أكد لاعب الفريق الأول في نادي دبا الحصن محمد سرور، أن لاعبي أندية الدرجة الأولى يلعبون في ظروف قاسية، وأن الفارق كبير بين اللعب في دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى.

ويمكن أن نطلق على سرور لقب «الماكوك»، لتجواله بين عدة أندية وارتدائه لألوان فرق دبا الحصن والشعب واف سي تون السويسري، والذي انتقل منه إلى الأهلي ومن ثم إلى الجزيرة ثم الشارقة ودبا الفجيرة والعودة من جديد لفريقه الأول دبا الحصن، الذي يقوده حاليا في دوري الهواة ويتصدر معه قائمة الهدافين المواطنين برصيد 13 هدفاً.

البيان الرياضي التقى باللاعب الماكوك محمد سرور، والذي سرد جانبا من ذكرياته مع الأندية ومسيرته مع المنتخب الوطني، فضلاً عن حديثه عما يتعلق بتجربتيه في دوري المحترفين والهواة.

أصعب التجارب

ما هي أصعب التجارب التي مرت عليك في مسيرتك الكروية؟

أصعب التجارب هي التي أخوضها الآن في دوري الدرجة الأولى والثانية سابقاً، خصوصاً وأن هناك اختلافاً كبيراً بين دوري المحترفين والهواة، وهو أشبه بفرق الليل والنهار من كل ناحية، ولذلك تجدني دائماً أعطف على زملائي اللاعبين بفرق دوري الهواة، الذين يخوضون المباريات في ظروف صعبة وقاسية للغاية ومعاناة حقيقية، وإن كانت هناك أندية تحسب على أصابع اليد تسعى جاهدة لكي تكون في درجة قريبة من أماكن المحترفين.

ولاحظت ذلك من خلال مسيرتي الحالية في دبا الحصن، والذي يعتبر من أندية إمارة الشارقة التي تتمتع ببنية تحتية جيدة على مستوى الملاعب، وهناك كلباء والفجيرة أيضاً من بين الأندية التي تمتلك ملاعب يشار لها بالبنان، لكن غير ذلك حدث ولا حرج، هناك أندية يعتبر اللعب على أرضيتها خصماً للاعب.

ولكن الأخير يكون مجبوراً على خوض المباراة في ظل وجود هذه الصعوبات التي تعتري 80 % من أندية الدرجة الأولى، وكان الله في عون زملائنا اللاعبين الذين يعانون كثيراً في ما يسمى دوري المظاليم، ولو لم أبدأ مسيرتي بدبا الحصن لما استطعت التأقلم من جديد مع الفريق في أجواء دوري الهواة.

وماذا عن الفرق التي لعبت لها بدوري المحترفين مثل الشعب والأهلي والجزيرة والشارقة وأخيراً دبا الفجيرة؟

فلنبدأ بدبا الحصن الذي ترعرعت وعرفت فيه تفاصيل الكرة، حيث كنت في ذلك الوقت صغير السن وكما يقولون الصغير يكبر، حيث وقعت للشعب الذي قضيت فيه أفضل أيامي بعد انتقالي من دبا الحصن في تلك الفترة إذ زادت خبراتي كثيراً وتمكنت من الوصول للمنتخب فضلاً عن تحقيق عدة ألقاب مع الكوماندوز والذي قدمني لمنتخب الإمارات، والذي نلت معه لقب خليجي 18 في العاصمة أبوظبي، وأيضاً انتقلت لفرسان الأهلي وكنت في كل مرة أكتشف الفرق في الإمكانات بين الأندية.

حيث وجدت في قلعة الفرسان اهتماماً أكبر وإمكانات ربما لا تتوفر في الأندية العالمية، حيث يعتبر الأهلي نادياً متكاملاً وهناك اهتمام وافر بكافة الفرق ولعبة كرة القدم تحديداً، فضلاً عن الجمهور الذي تربطني به علاقات ما زالت مستمرة حتى الآن.

ففي الأهلي زاملت عدداً من اللاعبين وحققنا انتصارات مدوية وأسعدنا قاعدة الفرسان التي تتميز بصفير الونان الذي يلهب الحماس ويحرك المدرجات ويزيد جرعات اللاعبين ويحفزهم إلى الفوز، ومن الأهلي جئت للملعب البيضاوي وتحديداً الملك الشرقاوي، والذي لم أستمر فيه كثيراً لتعرضي للإصابة التي أبعدتني عن تحقيق حلمي مع النحل وغادرت القلعة البيضاء بعد موسم واحد.

