عندما توجهنا للقاء أحمد بن عبدالرحمن الخميس الأمين العام للاتحاد السعودي، مدير دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم في نسختها 22 التي تنطلق اليوم في العاصمة الرياض، لنتعرف منه على كافة التفاصيل الخاصة بالإعداد لهذا العرس الإقليمي الكبير، سألناه في البداية عن سر منع السيدات من دخول مباريات الدورة، وهي ظاهرة تحدث للمرة الأولى في تاريخ دورات الخليج، رغم أنه تم السماح بحضورهن في مباراة الهلال وسيدني بإياب نهائي دوري أبطال آسيا في الرياض؟!، رد سريعاً قائلاً لست الشخص المخول بالرد على هذا الموضوع، ومستعد لتوضيح كافة الجوانب الأخرى.

الاطمئنان على التحضيرات

واستكملنا الحديث مع الخميس، الدينامو المحرك للجهود التنظيمية لـ (خليجي 22)، والتي سخرت لها الشقيقة المملكة العربية السعودية، جهوداً وإمكانات كبيرة لتحقيق النجاح المنشود، حيث حرص الخميس دائماً على القيام بجولة يومية على كافة اللجان العاملة في الدورة، وفنادق البطولة المخصصة لاستضافة المنتخبات المشاركة وكبار الضيوف والحكام والمسؤولين، للاطمئنان بنفسه على سير العمل بالطريقة المرسومة من قبل اللجنة المنظمة، وبما يحقق رضا المشاركين ونجاح الدورة الثانية والعشرين.

النجاح التنظيمي

وبسؤاله عن الهدف الذي تسعى إليه السعودية في دورة الخليج العربي؟

أجابنا مدير (خليجي 22).. نسعى إلى النجاح التنظيمي للدورة التي تتطور من نسخة إلى أخرى، ونجاحنا هذا يتطلب أن نكون دائماً في قلب الحدث، وتنظيم دورة تليق بأشقائنا المشاركين وضيوفنا، وهم ليسوا ضيوفاً هم أهل الدار، ونحن نسعى لأن تكون إقامتهم مريحة ويؤدون عملهم بنجاح، ويخرج الجميع راضياً عن مشاركته في تلك الدورة.

ماذا أعدت اللجنة المنظمة في حفل الافتتاح؟

أعددنا الكثير من الفقرات في حفل الافتتاح، الذي ستكون بروفته النهائية مساء اليوم، بعد سلسلة أخرى من البروفات التي جرت خلال الأيام الماضية، على أن يكون قصيراً ومعبراً عن تاريخ ومستقبل كرة القدم الخليجية.

ومن هي الشخصيات الكروية الكبيرة التي دعيت لحضور الافتتاح؟

يحضر حفل الافتتاح السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي (الفيفا)، والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي للكرة، إلى جانب العديد من كبار الشخصيات الكروية العربية والخليجية الذين وجهت لهم دعوات بالحضور خلال الأسابيع الماضية.

رسائل معبرة

هل يمكن أن تعكس فقرات الحفل الوضع الذي تمر به بعض الدول العربية؟

أولاً، نحن نحمد الله على الأمن والأمان اللذين تنعم بهما دول الخليج، وندعو الله أن يزيدنا تمسكاً بوحدتنا وبلادنا وقادتنا، وهو شيء نسعى دائماً للحفاظ عليه، والأوبريت المقرر في تقديمه في حفل الافتتاح، سيكون مبهراً، وفيه الكثير من الرسائل المعبرة.

كيف تتعامل اللجنة المنظمة لـ (خليجي 22) مع مشكلة الازدحام الشديد الذي نراه في شوارع الرياض؟

العاصمة السعودية من أكبر مدن المنطقة سكاناً ومساحة، وطبيعي أن يكون هناك مثل هذا الزحام، ولدينا خطة أمنية مرورية معدة منذ فترة طويلة، لتسهيل الانتقالات خلال أيام الدورة، وخاصة بالنسبة للمنتخبات المشاركة، ليجري كل شيء في موعده المحدد سابقاً وبدون أدنى تأخير.

