاته عن الدورة بشكل عام ورؤيته للمنافسة والمنتخبات المشاركة ومدى جاهزية الأبيض للدفاع عن لقبه، قال ماجد حسن: البطولة الخليجية تمثل لي الكثير، ونحن كلاعبين نعتبرها تحدياً كبيراً وخاصاً فيما بيننا وبين أشقائنا، والجميع يتشارك دائماً حلم الفوز بتلك البطولة المهمة، وأتمنى بلساني وزملائي أن ننجح في الفوز بـ(خليجي 22) بالرياض.

الاعتراف الدولي

من وجهة نظرك ما ينقص الدورة الخليجية؟

دورات كأس الخليج بطولة مهمة جداً فيما بين دول المنطقة والوطن العربي، ولكن ينقصها الاعتراف بها دولياً من قبل الاتحاد الدولي للكرة «الفيفا»، وأتمنى توصل مسؤولي الكرة بدول الخليج إلى ذلك الاعتراف، لأنها في تلك الحالة سوف تزداد أهمية بالنسبة لنا ولبقية دول العالم.

هل يمكن أن تتم زيادة حجم الفرق المشاركة بضم منتخبات أخرى من خارج دول الخليج لتلك البطولة بما يسهل عملية الاعتراف بها دولياً؟

سر جمال دورات الخليج في خصوصيتها وأهميتها بقلوب جماهير الكرة بدول مجلس التعاون، ومن وجهة نظري مشاركة منتخبات أخرى من خارج دول التعاون في تلك البطولة، سوف تفقدها خصوصيتها ولن يكون مفيداً.

الفرصة كبيرة

ما فرص «الأبيض» في الحفاظ على اللقب الخليجي؟

أرى أن فرصتنا كبيرة في المنافسة بقوة على البطولتين، لأن لدينا الآن مجموعة مميزة من اللاعبين، ويقودهم مدرب على أعلى مستويات الكفاءة وهو مهدي علي، ويساندهم اتحاد الكرة بكل إمكانياته، وأتمنى أن نتمكن من المحافظة على البطولة الخليجية، وأن نسعد جماهيرنا بالبطولة الآسيوية، وهو حلم أعتقد أننا قادرون عليه.

يتوقع الكثيرون أن يكون بالفعل المنتخب الإماراتي أقوى المنافسين على اللقب في كأس الخليج، هل هذا بسبب كونه حاملاً للقب أم لما يضمه من مجموعة مميزة من لاعبين؟ وهل ذلك يشكل ضغطاً نفسياً عليكم كلاعبين؟

كل هذه الأمور مجتمعة منطقية وهو ما سيزيد من مهمتنا صعوبة مهمتنا في (خليجي 22)، لأن الجميع سوف يواجه «الأبيض» باعتباره بطلاً للنسخة الأخيرة..

إضافة إلى ما يضمه الفريق من لاعبين على مستوى عالٍ، وأغلبهم من الأجيال الجديدة التي بدأت الأندية الإماراتية في الاعتماد عليها في المواسم الأخيرة، وهو ما انعكس إيجاباً على مستوى قوة مسابقاتنا المحلية، وبالتالي نرى أثره في الفترة الأخيرة على منتخبنا الوطني الذي يتميز بانسجام اللاعبين نتيجة مشاركاتنا معاً في الكثير من المباريات والمسابقات خلال السنوات الأخيرة.

تشكيلات شبابية

ما أهم ما يميز (خليجي 22) عن النسخ الماضية؟

أجيال الشباب الذين تعتمد عليهم أغلب تشكيلات المنتخبات المشاركة في البطولة، وأتوقع أن يكون الأداء مغايراً للكثير من تلك المنتخبات عن السابق.

يرى البعض أن منتخبنا ينافس في المجموعة الثانيةوهي غاية في الصعوبة في (خليجي 22).. فهل تتفق معهم في الرأي؟

بالتأكيد، وفي الحقيقة أتوقع أن من يتأهل من تلك المجموعة النارية إلى الدور قبل النهائي (المربع الذهبي)، فسوف يتوج بكأس (خليجي 22)، لأن المجموعة الثانية تضم على سبيل المثال «الأبيض» حامل اللقب، والمنتخب العراقي الوصيف في النسخة الأخيرة، والمنتخب العماني بطل خليجي 19، والمنتخب الكويتي بطل خليجي 20، من منظور آخر، المجموعة تضم آخر 3 أبطال لكأس الخليج، ووصيف خليجي 21.

المجموعة الأولى

كيف ترى فرص التأهل في المجموعة الأولى؟

التنافس في المجموعة الأولى بكل تأكيد سوف يكون قوياً، لكني أرشح المنتخب السعودي للتأهل عنها، ومنافساتنا بقوة على اللقب مستنداً إلى مساندة الأرض والجمهور، وسيكون الصراع قائماً بين منتخبي البحرين وقطر على بطاقة التأهل الثانية عن تلك المجموعة.

