أكد يوسف الحمادي مدافع عجمان المنتهي عقده بنهاية الموسم الحالي، أن فترة الـ 15 سنة التي قضاها في نادي الجزيرة وانتماءه وارتباطه الوثيق بالنادي، لم يمنعه التعاقد مع الوحدة لثلاثة مواسم ابتداءً من الموسم المقبل 2014-2015، موضحا ان تنقله الدائم حتى وصوله للقميص السادس مع الوحدة، سببه التعاقد لموسم واحد مع الأندية التي لعب لها بعد الجزيرة وهي الشعب والاتحاد ودبي وعجمان، جاء ذلك في أول حوار له بعد انضمامه للوحدة، وقال الحمادي لـ «البيان الرياضي» إن تخفيض عدد اللاعبين إلى 26 لاعبا فقط ينعكس سلبا على الفرق في الموسم الجديد متوقعا معاناة كبيرة خاصة للفرق التي تشارك خارجيا، كما تحدث عن تقييمه للموسم الحالي كلاعب وطموحاته مع فريق الوحدة.
كيف حسمت تعاقدك مبكراً للوحدة أثناء الموسم وأنت بقميص عجمان؟
الأمر طبيعي واللوائح أقرت التفاوض في عصر الاحتراف في الستة أشهر الأخيرة من العقد، وللأمانة لم أجد من إدارة عجمان إلا التعامل الراقي، وإدارة عجمان جلست معي ومنحتني الفرصة لتحديد وجهتي المقبلة، وخيروني بين التجديد للنادي أو اختيار العرض الأفضل، وبعد ظهور عرض الوحدة تفهمت إدارة عجمان قراري، ولم يتغير تعاملها معي بعد ذلك، بل كنت أشعر بكثير من الود وحسن المعاملة ابتداء من رئيس مجلس الإدارة خليفة الجرمن، الذي اعتبره أحد أفضل الإداريين الذين يفهمون لغة الاحتراف ويتعاملون مع اللاعب بشكل مريح يخدم النادي واللاعب معا، مرورا بعبد الله الظاهري المشرف العام على الفريق، وانتهاء بالمدرب عبد الوهاب عبد القادر وزملائي اللاعبين الذين قضيت معهم واحدا من افضل المواسم في مشواري الكروي، وظلت علاقتنا جميعا على أحسن ما يكون حتى أخر مباراة في الموسم أمام الإمارات.
قميص الوحدة هو السادس لك في مشوارك الكروي، بماذا تفسر ذلك رغم صغر عمرك «27 سنة»؟
نعم هذه حقيقة فقد لعبت أولا لنادي الجزيرة الذي تفتحت عيني عليه، فتدرجت فيه من مدرسة الكرة حتى الفريق الأول، ثم لعبت إعارة للشعب ثم الاتحاد ومنه لدبي ثم عجمان، وأخيرا جاء انضمامي للوحدة بعقد مدته 3 مواسم، وهذا الأمر يعود في الأساس للفترة القصيرة التي لعبتها في كل فريق.
حيث لا يتعدى التعاقد موسما واحدا فقط منذ إعارتي الأولى من الجزيرة للشعب بعد هبوطه في أول نسخة من دوري المحترفين، والتعاقد موسم واحد بقدر ما فيه من ميزة للاعب في سهولة الانتقال لنادٍ آخر بنهاية الموسم، بقدر ما فيه مغامرة أيضا يتضرر منها اللاعب في حال تعرضه للإصابة «لا قدر الله»، وهو سلاح ذو حدين كما يقولون والحمد لله الذي وفقني حتى وصلت للتعاقد مع نادي الوحدة لمدة 3 مواسم.
كيف تقبلت انضمامك للوحدة بعد ارتباط امتد 15 سنة بالجار الثاني في العاصمة نادي الجزيرة؟
مشواري مع الجزيرة، لن أنساه واعترف أني جزراوي، وهذا أمر طبيعي لشخص تفتحت عيناه في دنيا كرة القدم على نادي الجزيرة، وكان عمري 8 سنوات حينما كان للجزيرة فرع لمدرسة الكرة في مدينة المرفأ، واستمر مشواري حتى انتقلت للعب في نادي الجزيرة بأبوظبي وكان عمري 12 سنة، وظللت أحضر للنادي يوميا من المرفأ إلى أبوظبي مع مجموعة من اللاعبين الصغار حتى عمر 18 سنة، واستقريت بعدها في أبوظبي حتى بدأت مشاركتي مع الفريق الأول بعقد امتد 5 سنوات.
