وضعت أسرة الكرة الطائرة الإماراتية، أحلامها في إحداث التطوير والنقلة النوعية المستقبلية على كاهل مجلس إدارة الاتحاد الحالي برئاسة يوسف الملا، والذي تسلم مهام المسؤولية بالانتخاب من الجمعية العمومية، من الرئيس السابق عامر علي، وبعد مرور عامين تقريباً على تولي المجلس الجديد للمسؤولية، لم تلحظ اللعبة تقدماً كما كان متوقعاً، وباتت الأصوات تعلو مطالبة بوقفة مع النفس لإعادة ترتيب البيت من الداخل، بما يضمن للطائرة تحقيق أهدافها المحلية والخارجية، خاصة بعدما اصطدمت اللعبة خليجياً مرتين في نفس الموعد تقريباً من العام الماضي والحالي.

لم يكن أمامنا لمعرفة خبايا ما يدور الآن في أوساط اللعبة، وما يفكر فيه مجلس الإدارة الحالي، بعد اعتذار النصر عن عدم المشاركة في البطولة الخليجية للأندية 33 في البحرين، ليفتح الباب مجدداً أمام جدل المشاركة الخليجية لمنتخباتنا وأنديتنا، بعد نجاح الجهود في إلغاء الإيقاف الخليجي لعامين، على خلفية إلغاء بطولة الأندية التي كانت مقررة العام الماضي في مدينة العين، سوى "الدق على باب" يوسف الملا الذي استجاب لطلبنا في إجراء حوار يتحدث فيه عن تجربة العامين في رئاسة اتحاد الطائرة.

بداية ما الذي قدمه الاتحاد خلال العامين بخلاف مشكلتي البطولتين الخليجيتين للأندية؟

إجابة هذا السؤال ستكون من شقين، الشق الأول بطولة الخليج التي أقيمت في مدينة العين، كانت صفحة وانطوت، ثم حدثت مشكلة خليجية أخرى مع النصر بعد اعتذاره عن بطولة الأندية، وفي الحالتين لم يكن اتحاد الكرة الطائرة مخطئاً لأننا حاولنا تطبيق النظم واللوائح، ولم يكن لنا دور تحديداً في موضوع النصر عندما اعتذر عن البطولة الخليج للأندية، وكان لي لقاء مع مروان بن غليطة رئيس مجلس إدارة نادي النصر، بعد نزول تصريحات في الصحف تحمل الاتحاد جانباً من المشكلة، وتطرقنا خلال اللقاء لكل التداعيات، وصراحة أبدى بن غليطة تفهمه لعدم وجود أي دور للاتحاد في المشكلة.

ماذا عن الشق الثاني؟

الشق الثاني خاص بالمنتخب الوطني، عندما تولينا المسؤولية كانت أمام المنتخب استحقاقات منتظرة ومنها البطولة الآسيوية التي جرت في مجمع حمدان بن محمد بن راشد في دبي، ومن الصعب أن تكون منتخبا خلال عام في ظل التزامنا مع الاتحاد الآسيوي بتنظيم البطولة، ولهذا حاولنا إعداده بشكل ملائم في إطار الإمكانات المتاحة، مع البدء منذ العام الماضي في إعداد منتخب جديد ينتهي تجهيزه مع نهاية مدة مجلس إدارة الاتحاد الحالي، وهو منتخب للمناطق وسيكون نواة للفريق الأول، مع الاستعانة ببعض اللاعبين التي تتناسب أعمارهم مع هذا الجيل من اللاعبين.

تغيير جذري

وما التغيير الذي حدث على المسابقات المحلية؟

هناك تغيير جذري حدث في المسابقات المحلية، وتداركنا من خلاله السلبيات التي حدثت من قبل، وذلك من خلال ورش العمل التي أجريناها مع المشرفين ومدربي الأندية الذين طرحوا اقتراحات كانت محل اعتبار، وتم بالفعل استحداث مسابقة جديدة هي كأس صاحب السمو نائب رئيس الدولة للكرة الطائرة، وستكون بمشاركة الأندية الخمسة الأوائل في الدوري، بدون تأثير على نتيجة مسابقة الدوري، وجاءت المسابقة الجديدة استجابة لانتقادات الأندية ورفضها لنظام "البلاي اوف" الذي كان يلتقي من خلاله الفرق الأربعة الأوائل في الدوري العام، في دورة تصفية مع نهاية المسابقة تفرز بطل المسابقة.