إقبال جماهيري

يتوقع البعض أن تحظى المجموعة الأولى بإقبال جماهيري كبير، بوجود المنتخب السعودي ضمن فرقها، عكس المجموعة الثانية.. ما رأيك؟

المؤكد أنه لن يكون ملعبا البطولة خاليين من الجماهير في المجموعتين، ولكن بالتأكيد سيكون الإقبال أكبر على مجموعة الأولى، بحكم تنافس المنتخب السعودي فيها مع منتخبات قطر والبحرين واليمن.

ألا ترى أن خسارة الهلال السعودي لنهائي دوري أبطال آسيا، سيؤثر في هذا الإقبال؟

لا أعتقد أن جماهير الهلال أو أي فريق آخر سوف تتأخر عن مساندة المنتخب السعودي، مهما كانت خسائرهم الكروية، لأن جمهورنا معروف عنه حبه الشديد لبلده، ومساندته القوية للمنتخب في مشاركاته الدولية أو القارية.

إلى أي مدى سيؤثر تقارب توقيت البطولتين الخليجية والآسيوية في المستوى؟

بالتأكيد سيكون هناك تأثير في جميع الدول الخليجية المشاركة في (خليجي 22)، وذلك في مشاركاتهم بكأس آسيا خلال يناير 2015، ودائماً ما يكون هناك تأثير سلبي أو إيجابي في البطولة الخليجية على مشاركة منتخباتنا في البطولة الآسيوية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نعتبر البطولة الخليجية استعداد للبطولة القارية، لأن البطولة الخليجية لها نتائجها الخاصة في حالة الفوز أو الخسارة على مستوى اللاعبين، ولهذا رأى مؤخراً رؤساء اتحادات كرة القدم بالدول الخليجية، إبعاد بطولة الخليج عن كأس آسيا بداية من البطولة المقبلة، ليكون هناك فارق لمدة سنة.

دعم الملف الإماراتي

هل ستقف السعودية داعماً أكبر غير معلن وراء الملف الإماراتي لتنظيم كأس آسيا 2019، بعد اعتذار المملكة عن الاستمرار في سباق الترشح لاستضافة الحدث القاري؟

دعمنا للإمارات لم ولن يكون أبداً من وراء الكواليس، بل هو دعم معلن وواضح وصريح، كما أننا ندعم جميع الأخوة في دول الخليج في كفة المحافل، ونساند رغبتهم في تنظيم أي حدث عالمي أو قاري.

رأى البعض أن أزمة التسويق والنقل التليفزيوني سوف يكون لها أثر سلبي في استمرارية ونجاح كأس الخليج على المدى البعيد.. ما تعليقك؟

الرياضة أصبحت صناعة وتسويق، والنقل التليفزيوني بات واحداً من أهم مصادر الدخل، وطبيعي أن تكون البطولة الخليجية التي تزداد قيمتها من عام لآخر، مجالاً للتنافس على نقل فعالياتها تليفزيونياً ورعايتها من قبل العديد من الشركات، مثلها مثل باقي البطولات الكروية التي تقام في آسيا وأوروبا، ونحن في الخليج لن نكون خارج تلك المنظومة التي تؤكد وتشير إلى مدى نجاح البطولة على مدار سنواتها الطويلة، وصولاً إلى ما وصلت إليه حالياً.

آليات النجاح

ما الذي يمكن إضافته من مقترحات إلى دورات الخليج لتحقيق المزيد من النجاح؟

هناك الكثير من المقترحات التي سيتم طرحها خلال اجتماع المؤتمر العام للدورة، والذي نسعى من خلاله لوضع خريطة طريق لخلق آليات استمرارية ونجاح البطولة، ومتى ما رأى المؤتمر ذلك، سيتم التنفيذ على الفور بداية من النسخ المقبلة.

هل ستكون من ضمن المقترحات، تشكيل لجنة أو مكتب دائم للإشراف على تنظيم دورات كأس الخليج لكرة القدم؟

تطوير البطولة من أهم الأمور التي تتم مناقشاتها في كل مؤتمر عام، وتشكيل لجنة أو مكتب دائم أحد أهم الأمور التي تناقش في مثل تلك المؤتمرات.

