تتجه الأنظار خلال الساعات الأخيرة قبل انطلاقة منافسات دوري الخليج العربي، نحو قضاة الملاعب، للاطمئنان على جاهزيتهم لانطلاقة منافسات موسم استثنائي، ليس لمسابقة الدوري وحسب وإنما للحكام كذلك، لتكتمل سيمفونية العزف لنستمتع بأداء قوي متميز ينسينا فترات التوقف الطويلة للمسابقة،..
ومن هنا كان لابد من الاطمئنان على استعدادات أهم عناصر اللعبة، من خلال اللقاء مع علي حمد نائب رئيس لجنة الحكام والدينامو الذي لا يهدأ من أجل تطوير المستوى وأداء الحكام، ولذلك يقول بكل ثقة للشارع الرياضي الكروي، اطمئنوا فالفريق الخامس عشر جاهز لانطلاقة منافسات الدوري، ولاعبوه كلهم حماس ورغبة في الظهور بمستوى متميز،..
ويسعون للمنافسة على اللقب، ولكن اللقب من وجهة نظر قضاة الملاعب هي رضا الشارع الرياضي عن أدائهم خاصة بعد أن أقام هذا الفريق معسكر إعداد ناجح بكل المقاييس، شهد بصمة إنجليزية وأرجنتينية وسنغافورية من خلال محاضرات خبراء من هذه الدول كل في مجاله لنقل خبراتهم وتجاربهم لكوادرنا ليستفيدوا منها خلال مهمتهم القادمة.
علي حمد كشف عن العديد من العوامل التي تسهل من مهمة قضاة الملاعب خلال الموسم المقبل من أهمها الدعم القوي من اتحاد الكرة ولجنة دوري المحترفين، وتطبيق تجربة الحكم الإضافي بعد نجاحها خلال عدد من مباريات الموسم الماضي، لتسهيل مهمة الحكم في منطقة الجزاء، وتطبيق تجربة الأطقم الثابتة من أجل توفير الانسجام بين طاقم المباراة،.
وتطبيق الرذاذ المتلاشي عن الضربات الحرة، وتطبيق «الكول بريك» خلال المباريات، من أجل منح اللاعبين فرصة شرب المياه والانتعاش نظراً لظروف حرارة الطقس، ويعتبر اتحاد الكرة أول اتحاد عربي يطبق هذه العوامل خلال الموسم المقبل، وكشف علي حمد العديد من الجوانب التحكيمية خلال الموسم المقبل من خلال اللقاء التالي:
تجارب ميدانية
ماهي الأسباب التي تجعلك متفائلاً بالأداء التحكيمي خلال الموسم المقبل؟
استعدادات الحكام منذ بداية مرحلة الإعداد تظهر مدى جديتهم وانضباطهم والتزامهم سعيا لتحمل كامل المسؤولية الملقاة على عاتقهم، وزاد الالتزام خلال معسكر الإعداد الذي أقيم في ألمانيا، وشهد العديد من الجوانب الفنية والبدنية ومحاضرات نظرية عن كل جوانب اللعبة، من خلال الاستعانة بعدد من كبار المحاضرين العالميين في المجال التحكيمي ومن الذين يملكون خبرات كبيرة في مجال تأهيل وإعداد حكام كأس العالم.
كما قام الحكام بالعديد من التجارب الميدانية على التطبيقات الجديدة مثل الرذاذ المتلاشي وكيفية استخدامه، حيث قام خبير إنجليزي بتدريب الحكام على كيفية التعامل مع هذا التطبيق .
وجاءت النتائج جيدة وأثبتت استيعاب حكامنا لكل تطبيق جديد يفيدهم خلال مهمتهم الميدانية، وكذلك التطبيق المكثف لتجربة الحكم الإضافي على الرغم من تطبيقها الناجح خلال عدد من مباريات الموسم الماضي سواء في الدرجة الأولى أو نهائي كأس الخليج العربي أو نهائي كأس رئيس الدولة، ومن هنا جاء التفاؤل لأن الأداء خلال التجارب الماضية أثبت أن حكامنا جاهزون فنياً وبدنياً.
