من حقنا أن نحلم بلقب آسيوي، والحلم حق مشروع، والفوز بكأس أسيا، أمنية غالية، سواء على صعيد الأبيض خلال مشاركته المقبلة في بنهائيات آسيا ، أو للزعيم العيناوي الذي وصل إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال آسيا، وزاد أمله في استعادة اللقب، لنحصد ثمار تطبيق منظومة الاحتراف، وتطور الأداء.
بهذه الكلمات بدأ نجم منتخبنا الوطني والوصل الأسبق فهد عبدالرحمن حواره مع «البيان الرياضي» الذي تطرق خلاله للعديد من الملفات المحلية والقارية، حيث رشح الثلاثي الأهلي حامل اللقب والعين بطل الكأس والجزيرة المتجدد للمنافسة القوية على لقب دوري الخليج العربي في نسخته الجديدة، كما تطرق إلى توقعاته لشكل المنافسة خلال بطولة خليجي 22 ،
وشمل لقاء فهد عبدالرحمن العديد من الآراء الصريحة كعادته، من خلال السطور التالية:
لقب آسيا
لماذا تحلم باللقب الآسيوي؟
من حقي وكل جماهير الكرة في الدولة، أن نحلم بإنجاز آسيوي خلال المرحلة المقبلة، سواء على صعيد المنتخب الوطني الأول، أو الزعيم العيناوي، من حقنا أن يرتفع سقف طموحاتنا في ظل التطور القائم في المستوى الكروي لمسابقاتنا المحلية.
هل منتخبنا مهيأ للفوز بلقب آسيا في وجود فرق عريقة بالقارة؟
منتخبنا فريق يشرف كل أبناء الدولة في المحافل القارية والدولية، ويمر بمرحلة تطور كبيرة في الأداء والطموح، ومن حقنا أن يكون لنا حلم يسعى لاعبوه لتحقيقه، ومن تابع أداء اليابان وكوريا الجنوبية وإيران خلال مونديال البرازيل، لا يشعر بالفارق الفني الكبير بينهم ومنتخبنا.
ألم تشكل مطالبك ضغوطاً على اللاعبين؟
لاعبونا أصبحوا يملكون خبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الدولية، والأحداث المختلفة، ولابد من وضعهم تحت ضغوط المنافسة القوية من أجل الوصول إلى منصات التتويج القارية، وإذا لم يتم وضعهم تحت هذه الضغوط فستظل تطلعاتنا عادية دون تميز.
بعد الفوز العيناوي ذهاباً وإياباً على الاتحاد هل أصبح الفريق مهيأ لاستعاده لقبه؟
أنا فخور بفريق العين، فقد امتعنا خلال اللقاءين الأخيرين له أمام الاتحاد السعودي، حيث تفوق عليه مرتين، على الرغم اكتمال جاهزيته الفنية، نظراً لعدم انطلاقة منافسات بطولة الدوري عكس الاتحاد، ومع ذلك تفوق الفريق وحقق الفوز على ملعبه وأكده خارج ملعبه.
هل تتوقع استمرار نفس الأداء خلال لقاءيه أمام الهلال السعودي؟
العين دخل أجواء استعاده لقبه الآسيوي الذي سبق وناله عام 2003، ولابد أن يتعامل الفريق مع لقاءي الهلال بكل قوة وتركيز، من اجل الوصول إلى المباراة النهائية، وبكل صدق أقولها ثقتنا كبيرة في لاعبي العين في تحقيق حلمنا جميعاً باستعادة اللقب وندرك أن وراه جهاز إداري على مستوى عالٍ قادر على تهيئة اللاعبين وتوفير كل عوامل النجاح أمامهم.
خليجي 22
كيف ترى شكل المنافسة في دورة «خليجي 22»؟
دورة الخليج المقبلة لها ظروف استثنائية بحكم الأحداث الجارية، ولذلك أتوقع أن تنعكس هذه الأجواء على شكل المنافسات التي ستكون قوية ومثيرة، منذ انطلاقة الدورة، خاصة وأن هناك منافسة قوية بين المنتخبات للفوز باللقب.