عودة دوري سيدات الطائرة بعد توقف طويل منذ 2006.. ما الذي تمثله للاتحاد؟

تمثل لنا الكثير، فالمنتخب الأول لسيدات الطائرة، لا نستطيع أن ننسب وجوده للمجلس الحالي لأنه كان موجوداً ويحقق نتائج جيدة في المواسم الماضية، ونحن فقط أكملنا المشوار، لكن الجديد بالنسبة لنا أننا أوجدنا دوريا ومنتخبا للفتيات تحت 19 سنة لأول مرة في الدولة، ونسعى لاجتذاب أكبر عدد من الأندية للمشاركة في مسابقتي السيدات والفتيات، وأود الإشادة هنا باللجنة النسائية بالاتحاد بقيادة حمدة الشامسي عضو مجلس الإدارة، ونحن نساندها بقوة لأنها تسير على الطريق الصحيح.

المحترف الأجنبي

طرحت مؤخراً قضية المحترف الأجنبي في الطائرة واليد والسلة عبر المجلس الوطني.. كيف يقيم يوسف الملا وجود المحترف الأجنبي في ملاعبنا؟

بالفعل الموضوع كان مطروحاً ومستعجلاً من المجلس الوطني، وقدمنا دراستنا التي لم تأخذ وقتها الكافي في الإعداد، وكانت عبارة عن اجتهاد سريع بناءً على الطلب المستعجل من الهيئة العامة للشباب والرياضة، ومن وجهتي نظري تلك الدراسة كانت تحتاج وقتاً كافياً، وهو ما طلبناه من الهيئة، لكنها أصرت على دراسة سريعة، وأعتقد أننا قدمنا دراسة غير واقعية، والمطلوب كان تقديم دراسة وافية، لأن اللاعب الأجنبي من وجهة نظري، مفيد جداً لكن يجب اختيار العناصر الجيدة، لأننا في أنديتنا نستعين بالكثير من اللاعبين أغلبهم من كبار السن، وإذا كنا نسعى للتطوير يجب البحث عن لاعبين بمستوى عالٍ وجيد وصغار السن.

لكن المجلس الوطني طلب الدراسة نتيجة التكلفة العالية للاعبين الأجانب في تلك الألعاب، والطائرة يسمح فيها لكل ناد بتغيير اللاعبين، وهذا ما يزيد من التكلفة.. لماذا لا يقيد الاتحاد لائحة تغيير الأجانب؟

وجدت اللائحة لتسمح بالتغيير مرتين لكل ناد سواء لعدم الاقتناع الفني أو للإصابة، لتدارك سوء الاختيار من قبل بعض الأندية للاعبين الأجانب، وهذا محاولة منا لمساعدة الأندية، خاصة وأن تلك التعاقدات تجرى عن طريق سماسرة.

في الاتحادات السابقة، كان يسمح للأندية باللعب بمحترفين أجنبيين في كأس الاتحاد، لتستطيع اختيار أفضلهما للدوري، على أن لا يسمح بعدها بتغيير الأجنبي إلا للإصابة.. لماذا لا يعاد هذا النظام؟

كأس الاتحاد بطولة تنشيطية للكرة الطائرة، وهدفها توفير إعداد جيد للفرق، وحتى لا تطول فترات الإعداد قبل انطلاقة الدوري، وألغيت في الموسم الحالي نتيجة ارتباطات المنتخب الوطني بالبطولة الآسيوية، والفكرة جيدة وستكون محل دراسة قبل الموسم المقبل.

جمعية طارئة

كيف ترى من ينادي باجتماع طارئ للجمعية العمومية لاتحاد الطائرة للوقوف بقوة تجاه ما يعتبره البعض أخطاء في عمل الإدارة الحالية؟

لماذا الدعوى لعقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية، ولدينا بالفعل اجتماع عادي للجمعية العمومية غداً، ومع هذا لم نتلق من أي ناد تابع للاتحاد أي تعقيب أو رأي بالنسبة لعمل الاتحاد، ونحن كاتحاد صدورنا مفتوحة أمام الأندية في الجمعية العمومية، لأننا جئنا إلى الاتحاد من عامين، ووضعنا في اعتبارنا مصلحة الأندية، وربما نتميز عن اتحادات سابقة كثيرة، بأن لدينا وسيلتين للتواصل مع الأندية طوال الموسم، والوسيلة الأولى من خلال زيارة الأندية مباشرة، واعتقد أن هذا أبسط الحلول إذا كانت هناك مشاكل أو حتى مقترحات بعيداً عن الورق، ونحن في تواصل مستمر مع جميع رؤساء مجالس إدارات الأندية في الدولة، وهذا التواصل خدمنا في الاستنارة بجميع آراء مسؤولي الأندية.

