يعيش اتحاد الكرة الطائرة عدداً من القضايا المهمة التي تشغل أسرة اللعبة، رغم كوننا في بداية الموسم الجديد 2014-2015، وللأسف بعض تلك القضايا قديمة ويعاد فتح صفحاتها مجدداً، والآخر جديد فرضته ظروف وأحداث خاصة، مرت بها الطائرة خلال شهور الصيف، وتفاعلات الموسم الماضي.
أبدى يوسف الملا رئيس اتحاد الكرة الطائرة، ترحيباً بلقائنا كما تعودنا منه، للوقوف معه على ما تعيشه اللعبة مع بدايات الموسم الجديد، وتحدثنا معه عن استقالات عضوين من مجلس إدارة الاتحاد، وتصعيد عضوين بديلين، وعن نتائج منتخبنا الوطني الأخيرة في كأس الخليج 14 للشباب التي انتهت منذ أيام في البحرين.
وأعدنا فتح قضايا قديمة يسعى البعض إلى «النبش» في أوراقها، إلى جانب الحديث في جوانب أخرى تناولها الحوار الخاص الذي أجراه «البيان الرياضي» مع المسؤول الأول عن الطائرة الإماراتية.
استقالات
شهد مجلس إدارة اتحاد الكرة الطائرة منذ أسابيع، استقالة عضويه عبد الله طيب وحمدة الشامسي، وتصعيد عضوين جديدين هما فهد الملا وأمينة ثاني.. ما الأسباب وراء تلك الاستقالة؟
الاستقالات أمر طبيعي في كافة مجالات العمل ومنها الرياضي، وتحدث نتيجة أسباب كثيرة، مثل عدم رغبة الشخص نفسه بالاستمرار في العمل لظروف خارجية خاصة، أو أن يكون العضو جيداً ولكنه يصطدم بأعضاء يعارضون فكره وطريقة عمله، مما يدفعه إلى تفضيل الانسحاب، والسبب الأول ينطبق على استقالة عضوي مجلس إدارة اتحاد الطائرة.
إذ دفع ارتباط الطيب بظروف العمل في إكسبو 2020، مما يبقيه خارج الدولة لفترة طويلة في العاصمة الفرنسية باريس، للاستقالة من اتحاد الطائرة، وحاولنا مع هذا الإبقاء عليه في الاتحاد طوال عام كامل، عندما كان يعمل خارج الدولة في ملف إكسبو 2020.
ولكنه في النهاية فضل الاستقالة من الطائرة، للتفرغ لظروف عمله الحالي، ونفس الوضع ينطبق على حمدة التي اضطرتها ظروف عملها، إلى التخلي عن لعبتها المفضلة الطائرة، رغم محاولاتنا المتكررة إقناعها بالبقاء، للاستفادة من خبرتها الرياضية في تطوير اللعبة على الصعيد النسائي.
هل يمكن أن تؤثر تلك الاستقالات على تناغم العمل داخل مجلس إدارة اتحاد الطائرة؟
لن تؤثر، مع العلم أنه من الصعب إيجاد مجلس يكون فيه تناغم بالعمل، في ظل إحباط الحركة الرياضية نتيجة قلة الدعم المالي الكافي، وهو ما يتوقع معه المزيد من الاستقالات في الفترة المتبقية من عمل الاتحادات الرياضية حتى دورة الألعاب الأولمبية 2016.
لا محاسبة
كيف تمت محاسبة الاتحاد في قضيته الأخيرة مع اللجنة التنظيمية للطائرة لدول الخليج، نتيجة إلغاء البطولة الخليجية للأندية التي كانت مقررة في العين وألغيت في مارس 2013؟
قضية البطولة الخليجية في العين، أغلقت صفحتها تماماً، ولم يحدث أن تعرضنا في الاتحاد إلى المحاسبة أو التحقيق من أي جهة حكومية أو أهلية حول المشكلة الناتجة عن إلغاء تلك البطولة، ولم نتعرض كذلك للعقاب من أي جهة، لأن موقفنا القانوني كان سليماً 100%، وبالتأكيد كنا سنتعرض للمحاسبة والتحقيق إذا كان موقفنا خاطئاً، بل واتخذت ضدنا القرارات القانونية اللازمة.
لكن البعض لا يزال يؤكد أن موقف الاتحاد الإماراتي للطائرة في تلك القضية كان خاطئاً.. ما تعليقك؟
هذا ليس صحيحاً، والدليل أن جميع اللوائح المنظمة لبطولات الخليج للكرة الطائرة، تم تعديلها من قبل رؤوساء اللجان الأولمبية خلال اجتماعهم الأخير بالبحرين، وأعتقد أننا إذا كنا المخطئين، ما كانت تلك اللوائح قد جرى تعديلها وفقاً لموقفنا في البطولة الملغاة بالعين.
موازنات
كيف سيتعامل اتحاد الطائرة، مع التأكيدات الأخيرة بعدم إجراء أي تغيير على الموازنات المالية للاتحادات الرياضية؟
نحن في اتحاد الطائرة، نراعي ظروف الوضع المالي في الوسط الرياضي، ونراعي كذلك مصروفاتنا قدر الإمكان، ووفقاً للاعتمادات المتاحة، ونسعى من طرفنا إلى إيجاد إيرادات أخرى بديلة، وأؤكد الآن أن اتحاد الطائرة ليس عليه أي ديون مالية، بل ولديه كذلك فائض مالي كبير، وهو ما يؤكد نجاح سياستنا المالية.
