الوصل عانى تغيير المدربين وغياب الكفاءات المواطنة

فاروق عبدالرحمن: 4 مشكلات تعصف بالإمبراطور

صورة

الحديث مع فاروق عبد الرحمن نجم نادي الوصل ومنتخبنا الوطني السابق حديث ذو شجون .. يأسرك بذوقه وأسلوبه الرائع، يناقش آراءه بمنتهى الهدوء، ويطلق سهامه بمنتهى القوة لتصيب كبد الحقيقة.

«البيان الرياضي» أجرى هذا الحوار الشيق مع النجم الوصلاوي السابق، والذي تناول عدة قضايا، ناقشنا خلالها أحوال الوصل والعثرات التي يمر بها منذ مواسم عدة، وأبحرنا معه في ذكرياته مع الإمبراطور، وروشتة العلاج التي قدمها بالتفصيل، حتى يخرج الوصل من كبوته.

فضلاً عن أننا سألناه عن رأيه في الجيل الحالي من اللاعبين وكيف يراه، ومقارنته بالجيل السابق، وتناولنا أوضاع منتخبنا الوطني تحت قيادة المدرب المواطن مهدي علي، واستطلعنا رأيه في جملة من القضايا، كسقف رواتب اللاعبين، وإلغاء دوري الرديف وتجربة التشفير، ومستوى الدوري هذا الموسم، والسر في تتويج الفرسان بثلاثة ألقاب في موسم واحد، وغيرها من القضايا وإلى نص الحوار:

لا يخفى على أحد أن الوصل يعاني جملة من المشكلات والتي ظلت تلازمه منذ تتويجه بالثنائية التاريخية موسم 2007، كيف ترصدها وتحللها؟

هناك مشكلات عديدة تعصف بالوصل وتسببت في تعثر الفريق رغم أن الوصل فريق كبير وعريق كما يعرف الجميع وصاحب انجازات وبطولات لا تنسى، وألخصها في 4 مشكلات تعصف بالوصل، وهي: تغيير الإدارات، وكل إدارة تأتي بطاقم العمل الخاص بها.

وكثرة تغيير المدربين، وعدم اختيار الأجانب بصورة صحيحة، وعدم وجود اللاعب الذي يصنع الفارق حتى على صعيد اللاعبين المواطنين، فهناك عدد يعد على أصابع اليد الواحدة، والباقي مستوياتهم عادية، كذلك عدم وجود دكة احتياط قوية، ولاعبين من الصف الثاني والناشئين، والمشكلة أن كل إدارة تأتي تهدم عمل الإدارة السابقة ولا تبني عليه، وهذه آفة الوصل.

ذهب البعض إلى أن جمهور الوصل جزء من المشكلة، حيث يضغط على إدارة النادي والمدربين، فما رأيك؟

هذه المقولة ليست صحيحة مطلقاً، وجمهور الوصل بريء من تراجع نتائج الإمبراطور، لأن الوصل فريق كبير ولديه قاعدة جماهيرية قوية، وطبيعي أن يسأل الجمهور عن وضع فريقه، والإدارة الضعيفة هي التي تأخذ قرارها بناء على اعتراض بعض الجماهير، والإدارة هي التي ستحاسب في النهاية، وعليها أن تتحمل مسؤوليتها.

روشتة علاج

وما هي روشتة العلاج التي تقدمها إلى الوصل؟

أولاً مدرب جيد يمتلك شخصية قوية، ولاعبين أجانب على مستوى عال، ويتم اختيارهم بناء على احتياجات الفريق، وإعطاء الفرصة للاعبين الناشئين.

ما رأيك في الإدارة الحالية برئاسة راشد بالهول؟

أنا متفاءل بهذه الإدارة ونتمنى لها التوفيق، ونأمل في أن تأخذ فرصتها كاملة.

