نعد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، بأن مكارمه وأياديه البيضاء على فريق الشارقة لن تضيع سدى، وسنعمل بكل قوتنا كفريق واحد وأسرة واحدة على ترجمة هذه المكارم إلى بطولات... نعم بوناميغو أشبه بمن أعادني إلى الحياة، لأنه أعادني للملاعب والملاعب هي كل حياتي... أكيد فليبي والكوري كيم خسارة كبيرة للملك الشرقاوي..

لكن نقول للجميع إن الفريق في الملعب يتكون من 11 لاعباً، وليس من فليبي والكوري فقط... أرجوك لا تحرجني بسؤالك عن النادي الأهلي والاعتزال، فأنا ما زالت قادراً على العطاء، ولاعب في كشوفات الملك الشرقاوي... وخسارتنا لمباراتين ليست نهاية الملك، وقادرون على التعويض والبطولة لم تنتهِ. هذه بعض من إجابات صادقة لنجم الشارقة حالياً والأهلي سابقاً سالم خميس، في حواره مع «البيان الرياضي»

مكارم الحاكم

في مستهل حديثه للبيان الرياضي، رفع سالم خميس أسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، على مكارمه الكثيرة لنادي الشارقة، وكان آخرها مكرمته السخية بتسديد ديون النادي، وهو الأمر الذي كان له آثار إيجابية وسط جميع أسرة الملك الشرقاوي، وجعل الجميع يشعر بالمسؤولية، وتقديم أفضل ما عندنا لأجل ترجمة هذه المكارم إلى بطولات في هذا الموسم، نهديها لصاحب السمو حاكم الشارقة.

فريق بطل

هذا يعني أن كل مقومات الفريق البطل قد تهيأت لفريق الشارقة لأجل أن يتوج بأحد الألقاب في هذا الموسم، وفي مقدمها لقب دوري الخليج العربي؟

حقيقة يجب أن يعلمها الجميع، أن جميع فرق دوري الخليج العربي في هذا الموسم لديها طموح وأمال لأجل الفوز بلقب دوري الخليج العربي، والمنافسة في هذا الإطار حق مشروع للجميع، ولا يوجد صغير ولا كبير في دورينا، ومن هذه المفاهيم، فمن حقنا في نادي الشارقة أن نخطط لأجل الفوز بأحد ألقاب وبطولات هذا الموسم، ودوري الخليج العربي واحد..

إذا وضعنا في الاعتبار المستوى المشرف الذي ظهر به في الفريق في الموسم السابق، حيث كان قريباً جداً من مقدمة الترتيب العام للبطولة، رغم أن المنافسة لم تكن سهلة، وأحسب أن نفس الأمر سيكون في هذا الموسم، فكل المؤشرات تقول إن المنافسة على اللقب ستكون صعبة جداً، وخسارتنا في بداية الموسم لن تثنينا عن طموحاتنا في تقديم الأفضل، وقادرون على التعويض في الجولات المقبلة، ونعد جماهير الملك بأن القادم أفضل وتفاءلوا بالخير تجدوه، ونحن متفائلون.

فليبي والكوري

لكن واقع الحال في قلعة الملك الشرقاوي يقول عكس ذلك، وتخوفات الجماهير كثيرة من بعد أصابة فليبي وغيابه، وعدم تجديد التعاقد معه الكوري كيم؟

أتفق معك أن أصابة اللاعب فليبي تعتبر خسارة كبيرة للفريق، والكل تحسر على إصابته، ونتمنى له عاجل الشفاء وعودة سريعة لصفوف الملك، وكذلك يعتبر مغادرة الكوري كيم لكشوفات الملك وعدم التجديد معنا في هذا الموسم هي أيضاً خسارة وفقدان لعنصر أساسي، وكان له إسهامات كبيرة في نتائج الموسم الماضي المشرفة، لكنها سنة الحياة، وظروف الاحتراف أن ينتقل عنا كيم، لكن الجميع يعلم ويدرك تماماً أن كرة القدم لعبة جماعية، ويكون في أرض الملعب أحد عشر لاعباً، وليس فليبي وكيم لوحدهما..