هل معنى هذا أن الاتحاد لن يبرر تراجع نتائج منتخباتنا الوطنية للطائرة، بعدم وجود دعم مالي كافٍ ؟
ظروف المنتخبات الوطنية في الألعاب الجماعية متشابهة إلى حد كبير، وما تعيشه حالياً نتيجة تراكمات كثيرة ولسنوات طويلة، ويحتاج العلاج إلى المزيد من الوقت، ونحن بالفعل بدأنا في الاتحاد بالعلاج، من خلال الاهتمام والتركيز على جميع المنتخبات من القاعدة منذ سنتين، ونأمل مع نهاية دورة عملنا الحالية في عام 2016، أن يكون لدينا منتخب قوي قادر على المنافسة في البطولات التي يشارك فيها.
تعني بكلامك هذا «منتخب أول»؟
لا، أقصد منتخباً وطنياً قوياً يبشر بمستقبل طيب على صعيد المنتخبات الأولى بعد سنوات، لأن الوضع الحالي لدينا يؤثر بالتأكيد على اعداد المنتخبات الوطنية مقارنة بباقي دول الخليج، ولا يخلق منتخبات قوية، ولابد من توفير تدريبات طوال العام بالنسبة للمنتخبات.
إلى جانب تنظيم مسابقات قوية، ومواجهة مشكلة عدم تجهيز اللاعبين بالشكل الكافي في الأندية، لأنه في الوقت الذي يجب أن يأتينا اللاعب جاهزاً من ناديه لينضم للمنتخبات الوطنية، تضطر الأجهزة الفنية للمنتخبات بإعداد وصقل مهارات اللاعبين، وهو ما أشرنا إليه خلال ورش العمل التي نظمها الاتحاد للأندية.
ماذا عن المنتخب الوطني للشباب واحتلاله للمركز الأخير في البطولة الخليجية 14 لشباب الطائرة في العاصمة البحرينية المنامة منذ أيام؟
ظروف منتخب الشباب تختلف، بعدما اضطرتنا الظروف إلى المشاركة دون ستة لاعبين أساسيين، لظروف وجودهم في الخدمة الوطنية، وكنا نعرف قبل البطولة أننا لن نستطيع تحقيق نتيجة طيبة، ولكننا حرصنا على المشاركة بهدف توفير احتكاك قوي للمجموعة الحالية من لاعبي منتخب الشباب.
شكر
توجه يوسف الملا، بالشكر إلى المهندس مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، والدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي، على اهتمامهما وحرصهما المستمر على توفير متطلبات البطولات الدولية للطائرة التي تستضيفها دبي سواء في السنوات الماضية أو حتى المقبلة.
تأكيد
مقارنة كرة القدم بالألعاب الجماعية ظالمة
أكد يوسف الملا، أن المسابقات المحلية الحالية غير قوية، ولا تفي بمتطلبات الطائرة للتطوير، وقال: «للأسف.. مسابقاتنا غير قادرة على خلق منتخب وطني قوي، لأننا ما زلنا نعاني من مشكلتنا ومشكلة باقي الألعاب الأخرى باستثناء كرة القدم، وهي عدم تفرغ اللاعبين».
وتابع: «من الظلم مقارنة نتائج باقي الألعاب الجماعية بمنتخبات الكرة، لأن ما يتم توفيره للكرة، لا تحصل باقي الألعاب الأخرى على الحد الأدنى منه، وإذا وفرنا تلك الإمكانيات لباقي الألعاب، سنحصل على نتائج أفضل».
وأوضح أنه يعني بالإمكانيات، التفرغات لفترات طويلة مع المنتخبات، إلى جانب أن ما يتقضاه لاعب منتخب الكرة، يعادل 10 أضعاف تقريباً ما يحصل عليه أي لاعب في لعبة جماعية أخرى، رغم أن الاثنين ينتميان لدولة واحدة.
وقال: «من وجهة نظري ستبقى كرة القدم في النهاية، هي مشكلة كل الألعاب، ما لم يتم تغيير الفكر لدى السلطة الرياضية في الدولة ومجالس إدارات الأندية، بعدما تحولت كرة القدم إلى ثقافة في الدولة، ورأيت شخصياً ولي أمر يأخذ أبنه وسط تدريبات الطائرة، ليلحق بمران كرة القدم، خلال زيارتي لأحد أندية الدولة».
تنظيم
مونديال الطائرة في أغسطس
كشف يوسف الملا، عن آخر تطورات تنظيم الإمارات لبطولة العالم للكرة الطائرة رجال تحت 23، قائلاً: «حددنا موعد البطولة لتكون في دبي من 23 إلى 30 أغسطس 2015، والبطولة الآن أمام مجلس دبي الرياضي الشريك الاستراتيجي للاتحاد، للدراسة والاعتماد».
وأضاف: «فور موافقة مجلس دبي الرياضي على البطولة، سوف يتم تشكيل اللجان المنظمة، والتحضير الفعلي للبطولة، وهنا لابد أن أشيد بجهود سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، لدعم سموه اللامحدود لاتحاد الطائرة".