عناصر شابة
خلال الموسم الماضي منحتم الفرصة أمام عدد من العناصر الشابة هل ستواصلون هذه السياسة؟
بدون شك سوف تشاهد الجماهير عددا من العناصر الشابة خلال الموسم المقبل، بعد أن أثبت شباب الحكام أنهم على قدر المسؤولية والثقة الممنوحة لهم من قبل اتحاد الكرة ولجنة الحكام، ويتوقع أن ينال 5 عناصر جدد الفرصة خلال الموسم الجديد بعد أن تم تأهيلهم بشكل جيد، سواء من الموسم الماضي أو خلال الفترة الماضية، وسياسة الدفع بالعناصر الشابة ليست وليدة الموسم الماضي أو الحالي بل هي سياسة دائمة للجنة الحكام من أجل تجديد الدماء ومنح الجيل الجديد فرصة إدارة المباريات خاصة ..
وإذا كانت هذه العناصر من المواهب الواعدة، ولذلك من الطبيعي أن نشاهد عددا من هؤلاء الشباب يديرون المباريات من الجولة الأولى، ونأمل أن يكونوا عند حسن الظن بهم من قبل الأندية والجماهير، كما نأمل أن يمد الجميع يد العون لهم لكي يشتد عودهم، ويكتسبون الخبرات اللازمة التي تصل بهم لمكانة متميزة ومرموقة قارياً.
غياب الدوليين
يلاحظ أن عدداً من الحكام الدوليين لم يشاركوا في معسكر ألمانيا ماهي أسباب ذلك؟
عدم مشاركة بعض الدوليين في معسكر الإعداد الخارجي كانت له أسبابه التي قدرناها، حيث رافق محمد عبدالكريم والدته خلال رحلة علاجها في الولايات المتحدة الأميركية، ونتمنى لها الشفاء، وكان يواصل تدريباته اليومية هناك، وعمار الجنيبي كانت لديه مشاركات قارية حيث أدار مباراة في دور الثمانية في دوري أبطال آسيا، ثم التحق في نهائيات بطولة آسيا للناشئين في تايلاند..
والحمد لله أدار للقاءين حتى الآن مما يعد إنجازا للتحكيم الإماراتي وعبدالله العاجل كان لديه ارتباط في برنامج آسيوي، ثم التحق بالمعسكر وكمل مع زملائه، وحمد الشيخ كان مرتبطا بدروة في إنجلترا لدراسة اللغة الإنجليزية، ومحمد عبدالله تواجد في المعسكر وغادر لمهمة تحكيم في مصر وعاد مرة أخرى.
وعلى الرغم من ظروف بعض الحكام التي ابتعدوا بسببها عن المعسكر إلا أنهم واظبوا على المران والتجهيز البدني ولعل نجاح كوادرنا في اختبارات اللياقة في هذه البطولات يبرهن على أنهم كانوا جادين في استعدادهم.
تطوير المقيّمين
هل هناك برامج لتطوير مهمة وقدرات مقيّمي الحكام ؟
طبعا، هناك العديد من الخطط والبرامج لتطوير قدرات وإمكانات مقيمي الحكام لكون مهمتهم، لا تقل أهمية عن مهمة الحكم، وإذا كان المقيم في مستوى متميز فإن ذلك سوف ينعكس على الحكم نفسه، لذلك نحن نقوم الآن بتطوير دور مقيّمي الحكام من خلال تنظيم العديد من ورش العمل والمحاضرات عن قانون اللعبة ومستجداته، وتطوير آلية العمل، تسهيلاً لدور المقيم خلال المباراة.
وهناك العديد من ورش العمل المتعلقة بهذا الجانب تنظم على مدار الموسم لأن لدينا قناعة راسخة أن تطوير أداء المقيّمين ينعكس على مهمة الحكم داخل الملعب والحمد لله نحن لدينا نخبة من المقيّمين أصحاب الخبرة في هذا المجال وهم من الحكام السابقين ولكن نحن مطالبون بتسهيل مهمتهم واطلاعهم باستمرار على مستجدات قانون اللعبة وتحديثات العمل الإداري المتعلق بمهمتهم، كما يتم إصدار دليل بمهام ومسؤوليات المقيم يتم توزيعه عليهم خلال الفترة المقبلة.
تطبيق الاحتراف
تردد أن هناك خطة لتطبيق الاحتراف على بعض الكوادر المتميزة فما هي مستجدات هذا المشروع؟
يقول علي حمد بالفعل هناك خطة بهذا الشأن نعمل عليها على نار هادئة بالتعاون مع لجنة دوري المحترفين، ولكن مثل هذه المشاريع تعتبر دقيقة ومهمة ولها العديد من الجوانب المتعلقة بالحكم نفسه وظروفه، وكذلك الجهة التي ستقوم بمنحه فرصة الاحتراف، لان احتراف حكم لهذه المهنة يختلف تماما عن احتراف اللاعبين.
