يستحق سلطان صقر السويدي الأمين العام السابق للهيئة العامة للشباب والرياضة، أول رئيس للجنة الأولمبية في الدولة، لقب حكيم الرياضة بما يملكه من مخزون معلوماتي وتراكم خبرات جعلته يتريث في إطلاق الأحكام والصفات على الآخر.
وكذلك نظرته إلى الأمور والقضايا التي تعج بها كواليس الرياضة الإماراتية خصوصاً دهاليز كرة القدم بحيادية وبنظرة احترافية، خاصة وأن عالم الساحرة المستديرة استحق نجومية الموسم في كثرت السجالات والقضايا الساخنة التي وصلت لمرحلة المناظرات التلفزيونية وأروقة المحاكم المدنية.

بالإضافة إلى تراجع في مستوى قضاة الملاعب وصل إلى حد المناداة بحكام أجانب لدورينا، إلى جانب هيئة عامة للشباب والرياضة تكاد تكون غائبة عن الساحة الرياضية بعدما لبست المجالس الرياضية جلباب الهيئة الإداري.
ولأنه صاحب خبرات تراكمية في خدمة المؤسسات الرياضية، حاولنا من خلال هذا الحوار أن نصل مع الأمين العام للهيئة العامة للشباب والرياضة في الفترة من 1999 وحتى 2006، إلى إجابات لأسئلة طال انتظارها طويلاً تخص عالم الرياضة الإماراتية.
يعود سلطان صقر السويدي، حيث البدايات وكيفية تشكيل أول وزارة للشباب والرياضة في الدولة، وذلك بعد أن تم إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحول قطاع الشباب والرياضة إلى وزارة حكومية، وسميت آنذاك بوزارة الشباب والرياضة ومنحت صلاحية وضع الاستراتيجيات والخطط لإدارة الرياضة.
إلى جانب أنشاء المؤسسات التابعة لها، وتم بالفعل إنشاء اتحاد كرة القدم، وكانت أول مشاركة كروية رياضية للاتحاد الوليد بعد التأسيس في دورة الخليج العربي في السعودية عام 1972، وبعدها تلاحقت الخطوات التطويرية ليتم تكوين الأندية والقطاعات الأخرى مع التنظيمات والتشريعات المنظمة لهذا العمل، وكذلك تم إنشاء مركز إعداد القادة لتأهيل الكوادر الوطنية لقيادة العمل الشبابي والرياضة في الدولة.
الاحتراف الصحيح
دافع السويدي عن تجربة الاحتراف في الدولة ووصفها بالناجحة وأنها ليست اختراعاً محلياً حتى يتم التهجم عليه بهذه القسوة، بل مطلب دولي عالمي ودونكم النجاحات التي حققتها زامبيا في مجال كرة القدم وكانت عبر بوابة الاحتراف .
وقال ان المشكلة في البدايات في تطبيق الاحتراف في مجال كرة القدم شابه الاستعجال وعدم التدرج، لأن الفرق كبير بين العمل في ظل الهواية الانتقال إلى منظومة الاحتراف الشامل، لكن من خلال التطبيق سيتم يومياً اكتشاف أخطاء تشوب التجربة تعترض المسيرة، ولا يمكن تدارك الأخطاء ومعالجة السلبيات إلا من خلال التطبيق ومزيد من الممارسة التي نتعلم منها.

وأضاف السويدي: من خلال متابعتي أرى بإن الاحتراف يسير في الطريق الصحيح، وكذلك الجانب القانوني والتشريعي من الممكن أن يكون أفضل في المستقبل، وبالنظر إلى الاتحادات الأخرى والاتحاد الأسيوي اعتقد بأننا نسير في الاتجاه الصحيح ، لكن ان اردنا للتجربة النجاح والتطور علينا الاستفادة من أخطائنا والتعلم منها وعدم المكابرة لأن المكابرة تجعل الأخطاء تتفاقم وتكبر، والخير كل الخير في التقييم والتحليل.
وفيما يختص بالتشريعات يقول: علينا عدم الاستعجال وهو عمل يتطلب مزيداً من الجهد والوقت الطويل، ليتحقق بالكامل ولعينا بالتركيز في إعداد الكوادر الإدارية المختلفة والتدريب والتحكيم والطب الرياضي هذه الجواني يجب إعطاؤها الأولوية القصوى في العمل الاحترافي وان تكون من المطالب الاستراتيجية للارتقاء بالعمل الاحترافي.
