يري ناصر عبدالله الجنيبي إداري فريق العين، أن الفرصة مواتية للزعيم لتحقيق تطلعات جماهيره في إحراز لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة، والذهاب إلى أبعد المراحل بدوري أبطال آسيا لكرة القدم، بعد أن استعاد الكثير من مستواه وقوته.

وأكد أن أهداف العين حالياً أصبحت واضحة ومحددة بعد خروجه من السباق على لقب دوري الخليج العربي، وكذلك كأس المحترفين، الأمر الذي حرره من ضغوط القتال على العديد من الجبهات.

وعبر إداري العين عن تقديره للجماهير العيناوية لوقفتها القوية خلف الفريق ومساندة اللاعبين في كل الظروف، ما أسهم بصورة فعالة في عودته وتحقيقه نتائج جيدة، وأشار في حواره مع «البيان الرياضي» إلى أن الشارع الرياضي يعقد آمالاً عريضة على العين لتحقيق أفضل النتائج بالمسابقة القارية الكبيرة، بالنظر إلى تاريخه المشرف في البطولة القارية الأبرز.

وأكد الجنيبي أن دعم الفريق بعناصر جديدة من اللاعبين في الوقت الراهن غير ممكن، بسبب انتهاء فترة الانتقالات، لافتاً إلى أن هذا الاحتمال سيظل قائماً في حال ترقى الفريق إلى الدور ربع النهائي من المسابقة الآسيوية.

وأكد الجنيبي أنه يتبع سياسة الشفافية مع الإعلام، عكس ما يشاع عن وجود صعوبات في الحصول على أخباره، لافتاً إلى أن أبواب النادي مفتوحة أمام جميع وسائل الإعلام، طالما تم اتباع القنوات الرسمية وفق السياسة الاحترافية المتبعة.

حب الزعيم

ناصر الجنيبي.. أين ومتى وكيف كانت بدايتك في العمل الإداري الرياضي؟

بدأت العمل الإداري بالنادي في وقت سابق من عام 2003، حيث رشحني نائب رئيس مجلس الإدارة وقتها سليم الشامسي مع فريق 13 سنة، وكان يضم العديد من نجوم الفريق الأول الحالي، وأبرزهم داوود سليمان، وعبدالعزيز فايز وبندر محمد ومحمد سالم الظاهري ومحمد علي عائض ومحمد المري وسيف راشد، وقد واصلت معهم حتى وصلوا إلى فريق 19 سنة قبل أن ينتقلوا للفريق الأول.

وبعد ذلك تم ترشيحي من قبل محمد خلفان الرميثي وناصر بن ثعلوب لإدارة منتخب الشباب في عام 2008، وبعدها تم تكليفي من قبل مجلس إدارة العين لأكون مشرفاً إدارياً للأكاديمية العيناوية، قبل أن أنتقل إلى الفريق الأول.

سلطان أحرجني

ومن أول من زف لك خبر تكليفك كإداري للعين، وكيف كان شعورك وقتها؟

محمد عبيد حماد هو من أخبرني بذلك، ووقتها شعرت بالفخر والسعادة، وأذكر أنني تحدثت تلفونياً مع إداري الفريق وقتها وصديقي سلطان راشد، وكنت محرجاً بعض الشيء، إلا أنه أكد لي سماعه بهذا الخبر، وفي اليوم التالي قادني إلى النادي وأدخلني إلى غرفة الملابس، وقدمني إلى اللاعبين، وأطلعني على كل الأمور الخاصة بعملي كإداري، وقد كان موقفاً محرجاً بالنسبة لي وقتها ولن أنساه له.

هل واجهت صعوبة في بداية انتقالك لإدارة الفريق العيناوي الأول؟

بالطبع كان الموقف صعباً في البداية، غير أنني وجدت تشجيعاً كبيراً وتعاوناً لافتاً من مشرف الفريق محمد عبيد حماد، وكذلك من الكابتن مطر الصهباني مدير الفريق، كما ساعدني اللاعبون وليد سالم وهلال سعيد وعلي الوهيبي، وهو الأمر الذي أزال كل الصعوبات التي كنت أتوقعها.

مهمة وطنية

والآن بعد أن انسجمت تماماً مع الفريق الأول.. ماذا إذا تم استدعاؤك مرة أخرى لأحد المنتخبات؟

المنتخب مهمة وطنية لا يمكن أن أرفض تأديتها، وسأكون دائماً رهن الإشارة ولن أتردد في القبول، لأن نادي العين ظل دائماً يقدم كوادره من لاعبين وإداريين لخدمة الرياضة الإماراتية، ولا يتوانى في تقديم كل ما يمكن أن يسهم في نهضتها وتطورها، وقد تشربنا منه هذه القيم، وبالتأكيد سيكون العمل في أي من المنتخبات الوطنية شرفاً كبيراً لي، وجاهز لتلبية النداء في أي وقت.

طموحات العيناوية

بعد هذه الفترة التي قضيتها ضمن الطاقم الإداري للفريق الأول بالعين، هل أنت راض عما قدمته وما تحقق بوجودك؟

طموحات العيناوية لا تحدها حدود، ويكفيني فخراً أن أكون ضمن إدارة أحد أكبر الأندية بالدولة، وصاحب البطولات العديدة على المستويين الداخلي والخارجي، وإلى جانب إداريين من طراز محمد عبيد حماد ومطر الصهباني، وتحت قيادة مجلس إدارة يرأسه الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، والحمد لله فقد حققت مع العين ثلاث بطولات، حيث حصل العين على بطولة السوبر مرة ولقب الدوري مرتين على التوالي، وأرجو أن أكون قد قدمت عملاً نال رضا الإدارة والجماهير، وما عدا ذلك لا يهم كثيراً.

سبب النجاح

إلى ماذا تعزو النجاح الكبير الذي حققه العين في ظل إدارة الفريق الحالية، بعد الحصول على لقبي الدوري مرتين على التوالي إلى جانب كأس السوبر؟

الفضل يعود بعد الله إلى الدعم اللامحدود لقادة النادي سمو الشيوخ الكرام الذين وضعوا لبنة النجاح وفق استراتيجية ناجحة وبعيدة المدى، وقد نفذها مجلس الإدارة برئاسة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان وأعضاء مجلس الإدارة بنجاح كبير، فقد ظل المجلس قريباً من اللاعبين ومتابعاً لكل كبيرة وصغيرة تخص الفريق، الأمر الذي أشعرهم بالمسؤولية وعزز من معنوياتهم وساعدهم على تقديم الأفضل.

العين وبطولة آسيا

هل تعتقد أن العين قادر على الصمود في البطولة الآسيوية بما يكفل له الذهاب بعيداً في منافساتها؟

العين يحظى بدعم لامحدود من شيوخه، ويجد اهتماماً كبيراً ومتابعة مستمرة من مجلس الإدارة، كما أنه يملك لاعبين يتمتعون بقدرات عالية وخبرة كبيرة، إلى جانب جمهور عريض ومحب ظل يساند الفريق في أحلك الظروف، ولا أظن أن هناك ما ينقصه لتحقيق تطلعاته وتشريف الكرة الإماراتية في المسابقة القارية الكبيرة بإذن الله.

وماذا تتوقع بشأن الفرق الأخرى المشاركة في البطولة الآسيوية؟

أتمنى كل التوفيق لكل أنديتنا الإماراتية التي تنافس في دوري أبطال آسيا والمسابقات الخارجية الأخرى، فجميعها تمثل الوطن ونجاحها يعني نجاح الكرة الإماراتية، والحمد لله حتى الآن النتائج مشرفة ونأمل أن يستمر الوضع على ما هو عليه.

احترافية التعامل

بعض الإعلاميين يتحدثون عن صعوبة كبيرة في الحصول على الأخبار من نادي العين.. ما تعليقك؟

نادي العين من أكثر الأندية شفافية في التعامل مع الإعلام، وهو حريص على أن تكون علاقته ممتازة مع جميع وسائل الإعلام ودائماً أبوابه مفتوحة، لكنه يتبع في سبيل تحقيق ذلك المنهجية والاحترافية.

فلديه مكتب إعلامي به منسق لتسهيل مهمة وسائل الإعلام حال رغبت في الاستفسار عن أي خبر أو معلومة، أو إجراء الحوارات والأحاديث الصحافية والتصريحات وما إلى ذلك، فالعين لا يمكن أن يغلق أبوابه في وجه الإعلام.

غير أنه أحياناً وكما يحدث في كل الأندية المحترفة في العالم، فإن دواعي العمل تقتضي السرية في بعض الأمور، فمثلاً في حال تفاوض النادي مع لاعب أو مدرب لا يمكن أن يتحدث عن ذلك في وسائل الإعلام قبل اكتمال الصفقة، لأن هذا قد يقود إلى إفشالها قبل أن تكتمل.

