أكد التونسي فتحي الجبال أو«السير فتحي»، كما أطلق عليه الإعلام السعودي، المدير الفني الجديد لفريق عجمان، أن هدفه تحقيق المركز السادس في دوري الخليج العربي هذا الموسم، والبقاء في المنطقة الدافئة مبكرا، مشيرا إلى قوة المنافسة في ظل التطور الذي حدث للدوري.
وقال الجبال في أول حوار مع «البيان الرياضي» إن قوة المنافسة في دوري الخليج العربي عكسها المنتخب الإماراتي في الفترة الماضية على الصعيدين الخليجي والآسيوي، معددا مميزات المسابقة.
ونفى الجبال أن تكون بدايته مع عجمان تأخرت منذ التعاقد معه، مؤكدا على أن فترة الإعداد سارت كما هو مخطط لها، وأبدى الجبال تفاؤله بالمواجهات القوية التي تنتظر عجمان في بداية الدوري أمام المنافسين الكبار، كما تحدث عن إنجازه غير المسبوق، بقيادته فريق الفتح للقب الدوري السعودي، ومدى إمكانية تكرار ذلك في الإمارات.
لم أتأخر
لماذا بدأت مشوارك مع عجمان متأخرا بعد التعاقد معك؟
بدايتي لم تتأخر منذ الاتفاق والتعاقد وكانت في الموعد الذي حددناه مسبقا وكنت أضع في حساباتي موعد بداية الدوري منتصف شهر سبتمبر المقبل وفترة الاعداد التي حددناها تعتبر مناسبة ومثالية للفريق ونحن الان بدأنا المباريات التجريبية ومازال الدوري متبقيا له أكثر من شهر.
شاهدت عجمان كثيرا
ماهو انطباعك عن فريق عجمان وكيف رسمت مشوارك كمدرب جديد لم يسبق له العمل في الدوري الاماراتي؟
لا أخفي معرفتي بالفريق من خلال تسجيلات لبعض المباريات الموسم الماضي حرصت على مشاهدتها أكثر من مرة ووقفت على بعض النقاط الفنية، ولكن هناك فروقا بين مشاهدة تسجيل المباريات والمعرفة من داخل الملعب ولكن بطبيعة الحال كل معلومة تفيدني أكثر في التعرف على الفريق وحرصت في الفترة الحالية على معرفة تفاصيل فنية أخرى تعينني في مشواري الموسم الجديد.
ومن خلال ما عرفته على أرض الواقع، استطيع القول ان الفريق به مجموعة جيدة من اللاعبين قادرة على تحقيق الاهداف التي حددناها مع مجلس الادارة، وأكثر ما أعجبني هو انضباط اللاعبين والتزامهم في التمارين فالانضباط مهم بالنسبة لي كمدرب، زيادة على ان الانضباط يساعدهم «أي اللاعبون» على تقديم أفضل ما عندهم.
ليست مزعجة
ماهي رؤية الجهاز الفني للمحترف الأجنبي الرابع، وهل تعتقد أن عجمان تأخر في حسم هذا الملف؟
كما ذكرت سابقا، ان الوقت متاح لتقييم مناسب للفريق ومسألة عدم تحديد المحترف الأجنبي الرابع حتى الآن ليست مزعجة لنا ومن ضمن مهمتي حاليا التشاور مع ادارة النادي عن اللاعب المناسب وخلال أيام قليلة سيتم حسم ذلك سواء بالنسبة للخانة أو اللاعب، وبالنسبة لنا نتعامل مع هذا الملف بهدوء وتريث فالاختيار عن معرفة دقيقة أفضل كثيرا من التسرع في مثل هذه الامور.
هل صحيح ان البرازيلي ايلتون الذي دربته في الفتح السعودي كان بين خياراتك؟
بلا شك ايلتون لاعب جيد ومفيد ولكنني أعرف ظروف ارتباطه بنادي الفتح فهو لديه عقد طويل الأمد ومن الصعب التفكير في لاعب لديه ارتباط بناديه في الوقت الراهن وبحثنا سوف يأتي بنتيجة جيدة لاختيار اللاعب المناسب.
