أكد عضو مجلس شرف النصر والقطب النصراوي الكبير عبد الله الحثبور، أن لقب بطولة كأس الأندية الخليجية صالح العميد مع تاريخه الحافل بالإنجازات، مشيراً إلى أن النصر كان يحتاج إلى لقب يعيده إلى الواجهة بعد سنوات عجاف طويلة، وقال: جاء تتويج العميد باللقب في وقت متأخر لكن نتائجه ستكون إيجابية على مستقبل الفريق لبداية صفحة جديدة واستعادة أمجاده.

وأوضح الحثبور، الذي لا يتوقف قلبه نبضاً بحب النصر، أن تفرّغه لحياته الخاصة وأعماله لم يبعده لحظة واحدة عن الفريق، حيث كان دائماً قريباً منه يدعمه ويتابع نتائجه باستمرار.

وصرح الحثبور بأن النصر بدأ يستعيد عافيته لكنه يحتاج إلى تعاقدات من الوزن الثقيل للمراهنة على لقب دوري الخليج العربي ومنافسة أندية بحجم الأهلي والعين والجزيرة، مشيداً بدور الإدارة وبصمة المدرب الصربي إيفان يوفانوفيتش في إعادة الروح للفريق.

كما تحدث القطب النصراوي في الحوار التالي عن بعض القضايا الأخرى مقترحاً التقليل في عدد أندية المحترفين لتحسين مستوى الأندية واللاعبين ما يرجع بالفائدة على منتخبنا الوطني.

العودة إلى منصات التتويج

كيف ترى عودة النصر إلى منصات التتويج؟

في البداية، نبارك لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس النادي، ولسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات والمجموعة نائب رئيس النادي، وسمو الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس شركة كرة القدم، وأعضاء مجلس الإدارة وجميع العائلة النصراوية مناسبة التتويج باللقب الخليجي، الذي جاء متأخراً جداً لكنه سيفتح آفاق جديدة للفريق وسيمثل حافزاً لجميع الأطراف لمضاعفة العمل وإعادة العميد إلى مكانه الطبيعي.

كيف عشت لحظات التتويج بعد سنوات طويلة؟

بالفعل كانت لحظات رائعة وفارقة في تاريخ النصر، وإذا ما تحدثت عن الفرحة لا يمكنني أن أصفها رغم أني كنت خارج الدولة أثناء المباراة النهائية وعشتها من خلال التلفزيون، وأكتفي بشكر كل من كان وراءها وأدخل السعادة في قلوب الجماهير، التي انتظرت سنوات طويلة لتشهد هذه اللحظة التاريخية.

تقييم النصر

وكيف تقيم مستوى النصر خلال الموسم؟

مستوى النصر كان في الحقيقة متذبذباً على مدار الموسم، حيث دخل الفريق بشكل بطيء في الدوري وكان عندما يكتب سطراً يترك آخر، وهو الأمر الذي أقلقنا كثيراً ولم يستقر الأداء إلا في نصف الثاني من الموسم والحمد لله أن الفريق نجح في احتلال المركز الخامس، الذي ليس في مستوى طموحنا ولكن أفضل ما كنا نستحق ونتمنى أن يحقق العميد مركز أفضل في الموسم المقبل.

هل تعتبر الموسم كان ناجحاً بالنسبة للنصر؟

على الرغم من التذبذب أعتقد أن الموسم كان ناجحاً لأن اللقب الخليجي وضع نهاية للصفحات الحزينة في تاريخنا بعد سنوات طويلة غاب فيها النصر عن التتويجات وما يزيد من قيمة الإنجاز أنه سيكون أفضل دافع لتحقيق أهداف أخرى في الموسم الجديد، بالنسبة لي النصر بدأ صفحة جديدة في تاريخه وهو مكسب ثمين.

محلياً، يعتبر الموسم مرضياً، حيث وصل الفريق إلى نصف نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة وخسارته جاءت من حامل اللقب العين، وهذا أمر عادي كما أن المركز الخامس يعتبر نتيجة جيدة مقارنة بالظروف الصعبة، التي واجهها الفريق خلال الموسم بسبب الغيابات والإصابات.

ما العوامل التي ساعدت النصر على تحقيق اللقب الخليجي؟

هناك 4 عوامل ساعدت النصر على الحصول على اللقب من ضمنها تكاتف أعضاء مجلس الإدارة وتوفيرهم الدعم الكامل للفريق وكفاءة الجهز الفني بقيادة الصربي إيفان يوفانوفيتش، بالإضافة إلى الاستقطابات الناجحة في فترة الانتقالات الشتوية مثل محمود خميس وعلي العامري، ومساندة الجماهير.

