أكد عضو مجلس إدارة النصر ابراهيم الفردان أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، الأب الروحي للعميد، قادت الفريق إلى استعادة أمجاده، وأشاد الفردان بدعم سموه ماديا ومعنويا للنصر.
كما أكد عضو مجلس إدارة النصر أن اللقب الخليجي مؤشر على عودة قوية للعميد في الموسم المقبل وأن المدرب الصربي ايفان يوفانوفيتش سيكون المصباح، الذي يضيء مستقبل الفريق ويقوده إلى تتويجات جديدة، وتحدث ابراهيم الفردان عن تفاصيل أخرى تطالعونها في الحوار التالي:
في البداية كيف تقيم مسيرة الفريق الموسم الحالي؟
أولا نبارك للأهلي بتتويجه بلقب الدوري، الذي حصل عليه بجدارة، وبالنسبة للنصر نحن نشيد بجهود اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية، ولا ننسى أن المدرب ايفان يوفانوفيتش يخوض أول تجربة له في الدوري الإماراتي، وطبعا ليس من السهل قيادة الفريق إلى الفوز بلقب من الموسم الأول، وأعتقد أنه عمل بجدية ونجح في تطوير الاداء الفني للنصر بشهادة جميع الملاحظين والمختصين في شؤون الكرة الإماراتية.
وإذا قارنا مستوى الفريق منذ بداية الموسم ولغاية الجولة الأخيرة أمام دبي بلا شك سنلاحظ أن هناك تطورا كبيرا في أداء الفريق وتحرك اللاعبين على أرضية الملعب، وبالرغم أن أداء أغلب الفرق نزل في الجولات الاخيرة للدوري بسبب حسم اللقب وعامل الطقس فإن النصر حافظ على استقراره ونتائجه الايجابية، حيث لم يخسر آخر 15 مباراة إلا في جولة واحدة كانت أمام عجمان.
بشكل عام نحن راضون عن أداء الفريق ونتوقع أن يكون أداؤهم في تصاعد خلال الموسم المقبل ومتفائلون بتحسن مستوى الفريق بشكل أفضل.
ما رأيك بمستوى لاعبي النصر المواطنين؟
يعود الفضل في تألق النصر الموسم الحالي لتحسن أداء اللاعبين المواطنين، شخصيا لا أذكر أن يكون هناك فريق لعب مبارياته بأجنبي واحد، لكن النصر فعل ذلك وحقق نتائج ايجابية، ولم يتأثر وقاتل اللاعبون المواطنون حتى آخر لحظة. وما أسعدني أكثر هو الروح القتالية، التي أظهروها لكسب المباريات.
كيف ترى مستقبل النصر مع يوفانوفيتش؟
يوفانوفيتش مدرب متميز صاحب نظرة فنية ونثق بقدراته على إضاءة مستقبل النصر وقيادته إلى منصات التتويج أكثر من مرة.
هل تعتبر اللقب الخليجي مقياسا لنجاح الفريق؟
لا يوجد شك أننا راضون على نتائجنا في البطولة الخليجية، المشوار لم يكن سهلا ونجحنا في الظهور بأداء مشرف لكرة الإمارات رغم أن الفريق لم يلعب مكتمل الصفوف منذ المباراة الأولى، ولعبنا بعض المباريات بلاعب أو لاعبين أجنبيين، وهذا يؤكد أن النصر أصبح يعتمد على الأداء الجماعي وأنه قادر على تجاوز بعض الغيابات.
نتوقع مزيداً من التحسن ونشيد بالروح القتالية وإصرار اللاعبين، وهذا في حد ذاته أمر مهم ومفيد للفريق في المستقبل، لاحظنا أن لاعبي النصر يرفضون الاستسلام ويقاتلون حتى آخر دقيقة في المباراة.
ماذا يمثل اللقب الخليجي للنصر؟
اللقب الخليجي إضافة مهمة لتاريخ النادي، وله بعد رمزي على غاية من الأهمية، لأنه وضع نهاية لسنوات طويلة ابتعدنا فيها على الألقاب وسيكون إشارة قوية لعودة النصر إلى المسار الصحيح ومنصات التتويج.
لدي تحفظ على الحقبة التاريخية لأنه لا يمكن الحديث عن ابتعاد النصر عن منصات التتويج لأكثر من ربع قرن والحال أننا بدأنا الاحتراف منذ 6 سنوات، وخلال هذه الفترة 90% من الأندية لم تذق طعم التتويج، لكن النصر نجح في زمن الاحتراف في احتلال المركز الثاني والثالث والرابع وتأهل إلى دوري أبطال آسيا، لذا أعتبر الحديث عن ابتعاد النصر عن منصات التتويج ربع قرن غير منصف بحقه لأن الاحتراف غيّر الفكر وطريقة الأداء وطريقة دعم الأندية تغيرت، في عصر الاحتراف بإمكانك أن تشتري عقود 10 لاعبين على مستوى عال وتحصل على اللقب.
ما العوامل، التي أثرت على مستوى النصر؟
النصر كان بحاجة للوقت للتأقلم مع طريقة المدرب ايفان يوفانوفيتش، بالإضافة إلى تأثر الفريق بغياب بعض الركائز وخصوصا الأجانب، حيث خسرنا جهود البرازيلي ايدير منذ منتصف الموسم، وقبله المهاجم الصاعد يونس أحمد، ولم يلعب الفريق مكتمل الصفوف في 80% من مبارياته أثناء الموسم.
هل تعدون جماهير النصر أن تكون التعاقدات الجديدة بمستوى تعاقدات الميركاتو الشتوي الماضي؟
نعم، مجلس إدارة النصر لديه توجه أن تكون التعاقدات الجديدة بمستوى محمود خميس وعلي العامري لأننا نأمل أن نحقق نتائج أفضل من الموسم الحالي والمنافسة على الألقاب المحلية بكل جدية.