لكن المشكلة تكمن في التغافل عن الأخطاء وعلينا ان نعلم انه لا يوجد عمل بلا أخطاء ولا توجد إيجابيات بدون سلبيات لكن يجب عدم دفن الرؤوس في الرمال الهروب من الأخطاء وهو من أكبر المشاكل التي يمكن تعترض المسيرة الرياضية و المنظومة الاحترافية.
وزارة وليدة
هل تعتقد أن الوزارة الحكومية في الدولة هي الشكل الأمثل لإدارة أمور الرياضة ؟
اعتقد أن قرار انشاء وزارة الرياضة كان مثالياً، لأنها الشكل الصحيح لإدارة الرياضة من وجه نظري، وهذا لا يعيب النظام الإداري الحالي وكان أول وزير للوزارة الوليدة هو الشيخ راشد بن حميد، الذي وضع النظم واللبنات التنظيمية للعمل الرياضي والاتحادات الرياضية الأخرى.
وتوليت نائب رئيس اتحاد كرة الطاولة الوليد ومدير منتخب تنس الطاولة، وكانت أول مشاركة خارجية لنا في العام 1974 في بطولة نظمت في اليابان وقبلها توليت منصب أمين سر النادي الأهلي في الفترة من 1972 وحتى 1974 وبعدها انتقلت للعمل في اتحاد الكرة كأمين السر العام.
ومتى تم دمج وزارة الشباب والرياضة مع وزارة التربية ورأيك في هذا الدمج ؟
تولى المغفور له الدكتور عبد الله عمران أول وزارة تربية وتعليم وشباب ورياضة وكنت أول مدير لهذه الوزارة وأول مدير لرعاية الشباب الرياضة، وتم تقليص العمل في الشكل الجديد بعد الدمج مع التربية ولم يستمر العمل بهذه الشكل كثيراً ليتم إشهار أول مجلس اعلى للشباب والرياضة وكنت الأمين العام المساعد في هذا المجلس الوليد.
لجنة أولمبية وطنية
متى كان ميلاد أول لجنة أولمبية في الدولة ؟
أذكر جيداً أنه قبل إنهاء العمل الرياضي مع التربية وتكوين المجلس الأعلى للشباب والرياضة، تم تشكيل اللجنة الأولمبية الوطنية من خمسة اتحادات رياضية، ومعها بدأ الجانب الأولمبي يترسخ في الدولة وكانت أول مشاركة أولمبية لنا في أولمبياد موسكو 1980، وتشرفت برئاسة أول لجنة أولمبية وطنية في الدولة وعملنا علي تكوين هياكل ونظم اللجنة وفقاً للمعايير الأولمبية الدولية، وبعد عام تم عقد جمعية عمومية لاختيار رئيس وأعضاء اللجنة بالانتخاب.
وكيف تم تكوين اتحاد الكرة وكيف كان يدار ؟
حقيقة العمل الإداري كان يسير بدقة متناهية، والاستراتيجيات تنظم بدقة، لاسيما ونحن كنا في طور التأسيس، فكان أول رئيس لاتحاد الكرة هو الشيخ مبارك آل نهيان وعملت معه في إحدى اللجان المساعدة، لكن دخولي إلى مجلس الإدارة كان في عهد الشيخ مانع بن خليفة ثالث رئيس لاتحاد الكرة، الذي تعلمت منه الكثير فهو كان دقيقاً جداً في عمله وفي عهده تطور العمل الإداري في الاتحاد كثيراً.
وفي العام 1989 عادت وزارة الشباب والرياضة من جديد، وتولى مسؤوليتها آنذاك الشيخ فيصل بن خالد القاسمي وكنت الأمين المساعد في المجلس ثم وكيلاً للوزارة، قبل أن يتم الدمج مع وزارة التربية وتولى المهمة علي شرهان وزير التربية والشباب والرياضة، بعدها تم اشهار الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة .
وما سبب إشهار الهيئة العامة خاصة وأن هناك وزارة لديها نفس التخصصات؟
مع مرحلة الدمج الثانية كان لابد من وجود كيان مستقل للإشراف على الشباب والرياضة مالياً وإدارياً، فكان أن تم الأمر وترأس الوزير الهيئة، فيما توليت الأمانة العامة لها وكان هو الخيار الناجح بعد عدة خيارات ومازالت الهيئة مستمرة حتى اليوم تؤدي عملها حتى بعد أن تم دمج الشباب والرياضة مرة أخرى مع الثقافة وتنمية المجتمع، وتولى رئاستها معالي عبد الرحمن العويس ثم معالي الشيخ نهيان بن مبارك.
تحولات إيجابية
برأيك ما هو الشكل الأمثل لإدارة الشباب والرياضة في ظل التحولات التي مرت بها؟
كل عمل للإنسان به سلبيات وإيجابيات وأنا أرى بأن الإيجابيات كانت أكثر من السلبيات، والتجارب تبحث عن الأفضل دائماً حتى تواكب الرياضة مسيرة نهضة الدولة وتطورها، وأعتقد أن التجارب أوجدت وعياً وأجيالاً ناضجة مدركة للعمل الرياضة وقيادات وطنية نفاخر بها في كل مكان .
وهذا من أهم إيجابيات مراحل التحول، خاصة وأن عقب الفراغ من الهيكلية المؤسسية للاتحادات الرياضية ركز المغفور له الشيخ زايد بالرياضات التراثية وكان توجيهاته واضحة في الاتجاه بالاهتمام بالرياضات التراثية من خيول وهجن ورياضات بحرية زوارق وشراعية وكافة الأنشطة المصاحبة لها.
شراكة ناجحة
ومن كان الشريك الناجح في تلك الحقب من عمر الرياضة وتطورها ؟
من دون مجاملة أرى بأن وسائل الإعلام المختلفة في دولتنا الحبيبة كانت الشريك الناجح، حيث كانت هناك في البداية صفحات رياضة والآن باتت ملاحق متطورة، وكان هناك فقرات رياضية في المحطات التلفزيونية والآن أصبحت قنوات رياضية متخصصة بشكل كامل.
وهذا يؤكد لك مدى التطور التمرحل الرائع الذي مرت به الرياضة وهيئاتها المختلفة ومدى أهمية الرياضة في المجتمع الآن، وهى شراكة تؤتي أكلها كل يوم على كافة الأصعدة في نشر الثقافة الرياضية وتحفيز المشاركين مراقبة العمل أطهار الإيجابيات ونقد السلبيات كلها عوامل تسهم في تعزيز الشراكة وتطوير الرياضة والدور الرقابي الإعلامي مهم جدا فهو المرأة التي تعكس ما يدور في هذا الوسط بصدق وشفافية.
مسيرة عطاء وإنجاز
عمل سلطان صقر السويدي في مكتب صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء من 1973-1977مديراً لرعاية الشباب والرياضة من 1977-1980، الأمين العام المساعد للمجلس الأعلى للشباب والرياضة من 1980-1990وكيل وزارة الشباب 1991، أمين عام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة 1999 حتى 2006 وفي المجال التطوعي والأجتماعي كان أمين سر النادي الأهلي في دبي 1972-1974، ثم نائب رئيس اتحاد كرة الطاولة 1973، ثم أمين سر اتحاد كرة القدم 1974-1976.
ونال السويدي شرف أول رئيس وفد في أول مشاركة لدولة الإمارات في دورة الألعاب الآسيوية في بانكوك 1978، رئيس أول لجنة أولمبية في دولة الإمارات 1980، ونال عضوية مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم منذ 1989. ومنصب نائب رئيس مجلس الإدارة منذ 1995 حتى 2009، ثم رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم منذ 2010 حتى الآن.
ونال شرف عضوية المجلس الوطني الاتحادي منذ 2007 وحتى 2011 وعضو جمعية رعاية الأحداث منذ 1992 وحتى تاريخه. وعضو مجلس إدارة الجمعية من 1992-2002 ونائب رئيس الجمعية من 2002 حتى تاريخه. وتقلد رئاسة مركز إعداد القادة الرياضية منذ عام 1996-2006.
المشاركات الرياضية
الدورة الأولمبية في مونتريال (كندا) 1976.
(بطولة) كأس العالم لكرة القدم الأرجنتين 1978.
حضور بطولة كأس العالم في أسبانيا 1982.