فالثنائي كان جزءاً من منظومة مكونة من فريق كامل، وليس الثنائي لوحدهما، فهل كان في مقدروهما تحقيق الفوز بدون المجموعة المكملة لهما، وهى حقيقة تؤكد أن الفريق بخير وقادر على مواصلة مسيرته بدونهما ودون التقليل من شأنهما، لكن منطق كرة القدم يقول إنها لعبة جماعية وليست فردية.

ضعف البدلاء

لكن البعض يقول إن البدلاء الجدد ليسوا في مستوى الثنائي الغائب، خصوصاً الكوري كيم، الذي يعد لاعباً لا يعوض، وليما عليه ملاحظات؟

هذا كلام ليس صحيحاً، والواقع يقول إن جميع تعاقدات الملك الشرقاوي لهذا لموسم كانت ناجحة جداً، وتم اختيار العناصر بعناية، وفق حاجة الفريق، خصوصاً ليما، فهو لاعب معروف وليس بغريب على ملاعبنا، ولا هذه أول مشاركة له في دورينا، فهو قادم من نادي النصر وليس من دوري خارج الدولة، ومعظمنا سبق له التعامل مع اللاعب ونعرفه جيداً.

وعلى الجميع أن يحكم على اللاعب بما يقدم في الملعب الآن مع الملك الشرقاوي، وليس بناء على تجارب سابقة، سواء كانت ناجحة أو فاشلة، فهو الآن قد فتح صفحة جديدة من تاريخه الكروي مع الملك الشرقاوي..

ولك أن ترجع إلى المباريات الودية التي شارك فيها اللاعب في المعسكر الخارجي في ألمانيا، أو في المرحلة الثالثة من الإعداد التي لعبنا فيها أمام العين والشباب، فكان ليما نجماً يستحق الإشادة، فيكفي أنه أحرز هدفاً رائعاً في شباك الشباب، يؤكد أنه إضافة حقيقة للشارقة في هذا الموسم، وليس كما يقول البعض، وهذا يؤكد أنه علينا أن نحكم على ليما من خلال عطائه في الملعب، وألا نستبق الأمور.

توقفات

وما هو دوركم كلاعبين في المساهمة في التقليل من آثار توقفات الدوري على الفريق ؟

هذا الأمر يعود للجهاز الفني للفريق بقيادة البرازيلي بوناميغو، وهو قادر على وضع الخطط والبرامج الفنية لمواجهة هذه التوقفات، كما ذكرت، ويقتصر دورنا كلاعبين في الالتزام بتطبيق رؤية الجهاز الفني.

ومضاعفة الجهد في فترات التوقف للحفاظ على الجاهزية والتنافسية بروح الفريق الواحد، لأن التوقف يؤثر في التنافسية في المقام الأول، لأن الانقطاع عن المباريات لفترات طويلة مشكلة، ونحن نعلم ذلك تماماً، وجاهزون للأمر، ونعد جمهورنا أن نقدم كل ما بوسعنا لتخطى عقبة التوقفات بنجاح بروح الفريق الواحد.

هروب من المواجهة

هل هذا يعني عبر دوري المجموعات، تريد التهرب من مواجهة فرق بعينها أو لاعبين متميزين في دوري المحترفين؟

كما ذكرت لك، أنا لاعب محترف، وعملي هو كرة القدم، فلو كنت أتهيب مواجهة فرق بعينها، فإنني لا أستحق هذه الوظيفة أو أكون لاعباً في صفوف الملك الشرقاوي، بجانب أنني لا أميز بين فريق أو لاعب في دورينا، وأعتبر المسافة بينهم واحدة..