تكلفة الدورة

كم بلغت التكلفة الإجمالية لتنظيم كأس الخليج 22؟

هناك ميزانية بالفعل مرصودة لتنظيم البطولة كاملة، لكن التكلفة الإجمالية من الصعب الكشف عنها حتى نهاية البطولة ومغادرة الوفود للمملكة.

هل هناك تغيير على قيمة الجوائز المالية للأبطال؟

لن يكون هناك أي تغيير عن الدورة الأخيرة (خليجي 21) في البحرين، إذا يقتضي أي تغيير أن يتم اعتماده مسبقاً، وتطبيقه من الدورة التالية، وهذا لم يحدث في 2013.

ما قيمة الجوائز المالية التي سيحصل عليها أبطال (خليجي 22)؟

وفقاً للائحة، يحصل المنتخب البطل على مليونين و500 ألف ريال سعودي، والثاني على مليون و500 ألف، والثالث على نصف مليون، والرابع على 250 ألف ريال سعودي، أي أن مجموع جوائز الأبطال 4 ملايين و750 ألف ريال سعودي.

كلمة أخيرة

وجه أحمد الخميس مدير الدورة كلمة أخيرة إلى الإعلاميين المشاركين في تغطية فعاليات تلك البطولة، وقال: أشكرهم على وجودهم، وأتمنى لهم التوفيق في عملهم، والإقامة السعيدة، وتكوين ذكريات طيبة خلال فترة وجودهم في المملكة.

تجديد

«الأخضر» بدأ المرحلة التصاعدية

أكد أحمد بن عبد الرحمن الخميس الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم، أن الكرة السعودية أحدثت تطوراً كبيراً في العام الأخير، والدليل التأهل لنهائيات كأس آسيا 2015 في أستراليا.

، لقد مرت الكرة السعودية بمرحلة تجديد الدماء، ما أدى لتراجع المستوى، ولم تطُل تلك الفترة، والآن بدأنا المرحلة التصاعدية، وأصبح من حق المنتخب السعودي المنافسة على كأس خليجي 22، مثله مثل غيره من المنتخبات المشاركة، ونحن قادرون على ذلك.

توضيح

لائحة نجوم الخليج المكرمين

أشار أحمد الخميس مدير الدورة، إلى أنه لم يتم الاستقرار بعد على النجوم المقرر أن يتم تكريمهم من الدول المشاركة، باستثناء النجم السعودي ماجد عبد الله، والذي سيتم تكريمه من قبل بلاتر رئيس الاتحاد الدولي، ضمن فقرات حفل الافتتاح، لدخوله موسوعة غينيس للأرقام القياسية، لتسجيله هدفاً في كل دقيقة من الزمن الأصلي للمباراة، ولائحة البطولة تقضي بأن ترسل الدول نجومها المرشحون، لتكريمهم في البطولة على خدماتهم التي قدموها لبلادهم وللدورات الخليجية.

هدية

الجوهرة و11 ملعباً جديداً في المملكة

أوضح أحمد الخميس أن اتحاد الكرة السعودي، ارتأى عدم إقامة ملاعب كروية جديدة، كما جرت العادة تقريباً مع استضافة المملكة لأي حدث كروي كبير، بعد المكرمتين اللتين حصلت عليها الكرة بالمملكة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود. وكانت المكرمة الأولى ممثلة في ملعب الجوهرة، والثانية في إنشاء 11 ملعباً بسعات جماهيرية كبيرة في كافة أرجاء المملكة، وتلك المنشآت هدية جميلة بمناسبة خليجي 22».

ألقاب

300 ألف ريال جوائز اللاعبين

تحصل المنتخبات الأربعة الأوائل على جوائز مالية ضخمة، إلى جانب جوائز مالية يبلغ مجموعها 300 ألف ريال سعودي للاعبين أصحاب الألقاب الفردية في نهاية (خليجي 22). وينال الفائز بلقب الهداف جائزة مالية قيمتها 100 ألف ريال، ويحصل على مثل القيمة المالية كل من الفائزين بلقبي أفضل لاعب وأفضل حارس مرمى في البطولة.