كما نحرص في الوسيلة الثانية منذ تولينا المسؤولية إلى دعوة أطراف اللعبة للاجتماع في الاتحاد لمناقشة المشاكل بما فيها برامج ومسابقات الاتحاد، واجتماعاتنا الدورية تخرج دائماً بأفكار وآراء جديدة ويكون عليها توافق من الجميع لحضورهم، ودائماً نحاول في لوائحنا الداخلية تكريسها لخدمة الأندية، ومن الأمور الهامة التي قمنا بحلها مسألة الانسحابات وتصعيد اللاعبين واقامة المباريات، وللمرة الأولى نعالج مشكلة المباريات خلال الامتحانات بتوقفها تماماً لجميع مسابقات الناشئين والمراحل السنية والشباب، باستثناء الرجال لعدم ارتباط أغلبهم بامتحانات، وعندما نأخذ قراراً نطرحه على الأندية خلال تلك الورش حتى يحظى بالقبول.

شكوى التغيير

يشكو البعض من التغيير الدائم لجدول المسابقات المحلية.. أليس هناك حل؟

مشكلة تغيير جدول المباريات أزلية ولن تحل، لأن برامج بطولاتنا العربية والخليجية غير محددة أو مستقرة، وغير معروفة قبل فترة طويلة من تلك المسابقات، وحتى كرة القدم كانت لديهم نفس المشكلة بسبب تضارب مواعيد بطولة الخليج وكأس آسيا المقبلتين، ونضطر إلى وضع برامجنا وفق المواعيد التي لدينا، ثم نضطر للتغيير مع تغيير مواعيد البطولات، ومثلاً البطولة الخليجية للسيدات للكرة الطائرة، ستقام في نوفمبر 2014 بالبحرين ولكننا لا نعرف موعدها تحديداً، وهل ستكون في بداية أو منتصف أو أواخر نوفمبر، وهذه المشكلة لا نواجهها مع الارتباطات الدولية، لكننا نعاني منها كذلك بالنسبة لبطولات الاتحاد الآسيوي في المراحل السنية.

 

غموض الترشح لفترة جديدة والأرض حالت دون إقامة صالة للألعاب

كشف يوسف الملا، انه من السابق لأوانه تحديد نيته بالترشح لفترة جديدة في رئاسة مجلس إدارة الاتحاد، وقال: "كان في ذهني طموحات وآمال بتقديم خدمة للوطن، وبتحقيق إنجاز خلال فترة علمي مع الاتحاد في السنوات الأربع الجارية، ولكني صدمت بالظروف المالية التي تحول دون تحقيق الحد الأدنى من العمل".

وأوضح: "هناك إنجازات رياضية كثيرة في ألعاب مختلفة، لكنها مرتبطة بالقيادة السياسية في الدولة التي تدعم بعض الألعاب وبالتالي تحقق تلك الألعاب نتائج، ولكن على مستوى الألعاب الجماعية الثلاث إذا استمرت تلك الظروف سنكون بلا مشاركات".

وأضاف: "حتى القاعدة من الممارسين بدلا من زيادتها، بدأت تقل وهذه ملاحظة من خلال التسجيل في قوائم اللاعبين، والكل مهتم الآن بكرة القدم نتيجة الحوافز الكثيرة فيها، ووارد جداً تقليص عدد الأندية الممارسة للعبة قريباً، ولولا علاقتنا كانت ألغيت الطائرة في الكثير من الأندية".

وتابع: "فهل يعقل أن تكون الألعاب الجماعية بدون صالة لتدريبات المنتخبات، وكانت هناك فكرة مع رؤساء اتحادي السلة واليد لإنشاء صالة للتدريب بجهودنا الذاتية، وخاصة وأن التكلفة ليست كبيرة، ولكننا صدمنا بموضوع توفير الأرض".

 

الاحتراف مستحيل في الطائرة

أكد يوسف الملا، أنه من المستحيل تطبيق الاحتراف في الكرة الطائرة، وتحدث عن ظاهرة غياب الجماهير قائلاً: "حاولنا بكل الطرق علاج ظاهرة غياب الجماهير، وهي مشكلة عامة تدخل فيها أمور كثيرة".

وأوضح: "خلال العشر سنوات الأخيرة، تغيرت اهتمامات الناس وكثرت الأنشطة الرياضية، ما جعل الناس تتوزع بين أكثر من لعبة، وتلك المشكلة تواجه الكثير من الألعاب، ، وعلى الجهات الرسمية مواجهة تلك الظاهرة، من خلال تشكيل لجنة لتقوم بدراسة علمية، وتعالج المشكلة من الجذور".

