عانى محمود الماس حارس نادي العين كثيراً، وهو يقع أسير الإصابات المتتابعة التي أبعدته طويلاً عن الملاعب منذ قدومه إلى نادي العين منتقلاً من الشارقة في وقت سابق من العام 2011، وتكمن المفارقة في أن الماس الذي بدأ مشواره الرياضي مهاجماً بنادي الرمس قبل الانتقال للشارقة لم يتعرض.
وهو في المقدمة الهجومية لهذه الإصابات المتلاحقة رغم أن مركز المهاجم يفترض أن يجعله أكثر عرضة للإصابات من كونه حارس مرمى، وأكد أن بطولة الدوري تنادي العين الذي يقف في صدارة الترشيحات، رغم قوة المنافسة.
وتحدث الماس بعد عودته أخيراً للملاعب عقب شفائه التام، بمرارة، عن محنته مع الإصابة التي أبعدته عن العين، وأشار إلى أن إرادته ودعم الإدارة العيناوية ووقوف طبيب النادي معه من أهم العوامل التي ساعدته على العودة، وأكد أن مرمى العين في «الحفظ والصون» بوجود نخبة من أميز الحراس، وأوضح أنه يعتبر نفسه أمام تحدٍ كبير لإثبات وجوده في صفوف فريق البطولات.
وأشار إلى أن المنافسة بينه وبقية حراس المرمى العيناوي أمر إيجابي، مؤكداً أن الحديث عن لقب الدوري مازال مبكراً، متوقعاً أن تكون المنافسة على أشدها بين الأندية هذا الموسم، خصوصاً الخماسي العين والجزيرة والشباب والوحدة والأهلي، وقال «منتخبنا قادر على الحفاظ على لقبه الخليجي، وقادر على الوصول إلى منصات التتويج الآسيوية».
ووصف الماس جمهور العين بالمعلم، وأشار إلى أن تجربة الاحتراف حققت نجاحاً ملحوظاً في الدوري.
كيف وأين ومتى كانت بدايتك مع كرة القدم؟
البداية كانت بنادي الرمس حيث لعبت بالمراحل السنية وفي سن 17 سنة تم تصعيدي إلى الفريق الأول ومن ثم انتقلت إلى الشارقة وبقيت هناك سبع سنوات قبل أن أنتقل لنادي العين.
بداياتك الأولى لم تكن في حراسة المرمى .. فما قصة تحولك لهذا المركز؟
نعم هذا صحيح فقد بدأت مهاجماً في فريق 14 سنة وبعد سنة، وبالصدفة كان الفريق يحتاج إلى حارس مرمى فسألنا المدرب قبل التمرين إن كان هناك من يريد أن يلعب حارساً فرفعت يدي، ومنذ تلك اللحظة، وجدت نفسي في هذا المركز، وبحمد الله وتوفيقه نجحت فيه وأحببته لذلك أنا الآن الحارس محمود الماس.
كيف كان شعورك وأنت توقع للعين قادماً من الشارقة؟
انتقلت من الملك إلى الزعيم وهذا من دواعي فخري، وأعتبر نفسي أكثر اللاعبين حظاً، فاللعب للشارقة أمر يجعل أي لاعب يشعر بالفخر، والانتقال إلى الزعيم، نادي البطولات والتاريخ والاسم أعتقد أن كل لاعب يتمناه ولكن بالطبع ليس سهلاً أن تلعب لفريق بحجم العين ولذلك بالنسبة فالانضمام لصفوفه أكبر تحدٍ واجهته في مشواري الكروي.
ماذا وجدت في العين؟
وجدت في هذا النادي الكبير كل ما يمكن أن يتمناه لاعب، فيه تجد المعنى الحقيقي للاحتراف، وتحظى بكل الدعم وتشعر بالمسؤولية والتحدي والرغبة في أن تحقق البطولات، لأنه مجرد أن تدخل من بوابة النادي فكل شيء يدعوك إلى أن تكون بطلاً.
بعد الفترة التي قضيتها في العين هل أنت راضٍ عما قدمته؟
لست راضياً عما قدمته للعين، وكل ذلك بسبب الإصابة التي ظلت تطاردني باستمرار، ولم تترك لي فرصة إثبات وجودي وجدارتي بارتداء الشعار البنفسجي، وأتمنى هذه المرة ألا أتعرض لأية إصابة لأنني أريد أن أعوض جماهير العين الوفية عن الفترة السابقة.
