قال الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس الاتحادين الإماراتي والعربي للغولف، إن فوز الإمارات باستضافة بطولة «كأس نيمورا» البطولة الأكبر في العالم عام 2015 هو أكبر المكاسب للغولف الإماراتي، وأضاف: خبرات الاتحاد المحلي وعلى الرغم من حداثته منذ إشهاره في العام 1995، والدعم الكبير الذي يحظى به من قبل القيادة الرشيدة وأصحاب السمو الشيوخ، أسسا لحقبة ذهبية من اكتساب الخبرات والإنجازات، التي تؤكد نجاحنا في تنفيذ خططنا الاستراتيجية، وتم نقلها لأشقائنا في الاتحادات العربية وتلاقت مع أفكارهم وتطلعاتهم لمستقبل يبعث على التفاؤل للارتقاء برياضة الغولف العربي لتحقيق مزيد من التطور والازدهار على صعيد اللعبة.
ويتولى الشيخ فاهم القاسمي ومنذ صيف العام المـــاضي وللدورة الثانية على التوالي، رئاسة الاتحاد العربي للغولف، بخلاف رئاسته للعبة محلياً، ما يعكس حجم الثقة التي يحظى بها القاسمي، والخبرات الكبيرة التي يتمتع بها الغولف الإمــاراتي لقيادة اللعبة عربياً.
وحرصت «البيان الرياضي» على لقاء الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي قائد مسيرة اللعبة على المستويين المحلي والعربي والذي يعمل في صمت، لنتطرق معه فـــي الكثير من الموضوعات الخاصة باللعبة وتطويرها وتطلعاته على المديين القريب والبعيد.
استعدادات كأس نيمورا
سألنا الشيخ فاهم القاسمي في البداية عن أسرار الموافقة على استضافة الإمارات بطولة كأس نيمورا إحدى أكبر البطولات الكبرى في العالم؟
قال: سعادتنا وإخواني أعضاء مجلس ادارة الاتحاد وأسرة اللعبة في الدولة بالغة بكسب ثقة القائمين على اللعبة في القارة الصفراء عندما منحو الإمارات حق استضافة وتنظيم بطولة «كأس نيمورا» الحدث الأكبر على المستوى العالمي، والذي ستنظمه الإمارات بشهر نوفمبر 2015، ما يؤكد ثقتهم على قدرة الإمارات على الاستضافة والتنظيم لهذا الحدث الكبير، وشدد على أهمية ومكانة هذه البطولة واعتبر الاستضافة اهم المكاسب بتاريخ رياضة الغولف الإماراتي، والتحضيرات من جانبنا جارية على قدم وساق وبصورة جدية ومتواصلة من خلال اللجان التي تم تشكيلها لهذا الحدث المنتظر والذي يقام للمرة الأولى في منطقتنا وفي الإمارات على وجه التحديد.
بطولة ايزنهاور
وما هو موقع غولف الإمارات من خريطة اللعبة عربياً؟
مسيرة التطور للغولف المحلي مستمرة، وتأسست على حصد الإنجازات، ومنها المستوى الذي قدمه أبناء الإمارات في حدث النسخة 29 من بطولة العالم لغولف الهواة «كأس إيزنهاور»، والتي تعتبر ثاني كبريات البطولات العالمية برياضية الغولف، والتي اختتمت مساء السبت الماضي بمشاركة 1000 لاعب من 69 دولة، وتفوق الإمارات على اقرانها بدول الخـــليج العربي يبعث على التفاؤل ويؤكد أن الغولف الإماراتي يسير في الاتجـــاه السلـــيم نحــو تحقيق مزيد من الإنجازات على مختلف الصعد خلال المستقبل الذي ننشده جميعاً، مثمناً الجهود الكبيرة التي يبذلها إخوانه أعـــضاء مجلس ادارة اتحاد اللعبة والتي ترجمها أبناؤنا على ارض الواقع.
نقل الخبرات
ما هي خططكم للنهوض باللعبة؟
لعبة الغولف هي من الألعاب الحديثة والجديدة على مجتمعاتنا العربية، وتعاني صعوبات كبـــيرة فيما يتعلق بنشر ثقافتها وزيـــادة انتشارها، ومن هنا جاء العمل على نقل خبراتنا في كيفية معـالجة الصـــعوبات نحــو الأشقاء العرب، ونجح الاتحاد الإماراتي للغولف وعلى مدار السنوات الماضية، ومن خلال استراتيجية واضحة في تخطي العقبات التي واجهت اللعبة، لنتمكن خلال زمن قصير في تنشئة وإعداد أجيال جديدة على صعيد اللعبة من خلال تركيز العمل بصقل مواهبهم على مستوى المراحل السنية، ما أسس لاحقاً.
لأن نصبح من الدول الرائدة عربياً على صعيد هذا المجال، ولدينا برنامج حافل للموسم المحلي يتمحور جزء كبير منه حول بطولات المراحل السنية، التي ستتضمن 6 بطولات مخـــصصة للـــناشئين والبنات، إلى جانب 7 بطولات تقام تحت رعاية أنجال الشيخ ذياب بن سيف آل نهيان، مخصـــصة للمبتدئين والصغار، من أصل 30 بطولة مختلفة سيشهدها الموسم المقبل، بمشاركات متنوعة بين منــتسبي الأندية والمؤسسات والشركات ومعظم الهيئات بالدولة.
