تتجه الأنظار صوب الحكم الدولي لكرة القدم محمد عبدالكريم، لمشاركته في إدارة منافسات دورة الألعاب الآسيوية التي ستنطلق في كوريا الجنوبية مع بداية سبتمبر المقبل، والكل يتساءل عن سبب الاعتذار المفاجئ عن إدارة بعض مباريات دوري أبطال آسيا، والاعتذار عن عدم المشاركة في معسكر الحكام الذي سينطلق خلال أيام في ألمانيا، وخلال الاتصال به لمعرفة هذه التطورات اتضح انه في الولايات المتحدة الأميركية مرافق لوالدته في رحلة علاجها «شفاها الله» ومع ذلك فتح قلبه لـ« البيان الرياضي» متحدثاً عن التطورات الجديدة في مسيرته التحكيمية، وقال إنني فكرت في الاعتزال، ولكن لجنة الحكام رفضت الفكرة وتمسكت بوجودي مما أسعدني، كما إنني متفائل بمستوى التحكيم خلال الموسم المقبل لأن الاستعداد المبكر للحكام من خلال عمل منظم ومنضبط، يشير إلى أننا على موعد مع موسم استثنائي لهم، لأن هناك تحدياً بين الحكام القدامى والعناصر الشابة الموهوبة والمتحمسة ينصب في صالح تطور المستوى.
وتحدث الحكم الدولي محمد عبدالكريم عن العديد من الأمور التحكيمية الحالية والمستقبلية من خلال الحوار التالي:
مرض الوالدة
لماذا أنت في أميركا حالياً؟
لأنني أرافق الوالدة في رحلة علاجها من مرض ألم بها خلال الفترة الماضية، والحمد لله خطوات علاجها تسير بشكل جيد، ودعواتكم لها.
اعتذار مسبب
هل هذا سبب لاعتذارك عن إدارة مباريات في دور الثمانية لدوري أبطال آسيا؟
نعم، حيث تم إسناد مباراة لي في دور الثمانية لدوري أبطال آسيا، ولكن أمام هذه الظروف تقدمت باعتذار قبله الاتحاد الآسيوي مشكوراً، كما تقدمت باعتذار عن عدم المشاركة في معسكر الإعداد الخارجي للحكام الذي سيقام في ألمانيا خلال الأيام المقبلة.
مشارك بالأسياد
هل هذه الظروف ستمنعك من المشاركة في دورة الأسياد التي ستقام في كوريا الجنوبية الشهر المقبل؟
إن شاء الله لن تمنعني، حيث أحرص علي التواجد في هذه الدورة الكبرى، لأن المشاركة فيها تعتبر نجاحاً وشرفاً للتحكيم الإماراتي والسعي للظهور بمستوى طيب يعكس تطور الكرة والتحكيم في الدولة.
ولكن هل أنت جاهز بدنياً وفنياً رغم ابتعادك عن الوطن والمران مع زملائك الحكام؟
حالياً خلال فترة تواجدي في الولايات المتحدة الأميركية أتدرب بشكل فردي في الحدائق العامة، من أجل الوصول لمستوي بدني جيد، والاستعداد الجيد لهذه المشاركة المهمة، حتى اظهر بمستوى مشرف.
فكرة الاعتزال
هل صحيح انك فكرت في الاعتزال هذا الموسم؟
فكرة الاعتزال موجودة، وفكرت فيها بقوة، وعرضت الأمر على لجنة الحكام، ولكن الأخوة في اللجنة رفضوا الفكرة ومنحوني ثقتهم في الاستمرار، وهذا الثقة استعدتني، وساهمت في ارتفاع معنوياتي وحماسي لعطاء اكبر خلال المرحلة المقبلة.
موسم مثير
كيف ترى شكل الموسم الكروي الجديد؟
أراه حافلاً بالإثارة من ضربة البداية، لأن كل الأندية أحسنت الاستعداد البدني والفني، وخاضت تجارب قوية، واستقدمت لاعبين على مستوى متميز سواء من اللاعبين المواطنين أو الأجانب، من اجل تعزيز الصفوف، كما أن البداية بين الأهلي والعين في بطولة السوبر، تمنح إثارة أعلى لكون الفريقين من افضل الفرق المحلية، ولهما وزن وثقل كبيران.
بداية قوية للقضاة
وهل استعدادات الحكام تتواكب مع استعدادات الأندية؟
من يلاحظ أن استعدادات الحكام للموسم الجديد كانت غير تقليدية، فالأول مرة تكون الاستعدادات بشكل جماعي ومنظم ومنضبط، ولأول مرة يكون المران تحت إشراف مدربين متخصصين في إعداد الحكام، حيث كانت العادة أن يتدرب الحكام بشكل فردي، كما أن المعسكر الخارجي سيضم صفوة من المحاضرين والمدربين المختصين في إعداد الحكام ومنهم من قام بإعداد حكام المونديال وهذا من شأنه أن يشير إلى قوة الاستعدادات والتهيئة الخاصة بقضاة الملاعب.
