عندما توجهت إلى إمارة رأس الخيمة لمقابلة الشيخ محمد بن صقر القاسمي أحد أهم أقطابنا الرياضيين، وضعت تصوراً معيناً للنقاش، وتخيلت من خلاله عدداً من العناوين المثيرة، والتي عهدناها منه خلال الفترات الماضية، وبمجرد أن بدأنا الحوار، وجدته يطلب ألا نبكي على اللبن المسكوب، بمعنى تخطي سلبيات السنوات الست الماضية من بداية التجربة الاحترافية، وبدأ يقودنا إلى خط جديد يركز من خلاله على المستقبل.
مشيراً إلى أن كرة الإمارات بدأت تخطو للأمام بشكل جيد، لما تضمه من مواهب واعدة محلية وأجنبية ومدربين مرموقين، وعلينا منح التجربة فرصة لـ 10 سنوات مقبلة لترسيخ أقدامها قبل تقييمها، وأن نضع قدوة ومثلاً أمامنا لمن سبقونا في هذه التجربة لكي نعمل على الوصول لنجاحه، وان نبدأ في تعديل وضع الهرم الكروي، بتوسيع قاعدة والاهتمام ببنائها بشكل علمي احترافي، بعد أن انصب اهتمامنا على رأس الهرم فقط طوال السنوات الماضية، وأن يكون هناك تخطيط مستقبلي.
وقال: نحن للأسف نفكر في مستقبلنا الكروي لمدة موسم واحد، مع العلم أن اليابان تفكر لمستقبلها الكروي لما بعد 50 عاماً، وأن نعمل على تطوير شركات الكرة بتحويلها إلى شركات حقيقية لها أسهم بعد أن لعبت دور المحلل طوال السنوات الماضية على قوانين الاتحاد الآسيوي، وأشار إلى أن دورينا تطور ومشكلته تكمن في غياب الجماهير وتناول عدم قدرة لاعبينا على التأقلم ما يحد من احترافهم الخارجي وأكد ان الغاء الرديف يؤدي إلى تقليل اسعار اللاعبين.
إنه حوار أشبه بوصفة خبير لعلاج أمراضنا الكروية، حتى يستقيم مستوانا الكروي ويصبح على قدر الطموح في المستقبل القريب .
عدم الاستعجال
كيف تقيم عملية الاحتراف؟
بداية علينا عدم الاستعجال في عملية تقييم تجربة احترافنا الكروي مثلما استعجلنا في التطبيق، وعلينا عدم البكاء على اللبن المسكوب من خلال سنوات التطبيق الست التي مررنا بها، حيث أرى أن التقييم يحتاج الى 10 سنوات مقبلة، حتى يكون موضوعياً بدون صفة الإثارة التي يحبها أهل الإعلام، وبكل صدق أقول إن دورينا تطور كثيراً ومن افضل دوريات المنطقة، ما يضمه من نجوم على مستوى جيد من المحليين والأجانب، وبوجود نخبة من المدربين الأكفاء، ولكن مشكلته حتى الآن أنه دوري بلا جمهور، ولو تواجدت الجماهير لكان الأداء أفضل.
وهل معدل الصرف يتواكب مع الأداء؟
علينا الفصل بين ما يصرف من مال وبين المردود الفني، لأن ما يصرف قد يكون مبالغا فيه أو يعود لأخطاء إدارية بعيدة عن الكرة، قد تكون القيمة التي تصرف من وجه نظر صاحبها طبيعية، لو صرف ناد 200 مليون قد يكون دخله 300 مليون، وبالتالي فإن ما يصرف يعتبر متوازياً مع الدخل والهدف، في الماضي كان يصرف لناد مبلغ معين سنوياً، وكان على الإدارات ضرورة صرفه حتى تنال عائداً أكبر مما تم صرفه في الموسم التالي.
وقد تكون هذه نظرية خاطئة، ولو تحدثت عن نادي الإمارات بحكم الصلة فإن ما يتم صرفه على الكرة الآن يعتبر خياليا بالنسبة لما كنت أقوم أنا بصرفه قبل سنوات، ولا تنس أن أسعار اللاعبين الآن خيالية، وقد لا نلومهم لأنهم يبحثون عن تأمين مستقبلهم، وعموماً كل ناد أدرى بظروفه لأن الزمن والظروف تغير.