شارك في معظم الدورات التي أقيمت في أرض الدولة.
عضو في اللجنة العليا المنظمة.
عضو اللجنة المنظمة لبطولة كأس الخليج السادسة 1982 في الإمارات
حضور ومتابعة بطولة كأس الخليج الثانية عشرة 1994 في الإمارات.
حضور ومتابعة نهائيات كأس آسيا لكرة القدم 1996 في الإمارات.
عضو في اللجنة العليا لمدينة زايد الرياضية.
رئيس المكتب التنفيذي في اللجنة العليا المنظمة لكأس العالم للشباب 2003 في الإمارات.
رئيس الوفد ورئيس اللجنة المؤقتة المشرفة على منتخب الإمارات الذي صعد لكأس العالم 1990 في إيطاليا.
عضو في المجلس التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب لمدة 22 عاماً.
عضو في المجلس التنفيذي للاتحاد العربي لكرة القدم من 1974-2000.
حضور الدورة الأولمبية في سيدني (ضيف شرف) عام 2000.
حضور المؤتمر الدولي حول الشباب تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة لشبونة البرتغال 2000.
قضاة الملاعب بخير

أشاد سلطان صقر السويدي بقضاة الملاعب في الدولة ووصفهم بالأفضل على مستوى المنطقة وقارة آسيا، بل بقدرتهم على المنافسة في الفعاليات الدولية بإمتياز ويجب ألا نتشكك في قدراتهم وكفاءتهم في ادارة المباريات، لكن تكمن المشكلة في النفس البشرية وانه لا أحد يتقبل الخسارة ويرتضيها لفريقه، لذا يكون الحكم أول من يتعرض للانتقادات العنيفة عند الخسارة.
لكن هذا لا يعني أن هناك أخطاء ترافق مسيرة الحكام وهي ليست حكراً على قضاة الملاعب في الدولة وهي تتكرر على مستوى العالم والاتحاد الدولي لكرة القدم وعبر لجانه المختلفة فشل في الحد من هذه الظاهرة، لذلك أرى أن حل مشاكل وأخطاء التحكيم هو ليس بالأمر السهل وهو البسيط المعقد.
لأنه في المقام الأول يجب ان نضع مصلحة حكامنا المواطنين في المقام الأول والعمل على تطوير قدراتهم والحد من الأخطاء ولن يكون العلاج باستجلاب حكام أجانب للعمل في دورينا وهو مرفوض تماما، كما علي الجميع تحمل النقد في سبيل البناء والتطوير ومعالجة الأخطاء وان نعمل علي تقبل الآخر ونعلم جيدا ان هناك تشريعات وقوانين تحمي الجميع حال حدوث تجاوزات من اي شخص وعلينا ان نعلم ان المديح ليس هو السبيل الوحيد للتطوير.
مركز إعداد القادة
لأجل الإرتقاء بالقيادات والكوادر الرياضية، طالب السويدي بأن يتم ترقية مركز إعداد القادة إلى كلية او أكاديمية رياضية لاعداد القادة وعلى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة أن تفكر في هذا الجانب العميق والمهم في تطوير وإعداد القيادات، لأن مركز إعداد القادة منذ 15 عاماً وهو يودى دوره والآن جاءت مرحلة اكثر تطوراً في مسيرتنا الرياضية تتطلب أن يتطور مركز إعداد القادة الى أكاديمية رياضية.
التجنيس لا يحقق أهدافاً مستقبلية
رفض سلطان السويدي الاعتماد على التجنيس في الوسط الرياضي للخروج من دوامة التركيبة السكانية وندرة المواهب الرياضية في الدولة كمخرج وحل لهذه المعضلات وقال: إن التجنيس يعطيك حلولاً أنية ولا يحقق أهداف استراتيجية مستقبلية على المدى الطويل والتجارب في هذا لمجال كثيرة.
والخيار الاستراتيجي يكون عبر تنمية القدرات وصقل المواهب منذ الصغر والاهتمام بها عبر المدارس، خاصة وأن تنظيم البطولات المدرسية تصقل المواهب وتفرز الأبطال، خاصة وأن بطولات المدارس كانت منجم مواهب وتم إهمالها والاعتماد على الأكاديميات الرياضية لا يقدم حلولاً.