ولكن المعسكرات عادة ما تشهد اعتذار عدد من الحكام لظروف الإجازات؟
هنا لابد من الإشادة بدور لجنة الحكام التي بذلت جهداً كبيراً من اجل إيجاد حل لمشكلة الإجازات وبعض العقبات التي كانت تقف أمام الحكام في مثل هذا التوقيت، وهذا يحسب للجنة وأعضائها ويمنح الحكام راحة معنوية، تساعدهم على زيادة التركيز والعمل بشكل أكبر، وهنا لابد من توجيه الشكر للمسؤولين في مختلف القطاعات الذين سهلوا من مهمة الحكام وتوفير بيئة عمل مناسبة إمامهم لزيادة عطائهم.
حكام شباب
هل تتوقع بزوغ نجم عدد من الحكام الشباب خلال الموسم الجديد؟
الموسم الماضي شهد بروز عدد من الحكام الموهوبين من أمثال يعقوب الحمادي وسلطان المرزوقي واحمد سالم، وكان لهم حضور متميز أشاد به الكل، وخلال الموسم الجديد سوف تستمر اللجنة في سياستها الرامية لمنح الفرصة أمام عدد أخر من الحكام الشباب، وشخصا أتوقع مستقبل باهر للحكمين يحيي الملا وسلطان آل حماد.
هل التنافس القوي بين جيل القدامى والشباب يكون له انعكاس على المستوى؟
لاشك أن التنافس القوي بين الأجيال سواء ممن يملك الخبرة أو الشباب يكون له انعكاس إيجابي على مستوى الحكام انفسهم، لان كل طرف يسعى للتميز والاجتهاد، مما ينصب في صالح التحكيم.
تقليل الأخطاء
البعض بدأ يتعلل بوجود أخطاء لحكام المونديال مما يمنح الشرعية لتعدد الأخطاء في الموسم الجديد؟
نعم كانت هناك أخطاء لبعض حكام المونديال، وبكل صدق الأخطاء لن تمنع من الملاعب، والكل يعمل على تقليل الأخطاء على قدر المستطاع، ووجود أخطاء في البطولات الكبرى لا يمنح العذر لحكامنا، واستطيع أن أؤكد أن الكل يجتهد ويسعى لتقليل الأخطاء من خلال العمل الدؤوب والاستعانة بخبراء لمواكبة التطور الدائم في المهنة.
ولكن هل التطوير يعتمد علي الاستعانة بخبراء فقط وما دور الحكم نفسه؟
هذا سؤال مهم جداً، ومن خلالكم أقول للحكام لابد أن تكون هناك مراجعة شخصية للمباريات التي يقومون بإدارتها، من اجل تقييم مستواه، والعمل على تدارك الملاحظات، مع ضرورة المحافظة على نفسه من خلال المران الجيد والاطلاع المستمر على قانون اللعبة ومراجعة العديد من الحالات التحكيمية العالمية للاستفادة منها وتدارك التكرار، ومراجعة الحكم لمستواه أحد أهم وسائل تطوير مستواه.
جدوى الإضافي
ما رأيك في تجربة الحكم الإضافي بما انك كنت من أوائل من طبقها الموسم الماضي؟
الحكم الإضافي سيخدم التحكيم خلال الموسم المقبل بعد أن تقرر تطبيق التجربة في منافسات دوري الخليج العربي، ولاشك أن هذه التجربة مفيدة فنياً لأنها تقلل من الأخطاء التي تقع داخل منطقة الجزاء، وخلال التجارب في الموسم الماضي كانت الاستفادة جيدة وستدعم جهود حكم الساحة وتساهم في تقلل الأخطاء.
تجربة الرذاذ
وماذا عن تجربة الرذاذ التي شاهدناها في مونديال البرازيل؟
الرذاذ يساهم في تحديد مكان الكرة عن لعب الفاولات، ولكني شخصياً غير مقتنع بهذه التجربة، لأنها لا تليق بحكم الكرة، وهو ينحني لوضع الرذاذ على ارض الملعب.
المشاركات الخارجية
ما رأيك في تعدد المشاركات الخارجية القارية للحكام؟
ثقة نعتز بها من الاتحادين الدولي والآسيوي، وتبرهن على أننا نلك كوادر تحكيمية متميزة، فقط تحتاج إلى زيادة الثقة بقدراتهم محلياً، لمزيد من العطاء والتألق، ولعل مشاركة الدكتور عمار الجنيبي في كأس آسيا للناشئين، ومحمد عبدالله في كأس آسيا للشباب، ومحمد عبد الكريم في إدارة منافسات الأسياد بكوريا، لخير دليل على الثقة التي ينالها حكامنا، ولاشك أن تعدد هذه المشاركات تزيد من خبرة حكامنا وتحفزهم لمزيد من العطاء محلياً.