بدعة آسيوية
ما تقييمك لعمل شركات الكرة ؟
بصراحة شركات الكرة ليس لها دور بارز، وتكاد قد تكون غير متواجدة، وهي بدعة آسيوية وأراها تقوم فقط بدور "المحلل" لقوانين الاتحاد الآسيوي، والواقع لا يخفى على أحد، والكلام في هذ الأمر يطول شأنه، لان أنديتنا دخلها يأتي من الحكومة، ولكن علينا أن نطور من أدائها، من خلال تحويلها إلى شركات لها أسهم، ويحق لكل شخص أن يمتلك أسهمها، حينها ستكون شركات لها قيمة، ويجب ان نبتعد عن العاطفة في التعامل مع مثل هذه الأمور.
هل استوعب لاعبونا الفكر الاحترافي؟
لاعبونا ليسوا محترفين، لأن الفكرة الاحترافية بالغرب تبدأ باعتماد المهنة، وهذا غير معترف به عندنا حتى الآن ولا يوجد معاش تقاعدي للاعب المعتزل، كما أن اللاعب المحترف يجب أن يبدأ مبكراً من عمر 18 عاماً وفق قوانين الاتحاد الدولي، الاحتراف بمفهوم اللاعب هو قيمة عقده، وألاحظ أن لاعبينا "ما شاء الله" يحصلون على مبالغ كبيرة، ولكن لو سألته نهاية الشهر عما يتبقى لديه من مال، لوجدت أنه ليس معه نقود، لأنه لا يعرف كيف يوجهه بشكل صحيح، ويجب أن ننشأ مؤسسة لرعاية هؤلاء اللاعبين مادياً واجتماعياً وصحياً، لأنهم أبناؤنا ولابد أن نحميهم حتى يكون مردوهم افضل مما يقدموه بما ينصب لصالح العملية الاحترافية الكروية.
بلا هوية
نسمع أن علة رياضتنا تكمن في الخلل الإداري كيف نعالجه؟
للأسف الشديد رياضتنا بلا هوية، لا يوجد لها مثل وقدوة، حتى أستعين بخبراته الفنية والإدارية، نحن ننظر لسنوات خبرة تراكمية لبعض الإداريين، ولكن هذه ليست خبرة علمية، لابد أن ننظر لواقعنا ونضع سقف لطموحاتنا، ونعمل عليها بكل اجتهاد، لأن فوزنا بالبطولات ينسينا واقعنا، ولا نتذكره إلا عند الصدمات، ونحن نحتاج في عز الانتصارات لأن ننظر للواقع والمستقبل، ولا ننشغل عنه.
وكيف ترى الواقع في التعامل مع القاعدة الاحترافية الفنية؟
نحن بدأنا العملية الاحترافية من أعلى الهرم دون أن نكلف أنفسنا عناء بناء قاعدة قوية تكون أساس العمل، وبما أننا تجاوزنا سنوات الإشهار للاحتراف، علينا الآن الاهتمام بالقاعدة، من خلال البحث عن المواهب والخامات المتميزة، عندما نبني منزل نبدأ من الأساس، وحينما نزرع شجرة نحفر لها في باطن الأرض، نحتاج إلى البحث عن الخامات من تحت وليس من فوق حتى يكون لدينا قاعدة عريضة تكون الأساس لنجاح العملية الاحترافية، وتحول طموحنا إلى واقع.
اهتمام خجول
ولكن هناك اهتمام من الأندية بقطاع المراحل السنية ؟
نعم هناك اهتمام ولكنه اهتمام خجول، إذا كنا نريد احترافاً سليماً لابد أن نهتم ببناء القاعدة على أسس علمية سليمة، نحن نهتم فقط بالفريق الأول، ولو نظرنا لاهتمام الأندية بقطاع المراحل السنية لوجدنا أن ما يصرف على القطاع لا يوازي 10% مما يصرف على الفريق الأول، وهنا يظهر الخلل في سياسة العمل، وقد أثبتت التجارب أن الخطط التي توضع على الورق بدون خطة تنفيذ لا تجدي، لذا علينا إعادة الهرم إلى وضع الطبيعي من خلال الاهتمام بالقاعدة حتى نحصد ثمرة جهدنا عند الوصول إلى أعلى الهرم.
