قفزت دراجات الإمارات قفزات رائعة في العامين الأخيرين، وحصدت الكثير من الألقاب والبطولات، وأكدت للجميع تطورها سواء على مستوى قاعدة اللعبة والأنشطة المحلية أو على مستوى المنتخبات الوطنية التي نالت كل التقدير والإشادة بعد تألقها في البطولات التي حصدت ألقابها على المستويين الخليجي والعربي، ونجاحها في ترك بصمة مشرفة في البطولات القارية خاصة في الموسمين الماضيين..
حيث طرأ تطور كبير على لعبة الدراجات كماً وكيفاً منذ تولي أسامة أحمد الشعفار أحد القيادات الرياضية الشابة والطموحة دفعت اللعبة بعد نجاحه في الانتخابات الأخيرة، وتمكن مع المجموعة المتميزة في مجلس الإدارة من تخطي الكثير من العراقيل ونقل دراجات الإمارات إلى المكانة اللائقة والمشرفة على مختلف المستويات.
«البيان الرياضي» حرصت على إلقاء الضوء على الإنجازات التي حققتها دراجات الإمارات أخيراً، لاسيما وهي تستعد حالياً لخوض منافسات بطولة الخليج للمضمار من خلال هذا اللقاء مع رئيس اتحاد الدراجات أسامة أحمد الشعفار، والوقوف على ما يعانيه الاتحاد من عراقيل ومحاولات للنيل من إنجازاته المشرفة..
دعم حمدان بن محمد
في البداية نبارك لكم فوز منتخبات الدراجات بلقب بطولة الخليج للطريق بجدارة وكيف ترون هذا الإنجاز؟
أولاً نشكركم على اهتمامكم بالدراجات ومسيرتها الناجحة ونتائجها الباهرة التي يجب أن أكون صريحاً وواضحاً أن هذه النتائج ما كانت لتتحقق لولا الدعم الكبير الذي لقيه اتحاد الدراجات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، الذي ساهم ويسهم بشكل كبير في تسهيل كل متطلبات لعبة الدراجات، ولولا هذا الدعم لتوقفت مشاركات المنتخبات الوطنية، فالجميع يعلم أن الميزانية المرصودة من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لا تكفي للمشاركة في بطولة واحدة في الموسم..
كما لا أنسى الجهود التي بذلها مجلس الإدارة طوال العامين الماضيين وعمل خلالهما بصمت ودون ضجيج، وبإخلاص جميع عناصر اللعبة سواء من اللاعبين أو الإداريين والفنيين وتعاون الأندية مع الاتحاد بشكل إيجابي، وهو ما أثمر عن وجود قاعدة متميزة من اللاعبين الموهوبين وانعكس بشكل إيجابي على المنتخبات الوطنية التي حققت الكثير من البطولات والألقاب ..
وآخرها لقب بطولة مجلس التعاون للطريق بجدارة وظهور منتخبات الناشئين والشباب والكبار بمستوى رائع أشاد به الجميع ولاسيما منتخب الناشئين الذي أبهر كل المنتخبات الخليجية بمستواه الذي أكد به أن المستقبل سيكون أفضل وأكثر اطمئناناً لدراجات الإمارات وأيضاً منتخب الشباب الواعد الذي يعتبر الرافد الرئيسي لمنتخب الكبار صاحب الإنجازات، ونتائجنا في بطولة الخليج هي الرد الحقيقي على كل المشككين الذين تمنوا الفشل لمسيرة الاتحاد لكنهم أصيبوا بخيبة الأمل، بل وحاولوا الاصطياد في الماء العكر كعادتهم لإيقاف نجاحات الاتحاد ولكن جهودهم المريضة ذهبت أدراج الرياح.
أعداء النجاح
وماذا عن المعوقات التي صادفت مسيرة الاتحاد؟
لقد صبرنا كثيراً على الدسائس والمؤامرات التي تحاك حولنا وقد آن الأوان لكي نوضح الحقائق للرأي العام بعد أن سئمنا من أعداء النجاح ومحاولاتهم الفاشلة وقد فاض بنا الكيل ومللنا من الدسائس المستمرة منذ تولينا قيادة الاتحاد، ففي الوقت الذي نقوم به بالبناء والتطوير نجد غيرنا يسعى للهدم وإفشال خططنا الطموحة، وإيقاف مسيرتنا ولا ندري ما الفائدة من قيام رئيس الاتحاد السابق الشيخ فيصل بن حميد القاسمي بزيارة الأندية، والطلب منها سحب الثقة من الاتحاد الحالي معللاً ذلك بفشل الاتحاد في تطوير فئتي الشباب والناشئين.