لان الحكم لديه وظيفة والعديد من الجوانب الاجتماعية، التي يجب أن تراعي، وصدقني لا توجد عوائق مالية أمام تطبيق هذا المشروع لان اتحاد الكرة ولجنة دوري المحترفين لم ولن يقصروا ف يدعم أي مشروع من شانه أن يدعم خطوات حكامنا وتميزهم سواء علي الصعيد المحلي أو القاري.
تعديلات بالقائمة
ماهي مستجدات تعديلات القائمة الدولية؟
بالفعل هناك تعديل في القائمة الدولية، بعد اعتزالي والأخ صالح المرزوقي، وسيتم الدفع بعناصر شابة موهوبة في الأماكن الشاغرة، ولكن إلى الآن الاتحاد الدولي لم يطلب القائمة الجديدة بسبب بعض التعديلات على لوائحه الخاصة بالتحكيم وفتح باب سن الاعتزال الدولي، لذلك لا يوجد مجال للاستعجال في هذا الأمر، نحن أعددنا كوادرنا خلال الفترة الماضية بشكل جي.
ودعونا نرى ثمار هذا الإعداد على أرض الواقع خلال المنافسات الرسمية لمختلف المسابقات، ومن يثبت كفاءته ومقدرته على الالتحاق بالقائمة الدولية لن نتردد في قيده بما يخدم مسيرة التحكيم خلال الموسم المقبل، وصدقني لن نجامل أحد على حساب سمعة التحكيم الإماراتي.
دعم قوي
حينما أشيد بعطاء ودعم اتحاد كرة القدم برئاسة يوسف السركال ولجنة دوري المحترفين برئاسة محمد ثاني الرميثي لن أجاملهم، لأن هذا واقع الكل يلمسه فما يناله الحكام من اهتمام كبير ودعم غير محدود من الجهتين يفوق الوصف والكلام، ولعل حرص اتحاد الكرة على توفير كل الدعم الكامل أمام الحكام منذ بداية مراحل الإعداد..
والاستعانة بعدد من المحاضرين العاليمين للاستفادة من خبراتهم المتراكمة في إعداد وتأهيل الحكام، ولعل حرص رئيس الاتحاد على اللقاء بالحكام والتحدث معهم يشير إلى مدى الاهتمام الذي يوليه الاتحاد بهذا النصر المهم من عناصر اللعبة، وتصبح الكرة الآن في ملعب الحكام أنفسهم لعكس هذا الاهتمام على أرض الواقع.
مفاجأة مرتقبه
ماهي مشاريع الحكام المرتقبة؟
يبتسم علي حمد في إشارة إلى العديد من المشاريع المرتقبة خلال الفترة المقبلة، وقال لن أخفي سرا حينما أقول إن هناك مفاجأتين سعيدتين تنتظر التحكيم الإماراتي خلال الفترة المقبلة، ودعني أتحفظ على تفاصيلهما خلال هذا التوقيت حيث إن الكشف عنهما لن يخدم الصالح العام.
ولكني أؤكد أن التحكيم الإماراتي مقبل على مرحلة مزدهرة قاريا، ودولياً في ظل الاهتمام المتواصل بتطوير الأداء ولعل شهادة خبراء اللعبة في القارة الآسيوية يمنحنا نوعاً من الفخر لمستوى كوادرنا، ويدعونا بالتفاؤل خلال المرحلة المقبلة.
المواقف الصعبة
هل صحيح أن هناك محاضرات متخصصة أعطيت للحكام خلال المعسكر؟
حينما قلنا إنه تمت الاستعانة بعدد من المحاضرين المختصين كنا نشير إلى زوايا معينة نركز عليها، وخلال المعسكر أعطيت للحكام محاضرات تتم للمرة الأولى من خلال التدريب على كيفية التعامل مع المواقف الصعبة التي تحدث لهم خلال المباريات، وكيفية التصرف مع هذه المواقف وتجاوزها.
وأصبحت مثل هذه الأمور علم يدرس وتخصص أصبح مطلوبا بقوة في دنيا الرياضة حيث أصبح التعامل مع الحالات التي تحدث في الملاعب علما له خبرائه ولابد أن نتعامل معه بما يخدم مسيرة حكامنا خلال الفترات المقبلة.