ولا فرق عندي بين بطل الدوري والفرق الصاعدة هذا الموسم، فأنا اعتبرهم جمعياً أقوياء، وكل فريق له الطموح في الفوز بلقب الدوري، وهذا الموسم لا صغير ولا كبير، فالكل في مسافة واحدة من التنافس، والكرة في ملعب الجميع.

كلباء والفجيرة

ويضيف سالم خميس، أرى أن الصاعدين لدوري الخليج العربي هذا الموسم، كلباء والفجيرة، أعدا العدة لظهور قوي ومشرف، ومن واقع تعاقداتهما والروح التي انطلق بها إعدادهما، يشير إلى أنهما لن يكونا الحلقة الأضعف، على اعتبار أن الهابط صاعد، أقول إن الصاعد منافس قوي في هذا الموسم.

هل إنقاص الكشف العام في الأندية سيؤثر فيكم في فريق الشارقة، أم أنه ظاهرة صحية لمصلحة تطور دورينا؟

أعتقد ما ينطبق على فريق الشارقة ينطبق على جميع فرق دوري المحترفين، وهو قانون مطبق على الجميع، وليس على نادي الشارقة فقط، ما يجعل الجميع متساوين في هذا الأمر، وأعتقد أن له سلبياته وإيجابياته، فمن جهة يتيح تضييق دائرة الاختيار للاعبين، لكنه من جهة أخرى يساعد على بث روح التنافس وسط اللاعبين لبذل مزيد من الجهود لأجل الدخول إلى التشكيل الرسمي للفريق..

ويكون الباقون على الكشوفات هم النخبة، وتكون البطولة والدوري للنخبة، وتتطور كرة الإمارات، ونحن في سبيل تطور كرة الإمارات نتحمل كل شيء، لأنها غاية نبيلة، حتمت فرض مثل هذه القوانين.

بوناميغو أعادني للملاعب

ماذا قدم بوناميغو وأضاف لك على المستوى الفني، وهل أنت سعيد مع المدرسة البرازيلية؟

سعيد جداً بالمدرسة البرازيلية، وتشرفت بأن أتاح لي اللعب في نادي الشارقة، أن أتعلم وأكتسب الكثير من بوناميغو، الذي هو من أعادني بقوة للملاعب، ورد لي روح التحدي والمثابرة وترجمة الأخطاء وتحويلها لتحديات وإنجازات، فأنا مدين له بالكثير، في أن أتزود بمزيد من العزيمة على مواصلة نشاطي لسنوات قادمة.

هل هذا يعني أنك لن تعتزل الملاعب قريباً أو بنهاية هذا الموسم، كما فهم البعض من تصريحات سابقة لك لموقع الملك الشرقاوي؟

أوكد لك أن ما قدمه لي بوناميغو من دعم فني ومعنوي، يحفزني للعطاء بين ثلاث إلى أربع سنوات على أقل تقدير، وأنا أعي تماماً ما أقول، وهو تحدٍ أتحمل مسؤوليته، ولن أعتزل في القريب العاجل، طالما لدي القدرة على العطاء، لا سيما أن البيئة في نادي الشارقة على كافة الأصعدة تشجع للتميز، وأن تعطي كل ما عندك للفريق طالما أنت قادر على العطاء، لم الهروب والجمهور وفر لك كل الحب.

جمهور الملك

حديثك هذا يؤكد أنكم كلاعبين راضين كل الرضا عن جماهير الملك الشرقاوي؟

بالتأكيد، فجمهور الشارقة يعتبر شريكاً أساسياً في كل ما تحقق من إنجاز وظهور مشرف في الموسم الماضي، والعلاقة بين الفريق والجمهور ليس علاقة عادية، بل نحن أسرة واحدة، مكملين لبعضنا البعض، وننتظر من جمهورنا الكثير من الدعم في هذا الموسم، حتى يتواصل تميز الموسم السابق، وعبر «البيان الرياضي» نتقدم لهذا الجمهور الوفي بوافر الشكر والتقدير على جهودكم ودعمكم لنا.