القائمة الدولية
هل تؤيد استبعاد أي حكم غير كفء من القائمة الدولية؟
إنا مؤمن بشعار لكل مجتهد نصيب، والشارة الدولية ليست حكراً على احد، ومن يتخاذل في عمله لا يكون له مكان في هذه القائمة، ومثل ما ننتظر المكافأة عن الإجادة، علينا قبول الجزاء عن الخطأ، والنجاح ليس له موقف مثل السيارة، بل النجاح طريقه مفتوح ويتطلب العمل والاجتهاد والتعلم من الأخطاء.
بروفايل
الاسم: محمد عبد الكريم محمد الزرعوني
المهنة : مدرب في القوات المسلحة
الهواية: حكم دولي من عام 1995
الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه 5 أبناء
الخبرات: حكم دولي منذ عام 2002 .
أبرز المهمات:
• نهائيات كأس آسيا للناشئين
• نهائيات كأس آسيا للناشئين
• تصفيات كأس آسيا للشباب مرتين
• بطولة الأندية العربية
• بطولة خليجي 21
•نهائي بطولة الأندية الخليجية
•دورة أسياد آسيا في الصين
• بطولة غرب آسيا وإدارة النهائي ببين إيران والأردن
•إدارة نهائي كأس رئيس الدولة مرتين
•إدارة مباراة السوبر مرتين
محمد عبد الكريم خبرة تحكيمية كبيرة
اختارت لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الحكم الدولي محمد عبد الكريم، للمشاركة في إدارة مباريات مسابقة كرة القدم بدورة الألعاب الآسيوية، المقررة في انشون بكوريا الجنوبية من الخامس من سبتمبر حتى الثالث من أكتوبر. ويعتبر عبد الكريم من أفضل الحكام في المنطقة، نظراً للخبرة الكبيرة التي يتمتع فيها، حيث شارك في إدارة العديد من المباريات في بطولات مختلفة.
مشاركة
كل التوفيق للعين آسيوياً
أتمنى التوفيق لفريق العين خلال مباراتيه أمام الاتحاد السعودي في دوري أبطال آسيا، وتحقيق الفوز من اجل إسعاد جماهير المارات المشتاقة لإنجاز قاري ولا شك أن العين مهيئ لذلك تماماً بفضل الدعم الكبير للفريق وتواجد العديد من اللاعبين المتميزين سواء من الأجانب أو المواطنين، والعين خلال المباراتين لا يمثل نفسه قدر تمثيله لكرة الإمارات، لذلك نأمل أن يحقق الطموح بالوصول للمباراة النهائية ونيل اللقب.
دعم
الأندية مطالبة بالصبر على الحكام الشباب
أتمنى من أنديتنا خلال الموسم الجديد الصبر على الحكام الشباب الذين سينالون الفرصة لإدارة منافسات مختلف المسابقات، ودعمهم والوقوف إلى جانبهم خلال مهمتهم، ولا شك أن هؤلاء سوف يخطئون ولكن سيستفيدون من هذه الأخطاء بالتعلم واكتساب الخبرات وهنا تقع المسؤولية علي الأندية بالوقوف إلي جانبهم وعدم انتقادهم بما يعرض البناء للهدم.
نصيحة
اجعلوا طموحكم الشارة الدولية
أقول للحكام المستجدين اجعلوا طموحكم الوصول إلى الشارة الدولية، لأن الوصول لهذه المكانة الرفيعة سوف يتطلب منكم العمل الجاد وبذل جهد مضاعف والتركيز المتواصل من أجل الوصول إلى هذا الهدف النبيل، مع السعي للاستفادة من خبرات وتجارب السابقين، واحترام المهنة وبذل كل جهد في سبب تطورها، وتميزها خاصة ونحن نسير الآن في طريق الاحتراف.
اهتمام
اتحاد الكرة يدعم قضاة الملاعب بقوة
لن أقول لكلمة لاتحاد الكرة بل سأوجه إلى رئيسه يوسف السركال وأعضاء مجلس إدارته الشكر والتقدير، على الدعم الكبير للحكام سواء باعتماد الأنشطة أو الدعم المعنوي، ولا شك أن هذا الدعم ساهم كثيراً في تعزيز مكانة الحكام خلال الفترات الماضية، سواء على الصعيد المحلي أو القاري والدولي، كما ساهم في زيادة نسبة الانضمام لسلك التحكيم من قبل العناصر المستجدة لأنهم وجدوا المناخ جيداً مما عزز من قاعدة التحكيم ولا شك أن اتحاد الكرة سيجني ثمار جهده خلال المواسم المقبلة بمستوى متميز لقضاة الملاعب.