هل سيجد منتخبنا صعوبة في الاحتفاظ بلقبه؟
دائماً حامل اللقب يكون مستهدفاً في البطولات، وبالطبع سيكون منتخبنا مستهدفاً خلال البطولة المقبلة، خاصة في ظل تطور أداء عدد من المنتخبات المشاركة، مثل العراقي إلى وصل للمباراة النهائية الدورة الماضية أمام منتخبنا، والعماني الذي يتطور مستواه بشكل سريع، ولذلك إنا احذر من الآن من المنتخب العماني الذي سيكون رقماً صعباً خلال البطولة المقبلة.
كيف ترى حظوظ المنتخب السعودي صاحب الأرض؟
لا شك أن المنتخب السعودي تتوافر له العديد من مقومات النجاح خلال خليجي 22، من بينها استضافة البطولة على ملعبه وبين جماهيره، ولعل هذا يرجح كفته خلال المنافسات، وشخصياً أرى أن المباراة النهائية للبطولة ستجمع الأبيض والأخضر، ومن دون شك أتمنى أن يفوز الأبيض باللقب.
هل تتوقع أن يحافظ عموري على لقبه كأفضل لاعب؟
عموري اصبح العقل المفكر سواء للمنتخب أو فريق العين، وهو صاحب لمسة ساحرة، ولاعب موهوب ومؤثر بكل معنى الكلمة، وبعد أن شهدت الفترة الماضية تألقاً لافتاً للاعب، أصبحت اخشى عليه من الخشونة والعنف في التعامل معه خلال المنافسات المقبلة، لذلك انصحه بعدم الاحتفاظ بالكرة واللعب بلمسة واحدة حتى لا يتعرض للخشونة والأبيض والبنفسجي في حاجة ماسة لجهوده.
منافسة ثلاثية
نحن على وشك انطلاقة الموسم الجديد، كيف ترى شكل المنافسة على اللقب؟
مندون شك أن دوري الخليج العربي تطور مستواه خلال السنوات الأخيرة بشكل ملاحظ، صحيح الأمنيات له كبيرة ولكننا نسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق الطموح، والكل استفاد من سلبيات الموسم الماضي، واصبح هناك طموح مشروع لكل فريق بالمنافسة على الصدارة، وتقديم مستوى متميز يؤهله للقب، وان كنت شخصياً أرى أن المنافسة على اللقب ستنحصر بين الثلاثي الأهلي حامل اللقب، والعين بطل الكأس والجزيرة الذي استقدم لاعبين أجانب، على مستوى عالٍ من الخبرة والكفاءة.
وكيف ترى مستقبل ناديك الوصل لاستعادة أمجاده؟
كلنا نأمل أن يستعيد الوصل أمجاده، ولكن ليس بالأمنيات فقط تتحقق الأهداف، الوصل يحتاج لعمل دؤوب، وتخطيط مدروس وتكاتف كل أبنائه، واعتقد كل هذا يحتاج إلى وقت لكي نستعيد ما مضي، وخلال الموسم المقبل أرى أن هناك استقدامات جيدة من اللاعبين، ولكن الفريق لايزال في حاجة إلى «جوكر» يكون قائداً في وسط الملعب.
كيف تقرأ صراع معركة البقاء بالدوري؟
من الصعب القراءة النظرية من خلال تحضيرات ودية، لابد أن تنطلق المنافسات الرسمية من أجل الحكم على مستوى الفرق وتوقع شكل المنافسة سواء على القمة أو القاع، ولكن دعني أقول كلمة عن فريق الإمارات التي ظهرت عليه أعراض المشاكل مبكراً، واحذر الصقور بأن استمرار هذه المشاكل، سيعجل بسقوط الفريق إلى دنيا الهواة.