وماذا عن المنتخب اليمني المتواجد في تلك المجموعة ؟

المنتخب اليمني يملك أداء قوياً، ولاعبين جيدين، لكن من وجهة نظري، يعاني على صعيد التحضيرات، وبالتالي لن يكون جاهزاً للمنافسة في (خليجي 22)، وأتمنى مستقبلاً أن يتم تطوير هذا الفريق، ليكون قوة إضافية لمنتخبات البطولة.

الإعداد لآسيا

يعتقد البعض أن البطولة الخليجية ستكون أفضل إعداد لمنتخبنا الوطني قبل كأس آسيا في أستراليا 2015.. فهل تشاركهم الرأي؟

بالتأكيد، لأنها تجمع بين 8 منتخبات منهم 7 فرق ستتنافس خلال يناير المقبل في كأس آسيا، وهو ما يمنح الجميع الانطباع عن شكل وقوة المسابقة القارية المقبلة، ولكني أخشى أن تتعرض بعض المنتخبات الخليجية للإجهاد نتيجة تقارب موعد البطولتين بشكل كبير.

تحدث الجميع عن الإرهاق الممكن أن يتعرض له لاعبو «الأبيض» نتيجة ضغط المباريات في الموسم الحالي ما بين المسابقات المحلية والمشاركات الدولية.. فما تعليقك؟

هذا حقيقي، وأعتبر الموسم الحالي بالفعل من أصعب المواسم الكروية التي مرت علينا منذ بدأت وزملائي بالمنتخب لعب الكرة، وأتمنى فقط أن لا يؤثر ذلك علينا قبل البطولة القارية المقبلة، والتي نتطلع جميعاً إلى لقبها، مثلماً نتمنى الفوز بـ(خليجي 22)، لنضيف إلى خزائن «الأبيض» لقباً عزيزاً ثالثاً من التحدي الخليجي المهم.

نبذة

ماجد حسن المولود في الأول من أغسطس 1992، أحد أهم المواهب التي ظهرت أخيراً في الملاعب الإماراتية، بعدما تدرج في مختلف المراحل العمرية بالنادي الأهلي، حتى وصل إلى الفريق الأول موسم 2010 ـ 2011، وظهوره الأول كان في مباراة الذهاب لنهائي كأس الأندية الخليجية أمام الشباب، وتحول إلى لاعب أساس في وسط الملعب، على يد المدرب السابق للأهلي الإسباني كيكي فلوريس..

واختاره بعدها المهندس مهدي علي مدرب منتخبنا الوطني، للانضمام لـ«الأبيض» في كأس الخليج 21 في العاصمة البحرينية المنامة 2013، التي توج منتخبنا بلقبها عن جدارة واستحقاق، كما نجح «المحارب» في الإسهام مع ناديه الأهلي في تحقيق لقب كأس المحترفين 2011-2012، وكأس رئيس الدولة موسم 2012-2013، وثلاثية الموسم الأخير التي تضمنت دوري الخليج العربي وكأس الخليج العربي وكأس السوبر.

موافقة

حلم الاحتراف الخارجي

لا يختلف ماجد حسن عن غيره من اللاعبين، في الحلم بالاحتراف في أحد الدوريات الكبرى، لكنه لا يشغل تفكيره كثيراً بتلك الخطوة، ويعلن دائماً أنه فقط يرغب في المزيد من التركيز مع ناديه الأهلي، والمنتخب الوطني.

كما أكد ماجد أن أي عروض تصله للاحتراف، يجب أن تصله من خلال إدارة الأهلي وتوافق على خوضه لتلك التجربة.

عشق «السامبا» ورونالدو

يعتبر نجم وسط الأهلي والمنتخب الوطني، نفسه من كبار مشجعي كرة القدم البرازيلية، ويشير إلى أنه حزن كثيراً لضياع كأس العالم من البرازيليين على أرضهم وبين جماهيرهم، عندما استضافت بلادهم كأس العالم 2014.

كما يعتبر البرازيلي رونالدو، الهداف التاريخي للكرة البرازيلية، وواحداً من أهم وأفضل لاعبي الكرة في العالم خلال السنوات الأخيرة، وتمنى أن تستطيع الكرة البرازيلية العودة سريعاً إلى سابق مستواها، بعد صدمة المونديال الأخيرة، وأن يتمكن الفريق من الفوز بكأس العالم 2018 .

لكل حادث حديث عن الدراسة

يدرس ماجد الإعلام، لكنه لم يحدد بعد مجال العمل بعد الاعتزال، ولا يشغل نفسه في المرحلة الحالية بالتفكير بتلك الخطوة، ويقول: «تركيزي حالياً ينصب على كرة القدم، وبعدها سيكون لكل حادث حديث». كان ماجد قد أعلن في وقت سابق، عن قيامه بتأجيل الدراسة قليلاً من أجل عيون الأهلي والمنتخب الوطني، وأكد أنه سيعود لإكمال الدراسة عندما يجد الوقت المناسب لذلك، خاصة في ظل الموسم الحالي الصعب والطويل، نتيجة تعدد المشاركات المحلية والخارجية.