معنى ذلك أننا نحتاج إلى تخطيط علمي سليم وتنفيذ دقيق للخطط؟
نعم، بكل تأكيد نحتاج إلى تخطيط بعيد المدى، نحن سبق وصعدنا الى كأس العالم عام 1990، بمدرب جيد ولاعبين موهوبين، ثم هبط مستوانا ولم نشارك في هذه البطولة مرة ثانية، ماذا فعلنا من أجل العودة للمشاركة، وهل تصبح مشاركتنا هي كل طموحاتنا، إننا نحتاج الى تخطيط علمي من أجل ضمان الوصول لهذا الحدث العالمي الكروي الكبير، ولا يقتصر طموحنا على مجرد المشاركة، دعنا نخطط لكيفية تجاوز المرحلة الأولى للبطولة، دعنا نقول إننا بعد كذا سنة سوف نصعد الى دور الثمانية أو الأربعة ونعمل ونخطط لتحقيق ذلك، إن دولة آسيوية مثل اليابان تخطط لـ 50 سنة مقبلة، منذ عام 2000 حددت أنها سوف تنافس على الفوز بكأس العالم في عام 2050 وتعمل بكل قوة من أجل تحقيق ذلك، وهذا هو الفارق بيننا وبين اليابان.
حسد
الحديث يكثر هذه الأيام عن سقف رواتب اللاعبين، كيف ترى هذا الأمر؟
أخشى أن يكون في الكلام بعض من الحسد وإن كنت أراه كذلك بنسبة 50%، وراتب اللاعب يخضع لسياسة العرض والطلب، وبما أن المعروض قليل فالنظرية التجارية تقول إن السعر يزيد، إذا كان لدي لاعب متميز نجد الكل يتهافت على ضمه، ومن هنا تزداد القيمة السوقية للتعاقد معه، ومثلما التنافس على النقاط يكون التنافس على اللاعبين، ولو هناك لاعب متألق ولدي فلوس كناد وأنا محتاج جهد اللاعب أكيد سننافس على شرائه، لذلك لا داعي لتحديد سقف لرواتب اللاعبين طالما أن المعروض قليل، والبعض يتحدث عن تكديس اللاعبين، وأقول إذا كان النادي يبحث عن بطولة ويتعاقد مع لاعبين لتحقيق طموحاته فلا باس، ولكن إذا كان النادي بلا طموح ويكدس اللاعبين هنا المشكلة.
ولذلك أرى ان مسابقة مثل الرديف تساعد على تكدس اللاعبين، حيث أرى ان اللاعب الذي يتجاوز 22 سنة ولا يشارك مع الفريق الأول يكون الاستغناء عنه أفضل لمن يستحقه، ولو ألغينا المسابقة واستغنى كل ناد عن 5 لاعبين يكون لدي 70 لاعباً حراً من شأن هذا العدد أن يخفض من قيمة تعاقدات اللاعبين.
عتاب للإدارات
كيف ترى ظاهرة الاستغناء بكثرة عن المدربين واللاعبين الأجانب؟
شخصياً أعتب على بعض الإدارات من كثرة تبديل المدربين واللاعبين، فهذا من شأنه ان يؤثر على استقرار الأندية والمسابقة، ولكن هناك بعض المدربين يذهبون الى المعسكرات بفكر معين يطبقونه خلال العمل ويستقرون على التشكيلة هناك، وعند العودة الى البلاد نجدهم يغيرون في الطريقة والتشكيل ومثل هذه النوعية أعتبرها غير محترفة والاستغناء عنها واجب، إلا إذا كانت هناك أمور غير طبيعية مثل الإصابة، وإذا كان البعض يبرر ذلك بتدخل إداري في عملهم فهنا تكون الكارثة، وللعلم لا تسمعوا شائعات التدخل الإداري فليس كل ما يشاع صحيح، "أقسم بالله" عمري ما تدخلت في عمل مدرب طيلة مسيرتي، قد يحدث نقاش وتبادل وجهات نظر ولكنه ليس تدخلاً أبداً، كما أن الاستغناء عن اللاعبين الأجانب مبالغ فيه ولابد من الصبر عليهم ومنحهم فرصة التأقلم مع البيئة والزملاء الجدد.
هل ترى أنه حان الوقت لاحتراف لاعبينا خارجياً؟
دعنا نتفق أن من يستحق الاحتراف الخارجي من لاعبينا لا يتجاوز عددهم ثلاثة لاعبين، وعملية الاحتراف الخارجي ليست متوقفة على فرصة عقد إنما هي عملية تسويقية علمية، والاحتراف نوعان واحد مثل اليابان والآخر كما يطبقه الآخرون، ولننظر لدولة مثل اليابان تصرف على الكرة من أجل التطور وتطبيق الاحتراف بشكل صحيح من خلال دعم الشركات والمؤسسات، حتى اللاعب الذي يحترف بالخارج تجد هناك شركات تساعده في تطبيق تجربة الاحتراف بشكل جيد، ولو عندي لاعب مثل عمر عبدالرحمن احترف بالخارج نجد قناة مثل أبوظبي تتفق على نقل كل مباريات فريقه الجديد، وهنا تكون القيمة لاحتراف لاعبينا، ولكن المشكلة عندنا قدرة اللاعب على التأقلم مع أجواء الاحتراف الخارجي، وهذه ليست مشكلتنا، بل مشكلة اللاعب العربي عموماً، والتجارب الاحترافية الخارجية الناجحة قليلة، وأتمنى أن أرى تجربة احترافية صحيحة للاعب عربي.
منتخبنا الأفضل
كيف ترى منتخب الإمارات الكروي وهو مقبل على بطولتي خليجي 22 وكأس آسيا؟
منتخب الإمارات يعتبر من أفضل المنتخبات الخليجية والآسيوية، لديه تكامل في معظم الخطوط، ويملك لاعبين مؤثرين نأمل لهم السلامة، وإن شاء الله منتخبنا مؤهل للفوز ببطولة خليجي 22 لأنه الأفضل، وسوف ينافس في البطولة الآسيوية، لأن هناك فرقاً لاتزال أفضل منا مثل اليابان وكوريا الجنوبية فعامل اللياقة يعزز من فرصهم.
أعترف بفشل دمج الإمارات ورأس الخيمة والجميع يتحمل المسؤولية
تناول الشيخ محمد بن صقر القاسمي عملية الدمج بين ناديي الإمارات ورأس الخيمة والأسباب والتي أدت إلى فشل التجربة، وقال قضية الدمج شائكة ولم تنل فرصتها للنجاح، نعم هناك أخطاء دفعنا ثمنها، كنا نسعى من أجل إتمام عملية الدمج والكل كان ينتظر فشل التجربة، وطالما كانت هناك حالة من الانتظار وتوقع الفشل كان لابد أن يحدث ذلك، والجميع يتحمل المسؤولية وتحدث الشيخ محمد بن صقر القاسمي عن وضع أندية الهواة والظروف الصعبة التي تواجهها.
وقال: هذه الأندية تعاني من قلة الإمكانات المادية وهناك فارق كبير بين إمكاناتها وإمكانات أندية المحترفين، وأعتقد أن قلة هذه الإمكانات تحد كثيراً من تطورها، من المؤكد أن هناك في العالم تفاوت بين مستويات الأندية، فهناك أندية للقمة وأخرى للظل، هذه الأندية تعاني من عدم تواصل هيئة الشباب والرياضة معها بشكل جيد، بالإضافة إلى أن التواصل مع اتحاد الكرة من الأساس لا يتم إلا عند فترة الانتخابات، لذلك آثرت الابتعاد نهائيا عن إدارة العمل الرياضي بعد أن فشلت في تحقيق الطموحات التي أتمناها، وادعو إلى شركات مساهمة بمشاركة الجماهير واللاعبين والأعضاء .
وأضاف:على الأندية أن تتحرك بأفكار تتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة، من أجل مواكبة الواقع، عليها أن تكثف من جهودها من أجل البحث عن المواهب والقيام بإعداهم بشكل جيد، وإذا نجح النادي في إيجاد 10 مواهب سنويا يحتفظ لنفسه بـ 5 منهم ويبيع الـ 5 الآخرين للأندية الكبيرة بما يحقق لها دخلاً جيداً تستطيع أن تفي باحتياجاتها من خلاله، لأن الاستمرار على وهم التطور بمبلغ المليونين الذي يتحصل عليه النادي لن يجدي وسيكشف الخلل الواضح في العمل.
ظروف
وأضاف: أحياناً تستدعي الظروف إنشاء أندية، فهناك مناطق سكانية تحتاج إلى مثل هذه الأندية لجذب الشباب، ورغم أن عدد الأندية بالدولة الآن كبير، إلا أن هناك عدداً من المناطق السكانية تعاني من عدم وجود أندية لجذب الشباب لممارسة الرياضة، ونحن بحاجة لمزيد من الأندية لتوسع القاعدة، ولكن قلة الإمكانات تحول دون ذلك، ولذلك علينا الاستعانة بالحلول التي تكبر القاعدة مثل مشاركة أبناء المقيمين في المسابقات المختلفة، لدينا حوالي 80% من سكان الإمارات من المقيمين وغياب هذه النسبة عن المشاركة ليست في صالح الرياضة، وللأسف لا نستطيع جذب أبناء المقيمين إلى ملاعبنا.
ماجد حسن أفضل لاعب
اعتبر الشيخ محمد بن صقر القاسمي أن لاعب الأهلي ماجد حسن يستحق نيل لقب أفضل لاعب هذا الموسم لثبات مستواه وتألقه مع فريقه، حيث يعتبر من الجنود الذين يبذلون جهدا كبيرا خلال المباريات وهو من أهم الأوراق الرابحة بالأهلي، وقال يعتبر البرازيلي سياو افضل لاعب أجنبي بالدوري، نظرا لتألقه مع فريقه ويعتبر الرئة التي يتنفس بها الأهلي، كما يعتبر حارس الشارقة محمد يوسف الأفضل بين لثبات مستواه ويقظته ..وبصراحة يعتبر يوسف نجماً من نجوم الموسم.
الشارقة قلب الموازين بنتائجه وأدائه
قال الشيخ محمد بن صقر القاسمي: أنا معجب جدا بفريق الشارقة هذا الموسم، حيث نجح في قلب الموازين بنتائجه وتميز أدائه، بعد أن ظهر بمستوى طيب طوال منافسات دوري الخليج العربي، وأنا شخصياً معجب بذكاء المدرب البرازيلي بوناميجو الذي قبل التحدي مع فريق صاعد لدوري المحترفين، وأن ينجح المدرب بعد ان فشل مع الجزيرة في بناء فريق مثل الشارقة بشكل جيد وأن يجعل منه تجربة متميزة في العمل الجماعي المتميز، وأن ينجح كذلك في إعادة الثقة لعدد من اللاعبين الكبار الذين قال عنهم الوسط الرياضي إنهم لن يعطوا خلال الفترة المقبلة، ولكن بوناميجو أعاد النجومية لهم وأظهرهم بمستوى طيب أمام باقي فرق المسابقة.
لم يكتف مدرب الشارقة بذلك بل قدم للساحة الكروية عدداً من اللاعبين الشباب الذين يتوقع لهم مستقبل جيد، مما جعل للشارقة مستقبلاً واعداً، ولذلك نقول بعد كل هذا العمل المتميز على الصعيدين الفني والإداري إن الشارقة سيكون له شأن لو استمر على هذا المنوال والاستقرار، ويمكن ان يكون منافساً قوياً للفوز بالبطولة.
التشفير فاشل
أشار الشيخ محمد بن صقر القاسمي إلى أن تجربة تشفير المباريات فشلت فشلا زريعا، ولم تحقق الهدف المرجو من تطبيقها، بعد أن عزفت الجماهير عن الحضور للمباريات المشفرة إلا في المباريات التي تحظى بجماهيرية وهناك تنافس قوي بينها، وسواء كانت المباراة مشفرة أو مفتوحة كانت الجماهير ستحضر، وقال في اعتقادي ان التلفزيونات المطبقة للتجربة نجحت في حصد الأموال، والجمهور خرج خاسراً، ومن هنا لابد من إعادة تقييم التجربة والعودة عن فكرة التشفير.
الفرسان أحق باللقب
أكد الشيخ محمد بن صقر القاسمي أن الأهلي يستحق الفوز بدرع الدوري ، لأنه الأكثر استقرارا من بداية الموسم، ويضم لاعبين أكفاء موهوبين، سواء على صعيد اللاعبين المواطنين أو الأجانب، ويكفي أنه الفريق الذي يحافظ على صدارته من بداية المسابقة، ويقدم لنا مستوى جيدا على الرغم من الضغوط التي يتعرض لها وهذا قدر الفريق الذي يريد الصدارة، ولكني أقول لهم ان الدوري لم ينته للآن فلاتزال هناك 18 نقطة، تتطلب مزيدا من الجهد من أجل مواصلة الفوز، خاصة في ظل وجود تنافس قوي مع عدد من الأندية الأخرى مثل الشباب والجزيرة.