ما الذي أضافه يوفانوفيتش للفريق؟

أعتقد أن بصمة يوفانوفيتش كانت واضحة في الفريق، حيث تحسنت طريقة الأداء الجماعي مقارنة بالفترة التي قضاها تحت قيادة المدرب الإيطالي والتر زينغا، ويجب منح يوفانوفيتش فرصة والوقت بين موسمين إلى 3 مواسم وأعتقد أن الإدارة أصابت في التجديد معه عامين، لكن يجب تعزيز صفوف الفريق ببعض العناصر لمساعدة المدرب على القيام بمهمته على أحسن وجه.

هل ترى أن النصر قادر على المنافسة في الموسم المقبل؟

في حال تم ضم عناصر على مستوى عال سواء مواطنين أو أجانب فإن النصر سيكون ضمن المنافسين على الألقاب المحلية، وقد شاهدنا أن النصر لعب خلال الموسم بثلاثة أجانب وأحياناً بأجنبيين ورغم ذلك نجح في الظهور بمستوى جيد، لا ننسى أنه ليس من السهل منافسة أندية بحجم الأهلي والعين والجزيرة ونحن بحاجة إلى تعاقدات من الوزن الثقيل للمراهنة على لقب دوري الخليج العربي.

من هم اللاعبون الذين برزوا في النصر خلال الموسم؟

كل اللاعبين من دون استثناء يستحقون الإشادة ولكن بدرجة أكبر هناك حبيب الفردان، والبرازيلي ليوناردو ليما والأسترالي بريت هولمان، ومحمود خميس قدموا جهود كبيرة وأسهموا بشكل فعال في نجاح الفريق.

هل تؤيد فكرة الاستغناء عن المهاجم السنيغالي إبراهيما توريه؟

أعتقد أن توريه لعب دوراً مهماً في بعض المباريات المصيرية خصوصاً في البطولة الخليجية أمام النهضة وصحم العمانيين، كنا نتمنى أن يحرز أهداف أكثر، لا أحد ينكر أن توريه كان من ضمن الأوراق الرابحة في الفريق وبإمكانه تقديم المزيد.

احتكاك

هل تعتقد أن النصر استفاد من تجربته في دوري أبطال آسيا؟

بالتأكيد لقد استفاد النصر من تجربتيه في دوري أبطال آسيا في الموسمين الماضيين بفضل الاحتكاك بفرق خليجية وآسيوية قوية مثل الأهلي السعودي ولخويا القطري وسيباهان اسفهان الإيراني.

ما بقي في ذهنك من الموسم؟

أبرز ما بقي في ذهني من الموسم هو الأداء المتميز للأهلي في جميع المسابقات بفضل حنكة رئيس مجلس إدارته عبد الله النابودة، وكان جديراً بالثلاثية.

هل الأهلي قادر على مواصلة السيطرة في الموسم المقبل؟

أعتقد أنه من الصعب أن يعيد الأهلي السيناريو نفسه خصوصاً أن جميع الفرق ستواجهه بحذر ومن المنتظر أن تنجح في عرقلته لكن سيطرته من الممكن أن تستمر في حال عزز صفوفه بمزيد من اللاعبين المميزين.

من أكثر اللاعبين تألقاً في الموسم؟

مهاجم الوحدة الأرجنتيني سبيستيان تيغالي والبرازيلي غرافيتي مهاجم الأهلي.

وفي صفوف المواطنين؟

حبيب الفردان ومحمود خميس في النصر ولاعب الجزيرة علي مبخوت بالإضافة إلى لاعبي الأهلي.

تغريداتك على تويتر تظهر معارضتك بشدة لتشفير مباريات دوري الخليج العربي، ما مبرراتك؟

أعتقد أن دورينا لم يصل بعد إلى مرحلة التشفير، وشخصياً كنت الضحية الأولى لهذه الظاهرة بحكم أني كثير السفر بسبب عملي وحرمت عديد المرات من متابعة المباريات وخصوصاً مباريات النصر.

وهنا أتساءل ألم يفكر من قرر تشفير الدوري في المواطنين المتواجدين خارج الدولة؟ بالإضافة إلى أن التشفير سيحرم دورينا من التعريف بنفسه خارجياً حتى على مستوى الخليج، حيث نحن بإمكاننا مشاهدة المباريات القوية لدول مجلس التعاون بينما بقية أهل الخليج لا يمكنهم ذلك، هذه الظاهرة تحتاج إلى إعادة نظر ودراسة دقيقة، خصوصاً أن الهدف منها كان زيادة الجماهير في الملاعب والحال أن التشفير يشمل المباريات الكبرى..