 

تنشيط الطائرة الشاطئية

تحدث يوسف الملا عن الطائرة الشاطئية، مؤكداً وجود محاولات لتنشيط اللعبة خلال فترة عمل الاتحاد في العامين الماضيين، وقال: "حاولنا تطوير الطائرة الشاطئية وصدمنا بقاعدة الأندية التي لا تملك لاعبين متخصصين في الطائرة الشاطئية، بما يتيح تنظيم مسابقة في تلك اللعبة".

وأضاف: "كثير من الأندية كانت تتعامل مع نفس اللاعبين في مسابقتي الطائرة في الصالات والشاطئية، رغم المواصفات الجسدية والبدنية المختلفة بين الفئتين، وعندما تتعارض مواعيد مسابقة البطولتين، تركز الأندية على طائرة الصالات، لأن فيها لقبا وجوائز مالية أفضل".

نجتمع مع الأندية في محاولة الدفع باللعبة، ونظمنا بطولة مفتوحة الموسم الماضي ووجدنا اغلب المشاركين من خارج الأندية، ونحاول حث الأندية على المشاركة.

 

شجاعة المناعي

بين يوسف الملا، عن توفيق اتحاد الطائرة في اقناع يوسف المناعي، بالعدول عن استقالته من عضوية مجلس الإدارة.

وقال: "ارتبطت استقالة المناعي، بظروف الدراسة والعمل، لأنه لم يستطع التوفيق بين تطوعه في الاتحاد وعمله ودراسته، وكان شجاعا بالاعتذار، ووفقنا بثنيه عن الاستقالة، والترتيب معه بين الدراسة وعمله، ورجعت الامور إلى طبيعتها وهو الآن متفاعل مع برنامج عمل الاتحاد".

 

مدرب عربي للمنتخب

أكد يوسف الملا، أنه لا يجب الاستعجال على التعاقد مع المدرب الجديد للمنتخب الوطني الأول، وقال: "نبحث الآن عن مدرب عربي حتى يستطيع التعامل مع لاعبي المنتخب الحالي، وهذا التوجه جاء عن اقتناع، لأننا على ثقة بقدرة المدرب العربي على الإنجاز متى أتيحت له الإمكانات والدعم، كما أننا نحتاج إليه من الناحية التربوية في التعامل مع لاعبين صغار السن يجرى تجهيزهم حالياً". ولدينا تجارب سابقة مع مدربين عرب، ولكننا ربما لم نوفر لهم الوسائل المساعدة .

 

الاتحادات تعاني من مشكلتي الاعتمادات المالية وتفرغ اللاعبين

أكد رئيس اتحاد الكرة الطائرة، أن كل اتحادات الدولة تعاني من مشكلتين رئيسيتين هما الاعتمادات المالية وتفرغ اللاعبين والإداريين للمنتخبات الوطنية، موضحاً أن الهيئة العامة للشباب والرياضة لا تتحمل مسؤولية توفير الاعتمادات المحلية، خاصة وأنها تمثل الآن الحد الأدنى مما تحتاجه الاتحادات الرياضية، ولا تكفي لتسيير نشاط محلي، فما بال المشاركات الخارجية، على سبيل المثال في 2014 كان لدينا 7 مشاركات رسمية دولية، ولعدم وجود اعتمادات مالية، اكتفينا بمشاركتين خليجيتين لمنتخبي السيدات والشباب، واعتذرنا عن البطولة الآسيوية للناشئين في البحرين.

وأكد رئيس اتحاد الكرة الطائرة، عدم عتابه على الهيئة التي لديها اعتمادات محددة مطالبة بتوزيعها على اكثر من 100 جهة، وهو ما يخلق صعوبة في ارضاء الجميع.

لكنه في الوقت ذاته يلوم عليها، لأنها لا توزع الاعتمادات المالية بالعدالة بين جميع الألعاب بصرف النظر عن الشعبية، ولا يعقل أن توزع 50% لكرة القدم، وتتقاسم باقي الألعاب النصف الآخر، مع الوضع في الاعتبار سهولة التسويق لكرة القدم عن باقي الألعاب الأخرى، كما يجب النظر بعين التساوي لجميع الألعاب الرياضية، وربما يقول البعض ان كرة القدم تحقق نتائج، لأنه يتم توفير جميع الإمكانات لها، وإذا لم تحقق، فلابد أن توجه إليها التساؤلات.

موازنة سنوية

وعن الموازنة السنوية للرياضة الإماراتية قال الملا: أي اتحاد رياضي للعبة جماعية يحصل على 700 ألف درهم لكل المنتخبات، لا يستطيع تحقيق أي إنجاز، لأن هذا المبلغ لا يكفي مشاركة منتخب واحد شاملة الإعداد الداخلي والخارجي، والمطلوب التوفيق، وتوفير المطلوب من الحد الأدنى للدعم، وأتصور أن الهيئة عليها مسؤوليات، وعليها السعي بكل جهد لتوفير الاعتمادات المالية، ولدي آمال كبيرة بتحسن الوضع في ظل وجود معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، خاصة مع حرص معاليه في الفترة الأخيرة على تطوير قطاع الرياضة، لكن يجب إعطاؤه الوقت الكافي، لأنه تولى المسؤولية بعد اعتماد الموازنات المالية، والتي يجب ألا تقل من وجهة نظري عن 50 مليون درهم لتستطيع الاتحادات النشاط بالحد الأدنى.

تفرغ اللاعبين

اوعن قرار تفرغ اللاعبين مع المنتخبات والأندية في البطولات، بين الملا، أستغرب من موقف بعض المؤسسات في الدولة مثل رفض طلبات تفرغ اللاعبين، في ظل صدور قرار من مجلس الوزراء أعلى سلطة تنفيذية في الدولة بذلك، ولا أدري هل تلك المؤسسات تنتظر مرسوماً رئاسياً، واذا استمر رفض المؤسسات منح التفرغ سيأتي يوم لن تكون هناك مشاركات خارجية نهائية باستثناء كرة القدم.

وأضاف: أعتقد أن القرار يخضع لمزاجية المسؤول في تلك المؤسسة، رغم ان هناك لائحة تحدد أيام المعسكرات والمشاركات، إلى جانب أن هناك خطأ في ممارسة بعض الاتحادات الرياضية في استخدام التفرغ، لكننا في اتحاد الطائرة ملتزمون تماماً بتنفيذ تفرغ لاعبينا، بمعنى أنه سبق وطلبنا تفرغاً وبمجرد الاعتذار أو عدم المشاركة في البطولة المقررة، نخطر الهيئة بإلغاء التفرغ، وعلى الهيئة معرفة من يخالف القانون وتأخذ منه موقفاً حتى لا نعمم السيء بالجيد.

 

شعبية اللعبة ومواعيد البطولات

رأى يوسف الملا أن قلة شعبية اللعبة لم تكن وراء عدم التحديد الدقيق من قبل الاتحاد الآسيوي لمواعيد بطولاته القارية للمراحل السنية.

وأضاف على العكس تماماً، لأنني اعتبر من سوء حظنا أن الطائرة لعبة شعبية في الكثير من الدول الآسيوية أكثر من كرة القدم والسلة واليد، مثل الصين وايران والهند وتايلاند وغيرها، وهذا ما يجعل منافساتنا مع تلك الدولة صعبة على الصعيد القاري.

 

دور الأولمبية

بين رئيس اتحاد الكرة الطائرة، أن اللجنة الأولمبية الوطنية، تُعاني مثل معاناة الاتحادات الرياضية، بحكم حصولها على الاعتمادات المالية من الهيئة العامة للشباب والرياضة، وبالتالي يجب ألا نحلم بتحقيق نتائج على المستوى الأولمبي في ظل الظروف الحالية، وإن كنت أشعر بتفاؤل بدور أكبر للجنة في وضعها الحالي مع وجود سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد رئيساً للجنة الأولمبية الوطنية، ومع ظهور مشروع الأولمبياد المدرسي، لكن يجب أيضاً أن تتحرك اللجنة بصورة إيجابية وجدية من الآن بطرق باب الحكومة لتوفير الاعتمادات المالية، لأن بدونها لن تستطيع فعل شيء.

وأضاف يوسف الملا: أتصور الحركة الرياضية في الدولة تحتاج إلى إعادة هيكلة وتوزيع للأدوار، بحيث تأخذ اللجنة الأولمبية جزءاً كبيراً من الصرف والإنفاق على الاتحادات الرياضية، خاصة وأن الاتحادات الرياضية تخضع للجان الأولمبية وليست المؤسسات الحكومية، وان كان هناك تناغماً قوياً الآن بين الهيئة واللجنة، وهذا التوافق بلا شك سيكون له إيجابيات كبيرة لتنشيط الحركة الرياضية في الدولة، لكنها مرتبطة بتوفير الدعم الكافي بحدوده الدنيا.