هل تعتقد أنك قادر على التواجد كحارس أساسي في العين مع وجود بقية الحراس؟
بالطبع المنافسة قوية بين حراس العين، وأصلاً اللعب لهذا النادي تحدٍ كبير ويحتاج لعزيمة وإصرار وجرأة، وفي وجود حارسين كبيرين كوليد سالم وخالد عيسى وبقية الحراس الشباب أدرك أن التحدي يحتاج مني جهوداً كبيرة.
وأنا بطبعي أعشق التحديات وسأبذل كل ما في وسعي لأجد لي مكاناً في التشكيلة العيناوية، والأمر بعدها متروك لتقدير الجهاز الفني، لكن في النهاية الهدف واحد إذاً حرس مرمى العين كلهم يسعون لتقديم الخدمات التي تساعد الفريق على تحقيق تطلعات جماهيره.
المحنة
كيف كان شعورك وأنت بعيد عن المشاركة مع الفريق خلال الفترة الماضية؟
عشت فترة من أصعب فترات حياتي، وأسال الله ألا يتعرض أي لاعب إلى ما تعرضت إليه من شقاء بسبب الإصابة لأن أقسى ما يمكن أن يمر به اللاعب هو ابتعاده عن اللعب.
وبحمد الله ونعمته ودعم إدارة العين، وعبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة العين، ومؤازرة جماهير النادي الوفية، وبرغبة كبيرة مني في العودة استطعت أن أتجاوز الأمر وأشكر في هذا المقام طبيب الفريق فيجيك، الذي بذل معي مجهودات كبيرة وظل بجانبي طوال فترة إصابتي حتى استعدت عافيتي وعدت مرة أخرى، والشكر والتقدير كذلك لكل من سأل عني وعن موعد عودتي إلى الملاعب، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن الجميع.
ألا تشعر بالغرابة لتعرضك لإصابات متتالية؟
بالفعل الأمر يبدو به شيء من المفارقة لأنه المفروض أن يكون الحارس أقل تعرضاً للإصابات، ولكن هذه مشيئة الله، وأنا راضٍ بما أراده الله وأحمده كثيراً.
تردد خلال الفترة السابقة أنك في طريقك للاعتزال فهل هذا صحيح؟
لا لم أفكر في الاعتزال رغم صعوبة ما عانيته، وأقول لك إنني محصن ضد اليأس والإحباط، لأنني مؤمن بالقضاء والقدر، وأعرف أن الحافظ هو الله ولذلك توكلت عليه وكانت إرادتي وثقتي في نفسي كبيرة وهو ما ساعدني على تجاوز هذه المحنة بفضل الله وتوفيقه.
هل تشعر أنك لم تقم بواجبك كما ينبغي مع الفريق؟
بالنسبة لي وفي داخلي أشعر بأنني مقصر في حق العين، برغم أن هذا خارج إرادتي ولكن العيناوية إدارة وجماهير لم يشعروني بهذا التقصير، فدائماً كنت أجد منهم الدعم والتشجيع والمؤازرة وهذا ما ساعدني كثيراً على العودة.
مع الزعيم دائماً
هل تلقيت أي عروض من أندية أخرى للانتقال إليها خلال وجودك مع العين؟
نعم تلقيت بعض العروض من أندية داخلية ولكنني مرتبط بعقد مع العين ما زال سارياً حتي الآن، ولذلك أغلقت كل الأبواب ولم أسمح لنفسي بمجرد التفكير في هذه العروض، ولن أذيع لك سراً إذا قلت لك إنني أتمنى البقاء في نادي العين وأتطلع أن أحقق معه المزيد من البطولات خصوصاً على المستوى الآسيوي.
وقبل الانتقال للعين هل طلبتك أندية أخرى؟
تلقيت أكثر من عرض بجانب عرض العين ولكن بالطبع اخترت نادي البطولات فالزعيم اسم كبير وهو أمنية كل لاعب ولذلك لم أتردد أبداً في التوقيع له.
