أكد أحمد الرميثي رئيس شركة الوحدة لكرة القدم أنه يخوض تحدياً كبيراً في المرحلة المقبلة لاستكمال الأهداف والطموحات التي وضعتها إدارة نادي الوحدة للنهوض بكرة القدم، مشيراً إلى أن النادي يسير وفق خطة محددة.
وأنه لن يبدأ من الصفر في منصبه كرئيس لشركة الكرة وسوف يكمل مهمة الإدارات السابقة للوصول إلى الأهداف عن طريق وضع خطة قصيرة المدى لمدة 3 سنوات يسعى من خلالها لاستكمال تحقيق طموحات الوحداوية، وأعلن الرميثي في أول حوار له عقب توليه منصب رئيس شركة كرة القدم بالنادي أن العنابي سيواصل تطلعاته بالتواجد ضمن الأربعة الكبار في دوري الخليج العربي، وسيطمح للمنافسة على الألقاب خلال الموسم المقبل، مؤكداً في الوقت ذاته أن دوري الخليج العربي هذا الموسم لن يشهد مفاجآت كبيرة، لكنه يراهن على الاستقرار الذي يشهده من الموسم الماضي للظهور في أفضل صورة في الموسم الجديد.
وبين رئيس شركة الوحدة لكرة القدم، أن فريقه سيدخل دائماً من الباب عندما يريد التعاقد مع أي لاعب، لكن في الوقت ذاته لن يترك المجال لدخول لاعبينا فترة الستة أشهر دون بدء مفاوضات التجديد معهم.
ما الجديد الذي سيقدمه الرميثي في منصبه كرئيس لشركة الكرة بنادي الوحدة؟
- في البداية أشكر سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان، رئيس النادي، على ثقة سموه الغالية ودعمه المتواصل للنهوض بالنادي، كما أشكر مجلس الإدارة على جهودهم الدائمة في توفير كل عوامل النجاح لنادي الوحدة، وبالتأكيد نحن في خدمة النادي في أي موقع، وبتعاون الجميع قادرون على استكمال الأهداف التي وضعها النادي، فقد بدأنا خطة قصيرة الأجل لمدة 3 سنوات بدأت منذ الموسم الماضي للنهوض بكرة القدم، وأشكر الأخ عارف العواني على ما قدمه للنادي خلال توليه المنصب في السنة الأولى فقد تحمل الكثير من الضغوط خلال فترة عمله، وأقول إنني جئت لأكمل خطة مجلس الإدارة واستراتيجية النادي.
وما يساعدني في منصبي أنني لن أبدأ من الصفر، فهناك عمل أنجز بشكل جيد، وسأقوم بإكمال المهمة، وأعتقد أنني في تحد كبير للوصول إلى الأهداف التي وضعها مجلس الإدارة، فنحن في نادي الوحدة لدينا عمل مؤسسي متكامل، وفي ظل التوافق الموجود بين أعضاء مجلس الإدارة، الوصول إلى تلك الأهداف ليس صعباً، ومهمتنا المحافظة على المكتسبات التي تحققت في الفترة الماضية، واعتبر نفسي محظوظاً لأن النادي يشهد استقراراً سواء على المستوى الفني أو الإداري، وأؤكد مرة ثانية على أن العمل يسير وفق استراتيجية واضحة.
أبطال
ما هي طموحات وتطلعات العنابي في الموسم الجديد؟
- أمر طبيعي أن يكون لكل بطولة بطل واحد، وإذا نظرنا للموسم الماضي، سنجد أن من بين الـ14 نادياً هناك 8 أبطال دوري سابقين، وبلا شك التنافس سيكون كبيراً على البطولات، والوحدة ضمن المرشحين دائماً بغض النظر عن أي ظروف يمر بها، ووضع الفريق طبيعي حالياً في ظل الاستقرار الذي يشهده على مستوى الجهاز الفني واللاعبين، والهدف المعلن الذي تحدثنا عنه في السابق أن يكون الوضع ضمن مربع الكبار الذهبي في دوري الخليج العربي، والمنافسة على كأس صاحب السمو رئيس الدولة، أي أننا ندخل الموسم بطموحات عالية وللمنافسة على البطولات.