هل الوصل قادر على العودة إلى وضعه الطبيعي الموسم القادم؟

الوصل من الفرق الكبرى وهو قادر على العودة لوضعه الطبيعي بين أندية الدولة، لكن بشروط أهمها، تكاتف الجميع وجلب لاعبين على أعلى مستوى، ومدرب صاحب خبرة جيدة ويمتلك شخصية حازمة، وفي النهاية فإن عمل الإدارة بشكل سليم يضع الوصل على الطريق الصحيح.

ذكريات

ما هي أبرز ذكرياتك مع الوصل؟

الذكريات الجميلة عديدة ولا تحصى، فأتذكر يوم حصولنا على لقب الدوري العام موسم 1981- 1982، حيث برعت في هذا الموسم وقمت بالتسجيل في جميع مباريات الدور الثاني حتى حصولنا على الدوري، وعشنا فرحة غامرة مع الجمهور وقتها، وكذلك خضت تجربة العمل الإداري بنادي الوصل.

من هم أبرز اللاعبين الذين شاركتهم اللعب؟

العديد من الأسماء والنجوم الذين شرفت بصحبتهم في الملعب وخارجه، ومازلنا نحمل الذكريات الطيبة، والصداقة القوية، ومنهم: فهد خميس، وزهير بخيت، وناصر خميس، وفهد عبد الرحمن، وحسين محمد وغيرهم من الأصدقاء.

عصر الهواية

ما هو الفرق بين جيل اللاعبين الحالي وجيلكم؟

في الأجيال الماضية كان اللاعبون يحبون كرة القدم، في عصر الهواية، وكانت هناك غيرة على الشعار و«الفانيلة» التي يرتديها اللاعب، أمام الآن فاللاعب يلعب لمن يدفع أكثر، ومن الطبيعي أن اللاعب يفكر في العائد المادي في عصر الاحتراف لكن في المقابل عليه أن يفكر كيف يطور مستواه ويخدم ناديه وكرة الإمارات، ولا يتوقف عند مستوى معين، بل هو دائم البحث عن التميز.

أين أنت الآن؟

أعمل بهيئة الصحة بدبي، وحالياً بعيد عن العمل الرياضي وآخر مرة عام 2006 كنت مديراً لفريق الوصل، وحالياً أمارس الرياضة مع الدوائر الحكومية.

لو عرض عليك عمل إداري أو فني بأحد الأندية فهل ستوافق؟

للأسف لن أقبل، لأنني بصراحة مرتاح في عملي بهيئة الصحة بدبي، فضلاً عن أنني أخذت حقي وزيادة كإداري وعلينا أن نعطي الفرص للآخرين.

مستوى الدوري

ما رأيك في مستوى الدوري هذا الموسم؟

من وجهة نظري أقل من نظيره في الموسم الماضي فالمستوى ضعيف بشكل عام، ولم نجد منافسا حقيقياً للأهلي، والفرسان بدأوا الموسم بقوة واستمروا حتى النهاية، وكلما كان هناك منافس قوي كان الدوري أفضل وأقوى من حيث الحضور الجماهيري وكذلك منتخبنا الوطني.

على ذكر الأهلي، ما هي الأسباب وراء تتويج الفرسان بثلاث بطولات هذا الموسم؟

الأهلي كما سبق أن ذكرت بدأ الموسم بقوة، وهو يستعد لهذه اللحظة منذ عامين، ويحضر نفسه للبطولة، وإدارة النادي دائماً ما تبحث عن النواقص، ولدى الفرسان دكة احتياط قوية، وأكثر من 22 لاعباً كلهم جاهزون، بالإضافة إلى كوزمين المدرب الناجح القوي، والذي لا يعطي لأحد فرصة للتدخل في عمله، وهو محبوب من اللاعبين، واستطاع أن يحقق الانسجام والتنافس بين اللاعبين.

ما هي الأسباب التي أدت إلى هبوط دبي والشعب؟

هناك عدة عوامل أدت إلى هذه النهاية المؤسفة أبرزها تغيير المدربين واللاعبين الأجانب، وهذا الأمر يتسبب في غياب الانسجام بين اللاعبين ويؤثر على حالتهم المعنوية وهذا أمر طبيعي، فالاستقرار الفني سبب مهم في نجاح أي فريق.