وفي تلك الفترة لحقت بنجوم الجزيرة المعروفين حسين سهيل وعايض مبخوت وغيرهما، وأدين بالفضل في مشواري الطويل مع الجزيرة لرئيس مجلس الإدارة الأسبق بطي القبيسي، ومدير الفريق الأسبق محمد الحبروش وحقيقة لم أجد غير المعاملة النبيلة منهما ومن الجزراوية، ولا زال تقديري واحترامي كبيرا لهذا النادي، وانتقالي للوحدة وضع طبيعي للاعب وجد عرضا أفضل، كما أن الجزيرة لم يفاتحني في أمر العودة من جديد وولائي في المرحلة المقبلة للوحدة لا يتأثر بارتباطي السابق بالجزيرة، وهذه سنة الحياة في كرة القدم وفي عالم الاحتراف بالذات، ويبقى الود والاحترام للجزيرة ولا أنكر فضله علي.
ما هي طموحاتك مع الوحدة بعد تعاقدك معه 3 مواسم؟
طموحاتي كبيرة مع أصحاب السعادة، أولها اللعب أساسيا في الفريق والعمل بجد واجتهاد مع جميع زملائي اللاعبين للحصول على بطولة الموسم المقبل، دوري الخليج العربي أو كاس صاحب السمو رئيس الدولة، فالوحدة فريق بطولات لديه القدرة على المنافسة على كل الألقاب ويملك المقومات التي تؤهله لذلك، وأطمح أيضا أن يكون الوحدة بوابتي للمنتخب الوطني.
ألا تعتقد أن الحصول على البطولات والدوري بالذات، أصبح فيه صعوبة كبيرة في عصر الاحتراف الذي ظهرت فيه فوارق كبيرة في الناحية المادية خاصة بالنسبة لفريقي الأهلي والعين؟
لا اعتقد ذلك والمنافسة على الدوري ستظل مفتوحة لكثير من الأندية، ولن تكون محصورة بين الأهلي والعين، ودوري الإمارات تحديدا لا توجد فيه مقاييس ولا يخضع للتوقعات المسبقة، بدليل ما حدث هذا الموسم، فالوحدة كان متأخرا كثيرا وجاء في الدور الثاني وانتزع المركز الثاني منفردا، والشباب الذي كان ثانيا في الترتيب معظم جولات الدوري أصبح في المركز الرابع مشاركة مع النصر، والشارقة وصل للمركز الثالث وانتهت به المنافسة في المركز السابع، والحال ينطبق أيضا على فرق أخرى مثل عجمان الذي أمن بقاءه مبكرا برغم إنهائه الدور الأول في المركز الأخير، بل انه قفز للمركز العاشر وترك 4 فرق خلفه.
ولكن الأهلي لم يخالف التوقعات وأمسك بالصدارة منذ البداية حتى النهاية؟
بالتأكيد، الأهلي استحق لقب الدوري بما قدمه من مستوى ونتائج وتفوقه على الفرق المنافسة له، وهو قام بعمل منظم خلال الموسم، ولكن لا ننسى عامل التوفيق والظروف التي خدمته، فالأهلي أقل الفرق تضررا من أخطاء التحكيم بعكس فرق أخرى مثل الوحدة الذي تضرر من أخطاء تحكيمية مؤثرة في بعض المباريات وعجمان أيضا، وهذه الملاحظة لا تقلل من الإنجاز الذي حققه الأهلي هذا الموسم، فهو من الفرق التي نجحت في تكوين قاعدة كبيرة من اللاعبين استفاد منها الفريق في توفير البديل الجاهز، ومشوار الدوري والمشاركة في كل البطولات والمنافسة عليها يحتاج لعدد كبير من البدلاء وهو ما توفر في فريق الأهلي.
على ذكر البديل الجاهز، كيف ترى مشوار الوحدة في الموسم المقبل بعد تأكد مشاركته في دوري أبطال آسيا؟
الموسم المقبل، يعتبر أصعب بكثير للوحدة ويحتاج لتركيز أكبر وتوفر عناصر بديلة جاهزة، لأن البطولات ترتفع إلى 4 منها التمثيل الآسيوي، ويزيد من صعوبة الموقف على كل الفرق التي تمثل خارجيا تخفيض عدد اللاعبين إلى 26، وهي نقطة سلبية سوف تشكو منها الفرق أثناء الموسم المقبل.