التي هي في الأصل تشهد إقبالاً جماهيرياً سواء قاموا بتشفيرها أم فتحوها، وباعتقادي أن التشفير يجب أن يشمل المباريات التي تسجل إقبالاً جماهيرياً ضعيفاً وليس العكس، وفي أغلب الأحيان يكون تشفير المباريات بشكل عشوائي وغير مدروس.

ومن الظواهر السلبية التي يمكن أن تتسبب فيها ظاهرة التشفير هي الدفع بشبابنا إلى المقاهي بدلاً من متابعة مباريات فريقه في البيت وهذا الأمر سيضرهم خصوصاً إذا تكرر عديد المرات.

برامج التحليل

ما رأيك في البرامج التلفزيونية الرياضية؟

هناك برامج تقدم مادة دسمة مفيدة للمشاهد وأخرى تعتمد الإثارة، لكن ما يدعو إلى الاستغراب هو عدم تجرّد بعض المحللين من عباءة أنديتهم، وهذه مسؤولية القنوات التلفزيونية يجب أن تستقطب محللين يلتزمون الحياد وليس أن يقوم أحدهم من البداية الموسم إلى نهايته بالدفاع عن ناديه.

ويجب أن يناقش المحللون الأمور الفنية ويقدمون آراء محايدة لكن للأسف أغلبهم لا يلتزمون ويخرجون عن النص دفاعاً عن أنديتهم.

ما رأيك في التحكيم؟

يشكو قطاع التحكيم من بعض النقاط السلبية أبرزها تكرر الأخطاء نفسها في أكثر من مباراة كل جولة، وهناك عدة فرق كانت ضحية أخطاء تحكيمية.

استعانة

هل تؤيد الاستعانة بالحكام الأجانب؟

يمكن أن نستعين ببعض الحكام الأجانب في بعض المباريات المهمة، وهذه التجربة موجودة في أغلب الدوريات الخليجية والعربية، ولا أعرف سبب رفضها في دورينا والحال أنه يمكن الاستفادة منها حتى لتطوير مستوى حكامنا.

ما رأيك في دوري الـ14 فريقاً؟

من وجهة نظري دورينا لا يتحمل 14 فريقاً، وباعتقادي أن دوري بـ10 أندية ويلعب من 3 أدوار سيكون أفضل وأقوى، حيث يخوض كل فريق 27 مباراة، هناك فرق تصرف أموال كثيرة وفي النهاية لا تحصل على شيء وخصوصاً الأندية الصاعدة من الدرجة الأولى، عندما يكون دوري محترف من 10 فرق سيكون المستوى أقوى.

 سرّ صداقة النجوم

بخصوص سرّ صداقته لنجوم كرة القدم في العالم أمثال نجم ميلان الإيطالي ومدربه سابقاً الهولندي سيدورف والفرنسي باتريك إيفرا وغيرهم من نجوم الساحرة المستديرة، أوضح عبد الله الحثبور أنه كسب صداقتهم من خلال زياراته المتكررة إلى أوروبا وحضوره العديد من المباريات في مختلف المسابقات سواء في الدوريات المحلية أو المسابقات الأوروبية مثل دوري أبطال أوروبا والأوروباليغ، بالإضافة إلى علاقات العمل، التي تربطه مع العديد منهم.

 مهدي علي مثال المدرب الناجح

 أكد عبد الله الحثبور أن مدرب منتخبنا الوطني مهدي علي أفضل مثال للمدرب المواطن الناجح، مشيراً إلى أن الوقت حان حتى تمنح أنديتنا المزيد من الثقة لمدربينا، وأن د. عبد الله مسفر أكد بدوره قدرة المدرب المواطن على النجاح عندما نمنحه الفرصة ونسانده. وصرح الحثبور بأن قوة منتخبنا تكمن في الجيل الحالي من اللاعبين والمدرب مهدي علي، الذي نجح في توظيف قدراتهم على الملعب، وقال: مهدي لديه طموحات كثيرة وأتمنى أن يستمر في حصد النجاحات مع الأبيض.

جهود

 أكد عبد الله الحثبور أن النصر كان بعيداً عن منصات التتويج ولكنه لم يكن بعيداً عن المراكز الأولى، حيث أحرز منذ موسمين على المركز الثاني في دوري المحترفين وقبله المركز الثالث وكان يحاول دائماً لكن اللقب في النهاية يجب أن يذهب لفريق واحد.

وقال: احتل النصر مراكز متقدمة ووصل إلى أدوار متقدمة في الكأس لكنه لم يكن محظوظاً بالحصول على لقب، الحمد لله نجح أخيراً في الحصول على اللقب الخليجي وأتمنى أن تكون فاتحة خير للسنوات المقبلة.