لذلك اعتبر أن المباريات المقبلة، تعتبر مصيرية في صراع القمة، ولعل ملاقاة الفرق المتنافسة على الصدارة سوياً يزيد من قوة المنافسة، ويجعل للدوري نكهة مختلفة، ونأمل ان تستمتع بهذه المباريات وأن يكون الختام مسكاً يتناسب مع الجهود الرامية للتطور والارتقاء بمستوانا الكروي، وإذا كان البعض يقول ان الأهلي لا يمتع، أقول له ان الأهلي له هدف البطولة.
صراع الهبوط ساخن
أوضح الشيخ محمد بن صقر القاسمي بأنه من الصعب توقع من يهبط إلى دوري الهواة، لأن الصراع قوي وساخن ، وفارق النقاط قليل، وهناك بصيص من الأمل أمام هذه الفرق، خاصة وأن هناك مواجهات مباشرة بينها، ولعل عدم الجزم بأمر الهبوط يأتي لصالح المسابقة، وقال : لا تنس أنه متبق 6 مباريات تعني 18 نقطة وهو عدد كبير جدا، ولذلك لابد من زيادة التركيز خلال الفترة المقبلة من أجل حصد مزيد من النقاط لتؤمن الفرق نفسها.
أرفض تأجيل خليجي 22
تحدث الشيخ محمد بن صقر القاسمي عما يتردد بشأن احتمال تأجيل خليجي 22 لظروف سياسية، قائلاً: أتمنى من قيادتنا السياسية والرياضية والإعلامية أن يتركوا الخلاف السياسي للسياسيين، وبطولة الخليج أقيمت لإسعاد الشعوب، وعلينا المحافظة عليها ، والرابط بيننا أكبر من أية خلافات، وأقول كرياضي للسياسيين لا تتدخلوا في الرياضة دعونا نتحاب في الرياضة.
وبالنسبة لازدحام الأجندة ، فأرى أن هناك مبالغة في تجمعات المنتخب، فمن غير المعقول تجمع المنتخب للبطولة الآسيوية 42 يوماً بالإضافة إلى شهر استعداداً لكأس الخليج، والبرازيل مثلا لا تحتاج لكل هذا الوقت لإعداد منتخبها، نحن نحتاج فترة اقل لإحداث الانسجام بين اللاعبين لأن الأندية تقوم بإعداد اللاعبين. والحقيقة هناك كلمة لابد من ذكرها وهي أنني لست ضد اتحاد الكرة، الذي يملك مجموعة من الكوادر وإخوة أعزاء وعلاقتي بالسركال جيدة.
ولكن حينما أنتقد عملاً لا يعني أنني ضده وضد والاتحاد، هناك إيجابيات لعملهم، وهناك أخطاء لابد من ذكرها من أجل العلاج ولعل الإصرار على تجمعات المنتخب الطويلة التي تسبب مللاً للاعبين من هذه الأخطاء، وأثق في السركال كثيراً ليس لأنه الأفضل ولكنه ليس الأسوأ، فهو الرجل المناسب للمرحلة الحالية، فمن الممكن أن تكون هناك أخطاء فرضت عليه من قبل جهات ذات نفوذ مثل المجالس الرياضية التي أراها من وجهة نظري قوية من خلال قياداتها.
تجربة
تحدث الشيخ محمد بن صقر عن تجربته مع الاتحاد الدولي للتأريخ والإحصاء قائلاً: التجربة فشلت لأسباب خارجة عن الإرادة، حيث كان الرئيس السابق يتولى كل أمور الاتحاد، ولا يسمح لنا بالاقتراب منها، مما تسبب في إحراجنا، ولست شخصاً عدوانياً لكي أصطدم به، وآثرت الابتعاد ليس عن موقع الاتحاد الدولي فحسب، بل عن أية مناصب إدارية رياضية وعودتي لها مستحيلة إلا بإرادتي.
قفزة
قال الشيخ محمد بن صقر القاسمي : كلنا نتابع بفخر ما يقوم به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث قفز بدبي قفزات جبارة فاقت التصور وأبهرت العالم، من خلال فكر ثاقب وتخطيط سليم وتنفيذ رائع متميز، نحن في حاجة في مجال الرياضة إلى مثل هذه القفزة من قفزات سموه، ونريد أن يكون لدينا تخطيط سليم وتنفيذ دقيق، من أجل تحقيق التطور المنشود .