ولكن تخفيض عدد اللاعبين جاء من أجل توفير خيارات عديدة لبقية الفرق والكشف عن المواهب ومنحها الفرصة للمشاركة بدلا عن بقائها بعيدة خارج دائرة اللعب التنافسي؟
كل ذلك يمكن تحقيقه بتخفيض معقول للعدد مثل 30 لاعبا بدلا عن 35 في كل فريق، ولكن 26 لاعبا بينهم 4 أجانب، صعب جدا التعامل معه حتى بالنسبة للمدرب في التمرين، و26 لاعبا منهم 4 حراس تجعل التقسيمة في التمرين غير مكتملة، ناهيك عن جاهزية الفريق للمباريات، فهناك لاعبون مصابون لابد من وضعهم في الاعتبار، فلا يوجد فريق يستمر من بداية الموسم لنهايته بجميع لاعبيه، فالإصابات والإيقافات عوامل يفترض وضعها في الاعتبار، وعموما أخشى على كل الفرق أن تشكو من ذلك أثناء الموسم وتتأثر بتخفيض عدد اللاعبين لهذا العدد خاصة الفرق التي سوف تمثل خارجيا.
رأيك في هبوط الشعب ودبي، خاصة وأنك لعبت للفريقين من قبل؟
سبق وتحدثت أن الفريق الذي لا يخدم نفسه في مشوار البقاء، لن تسعفه نتائج الآخرين في ذلك دون تحديد اسم بعينه، وكان عجمان حينها مع الفرق المهددة، وبالنسبة لهبوط دبي تحديدا، اعتقد أن الفريق كان مطالبا بالفوز في مباريات مهمة أمام عجمان والشعب ولكنه لم يفز، وانعكس ذلك عليه بشكل مباشر وأصبحت مهمته أصعب في الجولات الأخيرة، والفوز على الفرق التي تنافسك في البقاء أمر مهم للغاية لفرق مثل دبي والشعب.
ولكن عجمان حقق بقاءه بعيدا عن هذه النظرية بحصوله على معظم النقاط من الفرق الكبيرة «الوصل والجزيرة والظفرة والعين والوحدة»؟. هذه حقيقة ولكن كل مباراة لها ظروفها والتحضير قبل المباراة يختلف وعجمان كسب ثقة كبيرة من فوزين على الوصل والجزيرة في الدور الثاني وعوض نتائجه في الدور الأول، ويعود الفضل في ذلك للتريث والهدوء الذي تعاملت به إدارة النادي وخبرة المدرب عبد الوهاب عبد القادر، الذي يتعامل مع اللاعبين بشكل جيد على الصعيدين النفسي والفني.
بكاري سر تألق عجمان
أوضح يوسف الحمادي أن جميع لاعبي عجمان قدموا مستوى جيدا في الدور الثاني، وأن الايفواري بكاري كونيه كان كلمة السر في ذلك بعد ضمه في التنقلات الشتوية، مشيرا إلى أن تألق بكاري لم ينحصر فقط في تمريراته وصناعته المتقنة للفرص أو تسجيله للأهداف، بل في تحركاته في الملعب التي ساعدت جميع اللاعبين على تقديم افضل ما عندهم، وقال إن تماسك خط الدفاع في وجود العراقي أحمد ابراهيم جزء من النقلة التي حدثت في المستوى خلال الدور الثاني.
عموري والحمادي وخلفان الأفضل
اعتبر مدافع عجمان، الثلاثي عمر عبد الرحمن وإسماعيل الحمادي وخلفان مبارك أفضل اللاعبين المواطنين في الموسم الحالي، مشيرا إلى أن عموري يبقى نجما قادرا على إحداث الفارق لفريق العين، وأن الحمادي أسهم بشكل مؤثر فيما حققه الأهلي هذا الموسم، فيما توقع نجومية خلفان مبارك في المستقبل القريب كلاعب شاب استطاع تقديم نفسه بشكل جيد مع فريق الجزيرة هذا الموسم.
5 أجانب في المقدمة
أكد الحمادي أن تيغالي ودياز لاعبي الوحدة مع غرافيني وخمينيز لاعبي الأهلي وسيمون من عجمان، هم أفضل المحترفين الأجانب هذا الموسم، مشيرا إلى أن خمينيز يقوم بدور خفي مهم أسهم به في تألق غرافيتي والأهلي بشكل عام وهو نفس الدور الذي يقوم به دياز مع تيغالي في الوحدة، فيما اعتبر سيمون لاعب مميز وان عدم ظهوره مع عجمان في الدور الأول يعود لحالة الفريق عموما ولكنه قدم مستواه الحقيقي في الدور الثاني.
في سطور
الاسم: يوسف محمد يوسف الحمادي
العمر: 27 سنة
الطول: 181 سم
مشواره الكروي:
بدأ لعب الكرة في نادي الجزيرة من عمر 8 سنوات حتى 21 سنة وقد اعير للشعب 6 أشهر ثم انتقل للاتحاد وبعده لدبي ثم عجمان وأخيرا الوحدة.