هل هناك أفكار جديدة ترمي لتطوير الغولف المحلي والعربي؟
الأفكار عديدة، المهم هو وجود غولف الإمارات في جميع المحافل، وخلال الدورة الحالية للاتحاد العربي، ومن خلال الاعتماد على خبراتنا المحلية، وكسب ثقة أعضاء الاتحاد العربي، فقد تم إدراج بطولات خاصة بقواعد اللعبة تشمل الناشئين والناشئات ضمن أجندة بطولات الاتحاد العربي للغولف الموسمية، بصورة متزامنة مع عدد البطولات المخصصة للرجال، وتحرص الإمارات على التواجد فيها.
رؤية ورسالة
وما هي رؤية ورسالة الاتحاد والقيم التي يسعى لترسيخها على أرض الواقع؟
تتحقق الأهداف من خلال نشر وتطوير رياضة الغولف وتكوين منتخبات وطنية، لتحقيق البطولات، والرقي بمستوى الأداء لتحقيق الجودة والتميز لرياضة الغولف، ومن خلال رؤيتنا ورسالتنا الإستراتيجية التي تحكمنا من أجل التفاني في خدمة الوطن من خلال قيم تتمثل في الوطنية لرفع علم الـــدولة في جميع المحافل من خلال المشاركة والمنــافسة في معظم البطولات، مع الالتزام بتقديم خدمات ورعاية المنتخبات الوطنية وللاعبي الغولف بالدولة بأعلى المستويات وبالجودة المطلوبة، وصولاً للتميز والريادة في الإدارة الرياضية للاتحاد.
خطط وبرامج
ما هي أهم البطولات وبرنامج المشاركات الخارجية؟
خطط وبرامج الاتحاد هادفة للمرحلة الحالية والمستقبلية وتتضمن 30 بطولة محلية وخارجية على المستوى المحلي والخليجي والعربي والقاري وتتمثل في: بطولة كأس سمو الشيخ راشد، وتنظيم بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وتنظيم بطوله الإمارات المفتوحة وتنظيم 5 بطولات للرجال في السنة خلال الموسم، وعلى مستوى الناشئين وتنظيم 6 بطولات في الموسم للبنين والبنات، وبالنسبة للمبتدئين والصغار اقامة 6 بطولات برعاية أنجال الشيخ ذياب بن سيف آل نهيان، وعلى المستوى الخارجي المشاركة في البطولة العربية الخامسة عشرة للناشئين في مصر، وببطولة دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت للناشئين.
وفي البطولة العربية 34 للرجال في السعودية، والمشاركة في بطولة كأس نيمورا للرجال في اليابان، والمشاركة في بطولة الهواة الآسيوية للرجال في تايوان، والمشاركة في بطولة كأس الملك الحسن في المغرب، وفي بطولة كأس ملك البحرين للرجال.
مشروعات وطنية لتوسيع القاعدة
شدد رئيس اتحاد الغولف على أهمية نشر اللعبة، خصوصاً بين الجيل الواعد للعبة، حيث قال لقد اطلقنا البرنامج الوطني للناشئين وفق استراتيجية الاتحاد لتوسيع قاعدة المشاركة ولتحقيق متطلبات مستقبلية للعبة ونشرها على مستوى الدولة تستهدف عملية التكوين والتطوير، فقد بادر الاتحاد بإقامة المشروع الوطني للناشئين والذي استقطب أعداداً كبيرة من اللاعبين واللاعبات الواعدين في عامين، وكان الهدف الأول من المشروع استقطاب الشريحة الكبيرة من طلاب المدارس واكتشاف الموهوبين منهم وصقلهم، ومن ثم تكوين منتخبات وطنية قادرة على مقارعة الكبار في اللعبة. ونجحنا في إيجاد رافد حقيقي للمنتخبات الوطنية.
برنامج للسيدات
أوضح الشيخ فاهم القاسمي أن اتحاد اللعبة أطلق في هذا العام البرنامج الوطني لغولف السيدات على مضمار نادي مونتجمري للغولف بدبي والذي خصص موقعاً خاصاً من المضمار لممارسة اللعبة للمنتسبات من أجل تكوين قاعدة عريضة من الممارسات للعبة ولتحقيق متطلبات المستقبل من هذه القاعدة، ووجد هذا البرنامج تجاوب كبير من الممارسات وفق العادات والتقاليد الإماراتية وهو برنامج طموح وهادف وأطمح أن يأتي بثماره في السنوات القليلة المقبلة.
بطولة «الأجيال» لأنجال ذياب بن سيف أفرزت المواهب
تقدم الشيخ فاهم بخالص الشكر والتقدير للشيخ ذياب بن سيف آل نهيان وأنجاله على مبادرتهم بإطلاق بطولة الأجيال والتي تحظى برعاية الشيخ ذياب بن سيف آل نهيان، وبدعم من كبير من أنجاله (شيخة ومحمد ونهيان)، والمقامة تحت إشراف اتحاد الإمارات للغولف ووصفها بالخلاقة والهادفة وتمثل إحدى اهم البطولات على مستوى الدولة على صعيد اللاعبين من فئة الصغار والناشئة وذلك لما تقدمه البطولة من فرص استثنائية ومساحة خصبة لهذه الفئة السنية في الارتقاء بتصنيفهم وتطوير مستواهم ما يعود إيجاباً على الارتقاء بصورة عامة بمستوى اللعبة.
ويذكر أن البطولة تمتد على مدار الأشهر الستة بمعدل جولة في كل شهر لتطوف أندية الغولف بالدولة ، وتعد من اهم الثمار التي انتجها اتحادنا، والهادف لكشف وتبني المواهب الشابة على صعيد اللعبة.