ولكن جمهور الوحدة لا يرضى سوى بالبطولات؟
لا يوجد شيء في كرة القدم اسمه «لا بد من الفوز»، فاحترامنا للمنافسين يفرض علينا عدم القول إننا نضمن بطولة معينة، وعلينا أن نقبل التحدي، وأن نسعى للتواجد في الصدارة دائماً، من الطبيعي أن يطالب الجمهور بالبطولة كل موسم، ولكن هناك اجتهاد ويجب تهيئة الأجواء المناسبة والاستفادة من عراقة النادي وثقافة البطولات التي يمتلكها الوحدة ليحقق الألقاب، ونحن لسنا بعيدين عنها، ففي الموسم الماضي وفي ظل بعض الظروف من تغيير للمدرب، والموسم الأول للاعبين الأجانب، وتجديد عقود عدد من اللاعبين، حدث بعض التراجع، ولكن الفريق استطاع العودة وإنهاء الدوري في المركز الثاني، وأعتقد أن المنافسة في حد ذاتها ترضينا وترضي أيضاً الجماهير.
استقرار
وهل من الممكن أن يؤثر تعاقب الإدارات في شركة الكرة على أداء الفريق؟
من مميزات نادي الوحدة عندما يكون هناك حالة من الاستقرار وحدث خلل يتم علاجه بسرعة، وعلى سبيل المثال الموسم الماضي، عندما تم إقالة ياروليم تعاقدنا مع بيسيرو خلال 24 ساعة فقط، وكذلك عندما أصيب التشيلي ماركو استرادا تعاقدنا مع عادل هرماش خلال يومين، ومادام هناك خطة لا يمكن أن يؤثر التغيير على الفريق، كذلك مسألة عقود اللاعبين تتطلب الهدوء في التعامل، والتعاقد مع لاعبين جدد يمر بمفاوضات وأخذ وعطاء وبسرية كاملة، وأعتقد أن النادي لم يفرط في لاعبيه، وحافظ على أبنائه، فعندما نتحدث عن التجديد لنجوم مثل إسماعيل مطر، وحمدان الكمالي ومحمد الشحي، ولاعبين شباب من أبناء النادي فهذا نجاح في حد ذاته، ونغمة التمسك بأبناء النادي ليست في الوحدة فقط ولكن في كل الأندية ونحن أصبحنا في عصر الاحتراف.
وماذا عن التجديد لعيسى سانتو مع ما يتردد عن قرب رحيله عن الوحدة؟
- سواء سانتو أو غيره من اللاعبين، نحن لن نترك أي مجال لدخول اللاعب في فترة الستة أشهر دون بدء مفاوضات التجديد، وأعترف بأمر أن ما صاحب تجديد العقود في فترات سابقة، جعل الفريق يمر بمرحلة عدم تركيز، ونحاول إبعاد أي أشياء خارجية قد تحدث وتؤثر على مسيرة الفريق، ومعنى ذلك أننا لن نترك ما قد يؤثر على الفريق في المستطيل الأخضر سواء بتجديد عقود أو خلافه.
وما هي خطط شركة الكرة من النواحي التسويقية؟
الوحدة ناد مكتف مادياً، سواء بتسويق مباشر، أو باستثمارات موجودة فعلياً، ولا يوجد عبء فيما يخص الميزانية في ظل دعم حكومتنا الرشيدة، وسمو رئيس النادي، ونعمل في المقام الأول على تثبيت هوية النادي فيما يخص الأمور التسويقية وحقوق الرعاية، وهو أهم بكثير من مجرد وجود راع للفريق، وهناك مساع لاستقطاب موارد جديدة بكل تأكيد، وموضوع الرعاية مرتبط بالطبع بظروف السوق، والعام الماضي نجحنا في استقطاب بعض الرعاة، والوضع سيكون أفضل في الموسم الجديد فيما يتعلق بالشركات الراعية للفريق.
وكيف ترى الموسم بالنسبة للوحدة في ظل المنافسة الشرسة المتوقعة من عدة أندية؟
- نحن لدينا ثقة في الفريق، وراضون عن عمل الجهاز الفني الحالي بقيادة البرتغالي بيسيرو من الموسم الماضي ولذلك تم التجديد معه واستمراره، وكذلك عن أداء اللاعبين الأجانب، ونراهن في الوحدة على الاستقرار الذي يشهده الفريق، وأقول مثلاً أن التجديد مع لاعبين كثر قبل انتهاء عقودهم دليل على هذا الاستقرار.