ما الأسباب، التي أخرت عودة النصر إلى الألقاب في عصر الاحتراف؟
لو قارنا أداء النصر في عصر الاحتراف، كان أداؤنا جيدا، حاليا لو نظرنا في جدول الترتيب لوجدنا أن النصر على بعد مباراة أو مباراتين على الوصافة، وهذا مؤشر ايجابي على أن الفريق يسير بثبات.
بداية تطبيق الاحتراف في الدوري الإماراتي لم تكن بداية محترفة لكل الأندية من ضمنها النصر، استغرقنا كثيرا من الوقت ولا نزال نحتاج إلى فترة أطول، لأن الاحتراف يشمل الإدارة والسلوك داخل الملعب وخارجه، واحتراف الجوانب المالية.
ما ينقص الاحتراف؟
الاحتراف ظاهرة جديدة في كرة الإمارات، و6 سنوات لا تعتبر فترة طويلة في عمر كرة القدم، يجب أولا البحث عن مصادر تمويل جديدة تتماشى وحجم الصرف الكبير بالأندية وحجم التعاقدات، يجب عندما نحسب العائدات المالية من التذاكر والتسويق والبث التلفزيوني نجد أنها تغطي رواتب الموجودين على الملعب، ما يشجع النادي على استقطاب لاعبين على مستوى عال وتحقيق نتائج أفضل.
مثلا عندما تعاقد ريال مدريد مع غاريث بيل يدرك أن المردود المالي سيكون من خلال بيع التذاكر وبيع الاقمصة وحقوق الرعاية، لكن للأسف لا تزال تعتمد أنديتنا على الدعم الحكومي، وهذا لا يمكن أن يخدم الاحتراف. أغلب عائدات بيع التذاكر في دورينا لا يتعدى 5 أو 10 آلاف درهم في المباراة الواحدة، رغم أن أغلب الأندية توفر نقلا مجانيا للجماهير، وفي الوقت نفسه يصرف كل ناد معدلاً بين مليوني إلى ثلاثة ملايين درهم في كل مباراة.
إذاً نحن نصرف ثلاثة ملايين درهم في المباراة، بينما عائدات التذاكر 10 آلاف درهم عن أي احتراف نتحدث، المعادلة صعبة جدا من هذه الناحية.
ما الذي يجب أن يتغير في الاحتراف؟
يجب أن تبدأ الأندية في ايجاد مصادر تمويل جديدة، وتكون هناك ضوابط في مجال التعاقدات، حاليا نجبر على المنافسة لأن غيرك صرف 3 أضعاف ما صرفت، رغم أن إيراداتنا وايراداته نفسها.
أعتقد أن الحضور الجماهيري يجب أن يكون اعلى لأنه الأساس، خصوصا أن طاقة استيعاب كل ملعب تتراوح بين 10 و15 ألف مشجع، بينما لا يحضر أكثر من 3 آلاف في كل مباراة، يجب تغيير طريقة التسويق، ومسؤولية اتحاد الكرة والمجالس الرياضية أن تجعل كرة القدم اللعبة الأولى في الدولة.
التشفير ليس حلا لزيادة جمهور المدرجات
أكد إبراهيم الفردان أن تشفير مباريات دوري الخليج العربي ليس حلا مناسبا لزيادة عدد الجماهير في الملاعب بل إن توفير عوامل الجذب وتحسين الخدمات أفضل الحلول وقال: أعتقد أنه ليس الحل المناسب، عوامل جذب الجماهير يجب أن تتوفر في الملعب وليس أن تفرض عليّ تشفير المباراة لترغمني على المجيء إلى الملعب، إذا تعمقنا في دراسة هذه المسألة سنجد أن ممارسي كرة القدم نسبة قليلة، والأطراف المهتمة باللعبة هي نفسها نسبة قليلة، ولذا يجب ايجاد بيئة مناسبة والراحة في الملعب لاستقطاب أعداد إضافية من الجماهير.
وأضاف: يجب على الأندية أن توفر سبل الراحة في الملاعب، شخصيا أحضر مباريات في الدوريات الأوروبية وأشعر بالراحة، وهناك فرق كبير بين ملاعبنا والملاعب الأوروبية على مستوى الخدمات المقدمة للجماهير، والمشكلة أن اتحاد الإمارات لكرة القدم لم يستطع حتى الآن ايجاد حل لمسألة الأكل والشرب داخل الملاعب، لا يجوز أن يأتي المشجع للملعب ليحرم من ابسط حقوقه والحال أنه جاء ليستمتع بالمباراة، التي من المفروض أن تكون عبارة عن مهرجان لكن للاسف المسؤول، الذي يجلس في مكان مكيف تتوفر به كل سبل الراحة والاستمتاع بأحداث المباراة لم يفكر بعد كيف يمكن تحسين الخدمات داخل الملاعب.
أين الجمهور؟
يعتبر الفردان أن كرة القدم ليست اللعبة الأولى لأن مدرجاتنا خالية من الجماهير وهناك شريحة كبيرة من سكان الإمارات لا يستطيعون المشاركة في دورينا، يوجد قوة شرائية كبيرة غير مستغلة، لذا من الصعب أن تستقطب جمهور إحدى الجاليات مثلا وليس لديه لاعب في الملعب، أعتقد أنه حان الوقت لإعادة النظر في هذا الموضوع وأخذه بعين الاعتبار لتطوير المنظومة الكروية، بالإضافة إلى أنه يجب تغيير مواعيد المباريات لتصبح على مدار 3 أيام وليس يومين فقط، وكذلك اختيار توقيت مناسب لإقامة المباراة ليس متأخرا وليس في توقيت مبكر.