دوري الخليج العربي
ما هو انطباعك عن دوري الإمارات؟
بطبيعة الحال وبحكم تواجدنا في المنطقة العربية وارتباطي بالكرة الخليجية عموما من خلال الدوري السعودي لسنوات طويلة، كنت اتابع الكرة الاماراتية عموما ودوري الخليج العربي على وجه الخصوص، ووجهة نظري دائما ان المنتخب الوطني في أي بلد يعكس مستوى تطور الكرة، وبما ان منتخب الامارات في الفترة الأخيرة قدم نفسه بشكل جيد على الصعيدين الخليجي والآسيوي، فهذا معناه ان الكرة في الامارات في تطور واضح خلال هذه الفترة فالمنتخب دائما ما يعبر عن واقع المنافسات المحلية من خلال ظهور عناصر مميزة من اللاعبين قادرة على احداث الفارق، وما قدمه المنتخب الاماراتي حظي باعجاب المتابعين للكرة الخليجية الآسيوية وهو انعكاس طبيعي للدوري ولا ننسى ان دوري الخليج العربي استقطب أسماء لامعة من المحترفين والمدربين وحدثت نقلة كبيرة من الناحية الفنية نتيجة الاهتمام الموجود في الأندية وزاد ذلك من مستوى التنافس، وكل ذلك يدل على قيمة الدوري الإماراتي.
هل حرصت على التعرف على معلومات أخرى من مدربين توانسة لهم تجاربهم في دوري الإمارات مثل غازي الغرايري مدرب عجمان الأسبق؟
أكيد مثل هذه التفاصيل يحرص عليها أي مدرب في مشواره الجديد، وعلى المستوى الشخصي، تحدثت مع مدربين كثر ارتبطوا بدوري الامارات، ليس فقط المدربين التونسيين، بل مدربين آخرين بهدف التعرف أكثر على دوري الخليج العربي وعلى فريق عجمان وأي مدرب لديه أصدقاؤه في نفس المجال فالتواصل معهم أمر مهم كي يختار المدرب الفريق المناسب في المقام الأول.
طموحاتي مع عجمان
ما هو الهدف الذي توافقت عليه كمدير فني مع ادارة عجمان عند التعاقد؟
هدفنا المرسوم هو الحصول على المركز السادس في دوري الخليج العربي، واذا نجحنا في ذلك نعتبره انجازا لنا، ونحاول ان شاء الله نكون في المنطقة الدافئة مبكرا والعمل بجد لنكون في وضع مريح في الجدول.
كيف ترى التجربة الأولى لعجمان أمام دبا الفجيرة؟
المباراة كما هو معلوم كانت تحضيرية وهدفنا منها لم يكن فنيا أو تكتيكيا بقدر ما هي مقياس للمستوى البدني وركزنا على أن يلعب معظم اللاعبين شوطا بإيقاع المباريات وهذا ما حدث من خلال الدفع بتشكيلين مختلفين في المباراة، وكنا نعلم بصعوبة خوض اللاعب لمباراة كاملة في هذا الوقت المبكر من الاعداد في ظل الطقس الحار، فعمدنا على تقسيم الجهد واشراك اللاعب شوطا واحدا وهي تجربة مفيدة لنا قبل السفر إلى المعسكر الخارجي في المانيا، وبالنسبة لي كانت فرصة جيدة للتعرف على اللاعبين أكثر فالمباراة مهما كانت ودية تختلف من التمرين.
البداية التي تنتظر عجمان مع منافسين كبار سواء في الدوري أو الكأس، هل تراها ميزة أم تزيد من صعوبة المشوار في الموسم الجديد؟
بالتأكيد البداية مهمة لكل فريق في الدوري لكونها تمنح الفريق المعنويات لمواصلة المشوار بشكل جيد، وهذا ما نعمل عليه من الآن وبالنسبة لنا مواجهة المنافسين الكبار في البداية شيء ايجابي، ومواجهة الفرق الكبيرة في بداية المشوار أفضل كثيرا بالنسبة لنا لأن هذه الفرق يرتفع مستواها بعد 4 أو 5 جولات وبالتالي سيكون الفارق معقولا في البداية وعازمون على تقديم مستوى جيد في البداية.