لأنه يجب تعليم أطفالنا في المدارس أهمية الرياضة من خلال التوعية بأن كثيراً من الأمراض يمكن علاجها عبر الرياضة والنشاط البدني، لما فيها من حركة نشاط بالإضافة إلى التواصل الاجتماعي، لكن يجب الصبر على هذا العمل وعدم استعجال النتائج وعلينا مراجعة ما نقوم له كل 5 سنوات ودراسة التجربة ومراجع الأخطاء وتقييم شاكل لها بواقعية.
المدرب المواطن مظلوم

وصف السويدي المدرب المواطن في الدولة بأنه مظلوم وانه الحلقة ألأضعف في المنظومة الرياضية والسبب لأن جميع الأندية تبحث عن النتائج السريعة ولا تضع خططاً واستراتيجيات على المدى الطويل، لأنه يجب على الأقل وضع خطة عمل لمدة اربع سنوات تطبق بالتدرج حتى يمنح المدرب فرصة العمل بأريحيه وتطبيق البرنامج بدقة ودون استعجال.
وهذا التخبط وعدم الخططية يكون ضحيته المدرب المواطن واعتقد ان هناك الكثير من الخبرات الوطنية تركوا هذا المجال وهو من الأخطاء الكبيرة عدم وجود خبرات قيادية فالإحلال في القيادات والكوادر يجب ان يكون بالتدرج، مع ملاحظة انه يجب إعطاء الشباب الفرصة العمل لكن من خلال التدريب المستمر للشباب بالعمل مع الخبرات.
المجالس الرياضية في الاتجاه الصحيح

رفض السويدي وصف المجالس الرياضية في كل من أبوظبي ودبي والشارقة بأنها باتت تحل محل الهيئة العامة للشباب والرياضة، وأنها سلبتها كافة صلاحيتها لدرجة أنها باتت عاجزة عن أداء مهامها.
وقال السويدي: إن الهيئة في تركيبتها منذ إنشائها حتى الآن من المفترض أن تكون جسماً للتخطيط ووضع الاستراتيجيات، وهي بالقانون أعلى سلطة إشرافية على الشباب والرياضة في الدولة، لكن ينبغي أن تكون هذه المركزية تخطيطاً لا مركزية تنفيذ، والتنفيذ منوط به الاتحادات الرياضية المختلفة من خلال الأندية.
وأضاف: ايجاد مجالس رياضية خطوة على الطريق الصحيح ولم تسلب الهيئة دورها، بل أعتبر شخصياً أن هذه المجالس من العوامل المساعدة في إدارة النشاط الرياضي، والحكومات المحلية أيضاً كان لها دور مهم في دعم النشاط الرياضي والشبابي، والهيئة كما ذكرت بالقانون تحتفظ بدورها الإشرافي ولابد من مشورتها في كل ما يتعلق بالشباب والرياضة في الدولة بمعنى ان هذه المجالس لا تعمل في جزيرة منعزلة بعيداً عن الهيئة العامة للشباب والرياضة.
وبين السويدي، لا يعقل أن نصنف هذا التعاون والشراكة في خدمة الرياضة والشباب بأنها تعد وتهميش للهيئة، فالمنظومة الرياضية الحديثة التي نراها مفيدة ومتطورة يجب أن تكون فيها الهيئة العامة للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية جهات تنظيمية إشرافيه تضع الخطط والاستراتيجيات، وأن تعطي الاتحادات والأندية الفرصة للعمل دون تدخل منها.
وأن تكتفي بمراقبة الأنظمة والقوانين المنظمة لعمل هذه الاتحادات، وهو الأمر الذي تنادي به جميع الهيئات والمنظمات الدولية المشرفة علي الرياضة في العالم، بعدم تدخل الحكومات في العمل الرياضي الأهلي وهو تحد لكثير من دول العالم الثالث، التي نجد فيها وزراء الشباب والرياضة يتدخلون في عمل الهيئات الرياضية الأهلية فتكون النتائج كارثية
لذلك عمل المجالس الرياضية يعتبر من الخطوات الاستراتيجية في تطور منظومتنا الرياضية وهو محل أشادة وتقدير من المجتمع الدولي ، وهى خطوة تخفف الأعباء عن الهيئات والحكومة في الإشراف الرياضي المباشر على الأندية ونشاطاتها.