الاحتراف

هل ترى أننا نطبق الاحتراف بشكل صحيح؟

لا نستطيع الجزم بصورة قاطعة أننا نطبقه بصورة سليمة أم لا، لأن هناك بعض الأندية تطبق الاحتراف بالفعل بصورة صحيحة، كأندية: العين والجزيرة، والوحدة والأهلي، وهناك بعض الأندية التي مازالت تتلمس طريقها نحو تطبيق الاحتراف بالمفهوم السليم، وتحتاج إلى وقت، وبعض الأندية ينقصها الإدارات المحترفة حيث مازالت تعمل بنظام الثمانينات ولم تتطور حتى يومنا هذا.

ما رأيك في تجربة التشفير؟

علينا أن نعطي هذه التجربة الوليدة الفرصة، لتقييمها بشكل سليم، وهناك جماهير لا تحضر المباريات، ومن وجهة نظري التجربة تحتاج إلى عام آخر لتقييمها.

 

مواقف لا تنسى

 

قال فاروق عبد الرحمن نجم نادي الوصل السابق ومنتخبنا الوطني: «لا أنسى موقف سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، رئيس النادي، عندما تعرضت للإصابة في الرباط الصليبي موسم 1985- 1986، حيث تكفل سموه بعلاجي في أمريكا لمدة عام كامل، وهذه الإصابة كانت من أصعب الإصابات التي تعرضت لها.

وكذلك أود أن أشكر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان على وقفته مع اللاعبين جميعاً عندما كان رئيسا لاتحاد كرة القدم، حيث كان سموه يحرص على مساعدة اللاعبين خاصة بالنسبة لي.

 

سعدنا بفوز النصر باللقب الخليجي

قال فاروق عبد الرحمن: «لقد سعدنا جميعاً، وكل الجمهور بالدولة بفوز النصر باللقب الخليجي لأنه يمثل الإمارات، ونأمل في أن تكون البطولة دافعا وحافزا للاعبين للمزيد من البطولات في المواسم المقبلة، ولمسنا تشجيعا من قبل الجمهور بمختلف أطيافه وعمت الفرحة أرجاء الدولة بعد تتويج العميد باللقب الخليجي للمرة الأولى في تاريخه».

 

الأبيض سيتأهل إلى مربع الذهب الآسيوي

 

أكد نجم نادي الوصل ومنتخبنا الوطني السابق، أن الأبيض يمضي على الطريق الصحيح، تحت قيادة المدرب المواطن المهندس مهدي علي حيث نجح في الصعود بهذا المنتخب منذ الناشئين، وتطوير مستواه، وتحقيق النجاحات الواحد تلو الآخر، وكرة الإمارات تتطور بشكل مستمر وتحقق نتائج إيجابية.

وقال: أتوقع أن يصل منتخبنا إلى المربع الذهبي في منافسات كأس آسيا المقبلة.

 

إلغاء الرديف يقضي على تكدس النجوم

 

قال نجم نادي الوصل ومنتخبنا الوطني السابق: أنا مع قرار اتحاد كرة القدم بإلغاء دوري الرديف وأراه قراراً صائباً، لأنه يقضي على ظاهرة تكديس النجوم الموجودة ببعض الأندية، فضلاً عن أنه سيعطي فرصة للاعبين للعب في أندية الأخرى والمشاركة الحقيقية.

 

سقف رواتب اللاعبين مستحيل تطبيقه

 

شدد فاروق عبد الرحمن على أن سن قانون يحدد سقف رواتب للاعبين يستحيل تطبيقه، لسببين، الأول أن هناك حالة من التنافس بين الأندية ومن يدفع أكثر يحصل على اللاعب الذي يريده، وهذا هو حال عصر الاحتراف والسبب الثاني، أن هناك من يدفع من تحت الطاولة، ففي هذا الحالة سيقوم تحديد سقف رواتب للاعبين مجرد حبر على ورق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات