- العامري: الوصل لن يتنازل عن ذهب السباحة (الصفحة كاملة)

تعيش سباحة الوصل هذه الأيام أحلى أيامها بعد عودتها لوضعها الطبيعي والزاهر خلال بداياتها منذ التسعينات، عندما كانت تسيطر على معظم ألقاب مسابقات السباحة بمختلف فئاتها ومراحلها السنية من العموم وحتى البراعم والصغار، وكانت بداية العودة للزمن الجميل منذ الموسم الماضي، بفوز النادي ببطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وتواصلت الإنجازات هذا الموسم بالتربع على قمة مسابقات المياه المتنوعة والمتمثلة في كل أنواع السباحات وبمقدمتها بطولة كأس الإمارات للعمومي والناشئين وبطولة الدولة الشتوية..

ومسابقة كرة الماء، الوافد الجديد على مسابحنا وبداية التركيز على الرياضة القادمة والمتمثلة بسباحة الزعانف التي أدخلها اتحاد الإمارات للسباحة ضمن مسابقاته الموسمية، بخلاف التعاون المثمر من إدارة النادي مع الاتحاد في استثمار مسبح النادي لإقامة البطولات المحلية وأية تجمعات للمنتخبات، وكذلك الترحيب بالراغبين من عشاق الرياضة على تعلم السباحة تحت إشراف مدربين متخصصين، كلها سمات وميزات تضع سباحة الوصل في المقدمة وعلى منصات التتويج بشكل دائم في كل موسم رياضي.

وللوقوف على واقع رياضة السباحة في القلعة الصفراء والتطلعات خلال المرحلة المقبلة، حرص «البيان الرياضي» على فك شفرة الإنجازات والتي جاءت على نار هادئة وبخطوات متأنية ومدروسة من خلال ربان سفينة الانتصارات وإحدى الكفاءات الإدارية المشهود لها وهو العقيد طيار محمد علي العامري عضو مجلس إدارة الوصل ومشرف الألعاب الفردية وكانت تلك المحصلة.

مسيرة اللعبة

في البداية سألناه عن رؤيته لمسيرة اللعبة في النادي؟

السباحة في القلعة الصفراء تعيش هذه الفترة أياماً جميلة وبالتأكيد من يراقب ويدقق في نتائجها خلال السنتين الأخيرتين يدرك تماماً أنها من الألعاب المتألقة في الرياضة الإماراتية وخصوصاً في القلعة الصفراء، وأقولها من الآن سباحة الوصل لن تتنازل عن الحفاظ على ألقابها والذهب الذي حصدته، بل سنسعى لإضافة المزيد في الموسم الجاري..

ولا شك في أن الإنجازات التي تحققت لم تأت من فراغ بل جاءت نتيجة الأجواء الإيجابية التي فرضتها أجواء العمل المشترك والحكيم والجهود الحثيثة الملموسة من أعضاء مجلس الادارة السابق وكذلك المجلس الحالي، تحت قيادة راشد بالهول رئيس مجلس الإدارة. والذي يتبع وينفذ بدقة توجيهات سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رئيس النادي، بضرورة الاهتمام بأبناء القلعة الصفراء.

ونحن في مجلس الادارة نحرص دوماً على مواصلة الرعاية والدعم وتوفير كل المتطلبات التي نجني من ورائها الألقاب التي تم تحقيقها خلال الموسم الماضي وما تم إنجازه حتى الآن هذا الموسم وتستهدف إضافة الجديد إلى الإنجازات السابقة لما تبقى من بطولات للموسم 2014، حيث تعتبر رياضة السباحة في الوصل هي الأولى والتي تبيض الذهب من بين جميع الألعاب على المستوى الجماعي والفردي في النادي، من خلال كوكبة مميزة من اللاعبين بمختلف الفئات وخصوصاً فريق العموم والعناصر الشابة والواعدة التي تمثل المستقبل، وتواصل سلسلة الإنجاز وصولاً للتألق والإبداع.

دعم ورعاية

من يقف خلف تلك الإنجازات المتوالية لسباحة الوصل؟

مما لا شك فيه أن تلك الإنجازات وما يعقبها بمشيئة الله، نتيجة الدعم والرعاية الكبيرين من قيادة النادي وتضافر جهود الجميع وإخلاص فريق العمل الفني والإداري والحرص على استقراره خلال العامين الأخيرين، بخلاف الجهود المخلصة من اللاعبين بمختلف المراحل..

وإدراكهم لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم من خلال الانضباط والالتزام بالتدريبات اليومية وفق الخطط الهادفة والمدروسة، كل تلك السمات اجتمعت وانصهرت لتتفجر وسط الأمواج بمسابح الدولة وتضع سباحينا على قمة التفوق واعتلاء منصات التتويج وحصدهم للعديد من الكؤوس والميداليات..

وهذا مبعث فخرنا واعتزازنا وتقاؤلنا بمستقبل أكثر إشراقاً، أضف إلى ذلك الدور الكبير الذي قامت به إدارة النادي بقيادة راشد بالهول عندما منحتنا أن نستثمر مسبح القلعة الصفراء بأيدي أسرة السباحة، بدلاً من أن تقوم بإدارته إحدى الشركات، كما هي الحال في العديد من الأندية، وهذا عاد علينا في النادي وعلى اللعبة وأطقمها الإدارية والفنية واللاعبين بالفوائد الجمة، وخصوصاً بعد أن قررنا أن يكون عائد الاستثمار للصرف بالكامل على متطلبات هذه الرياضة وتجهيزاتها والأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين.

التطلع للمزيد

وهل ما تحقق يشبع طموحات الإدارة؟

الإنجازات التي حققها سباحو الوصل كثيرة وترقى لطموحاتنا خلال تلك الفترة وبالتأكيد نأمل المزيد خلال بقية مشوارنا بالموسم، فقد تمكنا في هذا الموسم من الفوز بذهبية البطولة الشتوية للمسافات القصيرة على مستوى العموم والشباب، كما حصدنا ذهب بطولة المياه المفتوحة بفئتي العموم والناشئين، هذا بالإضافة إلى ذهب بطولة كأس الإمارات للعموم ووصافة الناشئين..

وبالتأكيد سيسعى سباحونا لاستكمال سلسلة الإنجازات خلال بقية مشوارهم بالموسم والمتمثلة في مسابقات كأس الإمارات، والبطولة الشتوية المفتوحة للمسافات الطويلة والقصيرة، ونتطلع لحصد لقب مسك ختام الموسم وهو بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة في المسافات الطويلة والقصيرة.

كرة الماء والزعانف

وماذا عن نتائج كرة الماء في النادي؟

إنجازاتنا لم تقتصر على مسابقات أنواع السباحة المعتادة، بل ادخل اتحاد اللعبة ضمن أجندته الموسمية لعبة كرة الماء ووضع لها شروطها وقواعدها، وطالب الأندية بضرورة إدخالها ضمن أنشطة ومسابقات ألعاب السباحة، على أن تقتصر البداية بفئتي تحت 12 و14 سنة، والسنة المقبلة للفئة العمرية تحت 16 سنة..

ورغم حداثة هذه الرياضة والتي انطلقت بالموسم الحالي فقد حقق سباحونا في أول ظهور لهم لقب بطولة الدوري والكأس بفئة تحت 12 سنة ووصافة فئة تحت 14 سنة، وعن الجديد أيضاً في النادي نحن نبني فريقاً للمشاركة في سباحة الزعانف والتي ادخلها اتحاد اللعبة هذا الموسم ضمن أنشطته الموسمية، وسيتم اقامة بطولات خاصة بها على مستوى المراحل السنية، وستقام منافساتها هذا الموسم بالتزامن مع بطولة كأس الإمارات المقبلة بالمسافات 100 م للرجال والشباب و50 م للناشئين والأشبال.

دعم المنتخبات

سيطرتكم على أغلب سباقات السباحة في مختلف الأعمار هل أفادت المنتخبات الوطنية؟

نحن نفخر بأن يكون لدينا 17 لاعباً من سباحي القلعة الصفراء ضمن صفوف منتخباتنا الوطنية بفئة العموم والناشئين وهم: مبارك سالم ومحمد جاسم وحسين الحمادي وماجد الحمادي وعمر الحمادي ويوسف عمر ومحمد عيسى وجمال خميس وفاروق محمود وأحمد علي، ومن الناشئين اللاعبين سالم عنبر وسعيد يحيى ويوسف المطروشي وبطي عبد الله ويوسف الحوسني ومروان الحمادي ويوسف عمر..

ولدينا العديد من اللاعبين الواعدين يمثلون نواة المستقبل لسباحة النادي والمنتخبات الوطنية منهم لاعبنا يوسف خالد الحوسني الذي يمثل مشروع بطل واعد سيشكل اضافة كبيرة على مستوى النادي والمنتخبات، خصوصاً أنه يحمل لقب بطولة الخليج والدولة والثالث عربياً في مسابقات السباحة 50 و100 و200 متر صدر و200 م متنوع وهو من بين اللاعبين المميزين واختاره مجلس دبي الرياضي ضمن برنامج رعاية الموهوبين، وعمره لا يتجاوز 12 ربيعاً، رغم بدايته لرياضة السباحة منذ عام 2011 أي قبل ثلاث سنوات فقط.

أهمية القاعدة

وماذا عن دور النادي في نشر وتطوير اللعبة محلياً؟

نحن في القلعة الصفراء نبحث عن الكيف قبل الكم، ونحتضن أكبر عدد من الراغبين في ممارسة هذه الرياضة بمسبح النادي، وخصوصاً على مستوى المراحل السنية لقناعتنا بأن البداية الصحية تبدأ من القاعدة، فكان توجهنا منصب نحو المدارس التي تحتضن الشريحة الكبيرة من هذه الفئة العمرية..

والحمد لله كانت النتائج والتعاون مثمرين لدرجة كبيرة، بضم العديد من الطلبة للقلعة الصفراء، ويسعى القائمون على اللعبة بالتدرج في أسلوب التدريب، ومن ثم اكتشاف المواهب ثم صقلها والدفع بها ضمن صفوف الوصل في مسابقات المراحل السنية في المرحلة الأولى، بعيداً عن النتائج الآنية، والحمد لله وخلال فترة قصيرة أثمرت هذه الخطوات عن بروز عناصر واعدة ستحمل راية السباحة في القلعة الصفراء وتمثل رافداً لنجومنا من القدامى للتواصل حلقات الانتصارات، وللعلم لدينا ما يقارب 80 لاعباً يمارسون السباحة بالمسبح ..

وعلى مستوى جميع المراحل، بتدريبات يومية ووفق خطط هادفة ومدروسة للمستقبل. ولا يقتصر تعليم السباحة بأنواعها الأربعة الحرة والصدر والظهر والفراشة على البنين بل تم تخصيص يومين في الأسبوع للجنس اللطيف وخلال الفترتين الصباحية والمسائية تحت إشراف المدربة المصرية هويدا محمد، ويشرف على الأكاديمية الدكتور محمد إسماعيل ومعه المدرب عبد الرحمن مرشودي، هذا بالإضافة إلى 4 مدربين من العاملين بالنادي.

توضيح

أكاديمية الوصل منبع للوجوه الواعدة

يحسب للسباحة في القلعة الصفراء أنها أنشأت أكاديمية الوصل للسباحة منذ فبراير 2014 وللوقوف على مجريات العمل بها، وأوضح شاكر الحداد المشرف العام على الأكاديمية أنها ضمت حتى الآن 100 شخص من البنين والبنات، حيث يمثل العنصر المواطن أكثر من نصف عدد المنتسبين للأكاديمية بمختلف الأعمار من سن 4 سنوات ولغاية 50 سنة..

حيث وضعت لها برامج متدرجة حسب كل مرحلة سنية، وبدورات قصيرة لمدة 12 حصة تدريبية ودورات طويلة تمتد إلى 3 شهور لكل مرحلة، ويتم في نهاية كل دورة تقديم شهادات للمشاركين. وعن ما تحقق حتى الآن قال: رغم قصر فترة انطلاق الأكاديمية فقد أفرزت 6 سباحين تم دفعهم ضمن صفوف الوصل في مسابقات الموسم الحالي بالفئات العمرية من (10 ولغاية 12 سنة)..

وحصدوا 16 ميدالية ملونة ومتنوعة. وهناك إنجاز جديد يحسب للأكاديمية وهو مشاركة الوصل بفريقين الأول باسم أكاديمية الوصل للسباحة والثاني باسم فرق الوصل في مسابقات الموسم، ويعتبر هذا الأول من نوعه بتاريخ السباحة في الدولة.

إشادة

كتيبة العمل جنود مجهولة

حرص محمد علي العامري على إلقاء الضوء على فريق العمل الذي يعمل لإعادة الزمن الجميل لسباحة الوصل والجهود المخلصة التي يؤدونها في صمت وسط تضافر جميع الجهود من أعلى سلطة بالنادي، وخص بالذكر نائبه علي الشامسي، ومتابعة أشرف أحمد المدير التنفيذي للنادي، وشاكر الحداد مدير السباحة في النادي ومعه الإداريان عبد الواحد محمود وأحمد محمد حسن..

والقيادة الفنية من صاحب الإنجازات والمؤسس الأول لرياضة السباحة في القلعة الصفراء المدرب السوداني الخلوق محمد حسن المدير الفني، والذي يقود الفريق الفني ويمثل اكثر من نصفه العنصر المواطن من الجيل الذهبي للعبة بالنادي وهم: أحمد فرج ومبارك الماس وراشد الماس ومروان حافظ ومعهم سامح فريد وعمرو محمد، هذا إلى جانب أخصائي العلاج الطبيعي حمدي مرشدي وسكرتير لجنة الألعاب الفردية برهان تاتان.