أكد عادل محمد الزرعوني نائب رئيس اتحاد الإمارات للغولف، أن استضافة الاتحاد وتنظيم بطولة كأس نيمورا عام 2015، من أهم المكتسبات التي تحققت في فترة وجيزة من عمر تأسيس الاتحاد.

حيث تعد المسيرة الحافلة بالإنجازات التي خطى بها اتحاد الإمارات للغولف طريقه نحو التميز والريادة، رغم حداثة عهده بالرياضة الإماراتية منذ إشهاره في العام 1995، فقد حصد أبناؤه 22 ميدالية ملونة وينظم ويشارك في 30 بطولة محلية وخليجية وعربية وقارية، وأثبتت النتائج التي حققتها اللعبة أنها جديرة بالاهتمام والمتابعة ومن يراقب ويدقق في نتائجها خلال السنوات القليلة الماضية، يدرك تماماً أنها من الألعاب المتألقة في الرياضة الإماراتية.

ولم يأت هذا من فراغ بل جاء نتيجة الأجواء الإيجابية التي فرضها الكوكبة من أعضاء مجلس الإدارة، تحت قيادة معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس الاتحاد وإخوانه أعضاء مجلس الإدارة، وهم عادل محمد الزرعوني نائب رئيس الاتحاد وخالد مبارك الشامسي الأمين العام وراشد الجروان الأمين المالي، وخلفان الكعبي ودرويش القبيسي وعبدالفتاح شرف، وكان لـ«للبيان الرياضي» هذا الحوار مع عادل الزرعوني الرجل الثاني في اتحاد الغولف واحد الكفاءات الإدارية المشهود لها بصناعة القرار.

ما تقييمك لمستوى الغولف الإماراتي الآن بعد هذه الفترة القصيرة؟

أوضح نائب رئيس الاتحاد قائلاً: على الرغم من حداثة عمر الاتحاد مقارنة بالاتحادات الأخرى، إلا أن هناك الكثير من الإنجازات والتقدم في ما هو محدد في أهدفنا التي وضعت عند تشكيل مجلس الإدارة، وعملنا معاً جميعاً من أجل تحقيق هذه الأهداف، وكانت النتائج بالنسبة لنا جيدة جداً سواء على مستوى فريق الرجال أو الناشئين، وشهد موسما 2013 و2014 إنجازات واضحة للغولف الإماراتي، تمثلت في حصول منتخباتنا على العديد من الألقاب بمختلف الفئات على المستوى الخليجي والعربي.

وفي البداية لا بد من أن نتذكر بكل فخر واعتزاز، عندما كان لمنتخبنا الناشئ شرف ونصيب من مكرمة حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، عام 2013، والتي تمنح لأبناء الوطن أصحاب الإنجازات الرياضية، والتي تمثل قمة المجد والفخر لأي مواطن إماراتي، ولأي مقيم على أرض دولتنا الحبيبة، فضلاً عن تطلعات جميع المؤسسات الوطنية لنيل شرف الحصول على هذه المكرمة والجائزة التي تلفت انتباه الجميع للفوز بها، والتي تأتي تأكيداً لمساهماتهم في نمو وتطوير الرياضة والمبدعين فيها بكافة مناشطها الفردية والجماعية، والتي باتت جزءاً مهماً لا يتجزأ من استراتيجيات دولة الإمارات العربية المتحدة وقياداتها الرشيدة.

حصد الألقاب

وتوج منتخب الإمارات بذهب مسابقة الصافي «النت»، وعلى المستوى الفردي في هذه المسابقة حصل لاعب منتخبنا الوطني سعيد البلوشي على كأس المركز الثالث، في البطولة الخليجية الأولى لناشئي الغولف تحت 15 سنة بختام البطولة الأولى التي استضافتها سلطنة عمان. وشهدت البطولة التي أطلقت مبادرتها الإمارات، واستضافت نسختها الأولى مشكورة اللجنة العمانية للغولف، مبادرة تستهدف الاهتمام بهذه الكوكبة من اللاعبين الواعدين الذين يمثلون مستقبل اللعبة بمنطقتنا الخليجية، وأفرزت العديد من المواهب، وسط حضور القائمين على اللعبة بخليجنا العربي.

إنجازات الغولف

وأوضح الزرعوني أن اللافت للنظر الحضور المميز لوفد دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المحفل الخليجي، على مستوى قيادته ولاعبيه وهم الأصغر سناً من بين جميع اللاعبين المشاركين في البطولة، وكان لوفدنا الإداري الدور الأبرز على منصات التتويج، والتي تمثلت بتتويج عادل الزرعوني بكأس الحدث ومسيرته الناجحة بقيادة اللعبة على المستوى الخليجي والعربي، وتكريم الإعلامي فائز بجبوج المنسق الإعلامي للبطولة واللعبة بدول الخليج.

وكان منتخبنا الوطني تحت 18 سنة ذهب منافسات النت (الصافي) والمركز الرابع بمنافسات الصافي، في البطولة التي احتضنتها ملاعب مركب القنطاوي للغولف بمدينة سوسة التونسية بمشاركة أكثر من 100 لاعب ولاعبة من 9 دول عربية نظمها الاتحاد العربي للغولف، واحتل لاعبنا عبدالله القبيسي المركز السابع، وحل زميله أحمد سكيك في المركز 11، وجاء لاعبنا أحمد البدور في المركز 12.

كما حصد منتخبنا الوطني للناشئين الذهب، وحصل منتخبنا الوطني للرجال على المركز الثالث والميدالية البرونزية، في البطولة الخليجية لمنتخبات الغولف للرجال والناشئين، في نسختها السابعة عشرة، والتي أقيمت في سلطنة عمان 2013، كما حقق لاعبنا الناشئ أحمد سكيك فضية المجموع العام بمجموع 148 نقطة، وزميله عبدالله القبيسي الميدالية البرونزية بمنافسات فردي الناشئين.

وماذا عن كأس نيمورا؟

نتيجة للتطور الحادث في مسيرة هذا الاتحاد منحت الجمعية العمومية بالإجماع دولة الإمارات، تنظيم بطولة كأس نيمورا عام 2015، بعد أن نال الملف الإماراتي الإشادة والتقدير من لجنة التحكيم، وتعتبر هذه البطولة الحدث الثاني العالمي لبطولات الغولف بعد كأس إيزنهاور.

حيث إنه من المتوقع مشاركة أكثر من 200 لاعب و100 إداري وحشد كبير من الإعلاميين، وبناء علي هذا الحدث قام وفد من الاتحاد الآسيوي بزيارة إلى الدولة وتفقد ملاعب السعديات وأبوظبي وياس، وأبدى الوفد إعجابه بالمنشآت والملاعب والمرافق التي تعد الأحدث من نوعها في المنطقة.

كما كشف عادل الزرعوني نائب رئيس الاتحاد ورئيس لجنة إعداد الملف، أن التحضيرات للبطولة تسير على قدم وساق لاستضافة هذا الحدث العالمي، والذي تعتبر الدولة هي الدولة العربية الوحيدة التي كان لها شرف استضافته، منوهاً إلى أن الشيخ فيصل القاسمي يولي هذه البطولة أهمية خاصة، من أجل نشر اللعبة بين اللاعبين المواطنين، ومن أجل إظهار المظهر الحضاري لدولتنا العزيزة.

هل هناك مشروعات وطنية للغولف الإماراتي؟

بداية يجب أن يكون هناك مقدمات صحيحة من أجل الخروج بمخرجات سليمة، وعلى أسس علمية، وفي هذا الصدد عمل الاتحاد على إنشاء البرنامج الوطني لغولف السيدات على مضمار نادي مونتغمري للغولف بدبي، والذي خصص موقع خاص من المضمار لممارسة اللعبة للمنتسبات، من أجل تكوين قاعدة عريضة من الممارسات للعبة، ولتحقيق متطلبات المستقبل من هذه القاعدة، ووجد هذا البرنامج تجاوباً كبيراً من الممارسات وفق العادات والتقاليد الإماراتية، وهو برنامج طموح وهادف ويشرف عليه خبيرات مؤهلات، وأطمح أن يأتي بثماره في السنوات القليلة المقبلة وتوسيع انتشاره على مستوى إمارات الدولة.

بطولة الأجيال

واعتبر الزرعوني أن بطولة الأجيال والتي تحظى برعاية الشيخ ذياب بن سيف آل نهيان، وبدعم من كبير من أنجال سموه (شيخة ومحمد ونهيان)، والمقامة تحت إشراف اتحاد الإمارات للغولف، إحدى أهم البطولات على مستوى الدولة على صعيد اللاعبين من فئة الصغار والناشئة، وذلك لما تقدمه من فرص استثنائية ومساحة خصبة لهذه الفئة السنية في الارتقاء بتصنيفهم وتطوير مستواهم ما يعود إيجاباً على الارتقاء بصورة عامة بمستوى اللعبة.

ويذكر أن البطولة تمتد على مدار الأشهر الخمس وبجولاتها الست لتطوف مضامير وأندية الدولة للغولف، وتعد أهم الثمار التي أنتجها اتحاد الإمارات العربية المتحدة، والهادف لكشف وتبني المواهب الشابة على صعيد اللعبة، وهنا لا يسعنا إلا أن نتقدم بخالص شكرنا وتقديرنا للشيخ ذياب بن سيف آل نهيان وأنجاله على هذه المبادرة الخلاقة والهادفة.

وماذا عن المشاركات الاجتماعية للاتحاد؟

تنفيذاً لتوجيهات قيادتنا الرشيدة وبدعم كبير من الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس الاتحاد، عمل الاتحاد في المناسبات الاجتماعية سواء داخل أو خارج الدولة، وكجزء من مشاركاته الاجتماعية، قام وفد من اتحاد الإمارات للغولف بزيارة إلى مستشفى سرطان الأطفال (57357) بجمهورية مصر العربية في العاصمة القاهرة، وقدم الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس اتحاد الإمارات للغولف وبحضوري شخصياً، وخالد الشامسي الأمين العام للاتحاد ونيابة عن بقية أعضاء مجلس إدارة الاتحاد، هدية عينية للمستشفى إلى جانب درع الاتحاد، في لفتة تعكس حرص قيادة وأبناء الإمارات على تقديم كامل العون والدعم والمساعدة لكافة المشاريع الخيرية والإنسانية، وذلك على هامش فعاليات البطولة العربية 33 للغولف التي أقيمت على ملاعب دريم لاند في مدينة 6 أكتوبر.

رؤيتنا ورسالتنا

وعن رؤية ورسالة الاتحاد والقيم التي يسعى لترسيخها ومن خلال ترجمتها على أرض الواقع، قال عادل الزرعوني: تتحقق هذه الأهداف من خلال نشر وتطوير رياضة الغولف وتكوين منتخبات وطنية، ونلتزم بنشر وتطوير رياضة الغولف في الدولة وتكوين منتخبات وطنية لتحقيق البطولات، والرقي بمستوى الأداء لتحقيق الجودة والتميز لرياضة الغولف.

وأضاف ومن خلال رؤيتنا ورسالتنا الاستراتيجية التي تحكمنا من أجل التفاني في خدمة الوطن، من خلال قيم تتمثل في الوطنية لرفع علم الدولة في المحافل العالمية، والمشاركة والمنافسة في معظم البطولات العالمية، مع الالتزام بتقديم خدمات ورعاية المنتخبات الوطنية وللاعبي الغولف بالدولة بأعلى المستويات وبالجودة المطلوبة، من خلال استخدام أفضل الأدوات للرقي برياضة الغولف بالدولة، وصولاً للتميز والريادة في الإدارة الرياضية للاتحاد.

وما خطط وبرامج وبطولات الاتحاد المقبلة؟

خطط وبرامج الاتحاد هادفة للمرحلة الحالية والمستقبلية، وتتضمن 30 بطولة محلية وخارجية على المستوى المحلي والخليجي والعربي والقاري، وتتمثل في بطولة كاس سمو الشيخ راشد، وتنظيم بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وتنظيم بطوله الإمارات المفتوحة وتنظيم 5 بطولات للرجال خلال الموسم، وعلى مستوى الناشئين تنظيم 6 بطولات في الموسم للبنين والبنات، وبالنسبة للمبتدئين والصغار إقامة 7 بطولات برعاية أنجال سمو الشيخ ذياب بن سيف آل نهيان.

وعلى المستوى الخارجي المشاركة في البطولة العربية الخامسة عشرة للناشئين في مصر، وببطولة دول مجلس التعاون الخليجي في الكويت للناشئين، وفي البطولة العربية 34 للرجال في السعودية، والمشاركة في بطولة كأس نيمورا للرجال في تايلاند، والمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية للشباب في الصين، والمشاركة في بطولة الهواة الآسيوية للرجال في تايوان، والمشاركة في بطولة كأس الملك الحسن في المغرب، وفي بطولة كأس ملك البحرين للرجال، والمشاركة في بطولة كاس إيزنهاور 2014 في اليابان.

ملف إكسبو

أكد عادل الزرعوني أن لاتحاد الغولف دور كبير في دعم ملف دبي لاستضافة إكسبوا 2020، عندما شارك في البطولة العربية 18، والتي أقيمت بتونس العام الماضي، من حيث عرض اللوحات، وتوزيع المنشورات التي تؤرخ تاريخ الإمارات ماضياً وتطورها حاضراً بكافة مناشطها حتى أصبحت قبلة للجميع.

نشر اللعبة بين الجيل الواعد

شدد الزرعوني على أهمية نشر اللعبة وخاصة بين الجيل الواعد للعبة، حيث قال: لقد أطلقنا البرنامج الوطني للناشئين وفق استراتيجية الاتحاد لتوسيع قاعدة المشاركة لتحقيق متطلبات مستقبلية للعبة ونشرها على مستوى الدولة، تستهدف عملية التكوين والتطوير، فقد بادر الاتحاد بإقامة المشروع الوطني للناشئين، والذي استقطب ما يقرب من 75 لاعباً في عامين، وكان الهدف الأول من المشروع استقطاب الشريحة الكبيرة من طلاب المدارس واكتشاف الموهوبين منهم وصقلهم، ومن ثم تكوين منتخبات وطنية قادرة على مقارعة الكبار في اللعبة.

ونجحنا في إيجاد رافدٍ حقيقي للمنتخبات الوطنية، ما ساهم في تحقيق العديد من الإنجازات سواء على الصعيدين الخليجي أو العربي وآخرها قبل شهرين عندما توج منتخبنا بذهبية الصافي بالنسخة الأولى لبطولات المنتخبات الخليجية تحت سن 15 عاماً التي احتضنتها سلطنة عمان، وأكد حرص الاتحاد على الاهتمام بمثل هذه المشاريع وتوفير كل متطلبات النجاح لها والذي سيصب في النهاية لصالح اللعبة ومنتخباتنا الوطنية.