المنافسة
وماذا عن المنافسة في الدوري؟
المنافسة في الدوري الموسم الحالي ستكون قوية جداً، لأن كل الأندية استعدت بقوة وحشدت كل المقومات التي تساعدها على تحقيق تطلعاتها من لاعبين أجانب على أعلى مستوي ومعسكرات طويلة وقوية
وقال : المباريات التي لعبت في الجولات الماضية تؤكد أن المنافسة ستكون على أشدها والندية كبيرة، فأندية مثل الجزيرة والوحدة والشباب والأهلي ستكون منافساً قوياً للعين، وبالطبع الزعيم هو متصدر قائمة الترشيحات لأنه يملك كل المقومات التي تساعده على استعادة اللقب.
وهل ظهرت ملامح بطل الدوري على أي فريق؟
الحديث عن اللقب مازال مبكراً جداً فلم تمض سوى 6 جولات فقط، والدوري مازال طويلاً، وصاحب النفس الأطول والأكثر قدرة هو الذي سيربح السباق ويصل خط النهاية أولاً.
تجربة الاحتراف
إلى أي مدى برأيك نجحت تجربة الاحتراف بالدوري؟
لا أستطيع أن أضع نسبة محددة لنجاح تجربة المحترفين، ولكن قطعاً هي تجربة ناجحة حتى الآن وإذا كانت هناك بعض السلبيات وأوجه القصور فهذا مصير كل تجربة جديدة، ولكن من المؤكد أن المسؤولين قادرون على الاستفادة من سلبيات وإيجابيات المرحلة المنقضية حتى يكون القادم أفضل.
ماذا تتوقع للمنتخب الوطني في نهائيات آسيا العام المقبل؟
المنتخب الوطني لديه المقومات كافة التي تجعله يقول كلمته القوية في نهائيات آسيا، فهو يملك مدرباً قديراً وذا فكر تدريبي متقدم وهو المهندس مهدي علي، ويضم في صفوفه مجموعة مميزة من اللاعبين الذين استمروا مع بعضهم لفترة طويلة وحققوا معاً إنجازات عديدة وهم قادرون على متابعة النجاحات في المحافل الخارجية.
وهل ترى أن الأبيض قادر على الحفاظ على لقبه الخليجي؟
الأبيض هو بطل النسخة الماضية من كأس الخليج، ومرشح بقوة للاحتفاظ بلقبه، ولكن الأمر لن يكون سهلاً فكل المنتخبات الأخرى ستلعب ضده بقوة وسيكون هدفها الأول هو تجاوزه باعتباره البطل، وأتمنى التوفيق لكل الزملاء في المنتخب وأقول لهم إن الآمال معقودة عليكم والجماهير الإماراتية تنتظر منكم العودة باللقب من الرياض.
أمنية
جمهورنا معلم ورائد المبادرات والابتكارات
تمنى الماس أن يحقق مع العين هذا الموسم كل البطولات، وقال: جماهير العين تستحق أن تكون سعيدة، لأنها وفية وغيورة ومحبة للشعار، وبوقفتها مع الفريق ودعمها ومساندتها للاعبين ستسمع دائماً الأخبار السعيدة، لأن كل اللاعبين يتطلعون لتحقيق تطلعاتها وإسعادها دائماً رداً على وفائها وإخلاصها للفريق.
فهذه الجماهير ظلت تناصر الفريق في لحظات الخسارة قبل الفوز وتزحف خلفه إلى كل مكان، ولا عجب فجمهور العين، هو جمهور معلم ورائد المبادرات والابتكارات ولأنه في المقدمة دائماً يجب أن يكون فريقه في المقدمة.
تنافس
الدوري القوي يصنع منتخباً مميزاً
اعتبر حارس مرمى العين أن قوة الدوري تصنع منتخباً قوياً وقال: كلما كان التنافس قوياً وكبيراً وبين أندية أكثر، صب ذلك في مصلحة الكرة الإماراتية والمنتخب الوطني فالدوري القوي يصنع منتخباً قوياً ومميزاً يستطيع أن يصمد وينافس على أقوى البطولات الخارجية، ومن جانب آخر فقوة الدوري تضاعف من إثارته، ما يجذب الجماهير والمتابعين على المستوى الداخلي والخارجي ويرفع من تصنيفه في قائمة الدوريات.
بروفايل
الاسم: محمود الماس
العمر: 31 عاماً
المركز : حارس مرمى
رقم القميص: 22