انتقالات
وهل ترى أن الوحدة لا يحتاج إلى تدعيم صفوفه بلاعبين جدد؟
- على مستوى الأجانب المتواجدون حالياً حققوا الإضافة للفريق، أما على مستوى المواطنين ربما إذا كان هناك مركز أو مركزان، ووفق المتاح في سوق الانتقالات، ومعطيات السوق، وحتى لو لم يكن هناك تعاقدات جديدة لدينا ثقة في العناصر الموجودة، والوحدة يملك فريقاً متكاملاً بعودة جميع العناصر المصابة واللاعبين الدوليين.
وأود التركيز على نقطة مهمة هي أن الوحدة في مسألة التعاقدات يدخل من الباب، ولا أحد سمع في يوم من الأيام أن النادي فاوض لاعباً مرتبطاً مع ناديه بطريقة مباشرة، أو اعتمد على الوكلاء لاستدراج لاعبين للتعاقد معهم، نحن دائماً ندخل من الباب وبالوسائل الشرعية لو أردنا التعاقد مع أي لاعب، وعلاقاتنا مع جميع الأندية جيدة، وأقول إنه لا بد من بناء جسر من الثقة بين الأندية، والتعامل بالممارسات والوسائل الشرعية، فهناك شركات كرة القدم ولجان للكرة يتم التواصل من خلالها، أما مسألة تورط مدربين أو خلافه في جلب لاعبين فهو أمر غير مقبول بالطبع.
كيف ترى تحضيرات الوحدة للموسم الجديد؟
أعتقد أن معسكر الفريق الخارجي الذي أقيم في ألمانيا هذا العام من أفضل المعسكرات التي خاضها الوحدة في السنوات الأخيرة، والميزة أن الجهاز الفني يعرف اللاعبين جيداً، ووجود بيسيرو من البداية هذا الموسم أفضل بكثير عندما تولى المهمة في منتصف الموسم الماضي، وأود أن أشيد بجهود الجهاز الإداري وعلى رأسه عبد الله سالم مدير الفريق، وفهد مسعود إداري الفريق، وكذلك انضمام عبد الباسط محمد إدارياً لفريق 21 سنة، ومن المهم خلق قاعدة إدارية وصف ثان من الإداريين بتوجيهات واضحة من سمو رئيس النادي، للاستفادة من كوادر الوحدة، ونعمل في المرحلة القادمة على خلق كوادر جديدة من 7 إلى 10 إداريين في مختلف المراحل متسلحين بالعلم والخبرة حتى نحافظ على استمرارية واستقرار الجهاز الإداري.
وما هي توقعاتك ورؤيتك لشكل المنافسة في الموسم؟
أكرر أننا نهدف إلى التواجد ضمن الأربعة الكبار، وأعتقد أن الصدارة والمنافسة هذا الموسم سوف تشهد نفس الـ6 أو 7 فرق الذين رأيناهم في الموسمين الماضيين على الأقل في البداية، وأرى أن الموسم لن يشهد مفاجآت كبيرة.
هل ترى أن قرار تطبيق الاحتراف في الكرة الإماراتية شابه نوع من الاستعجال؟
«لا أعتقد أننا استعجلنا كما يردد البعض في تطبيق الاحتراف، فقد كان من المهم البداية، صحيح أننا لم ننضج بالكامل احترافياً، ولكن لا بد من التقييم بطريقة صحيحة لتحقيق تقدم أكبر، وأعتقد أنه يجب تعلم الجديد كل يوم سواء على المستوى الإداري أو التنظيمي أو الفني لأن منظومة الاحتراف قد تكون كلمة «فضفاضة» ، لذا يجب ضرورة استيعاب المنظومة بطريقة صحيحة حتى نحقق التقدم المنشود».
بصراحة هل استفادت الكرة الإماراتية من الاحتراف بعد 6 سنوات من تطبيقه؟
بالتأكيد هناك استفادة، ولكن النتائج ستظهر أكثر مستقبلاً لأن الاحتراف يحتاج إلى 10 سنوات على الأقل حتى تظهر الفائدة منه، ونحن الآن في سنة سابعة احتراف، والأهم أن نتعامل مع الاحتراف على أنه صناعة، وليس مجرد عقودا احترافية للاعبين فقط، أما على مستوى الإدارات والبنية التحتية فهناك دعم كبير من الحكومة والمجالس الرياضية التي أسست لدعم هذا التوجه في كرة القدم ومختلف الرياضات الأخرى».