عودة

هبوط الشعب أفقدنا ديربي الإمارة الباسمة

تحسر سالم خميس على هبوط نادي الشعب ومغادرته لدوري الخليج العربي، وقال إن غياب الشعب عن هذا الموسم سيفقد الإمارة الباسمة ديربي قوياً كان يجمع بين الشارقة والشعب، ويشعل التنافس بين الفريقين، والذي له انعكاسات إيجابية على تحضيرات واستعدادات الفريقين للمنافسة، لأن وجود الديربي سيكون دافعاً ومحفزاً لمزيد من الإعداد..

وهو حال كثير من الديربيات في دورينا، حيث نجد ديربي قوياً بين الأهلي والشباب، والوصل والنصر، فكلها تصب لمصلحة البطولة والتنافس الشريف بين الفرق، والمحصلة النهائية لمصلحة كرة الإمارات، لذلك أتمنى عودة سريعة للشعب إلى دوري الخليج العربي

وحول دعم ومساندة جماهير الشعب للملك الشرقاوي في دوري الخليج العربي، يقول سالم خميس إن التنافس بين الناديين لا يعني عدم تشجيع جمهور الشعب لنا في الدوري، فالطبيعي هو أن تكون جماهير الشعب معنا وتدعمنا، كما ستقوم جماهير الملك أيضاً بدعمهم لأجل العودة السريعة لمكانهم في دوري الخليج العربي، وهذا هو حال الأشقاء.

سر

النوم ليلاً وعدم السهر يطيل عمر اللاعب في الميادين

كشف سالم خميس عن سر توهجه وعدم اعتزاله المبكر للملاعب، كما فعل الكثير من أقرانه في فرق أخرى، بقوله: السر أمر بسيط للغاية، وهو أن تنام ليلاً، بمعني عدم السهر لأوقات متأخرة من الليل، وبالتالي، ستنام نهاراً وتهدر أوقاتاً قيمة في النوم، لأن السهر وقلة النوم سلاح فتاك، يعجل باعتزال اللاعب..

لذا تجدني لا أسهر كثيراً، مع الالتزام بصرامة بالبرنامج الغذائي الموضوع بدقة من قبل الجهازين الطبي والفني للفريق، والالتزام بعدد السعرات الحرارية، وعدد ساعات التدريب بدون إفراط ولا تفريط، أي في حدود المعقول، فالنظام يجنب النقصان أو الزيادة التي من شأنها أن تأتي بآثار عكسية تضر بمسيرة اللاعب.

بجانب أن التوازن في علاقتك في الملاعب والأسرة، فيجب أن تعطي أسرتك الرياضية حقها، وأن تراعي أيضاً حقوق أسرتك الصغيرة، فمثل هذه الأشياء تعطيك القدرة والدافع على العطاء، وتجدد حياتك باستمرار، وعبركم، أشيد بترابط نادي الشارقة بكامله، والتعامل كأسرة واحدة.

دوري المجموعتين

تحدث سالم خميس عن شكوى الكثيرين من توقفات وتناول موضوع برمجة الدوري بنظام المجموعتين، توفيراً للجهد والوقت مؤكدا اتفاقه مع هذا الرأي وتأييده بشدة، وقال : دوري المجموعتين هو المخرج الصعب والخيار الموفق الذي يتيح الفرصة لمنتخباتنا في المشاركات الخارجية دون ضغوط من الأندية.

ولا شكوى من التأثير السلبي لهذه التوقفات في مستوى دورينا، ونظام المجموعتين، حل سهل مرضٍ لكل الأطراف، ونحن كلاعبين نرحب به، وكنت أتمني لو طبق في هذا الموسم، بدلاً عن الجدل الدائر حول إيجاد مخارج للتوقفات، فضلاً عن تأثيرها على خطط وبرامج الأجهزة الفنية في دورينا، وليس نادي الشارقة فقط.