وأضاف: للأسف وصلتنا 3 رسائل من أندية التعاون ودبا الحصن والإمارات تطالب بعقد جمعية عمومية غير عادية للمطالبة بسحب الثقة من الاتحاد والرسائل تشير إلى عدم احترافية من طلب ذلك، وأكدت المؤامرة التي لم يكتب لها النجاح لرفض بقية الأندية هذه المهزلة والرسائل التي وصلت للاتحاد مصدرها واحد، وكتبت بنفس الأسلوب والكلمات الرديئة التي تبعد تماماً عن الحقيقة وتشاء الأقدار وصولها في نفس التوقيت الذي حققت فيه منتخباتنا نتائج رائعة في بطولة التعاون، والتي نالت كل الإشادة والتقدير لتكون رداً بليغاً وحقيقياً على من يريد التقليل من الاتحاد وجهوده.
تطور القاعدة
وأضاف: كشفت النتائج عن تطور قاعدة اللعبة في الأندية ومن بينها التعاون ودبا الحصن، وهما من الأندية التي بعثت برسائل سحب الثقة رغم مساهمتهما في دعم منتخبي الشباب والناشئين ووجود 5 لاعبين من الناديين ساهموا في تحقيق الإنجاز الرائع في بطولة التعاون وهو ما يثير الدهشة وعدم الاقتناع، ويؤكد أن الأمر تم تدبيره بأسلوب خادع ولأغراض شخصية تدل على أصحابها الذين لايزالون يتخبطون بعد فقدانهم فرصة إدارة اللعبة محلياً، فكل همهم البقاء على كراسيهم مهما كلف الثمن، وكل ما يقال عن مصلحة اللعبة وخدمتها مجرد شعارات واهية يتستر خلفها هؤلاء الذين هربوا من ساحة الانتخابات وتفرغوا للدسائس والمؤامرات.
الانتخابات الآسيوية
واستطرد أسامة الشعفار كاشفاً المزيد من الأسرار: المؤامرة الحالية فشلت فشلاً ذريعاً، لأننا نعمل بقلوب صافية وبأمانة وإخلاص وحبنا للوطن ومصلحته فوق كل اعتبار، وما حدث في الفترة الأخيرة من أعداء النجاح من دسائس لم يكن الأول فقد سبقه تدخل سافر في انتخابات الاتحاد الآسيوي أدى إلى خسارتي بفعل فاعل وجاءتني العديد من الاتصالات من بعض رؤساء الاتحادات الآسيوية الصديقة، والتي تربطني بهم علاقات طيبة، أكدوا من خلالها أن وراء ما حدث في انتخابات الاتحاد الآسيوي شخصية رياضية، سعت بكل السبل لإسقاطي في هذه الانتخابات وهو ما حدث في جولة الإعادة.
تغييرات جذرية
ما خطط الاتحاد لتخطي هذه المعوقات؟
لقد حان الوقت لتعديل المسار والتصدي لكل التحركات التي للأسف يعلم بها بعض المسؤولين في الرياضة الإماراتية، ولكن لم نجد أي تدخل منهم، لثني أعداء النجاح عن خططهم المفضوحة التي تريد النيل من جهود الاتحاد ومكتسباته، لقد جاملنا كثيراً وتحملنا فوق طاقتنا وبما فيه الكفاية، ولكن منذ الآن سنقوم بمقاومة أي محاولات للهدم وأستطيع أن أؤكد أن المرحلة ستشهد تغييرات جذرية في التعامل مع الترشيحات للمناصب الإدارية الخارجية في الاتحادات الخليجية والعربية والقارية والدولية..
وستكون الأولوية في الترشيح وشغل هذه المناصب لأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، وأعلنها من الآن سيكون لنا مرشحنا لرئاسة الاتحاد العربي والاتحاد الآسيوي، ولن نقبل الضغوط بعد الآن، وستشهد المرحلة المقبلة التعامل بحزم مع كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات ومسيرة اتحاد الدراجات الذي يلقى كل الإشادة من مختلف الاتحادات العربية والخليجية والدولية، ويواجه في بلده الدسائس والمؤامرات وسيكون سلاحنا العمل المتواصل لتحقيق إنجازات جديدة ترفع راية الإمارات خفاقة، لأنه مثلما قلت سابقاً «مصلحة الوطن وعلو شأنه فوق كل اعتبار».
طموحات مستقبلية
وماذا عن الطموحات المستقبلية؟
بروح الفريق الواحد سنواصل العمل الجاد والطموح لتطوير أنشطتنا ومنتخباتنا وبناء قاعدة جديدة من المواهب من خلال التعاون مع وزارة التربية والتعليم والمناطق التعليمية، وسنسعى لنشر اللعبة في مختلف مناطق الدولة، وإقامة مراكز في هذه المناطق، أما على صعيد المنتخبات فسوف تكون خطتنا المقبلة تكثيف المشاركة في الطوافات والسباقات الدولية لإكساب اللاعبين الخبرة المطلوبة والتقدم لمواكبة العالمية.