ونفى الرميثي أن يكون الدعم الحكومي يجعل الأندية تتكاسل عن إيجاد موارد مالية تدعمها، مؤكداً أن الدعم الحكومي يأتي إيماناً بأصحاب القرار بدور بالرياضة وإعطائها الأولوية.
سقف الرواتب
انتقد رئيس شركة الوحدة لكرة القدم، تطبيق سقف رواتب اللاعبين الذي بدأ العمل به من الموسم الماضي، وتم تعديله خلال الجمعية العمومية باستثناء بعض اللاعبين من السقف، معتبراً أن سقف الرواتب لا وجود له من الأساس، ولم يتم تطبيقه بالشكل الصحيح، وقال: «لا أفضل الحديث عن الموضوع من الأساس، لأنه لا يحضر في بالي كثيراً، فمن عادتي ألا أتحدث عن شيء مبهم وغير موجود فعلياً، واعتبر أن سقف الرواتب غير موجود لا في الواقع ولا الخيال، فإذا لم يكن هناك رقابة صحيحة وفعلية على أي قرار يتم تطبيقه، فلا داعي لوجوده، وأعتقد أنه يجب التعامل بشفافية، والاتصال المباشر بين الأندية حتى نحقق الاستفادة المطلوبة،
تطبيقات
تشفير المباريات لم يحقق الغرض منه
تطرق أحمد الرميثي، رئيس شركة الكرة بنادي الوحدة إلى تشفير مباريات دوري الخليج العربي، مؤكداً أن التشفير منذ تطبيقه في الموسم الماضي لم يحقق الاستفادة المرجوة منه، وقال: «سواء التشفير أو غيره، إذا كنت غير قادر على عمل «كنترول» ورقابة صارمة فلا فائدة منه وعدم وجوده أفضل، وهو ما ينطبق على موضوع التشفير، ورأيي الشخصي البحت أن التشفير لم يزد عدد الجماهير في المدرجات، وشابه مشاكل تقنية وأمور غير منطقية، وأرى أنه لم يؤد الغرض منه».
وأضاف: «هناك مثال حي الموسم الماضي عندما يتم تشفير مباراة قمة وترى نصف المدرجات خالية من الجماهير فمعنى هذا أنه فشل في تحقيق الهدف الذي أقيم من أجله، وعلى الأقل يجب أن تحصل الأندية على عائد من حقوق البث التليفزيونية حتى تتمكن من دعم مساعيها لزيادة الجماهير، والأندية يجب عليها أن تجد وسائل مبتكرة لجلب جماهيرها للمدرجات».
منافسة
الأبيض يعيش أفضل فتراته
يرى الرميثي أن المنتخب الوطني الأول لكرة القدم يعيش أفضل حالاته وأزهى عصوره مع الكابتن مهدي علي مدرب المنتخب، مؤكداً أن الأبيض قادر على إحراز بطولة الخليج المقبلة في المملكة العربية السعودية، والمنافسة على كأس آسيا في استراليا.
وقال: «الأبيض يعيش فترة جيدة ومبشرة للغاية مع مهدي علي، وحالة الاستقرار التي يمر بها تساهم كثيراً في ارتفاع سقف الطموحات لدى منتخبنا، وكل الشكر لاتحاد كرة القدم على الثقة الكبيرة والدعم الكامل لمهدي علي وقدراته والتي أتت بثمارها في السنوات الأخيرة، ونحن مستعدون لأن نتحمل ونضحي من أجل مصلحة المنتخب».
جمهور العنابي مطالب بدعم الفريق في المدرجات
طالب أحمد الرميثي جمهور الوحدة بدعم العنابي والوقوف خلف الفريق، مؤكداً أن النادي ملك الجمهور، وقال: «أطلب من الجمهور مؤازرة الفريق ومساندته، واللاعبون بحاجة للتواجد الجماهيري في المدرجات لأنه بدون الجمهور كرة القدم ليس لها طعم».