كما قدم الارجنتيني أليخو بيريز مدرب اللياقة البدنية باتحاد الكرة محاضرة تحدث خلالها عن مدى أهمية اللياقة البدنية للحكام وكيفية اهتمام حاملي الصافرة بصحتهم، مؤكداً توفر كافة الامكانيات التي تؤهلهم ليصبحوا الرقم واحد في المنطقة.
علاقة إلكترونية
يشير علي حمد إلى أن المرحلة المقبلة سوف تشهد طفرة إلكترونية، تساير التطور العالمي وتواكب الطموحات، حيث تم إنشاء موقع إلكتروني للحكام سيتم من خلاله مواكبة أحدث المستجدات العالمية في قانون التحكيم، ومناقشة العديد من الحالات العالمية التي تحدث جدل تحكيمي، وسيكون هناك نوع من التواصل بين الحكام وبعضهم البعض وكذلك إدارة لجنة الحكام.
كما سيتم استخداما تقارير المباريات الإلكترونية من خلال صفحة الحكام في الموقع حيث سيكون الحكم مطالب بكتابة تقرير المباراة بشكل إلكتروني بعد نهاية المباراة مباشرة، وكذلك مقيمي الحكام في مرحلة لاحقة، وخلال الفترة المقبلة بعد الانتهاء من كافة الخطوات سيتم الافتتاح الرسمي للموقع.
الرذاذ المتلاشي
يعتبر «الرذاذ التحكيمي»، هو أحد الاختراعات الحديثة في عالم التحكيم الحديث للعبة كرة القدم، وتم استخدام الخاصية الجديدة للمرة الأولى في ملاعبنا خلال مونديال الناشئين تحت 17 سنة «الإمارات 2013»، قبل أن يتم استخدامه في النسخة الأخيرة لكأس العالم 2014 بالبرازيل.
وأشار علي حمد إلى أن التقنية الجديدة والتي سيتم تدشينها خلال مباراة كأس سوبر الخليج العربي لكرة القدم بالتنسيق مع لجنة دوري المحترفين، تساعد الحكام في ضبط الحائط البشري في الركلات الحرة، من خلال تحديد خط يجب أن يصطف عليه الحائط البشري للفريق المدافع قبل التنفيذ، وقال «الهدف الرئيس من الاستخدام هو تسريع وتيرة اللعب، الأمر الذي يسمح بزيادة الوقت الفعلي للمباريات.
بلكونات
كتاب العربي والإنجليزي عن القانون
يتم حالياً إعداد كتاب باللغتين العربية والإنجليزية يشمل مواد قانون كرة القدم وشرحاً للحالات التحكيمية التي تحدث خلال المباريات، وكيفية تعامل القانون معها، مدعوماً بصور توضيحية ورسوم للحالات، كما يتناول كل التعديلات التي تمت خلال الفترة الماضية، كما تم إعداد نسخة إلكترونية عن نفس القانون تم توزيعها على الحكام خلال معسكر ألمانيا.
تجربة
معايير خاصة لتطبيق تجربة «الكول بريك»
كشف علي حمد أن لجنة الحكام باتحاد الكرة وبالتنسيق مع لجنة دوري المحترفين، تواصلت خلال الفترة الماضية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بشأن تطبيق فترات التوقف خلال المباريات التي تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة والرطوبة، وهي ما تسمى «كول بريك»، مؤكداً سعيهم لتطبيق مثالي لفترات التوقف وفق ضوابط محددة، وذكر أن اللجنة حصلت على المعايير الخاصة لتطبيق التجربة من الاتحاد الدولي.
والمبنية وفق دراسات طبية تؤكد على أهمية تعويض اللاعبين للجهد البدني المبذول في المباريات التي تجرى في درجات حرارة عالية من خلال منحهم أوقاتاً للانتعاش وشرب الماء، وسيكون التوقف مرتين خلال المباراة مرة بالشوط الأول وأخرى بالثاني ومدة كل توقف دقيقتان.
وكانت مباراة هولندا والمكسيك في كأس العالم الأخيرة بالبرازيل 2014، والتي شهدت ارتفاعا شديدا للحرارة بلغت 32 درجة، وقد جعلت حكم اللقاء بيدرو بروينكا يوقف المباراة في الدقيقة 32 ويفرض استراحة من أجل تمكين اللاعبين من الانتعاش وشرب الماء، ولم يسبق أن شهدت بطولة كأس العالم هذه الواقعة خلال الدورات العشرين التي أقيمت إلى غاية الآن، واستغل اللاعبون هذا التوقف لشرب الماء والانتعاش بالثلج.