إشادة
وأشاد أسامة أحمد الشعفار بجهود وتعاون الأندية وحرصها على دعم مسيرة الاتحاد وتقدمه ورقيه، وكان لهذا التعاون الأثر الإيجابي في تحقيق الكثير من الإنجازات المشرفة وانتظام البطولات المحلية في مختلف الفئات، ولاسيما سباقات المراحل السنية التي تمثل المستقبل الواعد لدراجات الإمارات، وأكد الشعفار أن الاتحاد سيقوم بتطوير النشاط المحلي بما يتناسب مع التطور وسيكون لسباقات الدراجة الجبلية (الماوتن بايك) مكانة بارزة في أجندة النشاط في الموسم الجديد، لأنها تلقى إقبالاً من شريحة كبيرة من الشباب كما سيعمل الاتحاد من خلال تنظيم بعض الدورات على إيجاد قاعدة جديدة من المدربين والحكام والإداريين من المواطنين..
نفخر بـإنجازات «ميرزا»
وأكد أسامة الشعفار أن الإنجازات التي حققها نجم وقائد المنتخب الوطني يوسف ميرزا طوال العامين الأخيرين، هي بلاشك موضع فخر واعتزاز لكل أبناء الإمارات بهذا البطل الخلوق الذي يتوقع له الجميع أن تكون له مكانة بارزة في عالم الاحتراف، ونتمنى له التوفيق والنجاح وأن يواصل قيادة المنتخب الوطني لتحقيق الإنجازات المشرفة، وأن يحقق آماله في بطولة العالم للمضمار والمنافسة على مراكز المقدمة في بطولة القارة الآسيوية المقبلة..
كلمة أخيرة
وقدم أسامة الشعفار رئيس مجلس إدارة اتحاد الدراجات كل الشكر والامتنان لإخوانه أعضاء مجلس الإدارة لجهودهم المقدرة التي ساهمت في علو شأن الاتحاد ورقيه وتقدمه، كما قدم جزيل الشكر للأندية وأسرة الدراجات وللعاملين بالاتحاد، متمنياً أن يتواصل التعاون وتتحقق كل الآمال المرجوة ويكون اتحاد الدراجات من الاتحادات التي يشار إليها بالبنان، تقديراً لتفوقه وتطوره وتقدمه وتحقيقه النصيب الأكبر من البطولات والألقاب.
15
بسطت دراجات الإمارات ممثلة في منتخبات الناشئين والشباب والكبار، سيطرتها على بطولة مجلس التعاون للطريق التي أقيمت أخيراً، في سلطنة عمان، ونجحت في حصد 15 ميدالية منها 9 ميداليات ذهبية و3 فضيات و3 برونزيات، ونالت لقب البطولة عن جدارة واستحقاق وسيكون الهدف القادم مواصلة التفوق والإبداع في بطولة الخليج للمضمار، لتأكيد جدارة دراجات الإمارات واستحقاقها في ريادة الدراجة الخليجية.
مشكلة الأهلي العارضة انتهت في هدوء
تحدث أسامة الشعفار عن مشكلة النادي الأهلي وابتعاده عن السباقات المحلية، وقال: مشكلة النادي الأهلي مع الاتحاد انتهت في هدوء، وهي في الحقيقة ليست مشكلة بل هي اختلاف في وجهات النظر، وحاول البعض استثمارها والصيد في الماء العكر ولم يفلحوا ونحمد الله على انتهاء هذه المشكلة العارضة، وعدم تأثيرها في العلاقات الوطيدة والتعاون الكامل بين الاتحاد والنادي الأهلي،
وذلك بعد اللقاء الإيجابي الذي جمعنا بالأخ عبدالله النابودة، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي،
وتفهمه الكامل للمشكلة الطارئة والتوصل في النهاية لقرار عودة دراجات الأهلي للمشاركة في السباقات والأنشطة، ونحن نقدر فريق النادي الأهلي، فهو من أعمدة اتحاد الدراجات ونجومه من ركائز منتخباتنا الوطنية، وبالتأكيد وجود فرق الأهلي من جديد في النشاط المحلي سيثري التنافس ويسهم في التطوير ويخدم الصالح العام للعبة.
منتخب الإناث يلقى كل الاهتمام
عن خطط الاتحاد في ما يتعلق بتطوير نشاط الدراجات النسائية في المرحلتين الحالية والمستقبلية، قال أسامة الشعفار: نولي اهتماماً كبيراً بقطاع الإناث في الاتحاد، تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وبدعم كامل من سموه، ونعد حالياً منتخب الإناث بتشكيل جديد يضم مجموعة من اللاعبات صغيرات السن، إضافة إلى بعض اللاعبات من المنتخب السابق، ونعد هذا المنتخب بخطط حديثة للمشاركة في البطولة العربية للمضمار والطريق،
وقد سبق لمنتخب الإناث الذي شارك في البطولة العربية التي أقيمت في العام الماضي بتحقيق الفوز بأول ميدالية فضية على المستوى العربي، ونأمل في نجاح بناتنا في مضاعفة الإنجاز في البطولة المقبلة، وأرى أن العناصر الحالية تتمتع بقدرات طيبة ولديهن الرغبة الأكيدة في إثبات ذواتهن وتحقيق إنجازات تفخر بها رياضة الإمارات على كافة الصعد.