درس الفتح السعودي
انجازك الفريد مع الفتح السعودي الفائز بلقب الدوري السعودي الموسم قبل الماضي، كان غريبا، هل سببه وجودك مع الفريق أكثر من 7 سنوات متصلة؟
كرة القدم ليس فيها شيء غريب ومن يجتهد يستطيع تحقيق ما يريد وعندما حصلت مع الفتح على لقب الدوري السعودي، كان هناك جهد متكامل لكل الفريق، وبكل صراحة لم نكن نضع في حساباتنا الفوز باللقب في ذلك الموسم ولكن طموحنا كان الحصول على مركز متقدم والتواجد مع الخمسة الكبار.
وبعد أن وجدنا الفريق يتقدم ويفوز، زاد الطموح، و الفتح حقق هذا الانجاز بفضل مجهود جماعي شاركت فيه جميع العناصر بالنادي فمشروعنا في الفتح كان العمل على بناء فريق قوي يستطيع الفوز بلقب الدوري بعد 4 سنوات من تواجده في دوري المحترفين ومن حسن الحظ حققنا ذلك قبل هذه الفترة وهو انجاز ودرس مفيد لكل فريق يجتهد، وأكثر ما ساعدنا على تحقيق هذا الانجاز عدم وجود ضغوطات لأن هدفنا لم يكن اللقب وبدأنا التركيز على الفوز بالدوري في الامتار الأخيرة بعد أن وجدنا انفسنا قريبين من تحقيق الحلم.
لقب
السير فتحي الجبال
عرف المدرب فتحي الجبال في الاعلام السعودي بـلقب «السير فتحي» تيمناً بمدرب نادي مانشستر يونايتد السير أليكس فيرجسون الذي قضى أكثر من 25 سنة متصلة في منصبه، حيث كان استمرار الجبال 7 مواسم متواصلة مع الفتح موقفا لافتا للنظر في ظل التغييرات الكثيرة للمدربين في الكرة السعودية وتم اختياره آحسن مدرب تونسي وعربي بعد نيل الفتح لقب الدوري السعودي واحتل المرتبة ١٤١ عالميا كأول مدرب تونسي ينال هذا الشرف.
مشوار
البداية مع الأفريقي
عمل فتحي الجبال في عدد من الأندية وكانت بداية مشواره التدريبي مع الأفريقي التونسي في الفئات السنية لمدة 6 أعوام، ومن ثم تم اختياره مدربا للمنتخب الإقليمي التونسي، بعدها وصلته عروض خارجية للتدريب في السعودية وكانت البداية في فريق سدوس، مرورا بالنجمة والحزم ونجران وهجر، وفي عام 2004 عمل مساعدا للعجلاني في تدريب نادي الهلال قبل انتقاله للفتح، وفي عجمان بدأ الجبال أولى خطواته مع كرة الامارات.
نجاح
نتائج لافتة مع الفتح السعودي
بدأ فتحي الجبال مشواره مع الفتح السعودي منذ 23 نوفمبر 2007 عقب إقالة المدرب البوسني كريسبو وتردي نتائج الفريق في دوري الدرجة الأولى؛ حيث تسلم مهمة تدريب النادي وهو في مركز متأخر ونجح في تنظيم الصفوف والتقدم إلى المركز الخامس وتصدر الدوري منذ بداية الدور الثاني، وفي السنة الثانية حقق الفتح الصعود للمرة الأولى في تاريخه، وكذلك التأهل إلى الدور ربع النهائي لمسابقة كأس ولي العهد وفي الموسم الثالث أطلق على الفتح اسم الحصان الأسود في أول مشاركة له في دوري زين للمحترفين وحقق المركز الثامن والمشاركة في كأس الملك للأبطال وتأهل إلى نصف نهائي كأس الأمير فيصل بن فهد وتأهل لربع النهائي لكأس ولي العهد، وفي السنة الرابعة نجح الفتح في البقاء وقدم نتائج مميزة في الدور الثاني، وظفر الجبال مع الفتح بلقب الدوري السعودي موسم 2012-2013 واستمر مع الفريق حتى الموسم الماضي.