عرض وطلب
ابتعاد عيسى راشد وفهد حديد عن الوصل خلال الموسم المقبل يرجع إلى سياسة سوق الاحتراف الذي يعتمد على العرض والطلب، وفي ظل الاحتراف يتم الاستعاضة عن اللاعبين المستغني عنهم بآخرين يكونون قادرين على دعم الفريق والنهوض به، وأعتقد أن الوصل كسب عدداً من العناصر الجيدة نتمنى لها التوفيق مع الفريق خلال الموسم المقبل.
قيادة ناجحة
سعيد بنجاح تجربة المدرب الوطني مهدي علي مع المنتخب، حيث استطاع أن يعيد الهيبة للفريق، وان يطور من مستواه، وان يحسن التعامل مع قدرات وإمكانات اللاعبين والعمل على توظيفها بما يخدم منظومة العمل، ولذلك يحقق النجاح، بداية من منتخب الشباب ومروراً بالأولمبي ثم الأول ولعل التاريخ سوف يذكر له إنجازاته مع الأبيض بمختلف مراحله، وأتمنى له التوفيق خلال بطولتي الخليجي وآسيا المقبلتين.
موقف
لست حزيناً
يعتقد البعض أنني حزين لخروجي من بيتي الوصل بالشكل الذي تم به قرار إبعادي عن العمل من أكاديمية النادي خلال الفترة الماضية، ونحن أبناء النادي نخدمه ونساهم في تطوره متى تمت الاستعانة بجهودنا، ولكن حزني كان أكبر من تصرف البعض، حينما طلبنا منهم العمل بالنادي خلال الفترة التي تولى فيها عبدالله حارب المسؤولية وجاء اعتذارهم بحجة عدم التفرغ، وبعدها مباشرة انضموا لفريق العمل الجديد دون التحجج بالوقت، ومثل هذه التصرفات هي ما تحزنني؟
التزام
سعدت بتجربة النرويج
سعدت بأداء لاعبي منتخبنا خلال التجربة الأخيرة أمام النرويج والتي جاءت قوية ومثيرة، حيث ظهر الالتزام التكتيكي العالي على اللاعبين، وحسن تعامل الجهاز الفني بقيادة الكابتن مهدي علي مع مجريات المباراة، حيث جاء الأداء جيداً والتنظيم مميزاً، وشكل المنتخب خلال فترات المباراة يفرح، رغم أن الفريق لايزال في مرحلة الإعداد والتجهيز ولم يصل إلى كامل الجاهزية، لذلك نحن من حقنا أن نتفاءل بمستقبل الفريق القاري، وارتفاع سقف الطموح له.
صفقة
الحارس الزعابي مكسب
يعتبر انضمام حارس المرمى يوسف الزعابي إلى الوصل مكسباً بكل المقاييس، خاصة وأن اللاعب يتميز بالخبرة من خلال لعبه لعدد من الأندية الكبرى مثل الأهلي والنصر وعجمان ومن قبلهم كلباء في السنوات الأخيرة، وأتمنى أن يكون إضافة إلى الفهود خلال الموسم المقبل وأن يساهم مع زملائه في ظهور الوصل بمستوى متميز يقوده لمركز متقدم، خاصة وأن جماهير الوصل تتطلع إلى أداء طيب من اللاعبين خلال الموسم الجديد.
رأي
التشفير يخدم الأندية
أنا مع التشفير التلفزيوني الذي يخدم الأندية، ويساهم في جذب الجماهير لمدرجاتها ودعم اللاعبين وتحقيق استفادة مالية، ولكني لا أؤيد التشفير الذي ينمي الجانب التجاري للمحطات التلفزيونية، وأرجو أن تكون هناك دراسة جادة عن جدوى التشفير في مباريات الدوري، لنعرف جدوى التجربة، وعائدها علي أنديتنا والمسابقة بشكل عام، وبعدها يتم الحكم الصحيح على التجربة لأن المشاهد السطحية تشير إلى عدم جدوى التجربة من واقع الموسم الماضي، وهنا يكمن دور لجنة دوري المحترفين.