فمثلاً ذيوع خبر مفاوضة النادي للاعب، قد يقود إلى تدخل أندية أخرى وسماسرة، ما يؤدي لارتفاع سعره إلى الضعف، ويقيني أنه كلما كانت السرية متوافرة في مثل هذه الأمور كل ما كان النجاح قريباً، وكلما قل عدد الأندية المفاوضة لأحد اللاعبين كلما كان سعره أقل، ومن المؤكد أن هذه السياسة تتبعها كل الأندية وليس نادي العين فقط.

 

العين والأسرة

 

حول كيفية التوفيق بين العمل في إدارة الفريق والواجبات الأسرية، خصوصاً وأن العمل في النادي يتطلب وجوداً دائماً ربما استمر من الصباح وحتى ساعات متأخرة من الليل قال ناصر الجنيبي أن العمل في الأندية صعب لأنه يشغل كل وقتك تقريباً طيلة أيام الأسبوع، ولكن حبنا للنادي يجعلنا نضحي من أجله بكل شيء، ولن أذيع سراً إذا قلت لك إن أقل الناس الذي أراهم هم الأسرة والوالدة، لكنني أنتهز أية فرصة لأكون موجوداً معهم.

وأضافة : الحمد لله هم متفهمون لذلك، بل ويساعدونني ولا يشعرونني أبداً بالتقصير ناحيتهم، فهم يعرفون أن نادي العين هو ممثل المدينة الوحيد، وأحياناً يكون ممثل الوطن، وفوق كل ذلك يدركون أن العمل في الأندية يشغل الوقت ويتطلب غياباً مستمراً عن المنزل، ولذلك فهم لا يتبرمون من هذا الوضع.

حماد والصهباني منحاه الثقة والخبرة الإدارية

 

أكد الجنيبي أن الفضل في نجاحه في العمل كإداري للفريق الأول لكرة القدم بنادي العين، يعود بعد الله إلى مشرف الفريق محمد عبيد حماد، الذي رشحه منذ البداية وقدمه إلى العيناوية، وظل يقف إلى جانبه مشجعاً ومسانداً، ولم يبخل عليه بخبرته ونصائحه وتوجيهاته، ومازال حتى هذه اللحظة أحد أهم الداعمين له، إلى جانب الكابتن مطر الصهباني مدير الفريق، والذي يعتبره أحد أنجح الإداريين.

لما يملكه من فكر إداري وذكاء لافت في التعامل مع كل عناصر الفريق، وقال إن الصهباني أسهم بقدر وافر في تشكيل شخصيته الإدارية بنصائحه وتوجيهاته، وكان له أفضل سند في مسيرته الأخيرة مع نادي العين.

أسماء مؤثرة في مسيرة الجنيبي

عبر إداري فريق العين عن تقديره العميق لمحمد خلفان الرميثي القطب العيناوي الكبير ورئيس اتحاد كرة القدم السابق، وناصر بن ثعلوب مدير مكتب رئيس اتحاد الكرة، وقال إنهما قدما له مساعدات كبيرة، وأسهما بصورة كبيرة في نجاح مسيرته في العمل الإداري الرياضي.

واعتبر أن الرميثي هو قدوته في العمل الإداري، كما عبر عن شكره لكل من ساهم في إنجاح مشواره خصوصاً المسؤولين عنه في العمل، والذين ظلوا على الدوام متفهمين لظروفه في العمل، ووفروا له الأجواء الملائمة، وفي مقدمتهم سامي سعيد النعيمي، ومحمد سالم الكتبي.

عبدالله بن محمد رجل المواقف الصعبة

أكد ناصر الجنيبي، أن الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد، رئيس مجلس إدارة شركة العين لكرة القدم، هو رجل المواقف الصعبة، وهو عيناوي من طراز فريد، ظل إلى جانب الفريق في جميع الأوقات وخلال التدريبات وقبل المباريات، يساند اللاعبين ويعزز من روحهم المعنوية.

ويتابع كل صغيرة وكبيرة تخصهم دون كلل أو ملل، وكل اللاعبين يحبونه ويقاتلون من أجل إسعاده، بتحقيق أفضل النتائج، ولذلك فهو يعتبر العلامة الفارقة في النادي، ويجد كامل التقدير والحب من جميع العيناوية، ويعود له الفضل في النجاح الكبير الذي حققه الفريق حتى الآن، بمساندة أعضاء مجلس الإدارة.