الرباط الصليبي

وقعت في الموسم المنصرم لدبا الفجيرة لكن غيابك عن الفريق أثار عدة علامات استغراب ما هي الأسباب؟

أولاً، أشكر إدارة نادي دبا الفجيرة لسعيها للتعاقد معي، عندما صعد السماوي للمرة الأولى في تاريخه لدوري المحترفين، وكان هناك اتصال من إدارة النادي، والتي طلبت مني ارتداء شعار الفريق السماوي، ووافقت على خوض التجربة مع الجار لكن الإصابة حرمتني من الوجود مع الفريق، وخلال فترة المعسكر الخارجي تعرضت للإصابة بقطع في الرباط الصليبي في إحدى الوديات في معسكر تركيا، ولم أستطع إكمال المسيرة مع الفريق لموسم كامل.

خصوصاً وأن دبا يستعد للعب في دوري المحترفين ويحتاج لجهود جميع اللاعبين، فقررت الرحيل عن قلعة دبا لأبتعد نحو 6 أشهر بسبب القطع والتوجه لعلاج الرباط الصليبي من جيبي الخاص، حتى أصبحت معافى تماماً بحمد الله وشعرت بأنني قادر على مواصلة المسيرة.

على الرغم من وصولي لسن الـ34 وانتقلت لفريق دبا الحصن خصوصاً وأنني ترعرعت في هذا النادي منذ المراحل السنية، ووافقت على الفوز دون قيد أو شرط وظللت أقدم مع الفريق أفضل المستويات، خصوصاً في هذا الموسم الذي أتصدر فيه قائمة الهدافين المواطنين بـ13 هدفاً.

ولو كنت ألعب مع الفريق منذ البداية لكان لي رأي في هداف الدوري، لكن نسبة لآراء الجهاز الفني ظللت حبيس دكة البدلاء لعدد من المباريات، ودائماً ما يستعين بي المدرب في الحصة الثانية من المباريات، وعلى الرغم من ذلك كنت أسجل كلما نزلت الملعب ووصلت لهذا الرقم 13 هدفاً فقط لخوضي دقائق معدودة لعدد من المباريات.

ما هي اللحظات التي تظل عالقة بذهنك؟

في عام 2006 وقعت عقداً احترافياً مع نادي إف سي تون السويسري، ولكن حدثت هناك بعض الأمور في عمليه الانتقال فضلاً عن رحلات «ماكوكية» ومساجلات بين الشعب ووكيل أعمالي من جهة، وبين الفريق الذي انتقلت له من جهة أخرى.

حيث كان ذلك الانتقال بمثابة قضية الساعة إلى أن تدخل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ورئيس النادي الأهلي، والذي نجح في حل الإشكال، ومخاطبة اتحاد الكرة لنظيره السويسري الذي وافق على تسليم بطاقتي للنادي الأهلي، ولذلك كانت تلك من اللحظات التي تظل عالقه بذهني.

وقد وجهت الشكر حينها لسمو ولي عهد دبي وللشيخ عبدالله بن سالم القاسمي رئيس الديوان الأميري بالشارقة رئيس نادي الشعب، اللذان وضعا حداً للمشكلة باتفاق ودي بين الاثنين، أكد مدى العلاقة الوطيدة التي تربط بين أنديتنا وقيادتنا الرياضية بما يخدم الرياضة في الدولة.

هل بإمكانك حصر الأهداف التي سجلتها في مسيرتك الكروية؟

من الصعب تحديد ذلك، ولكنني ربما أحرزت ما يفوق 150 هدفاً مع مختلف الأندية ومع المنتخب الوطني، ومازلت أرغب في المزيد من خلال مشواري الحالي مع دبا الحصن.

من ترشح للقب دوري المحترفين والأولى؟

الأهلي قطع ما نسبته 95 % لإعادة الدرع لقلعة الفرسان، ولكن أتحفظ على نيله لقب كأس رئيس الدولة أمام العين، وكذلك كأس اتصالات أمام الجزيرة لكن الدوري للفرسان، وفي ما يتعلق بدوري الأولى فكلباء الأقرب للصعود وخطف البطاقة الأولى، وبالتأكيد ستكون البطاقة الثانية محصورة بين أبناء العمومة دبا والفجيرة.

نفهم من ذلك أنكم سلمتم الراية ولا ترغبون في الصعود؟

لا أحد لا يرغب في التأهل لكن منطقياً فقدنا آمال الصعود، وعلى الورق لا تزال الفرصة سانحة لكنها شبه مستحيلة، خصوصاً وأن دبا الحصن الآن يحتل المركز الخامس برصيد 35 نقطة، والمتصدر دبا له 47 نقطة بفارق 12 نقطة، وتبقت ست جولات على الختام، ما يجعل هناك صعوبة بالغة.

لكننا نعد جمهورنا بمعاودة الكرة من جديد خلال الموسم المقبل، والذي يراهن فيه دبا الحصن على الصعود لدوري الخليج العربي وتكرار سيناريو موسم 2003-2004، والذي بلغ فيه الحصناوي الدوري الممتاز لأول مرة في تاريخه.

هل أصبح هبوط الشعب للهواة مسألة وقت؟

ربما جرت مياه كثيرة من تحت الجسر، وأنا أقول إن مشكلة الشعب لا تكمن في المدرب ولا الإدارة والجمهور، فلو تكاتف الجميع بما فيهم اللاعبون أنفسهم فيمكن الإبقاء على الفريق في الأضواء، وحتى لو هبط الكوماندوز فالفريق قادر على العودة سريعاً لموقعه مع الكبار، وأنا على علم بأن إدارة نادي الشعب ترفض الاستسلام، وستقوم بترميم صفوف الفريق بأحسن العناصر مستقبلاً.

 

الإعلام وراء ابتعاد لاعبي الأولى عن المنتخب

 

قال محمد سرور أنهم كلاعبين في الدرجة الألى لديهم عتاب على الإعلام، لأنه يسخر جل وقته وجهده لدوري المحترفين، ويتجاهل بطريقه واضحة أخبار ومتابعات دوري الأولى عكس ما كان في السابق، حيث كان هناك اهتمام كبير بدوري المظاليم، وهو ما أسهم كثيراً في بروز عدد من اللاعبين يدافعون الآن عن فرق بدوري الخليج العربي ويلعبون في المنتخب الوطني.

ومنهم على سبيل المثال لا الحصر علي خصيف حارس الجزيرة والمنتخب، وزميله ماجد ناصر حارس الأهلي واللاعبان جاءا من الفجيرة الذي كان يلعب في ذلك التوقيت في دوري الثانية، فضلاً عن عبدالله موسى مدافع الجزيرة، وغيرهم كثيرون انتقلوا من الهواية للاحتراف بفضل الله أولاً والإعلام ثانياً، لكن اليوم لا نجد أية تغطيات أو مواد عن فرق الأولى.

وقل ما تجد تحقيقاً أو حواراً مع لاعب أو مدرب، وهذا في اعتقادي ربما يزيد الأمور سوءاً، فالإعلام يستطيع أن يرفع من قدر الفرق ويحقق للاعبين الأمنيات والطموحات بالوصول للمنتخبات، والعكس صحيح إذا كان الإعلام غائباً فعلى الدنيا السلام.

 

أضعت ركلة جزاء وحزنت على عدم تسجيلها

 

أوضح محمد سرور أنه خلال الموسم الجاري وبالتحديد في الجولة 18، عندما كانوا في دبا الحصن، في مباراة مهمة أمام كلباء في الدوري، ولاحت فرصة تسجيل هدف التقدم من ركلة جزاء، تقدمت لها ولم أستطع تسجيلها وحزنت لذلك، وبعدها استغل الاتحاد الفرصة وسجل علينا أربعة أهداف مقابل هدفين، واستطعت تعويض إهدار الركلة بتسجيلي لهدف لكن دون أن يؤثر في النتيجة.

وعن سر صعود فرق الهواة لدوري المحترفين وعودتها من جديد بعد موسم واحد بالأضواء، أكد سرور أن قلة الخبرة ورهبة اللعب في دوري الأضواء والشهرة ربما يكونان في مقدمة الأسباب.

فضلاً عن ظروف أخرى خارجة عن الإرادة تجعل الفرق تعود أدراجها سريعاً مع الهواة، ولاحظنا في الموسم المنصرم عودة كلباء ودبا الفجيرة لدوري الهواة بعد موسم واحد مع الكبار، والآن الفريقان الأقرب إذا كان للفجيرة رأي آخر ويمكن أن تستفيد الفرق المتأهلة من أخطائها السابقة وتحاول بقدر الإمكان البقاء مع كبار دوري الخليج العربي.

 

هداف فريد

يعتبر محمد سرور هدافاً من طراز نادر ولاعباً مهارياً وقناصاً وهو لاعب مدربين، حيث يستطيع أن يحسم كثيراً من المباريات بفضل مهاراته واختراقاته، وربما وجد مدرب دبا الحصن البرتغالي فرناندو غريس ضالته في سرور، بعد أن عرف أهميته كلاعب يمتلك خبرة.

وقامت إدارة النادي بمنحه شارة الكابتنية تتويجاً لجهوده، فضلاً عن توجيهاته لزملائه اللاعبين وحبه للكرة التي منحته الكثير، وتوج معها بالعديد من الألقاب في مختلف الأندية التي ذاد عن شعارها، إلى جانب التتويج مع المنتخب الوطني بلقب خليجي 18.

مقتطفات

 

فريق تشجعه؟

ريال مدريد

نجمك المفضل؟

في السابق زيدان والبرازيلي رونالدو

وحالياً البرتغالي كريستاينو رونالدو

كلمة لجمهور الشعب؟

التحلي بالصبر

وللحصن؟

انتظروهم الموسم المقبل

أغلى الأهداف؟

مع الكوماندوز

وأجملها؟

مع الفرسان

وأروعها؟

مع الأبيض